الأعنف في تاريخ البلاد... الإعصار «ميليسا» يودي بحياة 3 أشخاص في جامايكا (صور)

توقعات بأن يتسبب بعواصف «مهددة للحياة»

الأمواج تتناثر في كينغستون عاصمة جامايكا مع اقتراب الإعصار «ميليسا» (أ.ب)
الأمواج تتناثر في كينغستون عاصمة جامايكا مع اقتراب الإعصار «ميليسا» (أ.ب)
TT

الأعنف في تاريخ البلاد... الإعصار «ميليسا» يودي بحياة 3 أشخاص في جامايكا (صور)

الأمواج تتناثر في كينغستون عاصمة جامايكا مع اقتراب الإعصار «ميليسا» (أ.ب)
الأمواج تتناثر في كينغستون عاصمة جامايكا مع اقتراب الإعصار «ميليسا» (أ.ب)

أودى الإعصار «ميليسا» الذي قد يكون الأعنف في تاريخ جامايكا بحياة ثلاثة أشخاص في البلاد قبل بلوغه اليابسة، الثلاثاء، ويُتوقَّع أن يتسبب بفيضانات وانهيارات أرضية كارثية.

وتسبب الإعصار المصنف من الفئة الخامسة الأعلى على مقياس حدة الأعاصير والمصحوب برياح تصل سرعتها إلى 280 كيلومتراً في الساعة، بمقتل ثلاثة أشخاص في جامايكا وثلاثة آخرين في هايتي وشخص واحد في جمهورية الدومينيكان.

رجل يراقب الساحل في كينغستون بجامايكا بينما يقترب إعصار «ميليسا» (أ.ب)

وطلب المركز الوطني الأميركي للأعاصير من السكان عدم الخروج من منازلهم، متوقعاً أن يؤدي الإعصار إلى عواصف عاتية «مهددة للحياة» وفيضانات وأضرار جسيمة بمستوى دمار مشابه لما خلفه الإعصاران «ماريا» عام 2017 في بورتوريكو و«كاترينا» عام 2005 في نيو أورلينز.

وحث ديزموند ماكنزي، نائب رئيس مجلس إدارة إدارة مخاطر الكوارث في جامايكا، الناس على البحث عن مأوى والبقاء في منازلهم بينما تعبر العاصفة الجزيرة.وقال: "جامايكا... ليس هذا وقت المجازفة". وأشارت حكومة جامايكا إلى أنها فعلت كل ما بوسعها للاستعداد فيما حذّرت من أضرار كارثية جراء أقوى إعصار يضرب الجزيرة منذ إنشاء السجلات قبل 174 عاما.

سيارة تسير بالقرب من الحطام على الطريق مع اقتراب إعصار «ميليسا» في كينغستون بجامايكا (رويترز)

وأفادت السلطات المحلية، الاثنين، بأنّ ثلاثة أشخاص قضوا في جامايكا وهم يتحضرون لوصول الإعصار، من خلال قطع أغصان أشجار وكانوا على سلالم.

وفي حال لم تتراجع شدّة «ميليسا»، فسيكون أعنف إعصار يضرب جامايكا منذ بدء عمليات الرصد والتتبّع المناخي في البلاد.

وحذّر رئيس الوزراء أندرو هولنس من أنّ الإعصار قد يحدث أضراراً جسيمة، خصوصاً في غرب البلاد.

وقال لمحطة «سي إن إن»: «لا أعتقد أن أي منشأة في هذه المنطقة يمكنها الصمود أمام إعصار من الفئة الخامسة، لذلك قد تكون هناك أضرار جسيمة»، وحضّ السكان على إخلاء المناطق الأكثر عرضة للخطر.

سيارة على الطريق بينما يقترب إعصار «ميليسا» في كينغستون (رويترز)

رفض الإخلاء

لكن وباعترافهم، يرفض عدد كبير من السكان التزام هذه التعليمات.

وقالت جنيفر رامديال التي تعمل في صيد السمك، لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، في بورت رويال، وهي بلدة ساحلية صغيرة قرب العاصمة كينغستون: «ببساطة لا أريد المغادرة».

وأفاد روي براون، وهو سباك وبلاط: «حتى لو كان الإعصار من الفئة السادسة، فلن أغادر»، مع العلم أنّ مقياس سافير - سمبسون للأعاصير يتوقف عند الفئة الخامسة.

وأوضح أنّ عدداً كبيراً من الأشخاص رفضوا ترك منازلهم بسبب تجاربهم السيئة في الملاجئ المخصصة للأعاصير التي توفرها السلطات.

الأمواج تعلو في كينغستون بجامايكا مع اقتراب الإعصار «ميليسا» (أ.ب)

ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، أنّ مقاطع فيديو مُعدّة بتقنية الذكاء الاصطناعي تُقلل من خطر الإعصار، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتُظهر سكاناً يحتفلون أو يمارسون رياضة مائية في البحر. وعلّقت وزيرة الإعلام دانا ديكسون بالقول: «أرى كل هذه المقاطع تلقى رواجاً. إنّ عدداً كبيراً منها مُزيف».

في سانت توماس في شرق البلاد، لجأ نحو 60 شخصاً إلى مدرسة ابتدائية.

وبحسب رئيس الوزراء، هناك 881 ملجأ مفتوحاً لسكان الجزيرة البالغ عددهم 2.8 مليون نسمة.

وقد تسبب الإعصار الذي يضرب منطقة البحر الكاريبي منذ أيام، بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في هايتي وجمهورية الدومينيكان.

رجل في أحد شوارع كينغستون مع اقتراب إعصار «ميليسا» (أ.ب)

في جامايكا، من المتوقّع أن تغمر المياه المناطق الساحلية بما يصل إلى أربعة أمتار، مما يهدّد بحدوث فيضانات على طول الساحل الجنوبي للبلاد، إلى جانب أمطار غزيرة جداً في المناطق الداخلية، حسب مدير المركز الوطني الأميركي للأعاصير مايكل برينان.

وقال مساء الاثنين: «على الجميع في جامايكا أن يكونوا في مكان آمن حالياً وأن يبقوا فيه حتى تمر العاصفة غداً».

وأفادت مسؤولة التواصل في الصليب الأحمر في جامايكا إستر بينوك، لوكالة الصحافة الفرنسية، مساء الاثنين: «إنّ الأمطار بدأت بالهطول أصلاً، مصحوبة برياح قوية، والوضع يزداد سوءاً كل ساعة».

التغير المناخي

تزداد المخاوف بسبب تقدّم الإعصار ببطء شديد، بسرعة 4 كيلومترات في الساعة. لذلك، قد تستمر الأمطار الغزيرة والرياح العاتية.

وأشارت بينوك إلى أن التربة مشبعة بالمياه أصلاً نتيجة الأمطار التي هطلت في الأسابيع الماضية، مما يزيد من خطر حدوث انهيارات أرضية.

ورأى عالم المناخ دانيال غيلفورد أن التغير المناخي يُفاقم «مختلف الجوانب الأكثر خطورة لإعصار ميليسا».

وقال: «يتسبب بهطول أمطار غزيرة وفيضانات ساحلية بشدة أكبر مما كان ليُلاحظ في عالم من دون تغير مناخي».

منازل متضررة بسبب الرياح الأولية لإعصار «ميليسا» في جامايكا (إ.ب.أ)

آخر إعصار كبير ضرب جامايكا هو إعصار «غيلبرت» في سبتمبر (أيلول) 1988، وقد خلف 40 قتيلاً وألحق أضراراً جسيمة.

ومع اقتراب إعصار «ميليسا»، أغلقت السلطات الجامايكية المواني والمطار الدولي.

ومن المتوقع أن يصل الإعصار إلى كوبا صباح الأربعاء، وقد بدأت السلطات الكوبية بإغلاق المدارس وإجلاء السكان، لكنّ انقطاع التيار الكهربائي يحول دون وصول رسائل التحذير بشكل فعّال.

ومع تقدمه نحو الشمال، قد يضرب الإعصار بعد ذلك جنوب جزر الباهاماس وأرخبيل جزر توركس وكايكوس، وهو مقاطعة بريطانية.

وحذر المسؤولون من أن أعمال التطهير وتقييم الأضرار ستكون بطيئة.

إطار لوحة إعلانية منهار جزئياً بالقرب من أحد المباني مع اقتراب إعصار «ميليسا» في وسط مدينة كينغستون (رويترز)

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم أنها سترسل مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وبطانيات وخياماً داخلية ومولدات كهربائية، ومواد أخرى من مركزها اللوجستي في باربادوس إلى جامايكا بمجرد أن تعبر العاصفة الجزيرة.

وقالت ناتاشا جريفز، الرئيسة المؤقتة لمكتب منظمة الدولية للهجرة في جامايكا: «يحتمل أن ينزح الكثير من الناس من منازلهم في حاجة ماسة إلى المأوى والإغاثة».


مقالات ذات صلة

سوريا تعلن مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة

المشرق العربي مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)

سوريا تعلن مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة

نفَّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 165 استجابة ميدانية جراء الهطولات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظات سورية عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، مدفوعةً بتوقعات انخفاض درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
TT

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

اتفقت نحو 200 دولة، ليل الجمعة السبت، على نصَّين رئيسيَّين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)» في أرمينيا، بعد أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي أظهرت استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الشائكة.

وعلا التصفيق بعيد افتتاح الجلسة الختامية الليلية، حين أعلن وزير البيئة الأرميني، هامباردزوم ماتيفوسيان، إقرار نصَّين مهمَّين تمَّ التَّوصُّل إلى تسويات بشأنهما. وقال الوزير الذي بدا عليه الارتياح: «أُنجز الأمر. ممتاز». ولم تُعلَن على الفور تفاصيل القرارات التي اتخذتها نحو 200 دولة مشاركة في المؤتمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الحماسة التي سادت في البداية سرعان ما حلَّت محلها نقاشات محتدمة أحياناً، وتسويات انتُزعت بعد جولات طويلة من الأخذ والرد، بينما ظلَّ التَّقدُّم محدوداً في بعض الملفات.

واختُتم «كوب17» قرابة الساعة 10.20 صباحاً (06.00 بتوقيت غرينتش)، في حين كان عدد كبير من المشارِكين قد غادروا للحاق برحلاتهم الجوية.

إعانات تضرّ الطبيعة

يشكِّل النَّصُّ الأول الذي أُقرَّ «تقييماً عالمياً» لـ«اتفاق كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي» المُبرَم عام 2022، والذي يوازي «اتفاق باريس للمناخ» من ناحية الأهمية.

ويحدِّد الاتفاق 23 هدفاً يتعيَّن تحقيقها بحلول عام 2030، من بينها حماية 30 في المائة من الأراضي والمحيطات، ومكافحة التلوث، واستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة. إلا أنّ كل هذه الأهداف تقريباً متأخرة عن المسار المحدد لتحقيقها.

ويهدف النَّصُّ الذي أُقرّ خلال «كوب17» إلى إعادة الدول إلى المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

وقالت كاثرين ويلر، من منظمة «فونا آند فلورا» غير الحكومية، «إن النَّصَّ لا يبعث على الحماسة ولا يتضمَّن تفاصيل، لكن مجرد تمكُّن الدول من التَّوصُّل إلى اتفاق يُعدُّ خبراً ساراً».

ودعت مسودة الوثيقة الدول إلى «تسريع» جهودها، وشدَّدت أيضاً، بصيغ مختلفة، على ضرورة «تعزيز التدابير» الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية لخسارة التنوع البيولوجي.

وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن الدعم المالي وغيره من الحوافز المقدَّمة للأنشطة الضارة بالطبيعة، مثل التنقيب عن النفط واستخراجه.

وقالت آن لامبريختس من منظمة «غرينبيس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «حتى لو تناول القرار النهائي المسألة بعبارات ضعيفة نسبياً، فقد لمسنا زخماً سياسياً كبيراً فيما يتعلق بالحوافز المالية الضارة، بما فيها الإعانات».

أما النَّصُّ الثاني الذي أُقرَّ، فيُعنى بالتمويل، وتحديداً بمسألة الجهات التي ينبغي أن تتحمَّل تكلفة تحقيق الأهداف المالية المحدَّدة لعام 2030، وهي قضية شائكة في وقت يُسجَّل تدهور في الأوضاع المالية في مختلف أنحاء العالم.

وسعى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف إلى إقناع الاقتصادات الكبرى، لا سيما الصين، بالانضمام إلى القائمة الرسمية للجهات المانحة، التي لم تُحدَّث منذ عام 2006.

واقترحت مسودة الوثيقة أن تتمكَّن الدول من إعلان رغبتها طوعاً في إدراجها على هذه القائمة.

وعدَّت وزيرة التَّحوُّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، في تصريح أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نتائج المؤتمر «لا ترقى إلى مستوى التحديات».

وقالت: «إن التَّقدُّم الذي لم نتمكَّن من إحرازه هنا يشكِّل فرصاً ضائعة لتسريع استجابتنا لتراجع التنوع البيولوجي».

المؤتمر المقبل في الإكوادور

واجهت الجهود الرامية إلى إحياء «صندوق كالي»، وهو آلية تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إلزام الشركات التي تستغل البيانات الجينية المستمدة من النباتات وغيرها من الكائنات الحية بدفع مبالغ مالية، صعوبات كبيرة.

وقالت باخي داس من منظمة «بلانت فور ذي بلانيت» غير الحكومية إن «إرجاء قرارات أساسية متعلقة بآلية عمل الصندوق إلى عام 2028 جعل الأطراف عملياً تضمن بقاءه فارغاً حتى ذلك الحين».

وشهدت القمة أيضاً توترات حادة بشأن الأسس العلمية التي تستند إليها السياسات العالمية لحماية الطبيعة، إذ اتُّهمت دول عدة بالسعي إلى إضعافها.

وقالت مندوبة سويسرا غابرييلا بلاتر، متحدثةً باسم 56 دولة، إنها «تأسف لازدياد الحالات التي تُثار فيها الشكوك بشأن البيانات العلمية ومراعاتها، أو توضع العراقيل أمام الاستناد إليها» خلال المفاوضات السياسية.

وقالت أستريد شومايكر، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي عقب «كوب17»: «لم يكن من المتوقع التَّوصُّل إلى التزامات قوية بشأن بعض هذه القضايا الأكثر صعوبة». لكنها أشادت بما أنجزه المشاركون، عادة أنهم حقَّقوا «أموراً لافتة جداً في وقت يُفترَض فيه أنَّ التعاون المتعدد الأطراف لم يعد يجدي نفعاً».

وقرَّر ممثلو الدول في يريفان أيضاً أن تستضيف الإكوادور الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف المعني بالتنوع البيولوجي عام 2028.


غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».