كريستوف دوبي: التحضيرات على قدم وساق لتنظيم الأولمبياد الشتوي 2026

كريستوف دوبي (رويترز)
كريستوف دوبي (رويترز)
TT

كريستوف دوبي: التحضيرات على قدم وساق لتنظيم الأولمبياد الشتوي 2026

كريستوف دوبي (رويترز)
كريستوف دوبي (رويترز)

في ظل الشكوك المحيطة بمستقبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، عدّ كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نجاح دورة ألعاب ميلانو-كورتينا لعام 2026 «أمرٌ جوهري».

وستستضيف ميلانو-كورتينا عدداً من الفعاليات في مواقعها الحالية، المنتشرة في شمال إيطاليا وجبال الدولوميت.

هل أصبحت ميلانو - كورتينا جاهزة؟

بين اليوم وموعد الألعاب، تمرّ فترة تُعدّ حساسة بالنسبة إلى المنظّمين، وبالتالي للجنة الأولمبية الدولية أيضاً. ويُضاف إلى ذلك تكوين فرق المتطوعين. ففي «أرينا سانتا جوليا» -الموقع المؤقت الذي سيستضيف مباريات الهوكي على الجليد في ميلانو- من المقرر أن تنتهي الأعمال في 15 ديسمبر (كانون الأول)، ولهذه الغاية يعمل نحو 800 شخص يومياً في الموقع.

يقول دوبي: «هذه المشاهد تذكّرنا بما حدث في القصر الكبير بباريس ومضمار الدراجات في ريو. إنه أمر مدهش، والعمل يسير بوتيرة قوية، لكن ما دامت الأعمال لم تكتمل بعد، فإنها تظلّ في صدارة أولوياتنا».

* بعد «سوتشي 2014» و«بيونغ تشانغ 2018» و«بكين 2022» التي طالما تم انتقادها بسبب منشآتها الضخمة، ما الأثر الذي ستتركه ميلانو-كورتينا في تاريخ الألعاب؟

- هذا الانتقاد يزعجني؛ فنحن أنشأنا ودياناً مُزوَّدة بالبنية التحتية الكاملة من طرق سريعة وقطارات وتلفريك ومواقف سيارات وأنفاق. وعندما يخطط آخرون لتطوير السياحة الجبلية، يُقال لهم: «بأي حق؟». إن نجاح ألعاب ميلانو يُعدّ أساسياً بالنسبة إلينا، لأنه يتيح لنا اختبار نظامٍ تشغيلي سنُطبّقه، مع بعض التعديلات، في دورة جبال الألب الفرنسية عام 2030، ثم في مشروعٍ مشابه تقريباً هو دورة سويسرا 2038، التي اختارتها اللجنة الأولمبية الدولية مسبقاً كترشيحٍ وحيد. والرسالة التي نود إيصالها هي أننا نستفيد من البُنى القائمة بالفعل، ومن الصواب أن نتجه إلى الأماكن التي نعرف جيداً كيف ومتى نكون مستعدين فيها.

* تمتد شبكة ميلانو-كورتينا عبر 7 محاور متباعدة وتمتد شبكة 2030 على مسافة تزيد على 500 كم بين أوت سافوا والبحر الأبيض المتوسط. ما الذي ستركزون عليه؟

- من حيث التجربة، لا بدّ من أن يتولد لدى الرياضيين شعورٌ بالانتماء إلى حدثٍ استثنائي يتجاوز حدود تخصّصهم. فحفل الافتتاح الذي سيقام في 4 مواقع (ملعب سان سيرو في ميلانو، ومسيرات في بريداتسو، وليفينيو، وكورتينا) سيتيح لجميع الرياضيين، ربما للمرة الأولى، فرصة حضوره بأكمله.

كما ستقام مساءً «حدائق الأبطال» في ميلانو، وبورميو، وفال دي فييمي، ليشعر الجميع، أينما وُجدوا، بأنهم جزءٌ من احتفالٍ واحد بألعاب ميلانو - كورتينا. غير أنه من الضروري، لكل من سيعيش الحدث -سواء كان صحافياً أو متفرجاً- أن يُدرك أهمية التخطيط المسبق، لأن الانتقال من ميلانو إلى كورتينا لا يتم عبر قطارٍ سريع. والأمر نفسه سيَنطبق على عامَي 2030 و2038، إذا ما نُظّمت الألعاب في سويسرا.

* هل يمكن أن تؤدي نتيجة ميلانو-كورتينا إلى تعديلات لعام 2030؟

«لن تتغير الأمور من ناحية عدد العاملين أو الخطة الرئيسية، ثم هناك التجربة: كيف تختبر الحدث وأنت في لا كليزا، ولكن مع الشعور بأنك جزء من ألعاب جبال الألب الفرنسية؟ أعتقد أننا سنحرز تقدماً سريعاً نسبياً في هذه المفاهيم، مع تجارب غنية وتقنية ثلاثية الأبعاد، وما إلى ذلك».

* في نهاية عام 2023، قدرت اللجنة الأولمبية الدولية أن 10 دول فقط ستظل قادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية بحلول عام 2040. هل هذا أول حدث رياضي كبير مهدد وجوده بحد ذاته بسبب الاحتباس الحراري؟

تقيؤ ديوكوفيتش في بطولة شنغهاي لكرة المضرب (بسبب الحرارة المرتفعة)، ما الذي يُخبرنا عن المناخ الحالي للرياضة؟ يؤثر الاحتباس الحراري على الرياضة ككل، خصوصاً الرياضات الخارجية، نعم، ولكن في كل مكان. بالنسبة للألعاب الشتوية، تكمن المشكلة في درجة الحرارة وصناعة الثلج لكن إلى متى، وعلى أي ارتفاع، وفي أي منطقة؟ هناك أفكار أيضاً تُثير اهتمامي: هل ينبغي لنا الاستمرار في صناعة الجليد للتزحلق؟ هناك شركة سويسرية أطلقت جليداً صناعياً بالكامل، يمنح شعور الانزلاق نفسه، وبالتالي الإحساس نفسه. الآن، عندما نتزلج على زلاجة دون الحاجة إلى تبريد المسار بـ25 طناً من الغليكول، سيتغير الوضع تماماً.

وينطبق الأمر نفسه على حلبات التزلج: فهي لا تزال مصانع لإنتاج الجليد، وثلاجات ضخمة. وأعتقد أن هذا التفكير ينطبق على جميع رياضات التزحلق، وربما التزلج أيضاً: بالنسبة للقفز على الثلج، فإن المتنافسين يحطون على سجادة، ويمكننا ممارسته بسهولة مع وجود بنية تحتية صيفية».


مقالات ذات صلة

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تكنولوجيا يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تطرح «أديداس» نظام تبريد بثلاث قطع لمساعدة لاعبي مونديال 2026 على مواجهة الحرارة والرطوبة وتحسين تحملهم أثناء المباريات والاستراحات الصعبة.

نسيم رمضان (لندن)
تحليل إخباري ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

تحليل إخباري كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري.

رنا أبتر (واشنطن)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

في سابقة نادرة بتاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام باراغواي الجمعة.

The Athletic (واشنطن)

المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
TT

المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

بعد نجاحه الأسطوري في النسخة الماضية ببطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، يتطلع منتخب المغرب لمواصلة إثبات ذاته كأحد القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، حينما يواجه منتخب البرازيل في مستهل مبارياتهما بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات لنسخة مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويلتقي المنتخبان على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي نيويورك بالولايات المتحدة، مساء السبت بالتوقيت المحلي، حيث ستكون هذه هي المواجهة الثانية بينهما في كأس العالم، في حين يتطلع منتخب المغرب لرد اعتباره أمام المنتخب البرازيلي.

وسبق أن التقى المنتخبان في مرحلة المجموعات بنسخة المونديال عام 1998 في فرنسا، حيث حسم منتخب البرازيل المواجهة لمصلحته، عقب فوزه 3 - صفر، وسجل أهدافه كل من رونالدو وريفالدو وبيبيتو، ليشق طريقه في البطولة، حتى وصل إلى المباراة النهائية، التي خسرها بالنتيجة ذاتها أمام المنتخب الفرنسي، مكتفياً بالوصافة. وستكون المباراة بالغة الأهمية لفريقين يتوقان إلى ترسيخ أقدامهما في مجموعة شديدة التنافس، وتحت ضغط محلي هائل، يتعين على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إثبات قدرة نظامه الهجومي المباشر القائم على استغلال المساحات على تحقيق نتائج ملموسة على الساحة العالمية تحت وطأة التوقعات التاريخية.

ويواجه المنتخب البرازيلي نظيره المغربي العنيد والمتمرس، بقيادة مدربه المبتكر تكتيكياً، محمد وهبي، الذي يتولى قيادة جيل لامع يسعى لتكرار أو تجاوز إنجازه التاريخي بالوصول إلى قبل نهائي المونديال قبل أربع سنوات. وبحضور جماهير عالمية متحمسة على ملعب نيويورك المباراة، تحمل هذه المواجهة كل مقومات أن تصبح من كلاسيكيات كأس العالم. ومع ترقب منتخب اسكوتلندا، أحد أقوى المنتخبات في البطولة، إلى جانب منتخب هايتي، المفعم بالحيوية في المجموعة الثالثة، فإن أي خطأ في الجولة الأولى قد يكون كارثياً. أما بالنسبة للبرازيل، فتمثل هذه المباراة فرصة لتأكيد تفوقها الكروي، وتجاوز صعوبات التأهل الأخيرة، وإثبات تطورها الفني المتميز تحت قيادة أول مدرب أجنبي لها منذ عقود. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا اختباراً حاسماً لبداية حقبة جديدة، حيث ينتقل من أسلوب دفاعي راسخ إلى قوة تكتيكية جبارة جاهزة لمواجهة أفضل منتخبات العالم.

ومع تسليط الأضواء على أرضية ملعب نيوجيرسي، سيحول الضغط الهائل للمباراة الافتتاحية الملعب ساحةً معركة حامية، حيث ستحدد القدرة على التحمل التكتيكي واستغلال المساحات بشكل كبير هوية الفائز بالنقاط الثلاث الثمينة. وكانت رحلة البرازيل إلى كأس العالم 2026 مليئة بالتحديات، حيث خاضت تصفيات مضطربة للغاية ضمن اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)؛ ما أدى في النهاية إلى تغيير جذري في الجهاز الفني. وتعثر المنتخب البرازيلي (السيليساو) في البداية خلال الأدوار الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية، متكبداً هزائم تاريخية، من بينها خسارة موجعة بنتيجة 1 - 4 أمام غريمه منتخب الأرجنتين تحت قيادة المدرب السابق دوريفال جونيور؛ ما أدى إلى تراجعه في الترتيب.

أكرم عفيف أحد أبرز نجوم المنتخب القطري (أ.ب)

وجاءت نقطة التحول مع التعيين المفاجئ للمدرب الإيطالي الأسطوري كارلو أنشيلوتي، الذي تم تكليفه مهمة إعادة الاستقرار لمنتخب البرازيل وتحويل المواهب الفردية أداءً جماعياً متماسكاً، حيث تولى قيادة الفريق الذي كان يحتل المركز الرابع برصيد 21 نقطة. ونجح المنتخب البرازيلي في تثبيت مساره، مُظهراً عزيمة تكتيكية كافية، ومحققاً النتائج المطلوبة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026؛ ليضمن بذلك المركز الخامس في جدول الترتيب، ليتأهل مباشرة إلى كأس العالم. وحافظ منتخب البرازيل، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد خمسة ألقاب، على سجله المثالي بالمشاركة في جميع نسخ كأس العالم، ممهداً الطريق لعودة قوية تحت أضواء نيوجيرسي.

وأعلن أنشيلوتي عن قائمة نهائية تضم 26 لاعباً مليئة بالنجوم، يأتي في مقدمتهم النجم المخضرم نيمار جونيور، الذي تبدو حظوظه في اللعب أمام المغرب شبه معدومة بسبب استمرار تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مؤخراً. وأكد أنشيلوتي أن الطاقم الطبي يدير عملية تعافي نيمار بشكل فردي؛ ما يضمن بقاءه مع الفريق حتى وإن كان سيخضع للحماية في المراحل اللاحقة من البطولة. مع غياب نيمار، أسندت زمام المبادرة الهجومية بالكامل إلى نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، ومهاجم برشلونة الإسباني المتألق رافينيا. وأشاد أنشيلوتي علناً برافينيا، واصفاً إياه بأنه أفضل لاعب في العالم في اختراق العمق؛ ما يشير إلى أنه سيوظفه في مركز متقدم ومرن في خط الوسط. أما دفاعياً، فيرتدي ماركينيوس، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج مؤخراً بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، شارة القيادة، ويشكل ثنائياً مع مدافع آرسنال الإنجليزي غابرييل ماجاليس لتأمين مركز قلب الدفاع.

غرانيت شاكا قائد الفريق وورقته الرابحة (رويترز)

في المقابل، حجز منتخب المغرب مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، محققاً أداءً مهيمناً في التصفيات الأفريقية، وبفضل الزخم النفسي الهائل الذي اكتسبه من احتلاله المركز الرابع في مونديال قطر 2022، تمكن منتخب «أسود الأطلس» من تحويل حملته في تصفيات كأس العالم لإعلان عن تفوقه القاري. وتحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، شق المنتخب المغربي طريقه بثبات في المجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية، محققاً العلامة الكاملة، عقب فوزه في جميع مبارياته الثماني التي خاضها بمجموعته. واكتسح المنتخب المغربي منافسيه بمزيج متوازن من الدفاع المنظم والفاعلية الهجومية الساحقة، ورغم قرار الركراكي المفاجئ بالتنحي عن منصبه في مارس (آذار) الماضي لإتاحة المجال للتطور الطبيعي للفريق، فإنه ترك وراءه فريقاً من النخبة يتمتع بحرية مطلقة.

وورث المدرب الجديد محمد وهبي فريقاً قوياً انطلق بقوة في البطولة غير آبه بأي منافسة من عمالقة الكرة العالمية؛ ليضمن بذلك مكانه مبكراً كأقوى فريق أفريقي حالياً. ويدخل منتخب المغرب البطولة تحت قيادة محمد وهبي، الذي تولى تدريب المنتخب الأول سريعاً بعد نجاحه الباهر في قيادة منتخب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم للشباب العام الماضي في تشيلي. وفقد منتخب المغرب خدمات اثنين من نجومه قبل البطولة، هما عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، اللذين تم استبعادهما من القائمة النهائية للفريق بداعي الإصابة، ليتم تعويضهما بالثنائي أمين سباعي ومروان سعدان، لاعبي أنجيه الفرنسي والفتح السعودي على الترتيب.

وأبرز ما يميز قائمة المنتخب هو ضم اللاعبين الشابين عثمان معما وياسر زبيري، اللذين كانا من أبرز تلاميذ وهبي في منتخب تحت 20 عاماً، ومن المتوقع أن يقدما إضافة قوية من مقاعد البدلاء. ويبقى أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان، الركيزة الأساسية للفريق، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تثبيت خط الدفاع وقيادة هجمات المغرب على الأطراف.

قطر - سويسرا

يفتتح المنتخب القطري مواجهات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، وذلك حينما يلعب أمام سويسرا، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثانية بالبطولة. ويستضيف ملعب «ليفاي» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، المباراة التي تجمع بين بطل آسيا في آخر نسختين في مواجهة سويسرا، التي تأهلت للمونديال بانتظام منذ نسخة عام 2006 في ألمانيا وحتى الآن. ويبدأ منتخب قطر مشوار المنتخبات العربية في البطولة، وعددها ثماني منتخبات، وستكون المهمة صعبة في مواجهة المنتخب السويسري المتمرس في المونديال. وسيكون المنتخب السويسري هو ثاني منافس أوروبي يواجهه المنتخب القطري في المونديال، وذلك بعدما واجه منتخب هولندا في النسخة الماضية التي أقيمت على أرضه، وخسر بهدفين دون مقابل.

ويأمل منتخب قطر في تحقيق أول نتيجة إيجابية في تاريخه بالمونديال، وذلك بعدما خسر المباريات الثلاث في مونديال قطر 2022، أمام الإكوادور والسنغال وهولندا على الترتيب، في أول ظهور قطري في المونديال. وجاء التأهل لمونديال 2026 ليكون الأول للمنتخب القطري عن طريق التصفيات، وذلك بعدما تأهل لنسخة عام 2022 مستضيفاً للبطولة. ويعتمد الإسباني جولين لوبتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، على خدمات النجم القطري الأبرز أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023. ويحاول عفيف، نجم السد، والذي سيقود قطر في المونديال للمرة الثانية بعد مشاركته في النسخة الماضية، تغيير واقع قطر في المونديال، ومفاجأة خصمه المنتخب السويسري، الذي ربما سيكون صاحب الترشيحات للفوز بالمباراة، وربما صدارة المجموعة الثانية، التي تضم كذلك كندا والبوسنة والهرسك.

ولن يكون عفيف هو الوجه القطري الوحيد الذي سيدافع عن «العنابي» في مواجهة سويسرا، بل يبرز اسم حسن الهيدوس، قائد المنتخب، والذي عدل عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه في أوائل عام 2024، ليشارك مع الفريق في نسخة تأمل الجماهير القطرية في أن تكون أفضل من سابقتها. وفي آخر مباراتين وديتين للفريق قبل انطلاق المونديال، خسر الفريق أمام آيرلندا بهدف نظيف، ثم تعادل سلبياً مع السلفادور في آخر المباريات الودية قبل مواجهة سويسرا.

المنتخب البرازيلي خلال حصة تدريبية قبل لقاء نظيره المغربي (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يدخل منتخب سويسرا المباراة وهو يأمل في تحقيق فوز يساعده على بلوغ هدفه في تصدر المجموعة والتأهل لدور الـ32 من البطولة قبل مواجهتي البوسنة والهرسك وكندا على الترتيب. ويعتمد المدير الفني للمنتخب السويسري، مورات ياكين، على النجم غرانيت شاكا، قائد الفريق، إلى جانب المهاجم بريل إيمبولو، الذي كان بطل أزمة قبل أسبوع واحد حينما تم منعه من دخول الولايات المتحدة بسبب سابقة جنائية في بلاده تعود إلى عام 2018، لكن تم حل المشكلة فيما بعد لينضم اللاعب إلى معسكر بلاده استعداداً للبطولة. كما يبرز اسم مانويل أكانجي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أعير إلى إنتر ميلان الإيطالي منتصف الموسم الماضي، كأحد اللاعبين البارزين في تشكيل ياكين للبطولة. وكان المنتخب السويسري قد خرج من دور الستة عشر في النسخة الماضية في قطر 2022، وذلك بعدما خسر بنتيجة قاسية 1- 6 أمام البرتغال، ليودع البطولة، وتأمل الجماهير السويسرية في أن ينجح الفريق في محو تلك الصورة السيئة عن الفريق في المونديال.

وسيتولى الحكم الهندوراسي، سعيد مارتينز، البالغ من العمر 34 عاماً، إدارة المباراة وهو أول ظهور له حكماً في نهائيات كأس العالم.


«الدوري الفرنسي»: توبمولر يقترب من تدريب «لانس عبد الحميد»

الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: توبمولر يقترب من تدريب «لانس عبد الحميد»

الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)

ذكرت تقارير إعلامية فرنسية، الجمعة، أن الألماني دينو توبمولر، المدير الفني السابق لفريق آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم، يقترب من تولي تدريب فريق لانس الفرنسي.

وذكرت تقارير، من بينها ما نشرته صحيفة «ليكيب» الرياضية، أن توبمولر يستعد لتوقيع عقد لمدة عامين يوم الاثنين المقبل مع وصيف الدوري الفرنسي، الذي تأهل أيضاً إلى دوري أبطال أوروبا، والذي يضم النجم الدولي السعودي سعود عبد الحميد.

وكان توبمولر تولى مؤخراً تدريب آينتراخت فرانكفورت في الفترة من 2023 حتى يناير (كانون الثاني) 2026، ولا يزال مرتبطاً بعقد مع النادي يمتد حتى عام 2028.

وذكرت التقارير أن طريقة لعب توبمولر لكرة القدم أقنعت مسؤولي لانس، وجعلته المرشح الأبرز لخلافة بيير ساغ، الذي يبدو أنه سيتولى تدريب كريستال بالاس الإنجليزي.

ويتحدث توبمولر اللغة الفرنسية بطلاقة، بعدما درب فريق إكسيلسيور البلجيكي، وديدلانغ من لوكسمبورغ.


ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
TT

ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)

دافع عثمان ديمبيلي، مهاجم المنتخب الفرنسي، عن قائد الفريق كيليان مبابي، قائلاً إن الانتقادات الموجّهة لمهاجم ريال مدريد أصبحت مُبالغاً فيها، في الوقت الذي يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض منافسات كأس العالم لكرة القدم.

وقال ديمبيلي، الذي بات لاعباً بارزاً في المنتخب الفرنسي بالبطولة ومرشحاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، بعد مساهمته في فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، لصحيفة «ماركا» الإسبانية، إن بعض المعلّقين تجاوزوا الحدود في تقييمهم لزميله منذ فترة طويلة.

ولا يزال مبابي من أكثر الشخصيات التي تخضع للتدقيق في كرة القدم الفرنسية منذ مغادرته باريس سان جيرمان والانضمام إلى ريال مدريد في عام 2024.

ورغم أنه لا يزال هدّافاً بارزاً، تعرَّض قائد المنتخب الفرنسي لانتقادات، خلال موسم فشل فيه ريال مدريد في الفوز بـ«الدوري الإسباني» أو «دوري أبطال أوروبا»، في حين شكّك بعض المحللين والمشجعين في قدراته القيادية مع المنتخب الوطني منذ أن ارتدى شارة القيادة، عقب اعتزال هوغو لوريس دولياً.

ويثير أداء مبابي وظهوره العام، وحتى الجوانب البسيطة من سلوكه، نقاشاً حاداً في فرنسا، بشكل منتظم.

وقال ديمبيلي، قبل أن تبدأ فرنسا مشوارها في «كأس العالم» ضد السنغال، يوم الثلاثاء المقبل: «الانتقادات الموجهة له غير عادلة، على الإطلاق. بعض الناس يبالغون قليلاً في انتقاد كيليان. إنه لاعب مذهل وشخص جيد جداً خارج الملعب. يبالغ بعض الناس في الانتقاد لأنه كيليان مبابي. ينبغي ألا يستمروا في ملاحقته. سواء ربط حذاءه أم لا، وسواء رفع جواربه أم لا... هذا مُبالَغ فيه. إنه يظل إنساناً. مع المنتخب الفرنسي، هو جيد جداً معنا، إنه قائد».

وطوَّر الاثنان علاقتهما الوثيقة، خلال السنوات التي قضياها معاً في المنتخب الوطني. ومن المتوقع أن يلعبا دوراً محورياً في سعي فرنسا للفوز بلقب «كأس العالم»، للمرة الثالثة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.