قتيلان وجريحان في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية بقطاع غزة

إدخال مزيد من الآليات المصرية للبحث عن جثث الرهائن

أفراد من فرق البحث والإنقاذ يصلون أمام جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم الاثنين بعدما سلمتها إسرائيل (إ.ب.أ)
أفراد من فرق البحث والإنقاذ يصلون أمام جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم الاثنين بعدما سلمتها إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

قتيلان وجريحان في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية بقطاع غزة

أفراد من فرق البحث والإنقاذ يصلون أمام جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم الاثنين بعدما سلمتها إسرائيل (إ.ب.أ)
أفراد من فرق البحث والإنقاذ يصلون أمام جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم الاثنين بعدما سلمتها إسرائيل (إ.ب.أ)

قُتل فلسطينيان وأُصيب آخران، يوم الاثنين، بعدما استهدفتهم طائرة مُسيّرة إسرائيلية شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في حين أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه قرر رفع حالة الطوارئ المعلنة في جنوب إسرائيل لأول مرة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وقالت مصادر محلية إن طائرة مسيّرة أطلقت صاروخاً تجاه الفلسطينيين قرب الخط الأصفر في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنَين آخرَين، أحدهما في حالة خطيرة.

وذكرت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن أربعة أفراد من عائلة قديح تقدموا إلى منطقة الشحايدة التي تُصنّف على أنها في المنطقة الحمراء، أي خلف الخط الأصفر، وتعرضوا لغارة إسرائيلية، مشيرةً إلى أنه أمكن بصعوبة بالغة نقل جثمان وثلاثة مصابين بجروح متفاوتة، قبل أن يُعلن وفاة آخر متأثراً بجروحه.

وأشارت إلى أن جهات من منظمات أممية هي من أجرت عملية التنسيق لانتشالهم ونقلهم إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية أطلقت الصاروخ تجاههم، رغم أنهم كانوا في نقطة بعيدة عن أماكن تمركزها، ولم يشكلوا أي خطر، مشيرة إلى أنهم كانوا يحاولون الوصول إلى ما تبقى من منازلهم لاستخراج بعض أمتعتهم.

لقطة من طائرة مسيرة تُظهر الدمار بحي سكني في مدينة غزة يوم السبت الماضي (رويترز)

وتزامن هذا مع استمرار عمليات النسف الإسرائيلية لما تبقى من منازل سكان القطاع في المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر، وتحديداً إلى الشرق من محافظتَي خان يونس وغزة، حيث تردد دوي انفجارات قوية أعادت إلى أسماع سكان القطاع أصداء الحرب.

رفع الطوارئ في جنوب إسرائيل

ومع إعلان كاتس رفع حالة الطوارئ في الجنوب، لن يكون هناك -ولأول مرة- «وضع خاص» مطبّق في إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن ذلك «الوضع الخاص» الذي تقرر رفعه سمح لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش بتقييد التجمعات وإغلاق مناطق معينة. وقد تم إعلانه صباح السابع من أكتوبر 2023 في كل أنحاء إسرائيل، لكنه استمر بعد ذلك في الجنوب فقط.

وقال كاتس في بيان: «لقد قررتُ اعتماد توصية الجيش الإسرائيلي وإلغاء الوضع الخاص في الجبهة الداخلية للمرة الأولى منذ 7 أكتوبر».

وأضاف أن القرار «يعكس الواقع الأمني الجديد في جنوب البلاد، الذي تحقق بفضل الإجراءات الحاسمة والقوية خلال العامَيْن الماضيَيْن».

قتلى وسط «وقف النار»

وتُكرر القوات الإسرائيلية، في أكثر من منطقة حدودية، إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه المناطق الواقعة إلى الغرب من الخط الأصفر، في حين أطلقت زوارق حربية نيران أسلحتها تجاه صيادين قبالة سواحل وسط قطاع غزة.

وتواصل القوات البرية الإسرائيلية، بمشاركة آليات هندسية، عمليات لم يُحدد هدفها في المناطق الواقعة بين المغازي ودير البلح إلى الشرق من وسط القطاع، داخل مناطق مصنفة على أنها خضراء، أي أنها خلف الخط الأصفر.

وعن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادياً في حركة «الجهاد الإسلامي» في غزة السبت الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنه لا يرى فيها انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها «كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف: «لديهم الحق إذا كان هناك تهديد وشيك لإسرائيل. وجميع الوسطاء يوافقون على ذلك».

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» يستند إلى التزامات من الجانبَين، داعياً الحركة الفلسطينية إلى الإسراع في إعادة رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم في الأسر.

طفلان يلهوان وسط ركام البيوت المدمرة في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

وارتفع إجمالي عدد الضحايا الذين سقطوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 93 قتيلاً و337 مصاباً بجروح متفاوتة، حسب ما أعلنته وزارة الصحة بغزة. ولا تشمل هذه الأعداد ضحايا هجوم يوم الاثنين.

وقالت الوزارة إنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 8 قتلى جدد، انتُشلوا من مناطق قُصفت خلال الحرب، فيما وصل 13 مصاباً للمستشفيات خلال آخر 24 ساعة حتى صباح الاثنين.

وأضافت أن إجمالي عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية ارتفع إلى 68 ألفاً و527 قتيلاً، و170 ألفاً و395 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023. وأشارت إلى انتشال 472 جثماناً من مناطق مختلفة في القطاع منذ وقف إطلاق النار.

جثامين ومقبرة جماعية

وبالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، قامت وزارة الصحة في غزة بدفن 41 جثماناً سلَّمتها إسرائيل ضمن صفقة تبادل الأسرى التي توصلت إليها مع حركة «حماس» في مقبرة جماعية.

دفن جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية في مقبرة جماعية بدير البلح في قطاع غزة يوم الاثنين بعد استعادتها من إسرائيل (أ.ب)

وحسب الوزارة، أمكن التعرف إلى جثامين 72 فلسطينياً من أصل 195 سلمتها إسرائيل خلال الأسبوعَيْن الماضيَيْن.

وفي العادة، تُنقل الجثامين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، حيث تُعرض صورها في صالة صغيرة عبر شاشة على أهالي الضحايا، لمحاولة التعرف إلى ذويهم من خلال ما تبقى من وجوههم أو أجسادهم، أو قطع من ملابسهم أو بعض المقتنيات التي كانت بحوزتهم، نظراً إلى عدم قدرة الوزارة على توفير إمكانيات طبية متقدمة مثل فحص «دي إن إيه».

تزامن هذا مع سماح إسرائيل بإدخال معدات هندسية جديدة من مصر إلى قطاع غزة، بهدف المشاركة في عملية البحث عن جثث محتجزين إسرائيليين في بعض مناطق القطاع.

وسمحت إسرائيل قبل أيام بإدخال أربع آليات هندسية، ثم سمحت، مساء الأحد، بإدخال 12 آلية أخرى. وشُوهدت بعضها، نهار الاثنين، وهي تشارك في عملية البحث عن جثة إسرائيلي يعتقد أنه دُفن شمال غربي خان يونس، فيما شُوهدت أخرى بالقرب من شارع صلاح الدين على بعد نحو 500 متر من الخط الأصفر.

آليات وفرق مصرية خلال عملية البحث عن جثامين رهائن في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتوجد في أماكن البحث فرق مصرية، وأخرى من حركة «حماس»، تتابع عملية البحث عن الجثث، فيما شُوهدت طائرات مُسيرة إسرائيلية أو أميركية تحلق على انخفاض كبير في سماء مناطق العمليات، لمراقبتها عن قرب فيما يبدو.

وتهدد عملية فقدان آثار جثث رهائن إسرائيليين اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تلوح إسرائيل كثيراً باتخاذ إجراءات عقابية أو القيام بعمليات عسكرية محدودة كما فعلت منذ أكثر من أسبوع، في حين تؤكد «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى أنها تبذل جهوداً كبيرة للتوصل إلى الجثامين في عملية تحتاج إلى معدات هندسية حديثة. وتحاول الولايات المتحدة من جهة أخرى الضغط على الطرفَين للوفاء بالتزاماتهما بموجب الاتفاق.

ودعا منتدى عائلات الرهائن في إسرائيل، يوم الاثنين، إلى تعليق المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار إلى حين تسليم حركة «حماس» جميع الرفات المتبقية لديها.

الرهينة المفرج عنه إفياتار دافيد يلوّح بيديه لدى عودته إلى منزله بمدينة كفار سابا في إسرائيل يوم الأحد (إ.ب.أ)

وقال المنتدى، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «(حماس) تعرف بالضبط مكان كل واحد من الأسرى القتلى المحتجزين لديها. لقد مر أسبوعان منذ الموعد النهائي المحدد في الاتفاقية لإعادة جميع الأسرى الـ48، ومع ذلك لا يزال 13 منهم في قبضة الحركة».

وأضاف البيان: «تحث العائلات حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية والوسطاء على عدم الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاقية حتى تفي (حماس) بجميع التزاماتها وتعيد كل الأسرى إلى إسرائيل».


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون في شوارع خان يونس المدمَّرة بالأنقاض (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل مواطن فلسطيني وأُصيب آخرون، اليوم الاثنين، بنيران إسرائيلية مع تواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» خلال مراسم تسليم جثامين 4 رهائن إسرائيليين بخان يونس (أرشيفية - د.ب.أ)

«القسام»: حريصون على إغلاق ملف جثث الرهائن الإسرائيليين

أكدت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، حرصها على إغلاق ملف جثث الرهائن الإسرائيليين الذين قضوا نحبهم في أثناء احتجاز الحركة لهم بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي على خلفية «فبركة» خطف معتقل فلسطيني

قال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني، وطلب من عائلته دفع فدية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيين

رغم التصريحات الإسرائيلية والأميركية عن أجواء «بناءة» في لقاءات المبعوثين الأميركيين مع نتنياهو، فإن مصادر سياسية كشفت أن ذلك لم يسد الهوة بين الطرفين.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
TT

لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم (الاثنين)، أن الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفنّد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يومياً، وذلك خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقاً.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.

ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

كما طالبت المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة اللبنانية المضي قدماً بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار «1701» وإعلان وقف الأعمال العدائية، مشيرةً إلى إقرار مجلس الوزراء في الخامس سبتمبر (أيلول) الماضي الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلَّفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة أنه تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، على أن تُخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثم تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانية.

ورأت الخارجية أن هذا المسار سيؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرارَي الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصراً، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان في القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وحدها، كما حددها بالاسم إعلان وقف الأعمال العدائية.

كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكدةً في الوقت نفسه تمسكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع إسرائيل في 23 مارس (آذار) 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرَّتها القمة العربية في بيروت عام 2002.


سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
TT

سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، أنها أحبطت محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير بحمص أحبطت، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات حول تحرّك سيارة مشتبه بها قادمة من بلدة جريجير.

وأوضح مصدر أمني، لوكالة «سانا» الرسمية، أن القوى الأمنية اعترضت سيارة كانت تحمل تسعة صواريخ موجهة من طراز «كونكورس»، و68 قذيفة RPG، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة.

وأضاف المصدر أن قوى الأمن «داهمت وكر العصابة الكائن في بلدة جريجير والذي نُقلت منه الأسلحة، حيث عُثر على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في العملية».

وجددت الداخلية السورية تأكيدها أن مواجهة شبكات التهريب ستبقى «أولوية وطنية»، وأن «العمل الأمني مستمر بلا تهاون لتعزيز أمن الحدود، ومنع أي محاولات تهدد سلامة المواطنين».


«قسد»: اشتباكات عنيفة مع قوات تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني

عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات عنيفة مع قوات تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني

عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، اليوم الاثنين، أن مدينة كوباني/ عين العرب تتعرض مجدداً لهجمات وحصار وضغوط مستمرة، فيما وصفته بأنه «محاولات مكشوفة للنَّيل من إرادة شعبها، وضرب حالة الاستقرار» . وحذرت من أن أي «زعزعة للاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا تشكل خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، وتمنح التنظيمات الإرهابية فرصاً حقيقية لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها».

وأفادت «قسد» بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مع فصائل تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني، بعد قيام الأخيرة بشن هجمات منذ فجر اليوم على قواتها.

وأضفت في بيان، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة خاصة في بلدة الجلبية «في ظل إقدام الفصائل المعتدية على جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة».

واتهمت وزارة الدفاع السورية أمس، «(قسد»، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة كوباني بأكثر من 25 طائرة مسيرة.

وكان الجيش السوري قد أعلن، أول من أمس، تمديد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يوماً أخرى، بعد ساعات من انتهاء هدنة دامت أربعة أيام.

وأشارت «قسد» إلى أن هجمات الفصائل الموالية للحكومة تمثل «خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يؤكد عدم التزام دمشق بتعهداتها، واستمرارها في سياسة التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار في المنطقة».
وطالبت القوات الكردية الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار «بتحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ووضع حدّ للتصعيد المستمر من قبل دمشق».

وقالت «قسد»، في بيان صحافي، اليوم، بمناسبة الذكرى الـ11 لتحرير مدينة كوباني من تنظيم «داعش»، إن «استهداف كوباني، اليوم، هو استهداف مباشر لرمزية الانتصار على (داعش)، ومحاولة للانتقام من مدينة كسرت مشروعه، ولا يمكن فصله عن محاولات تقويض مشروع الاستقرار، وفتح الأبواب أمام الفوضى وعودة الإرهاب».

ووجّهت «قسد» رسالة واضحة وصريحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن «حماية مكتسبات الانتصار على (داعش)، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت أثماناً باهظة في هذه الحرب، ليسا خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة».

وأضافت: «الصمت تجاه ما تتعرض له كوباني يتناقض مع التضحيات التي قُدمت لهزيمة الإرهاب، ويُقوض الجهود الدولية في محاربته»، مؤكدة أن «كوباني ستبقى رمزاً خالداً للمقاومة والصمود، وأن الانتصار الذي تحقَّق قبل أحد عشر عاماً ليس ذكرى تُستحضر، بل عهد متجدد بالدفاع عن الحرية، وحماية مُنجزات الشهداء، وبناء مستقبل ديمقراطي آمن لكل شعوب سوريا».