روسيا: ترمب تراجع عن إطار السلام المتفَق عليه في ألاسكاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5202043-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%81%D9%8E%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%83%D8%A7
روسيا: ترمب تراجع عن إطار السلام المتفَق عليه في ألاسكا
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو بروسيا 22 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
روسيا: ترمب تراجع عن إطار السلام المتفَق عليه في ألاسكا
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو بروسيا 22 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن المبادئ المتفق عليها في محادثات ألاسكا، وذلك بعدما دعا ترمب إلى نهاية سريعة للقتال في أوكرانيا.
وفي مقابلة مع قناة مجرية على موقع «يوتيوب»، نشرتها وزارة الخارجية الروسية مساء الأحد، قال لافروف إن تركيز ترمب الجديد على وقف سريع لإطلاق النار يُمثل «تغييراً جذرياً».
وقال لافروف إن ترمب قال في ألاسكا إن الهدف هو اتفاق سلام شامل، وليس الوقف الفوري للقتال. وذكر لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على الموقف الأميركي في ألاسكا بوصفه أساساً لمزيد من المفاوضات، ووصف السلام الدائم وليس هدنة مؤقتة بأنه «أهم» عنصر في هذا الموقف.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور مركز قيادة الجيش أثناء الصراع بين روسيا وأوكرانيا في مكان غير محدد بهذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو صدر 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
وألقى لافروف باللوم على الدول الأوروبية وأوكرانيا فيما وصفه بـ«تغيير رأي» ترمب منذ اجتماع أغسطس (آب). وتطالب موسكو باستمرار بألا يتم وقف إطلاق النار إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وهو موقف يقول مراقبون غربيون إنه تكتيك يهدف إلى استخدام الضغط العسكري لتعزيز موقف روسيا التفاوضي.
وقال الكرملين، في وقت سابق الاثنين، إن العلاقات مع الولايات المتحدة «في أدنى مستوياتها»، مضيفاً أنه حتى الآن لم تُبذل سوى جهود خجولة لاستعادتها.
ونقل تلفزيون «آر تي» عن بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قوله إن موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن، عادّاً أن الاتصالات غير الرسمية مع الولايات المتحدة عنصر مهم في الحوار بعد خطوات واشنطن «غير الودية».
سكان يتجمّعون في منطقة سكنية بينما تشتعل النيران بمبنى بعد ضربات روسية على كييف بأوكرانيا 25 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
وقال الكرملين إن الأوروبيين في «حالة من الهستيريا المعادية لروسيا»، مضيفاً أن ضمان الأمن لروسيا قضية حيوية، خصوصاً في ظل «النزعة العسكرية الأوروبية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقت سابق، إن على الرئيس الروسي إنهاء الحرب في أوكرانيا بدلاً من اختبار صاروخ يعمل بالطاقة النووية، مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها غواصة نووية متمركزة قبالة سواحل روسيا.
وأتى كلام ترمب بعد إعلان بوتين نجاح صاروخ يعمل بالطاقة النووية، ويمكنه حمل رأس نووي تقول موسكو إنه قادر على اختراق أي درع دفاعية، وإن روسيا ستتحرك نحو نشر السلاح.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشو سون هي في موسكو بروسيا 27 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
إلى ذلك، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، من وزير خارجية كوريا الشمالية تشو سون هي أن يخبر الزعيم كيم جونغ أون بأن «كل شيء يسير وفق الخطة» في العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء بوتين مع وزير الخارجية في الكرملين.
عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين.
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء أن القضية المتعلقة بمنطقة دونيتسك هي البند المتبقي الذي لا يزال يحتاج إلى تقريب وجهات النظر.
كشف المدعي العام في مدينة مرسيليا الفرنسية اليوم الأربعاء أن ناقلة النفط «غرينش» ترسو حالياً في ميناء مرسيليا-فوس بعدما اعترضتها البحرية الفرنسية.
بريطانيا تريد «شراكة شاملة» مع الصينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235291-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
الرئيس الصيني شي جينبينغ مشتقبلا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بكين أمس (أ. ب)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بريطانيا تريد «شراكة شاملة» مع الصين
الرئيس الصيني شي جينبينغ مشتقبلا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بكين أمس (أ. ب)
أدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارة إلى العاصمة الصينية بكين، أمس، ودعا إلى شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين، خصوصاً في «الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم».
وأكد ستارمر خلال لقائه الزعيم الصيني شي جينبينغ «أهمية» تعزيز العلاقات بين لندن وبكين، وقال إن «الصين لاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقاً معها، لا تمكننا من تحديد فرص التعاون فحسب، بل تسمح لنا أيضاً بإجراء حوار هادف حول القضايا التي نختلف فيها». وبدوره، قال شي إنه يتعين على الصين وبريطانيا أن تعززا العلاقات بينهما.
في غضون ذلك، حذرت الصين، أمس، من المحاولات الأميركية «الفاشلة» لاحتوائها. وجاء ذلك بعد أيام على إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن جعل «ردع الصين» أولوية لها خلال العام الحالي، مع الحفاظ على علاقات ثنائية ودية.
زيلينسكي: أتوقّع تنفيذ اتفاق عدم قصف كييفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235246-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D8%A3%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%91%D8%B9-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلينيوس عاصمة ليتوانيا (إ.ب.أ)
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
زيلينسكي: أتوقّع تنفيذ اتفاق عدم قصف كييف
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلينيوس عاصمة ليتوانيا (إ.ب.أ)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الخميس)، إنه يتوقَّع تنفيذ الاتفاق مع روسيا بعدم قصف كييف ومدن أخرى لمدة أسبوع؛ بسبب الطقس الشتوي مثلما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكتب زيلينسكي باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»: «ناقشت فرقنا هذا الأمر في الإمارات. نتوقَّع تنفيذ الاتفاقات».
وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «تسهم خطوات تخفيف التوتر في إحراز تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب».
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن بلاده مستعدة لعقد اجتماعات واتخاذ القرارات، ولن تهدر أي فرصة لتحقيق السلام الدائم وضمان الأمن.
وكتب زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، «نتواصل مع شركائنا ومع الجانب الأميركي بشأن صيغ فعّالة ونتائج ضرورية».
We are communicating with our partners – with the American side – about truly effective formats and truly necessary results.Ukraine is ready for meetings, Ukraine is ready for decisions, and we expect our partners to be able to act as effectively as possible – in Europe, in... pic.twitter.com/vmvVIK52rs
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) January 29, 2026
وأضاف: «أوكرانيا مستعدة للاجتماعات واتخاذ القرارات، ونتوقَّع من شركائنا العمل بأقصى قدر من الفاعلية، في أوروبا والولايات المتحدة وفي كل مكان، بما يقتضيه السلام الدائم». وتابع الرئيس الأوكراني: «لن نفوّت أي فرصة لتحقيق السلام وضمان الأمن».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الهجمات لمدة أسبوع على كييف ومدن أوكرانية أخرى.
وأشار ترمب إلى شدة البرد في أوكرانيا بوصفها سبباً لمبادرته مع بوتين، مؤكداً أنه هو مَن طلب شخصياً الوقف المؤقت للهجمات.
ولم يتضح من تصريحات ترمب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في واشنطن، متى قد يبدأ بالضبط ما يُفترَض أنه وقف مؤقت للهجمات.
تأتي تصريحات ترمب عقب هجوم روسي موسَّع استهدف قطاع الطاقة الأوكراني، يوم السبت الماضي، حيث هزَّت الانفجارات العاصمة كييف خلال ساعات الليل، وتسبب القصف في انقطاع الكهرباء عن نحو 1.2 مليون منزل في أنحاء البلاد، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235174-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9
وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)
TT
TT
الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبة
وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)
قبل بدء الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والتي ترعاها واشنطن وتستضيفها أبوظبي، قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، الخميس، إن مسألة الأراضي ليست هي الوحيدة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء القتال بين طرفَي النزاع، والذي يكمل بعد عدة أسابيع عامه الرابع، في حين اعترف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، بصعوبة تقريب وجهات النظر بين المتنازعين، واصفاً الخلاف بأن هناك قضية رئيسية متبقية يصعب حلها للغاية، مضيفاً أن العمل جارٍ بنشاط للتوصل إلى تسوية في المحادثات التي تتوسط فيها بلده، تتضمن القضايا الأمنية والأراضي.
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو (رويترز)
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، بأن روسيا لا تعرف نوع الضمانات الأمنية التي اتفقت عليها أميركا وأوكرانيا. وتطرق لافروف إلى الحديث عن المفاوضات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في أبوظبي، قائلاً إن «روسيا لا تعلق على المفاوضات التي تتم خلف أبواب مغلقة. سيواصل المفاوضون الروس التفاوض بأي شكل من الأشكال».
وعقد وفدان أوكراني وروسي الأسبوع الماضي في أبوظبي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، والتي أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف.
وتريد روسيا أن تنسحب القوات الأوكرانية من مناطق لم يسيطر عليها الجيش الروسي بعدُ من منطقة دونباس. وتقول كييف إنها لا تريد أن تمنح موسكو أراضي لم تكسبها روسيا في ساحة المعركة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
ورداً على سؤال، الخميس، بشأن ما إذا كانت مسألة الأراضي هي القضية الوحيدة العالقة، قال أوشاكوف: «لا أعتقد ذلك». ولم يذكر القضايا الرئيسية الأخرى التي لم يتم حلها بعد.
ومن المتوقع أن تُعقد جولة تفاوض جديدة في العاصمة الإماراتية، الأحد، تشارك فيها الولايات المتحدة، وفق وزير الخارجية الأميركي.
واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في موسكو، الخميس، وذلك بين جولتين من المحادثات في أبوظبي بشأن الخطة الأميركية لحل النزاع في أوكرانيا. وقال متحدث باسم الكرملين إن محادثات أبوظبي ليست امتداداً لمفاوضات إسطنبول، بل عملية مختلفة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يساراً) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
وحضر اللقاء إلى جانب الرئيس الروسي، وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمبعوث الخاص للكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف، ورئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الحليف المخلص للكرملين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي استباقاً لجولة محادثات أبوظبي، إن روسيا تتظاهر بالتفاوض وتصعّد في نفس الوقت هجماتها على أوكرانيا. وردت «الخارجية» الروسية قائلة إن استئناف الحوار مع الاتحاد الأوروبي لن يكون ممكناً إلا إذا تخلى عن سياسة العقوبات وتوقف عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وتقدم وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا من دخول الاتحاد الأوروبي. وقال تساهكنا خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تفيد بأن الكثير من الجنود الروس يريدون الحضور إلى أوروبا حال انتهاء الحرب. وأضاف أن هذا سيكون من المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة».
وجاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها الوكالة الألمانية للأنباء، أن نحو 1.5 مليون روسي شاركوا في عمليات قتالية منذ 2022، وما زال هناك 640 ألف شخص يقاتلون بالفعل. وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي ووجودهم فيه لا يمثل خطورة عامة فقط تتعلق بوقوع جرائم عنف، ولكن أيضاً وسيلة لتسلل الجريمة المنظمة والحركات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا».
من جهة أخرى، اتهم مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الروسية الاتحادَ الأوروبي بأنه قام بالفعل بتقسيم أصول الدولة الروسية المجمدة بموجب عقوبات الاتحاد ضد موسكو. وقال مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، لوكالة «تاس»، الخميس، إن «بروكسل قامت بالفعل، وعلى عجل، بتقسيم (الأصول) على الورق... بين نظام كييف وشركاتها الدفاعية، التي تستغل استمرار الصراع الأوكراني لتحقيق مكاسب مالية».
جنود روس في فبراير 2024 خلال حفل افتتاح نصب تذكاري للعسكريين الذين قُتلوا خلال الحرب بأوكرانيا (رويترز)
وأضاف ماسلينيكوف أن «رفض الاتحاد الأوروبي رفع الحجز عن الأصول السيادية الروسية المجمدة بشكل غير قانوني» دليل على أن التكتل «لا يشك حتى في جدوى الاستمرار في سياسة العقوبات المعادية لروسيا».
وأكد ماسلينيكوف أن البنك المركزي الروسي رفع دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضد شركة «يوروكلير» البلجيكية، التي تدير نحو 185 مليار يورو من إجمالي أصول بقيمة 210 مليارات يورو، رداً على خطوة الاتحاد الأوروبي بتجميد أصول الدولة الروسية لأجل غير مسمى، مما أزال العقبة الأولى أمام إتاحة هذه الأموال لأوكرانيا في صورة قرض تعويضات.
غير أن خطط استخدام أصول الدولة المجمدة لمنح قرض إلى كييف لم تحظَ بإجماع قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، وتم تعليقها. وقال ماسلينيكوف لوكالة «تاس»: «ستواصل بلادنا، بما في ذلك عبر وزارة الخارجية، السعي إلى استعادة الأصول المحتجزة بشكل غير قانوني في الاتحاد الأوروبي». وأضاف ماسلينيكوف: «بطبيعة الحال، نعتبر أي إجراءات غير قانونية تتعلق بالأصول الروسية سرقة، وسترد بلادنا عليها بالشكل المناسب». ومن المقرر أن تنظر محكمة تحكيم روسية في هذه القضية.
وعلى الصعيد الميداني، قال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا وخدمات الطوارئ، الخميس، إن هجوماً روسياً بالطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين الليلة الماضية في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.
جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار «122 ملم» في دونيتسك (رويترز)
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 105 طائرات مسيّرة خلال الليل، وإنه نجح في إسقاط 84 منها. وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا عبر «تلغرام» إن روسيا شنت هجمات بطائرات مسيّرة على المدينة الساحلية الجنوبية، مما تسبب في حريق كبير بإحدى المنشآت الصناعية.
وتعتزم ألمانيا زيادة مساعداتها الشتوية لأوكرانيا بمبلغ إضافي قدره 15 مليون يورو، ليصل إجمالي المساعدات إلى 85 مليون يورو، وذلك في ظل الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في الجمهورية السوفياتية السابقة. وأوضحت وزارة التنمية الألمانية في برلين أن هذا المبلغ يأتي كإضافة للتمويل الذي تم تخصيصه في ديسمبر الماضي، والبالغ 70 مليون يورو، لدعم إمدادات الطاقة والتدفئة اللامركزية.
رجال إنقاذ في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا (رويترز)
وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إدارة مدينة كييف بسبب طريقة تعاملها مع إمدادات التدفئة والطاقة في العاصمة، وذلك في أعقاب الغارات الجوية الروسية. وقال زيلينسكي، الأربعاء، في خطابه المسائي المصور: «كان ينبغي توفير وشراء المعدات قبل وقت طويل من هذا الشتاء، ويتعين على سلطات مدينة كييف الآن التحرك بسرعة أكبر لجعل حياة الناس أسهل، على الأقل في فبراير، وخاصة أن الجميع في الحكومة مستعدون للمساعدة». ويُنظر إلى عمدة كييف فيتالي كليتشكو على نطاق واسع باعتباره منافساً سياسياً للرئيس.
وأشار زيلينسكي إلى وجود مؤشرات على أن موسكو تخطط لموجة جديدة من الهجمات العنيفة. وأعرب الرئيس عن شكره لمن قدموا المساعدة لكييف من جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك فرق الكهربائيين وعمليات توصيل الوجبات الساخنة للمحتاجين. وتعهد بتوسيع نطاق الدعم إذا لزم الأمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع لا يزال صعباً في مناطق أخرى أيضاً. وتواجه كييف شتاءها الأكثر صعوبة منذ بدء الحرب الروسية قبل ما يقرب من أربع سنوات.
رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)
وأعلنت كييف، الخميس، أنها تسلّمت من روسيا ألف جثة لأشخاص قالت موسكو إنهم جنود أوكرانيون قضوا أثناء القتال. ومسألة تبادل أسرى الحرب ورفات الجنود القتلى من الملفات القليلة التي ما زالت تشكّل مجالاً للتنسيق بين كييف وموسكو. وقال المركز الأوكراني المكلّف بملف أسرى الحرب في بيان نشره على منصات التواصل الاجتماعي: «اليوم، تم تنفيذ إجراءات لإعادة جثث تسلّمت بموجبها أوكرانيا ألف جثة، قال الجانب الروسي إنها تعود لعسكريين أوكرانيين». وأكد المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي عملية التبادل، وكتب على «تلغرام» أن الجانب الروسي تسلّم رفات 38 جندياً روسياً من كييف.