كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
TT

كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)

كانت أول إشارة إلى أن الانتظار أوشك أن ينتهي - لشيء بدا طويلاً مجرّد إجراء شكلي - هي بقاء ليونيل ميسي في إنتر ميامي.

جاءت تلك الإشارة بعد ظهر الثلاثاء على شكل «تنبيه بسيط» لعمّال الإنشاء في «ميامي فريدوم بارك»، الملعب الذي تبلغ تكلفته مليار دولار والآخذ في الارتفاع بجوار مطار ميامي الدولي.

قيل للعمّال إن هناك «توقّفاً» في الموقع يوم الأربعاء. «حاولوا إبقاء الأمور طبيعية قدر الإمكان». وكان مفاجئاً لهم أن يصل «الانقطاع» على هيئة اثنين من أشهر لاعبي كرة القدم في التاريخ: ميسي وديفيد بيكام، اللذين حضرا لتصوير فيديو الإعلان عن العقد الجديد.

التزم العمّال بالمسافة في البداية كما طُلب منهم. لكن مع نهاية التصوير، كان ميسي يوقّع على خوذ السلامة في المبنى الذي سيُدشّنه قريباً.

وُقّعت الوثائق النهائية وأُرسلت إلى الدوري الأميركي «إم إل إس»، الليلة السابقة، قرابة التاسعة مساءً، لتصبح رسميةً أخبارٌ تداوَلها الجميع منذ أشهر وكانت متوقعة منذ زمن: الأسطورة الأرجنتينية ترسّخ بقاءها في إنتر ميامي - ولأطول مما توقعه كثيرون.

إذا سار كل شيء وفق الخطة، فسيُبقيه التمديد ثلاث سنوات في القميص الوردي الشهير حتى بضعة أشهر قبل عيد ميلاده الثاني والأربعين.

قال ميسي في بيان للنادي: «أنا سعيد جداً بالبقاء هنا ومواصلة هذا المشروع الذي - إلى جانب كونه حلماً - أصبح حقيقة جميلة... اللعب في هذا الملعب، في ميامي فريدوم بارك. منذ وصولي إلى ميامي وأنا سعيد جداً؛ لذا يسعدني حقاً الاستمرار هنا».

ولم يكن اختيار موقع تصوير الفيديو في الملعب الجديد صدفة. فمستقبل ميامي وحتى الاتفاق المالي بين النادي وميسي مرتبطان مباشرة بوجود القميص رقم 10 على العشب مع انطلاق الموسم المقبل هناك.

بوجود ميسي على أرضية الملعب، يصبح بيع المقاعد - لا سيما الأجنحة الفاخرة - أسهل بكثير. وتتغيّر الأسعار جذرياً أيضاً للتفعيلات التجارية داخل المنشأة، فضلاً عن حقوق تسمية الملعب. «ثقل» ميسي التجاري لا يُضاهى. لكن كما يستفيد إنتر ميامي، يستفيد ميسي بدوره.

فهذا التمديد عزّز الحصة الأقلّية (المرجّحة) التي سيملكها الأرجنتيني في النادي. قبل توقيعه لإنتر ميامي، قدّرت «سبورتكو» قيمة النادي بـ585 مليون دولار.

وفي العام الماضي، قدّرته «فوربس» بـ1.2 مليار دولار. افتتاح الملعب الجديد - وبوجود ميسي على أرضه - لن يفعل سوى دفع التقييم إلى أعلى، ومعه قيمة حصة ميسي.

كما ثبّتت الصفقة أمراً بات أوضح عاماً بعد عام: إقامة ميسي في الولايات المتحدة، التي دشّنها بضربة حرّة قاتلة في يوليو (تموز) 2023، لن تكون إقامة قصيرة.

قد تتحدد فترة «ميسي في ميامي» داخل الملعب بخمسة مواسم ونصف الموسم على أقصى تقدير. لكن الأرجح أنه لن يرحل بعدها أيضاً. شأنه شأن بيكام، سيظل اسم ميسي مرتبطاً بـ«إم إل إس» وكرة القدم الأميركية لسنوات بعد أن يعتزل اللعب.

قال المالك خورخي ماس في فيديو أصدره النادي: «ما ينتظرنا ليس مجرد النظر إلى الخلف لما حققناه مع ليونيل ضمن قائمتنا. الأهم هو ما سيأتي، والفصول الجميلة التي سنعيشها معاً هنا».

لم تحطّ حول العقد الجديد ضجة كبيرة؛ لأن هيكله كان منتهياً منذ مدة. منذ الربيع، كان الطرفان واثقين من إنجاز الاتفاق.

انشغل المحامون في الأشهر الماضية بصقل التفاصيل الدقيقة. وبينما تواترت تقارير عن احتمال انتقالٍ إلى الدوري السعودي أو عودة إلى الأرجنتين، كان المقربون من ميسي وميامي يقللون منها.

حتى إيقاف ميسي من «إم إل إس» لغيابه عن مباراة كل النجوم أثار تكهّنات حول تأثيره على المفاوضات، لكنه لم يؤثر؛ فقد كانت بنود الاتفاق شبه مكتملة حينها.

لم يَبدُ قطّ أن النهاية ستكون غير هذه: توقيع ميسي على عقدٍ قال ماس إنه قد يكون الأخير في مسيرة بطل العالم.

أُنجز الاتفاق قبل أسابيع؛ وبقيت خطوات نهائية مع «إم إل إس» والشركاء واتحاد لاعبي الدوري.

صادق «إم إل إس» على العقد مطلع الأسبوع، لتأتي الإعلانات قبيل ضربة بداية الأدوار الإقصائية، في توقيتٍ فاجأ بعض من في أروقة الدوري.

ظنّ كثيرون أن توقيع ميسي للعب بعد الأربعين يعني أنه سيظهر صيف العام المقبل مع الأرجنتين في كأس العالم.

لكن شبكة «The Athletic» تفهم أن ميسي لم يحسم قراره بشأن المونديال بعد.

وكما كرّر مراراً، سيتخذ قراره أقرب إلى البطولة، تبعاً لصحة جسده ولياقته ورغبته خلال النصف الأول من الموسم.

على أن التجديد سمح لميسي بالتفكير في إرثه داخل الولايات المتحدة. حين وصل أول مرة إلى ميامي، أصرّ على أنه لا يفكر إلا في الاستمتاع بحياته داخل الملعب وخارجه.

قال في أغسطس (آب) 2023 في المؤتمر الصحافي الوحيد له منذ وصوله: «اتخذت القرار بناءً على أسباب كثيرة. فكّرنا كثيراً، وكانت زوجتي وأطفالي جزءاً منه، وعائلتي عموماً. بصراحة لا أفكر (في تنمية اللعبة على ذلك النحو). جئت لألعب وأواصل الاستمتاع بكرة القدم، وهي ما أحببته طوال حياتي».

وقد جرى كل شيء وفق هذا التصوّر. ميسي وعائلته يحبون الحياة في الولايات المتحدة. لكن مشاركة ميامي في كأس العالم للأندية هذا الصيف أعادت تشكيل نظرته للإرث في «إم إل إس»، وفق مصادر مطّلعة على أحاديثه داخل النادي. أدرك ميسي أن ميامي لا تستطيع مجاراة نخبة أوروبا في البطولة.

ومع ذلك، «نقر» شيء داخله خلال النسخة الافتتاحية التي استضافتها الولايات المتحدة.

ومن هنا أسّس «كأس ميسي»، وهي بطولة للشباب سيشارك فيها فريق إنتر تحت 16 عاماً أمام أتلتيكو مدريد وبرشلونة وتشيلسي وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ونيويلز أولد بويز وريفر بليت، في ديسمبر (كانون الأول) على ملعب «تشيس ستاديوم» في فورت لودرديل. وتدور محادثات لدعوة مزيد من أكاديميات «إم إل إس» في نسخ لاحقة.

ببساطة، يريد ميسي أن يرى فرق «إم إل إس» تُنافس أكثر ضد نخبة الخصوم عالمياً.

صحيح أن أكاديميات «إم إل إس» اعتادت مواجهة فرق عالمية في بطولات مثل «دالاس كاب» و«جنيريشن أديداس كاب»، لكن دخول ميسي بنفسه ووضع اسمه على بطولة للفئات السنية يوضح أنه يريد دوراً في دفع الدوري - واللعبة في أميركا - إلى الأمام.

يبقى السؤال: هل سيتبنّى يوماً دور «صانع قرار» في توجهات منتج الفريق الأول بالدوري، كما فعل بيكام مع لوس أنجليس غالاكسي؟ إن إحجام ميسي عن الظهور الإعلامي - حيث يمكن لصوته أن يؤثر على القرارات في مستويات مجلس الإدارة - حدّ حتى الآن من مدى نفوذه في أميركا الشمالية.

ومع ذلك، حتى دون «تبنٍّ علني»، كان تأثيره التجاري وفي الملعب كافياً لتسريع الحديث عن التغيير. هيمنة ميسي في ميامي غير مسبوقة، لكنه لا يزال يفتقد إنجازاً مهماً.

فبعد نهاية موسم إنتر ميامي الماضية بطريقة صادمة على أرضه بالخسارة أمام أتلانتا يونايتد - الذي تخلّف عنه بـ34 نقطة في جدول الموسم الاعتيادي - لم يلبث خورخي ماس أن طمأن الجماهير بأن موسم 2025 لن يكون الأخير لميسي في «إم إل إس».

قال ماس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: «كما قلت سابقاً وأكرر الآن: أتوقع تماماً أن يكون ليونيل ميسي رقم 10 عند افتتاح ملعبنا الجديد في 2026، ومع انطلاق موسم 2026 بعد موسم 2025 المتخم بالألقاب».

تحدّث ميسي وماس بعد الموسم، وبعد استقالة تاتا مارتينو المفاجِئة التي فرضت على النادي البحث عن مدرب. لم يُخفِ المالك الأغلبي أنه استشار ميسي بشأن هوية المدرب الجديد.

قال ماس: «منحني ليو ما طلبته: رأياً ومشورة. هذا هو انخراط ليو وتفاعله معي، وهو - بصراحة - يحدث طوال الوقت».

وبعد أيام من رحيل مارتينو، عُيّن خافيير ماسكيرانو - زميل ميسي السابق في الأرجنتين وبرشلونة - مديراً فنياً. كان ذلك لحظةً تُلخّص دور ميسي في جنوب فلوريدا. فهو بالطبع أكثر من مجرد لاعب.

بكل المقاييس تقريباً، كان ميسي قصة نجاح في «إم إل إس». أحدث أثراً تجارياً غير مسبوق، وحوّل إنتر ميامي إلى علامة عالمية؛ صار القميص الوردي للنادي حاضراً حول العالم كبعض قمصان عمالقة اللعبة. باع ميسي الملاعب عبر القارة، وقفزت إيرادات النادي وتقييمه.

وعلى العشب، قدّم واحداً من أكثر المواسم هيمنة في تاريخ «إم إل إس»: 29 هدفاً و19 تمريرة حاسمة، وحصد «الحذاء الذهبي 2025» كهداف الدوري، ومن المتوقّع أن يظفر بجائزة «الأكثر قيمة» للمرة الثانية توالياً - وهو إنجاز غير مسبوق. لديه 53 هدفاً و37 تمريرة حاسمة في 57 مباراة بالدوري؛ أي 1.58 مساهمة تهديفية في المباراة الواحدة. رقم مذهل... وإن بدا متناسقاً مع سجله «الخارق» المعروف.

وكما أعلن ماس العام الماضي، سيعود ميسي فعلاً لافتتاح الملعب. لكن حصاد الألقاب هذا الموسم ما زال بلا غلة حتى الآن: خرج ميامي من نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف على أرضه أمام فانكوفر وايتكابس؛ وتألق في كأس العالم للأندية - كونه فريق «إم إل إس» الوحيد الذي عبر دور المجموعات (بفضل ضربة حرّة لميسي أمام بورتو) - قبل أن يتعرّض لدرس قاسٍ في دور الـ16 على يد بطل أوروبا باريس سان جيرمان. ثم خسر نهائي «ليغز كاب» أمام سياتل، وأنهى الدوري نقطةً خلف درع المشجعين.

لم يتبقَّ هذا الموسم سوى «كأس إم إل إس». وفي أول مباراة بعد توقيع التمديد، سجّل ميسي ثنائية يوم الجمعة ليقود ميامي إلى الفوز والتقدّم في سلسلة الدور الأول أمام ناشفيل. ويبدو أنه عازم على وضع يده على الكأس الكبرى التي أفلتت منه في سنتين ونيف.

هذه فعلياً نهاية «الفصل الأول» من حكاية ميسي في «إم إل إس». العام المقبل لن يكون بجواره سيرجيو بوسكيتس أو جوردي ألبا - إذ أعلنا اعتزالهما - وهو أمر كان متوقّعاً داخل النادي ولم يغيّر نية ميسي في التجديد.

مستقبل لويس سواريز لا يزال معلّقاً. صديقه المقرّب رودريغو دي بول حاضر، وهناك فرصة لإضافة نجم آخر على الأقل. وطريقة بناء ميامي حول ميسي لهذا الفصل الثاني (والمرجَّح أن يكون الأخير داخل الملعب) ستكون اختباراً لِما تعلّمه النادي من المواسم الماضية.

وبينما يواصل ميسي إعادة كتابة سجلات «إم إل إس» ويعيد ميامي تشكيل نفسه، من المهم ألّا نغفل الصورة الأكبر: إنه شريك في مشروع ميامي - مالكٌ حرفيّاً للنادي، ما إن تنتهي أيام لعبه. استثماره طويل الأمد.

سيُعرَّف إرث ميسي في أميركا الشمالية إذن، ليس بعدد ما يرفعه من كؤوس فحسب، بل بامتداد تأثيره في كرة القدم الأميركية إلى ما بعد اعتزاله.

وفي الأسبوع الماضي، خلال تصوير فيديو «ميامي فريدوم بارك»، كان ميسي قد اصطحب زوجته أنتونِلا وأطفاله الثلاثة. وبيكام أحضر والديه. كان الأمر عائلياً بحق.

سار المالكون الأربعة - خورخي وخوسيه ماس وبيكام وميسي - في أرجاء الملعب يشيرون إلى ما سيكون هنا وهناك حين يكتمل البناء.

إنه مشروع خاضوه معاً، يرسّخ أن ميامي وميسي سيظلان متشابكين دائماً.


مقالات ذات صلة

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين بالرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.