أورتاغوس تطّلع على إجراءات إسرائيل الحدودية مع لبنان عشية وصولها إلى بيروت

الملاحقات تحصد 365 عنصراً من «حزب الله» منذ وقف إطلاق النار

قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي)
قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي)
TT

أورتاغوس تطّلع على إجراءات إسرائيل الحدودية مع لبنان عشية وصولها إلى بيروت

قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي)
قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي)

اطلعت الموفدة الأميركية إلى لبنان وإسرائيل؛ مورغان أورتاغوس، الأحد، على «جهود الجيش الإسرائيلي الدفاعية والهجومية في المنطقة» الحدودية مع لبنان، وعلى «أنشطة حزب الله»، عشية وصولها إلى بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

تزامن ذلك مع تكثيف الجيش الإسرائيلي ملاحقاته لعناصر من «حزب الله» في جنوب البلاد خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما رفع عدد المستهدفين من الحزب إلى 365 شخصاً منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويُنتظر أن تصل أورتاغوس إلى بيروت قادمة من تل أبيب، تمهيداً لمشاركتها في اجتماع اللجنة الخماسية الموكلة بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، المزمع عقده يوم الأربعاء المقبل. ولم تُسجل بعد أي مواعيد لقاءات لها لدى المسؤولين اللبنانيين، حسبما قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط».

تصعيد نتنياهو

وفيما صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وتيرة تهديداته، بالقول إن «إسرائيل لا تحتاج إلى إذن من أحد لضرب أهداف في غزة أو لبنان»، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، جولة عند الحدود مع لبنان، برفقة أورتاغوس، وفق بيان صدر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، حيث زارا القيادة الشمالية والحدود اللبنانية، بمشاركة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وقائد القيادة الشمالية رافي ميلو، وممثلي القيادة المركزية الأميركية، وممثلي مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس خلال جلسة مع قادة عسكريين إسرائيليين (إعلام إسرائيلي)

وذكر البيان أن «قادة الجيش الإسرائيلي أطلعوا، في بداية الزيارة، وزير الأمن، والمبعوثة أورتاغوس على أنشطة (حزب الله)، ومحاولاته لإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية في لبنان». وذكر أن كاتس وأورتاغوس «أجريا لاحقاً، جولة على الحدود اللبنانية.... حيث اطّلعا على الأراضي اللبنانية، واستمعا من القادة الميدانيين إلى جهود الجيش الإسرائيلي الدفاعية والهجومية في المنطقة، بما في ذلك القضاء على عنصرين من (حزب الله) خلال الزيارة».

وأضاف البيان أن كاتس «شكر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والمبعوثة أورتاغوس، شخصياً على دعمهما ومساندتهما لسياسة دولة إسرائيل في حماية حدودها ومناطقها تجاه لبنان، وأكد أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن المناطق الشمالية، ضد أي تهديد».

ضغط «حزب الله»

وتضغط إسرائيل بالنار على جنوب لبنان، بموازاة مطالب دولية بتسليم «حزب الله» سلاحه وتنفيذ قرار «حصرية السلاح». وفي المقابل، يرفض «حزب الله» الاستجابة للمطالب الدولية، وهو ما عبّر عنه رئيس كتلته البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد الذي قال إن «مفتاح أمن واستقرار لبنان ليس في تلبية شروط العدو، بل في إجباره على تنفيذ التزاماته والوقف الفعلي لاعتدائه»، مشيراً إلى «ضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني لمواجهة أطماع إسرائيل والابتعاد عن سياسات إضعاف الجبهة الداخلية».

وأكد رعد في تصريح أن «من يسعى إلى سدّ الذرائع والادعاء أن المقاومة سبب الاعتداءات المخزية للعدو، فهو مخطئ؛ لأن سبب اعتداءات العدو هو طمعه ومشروعه التوسعي لإخضاع لبنان». وأضاف: «من يطالب بنزع ذرائع المقاومة إما يجهل طبيعة العدوان أو يراهن خطأً على وقوف أصدقاء دوليين لحماية لبنان بعد التنازل».

ملاحقات مكثفة

وتستبق تل أبيب اجتماع لجنة «الميكانيزم» والمحادثات المتوقعة مع موفدين دوليين يصلون إلى بيروت هذا الأسبوع، بتكثيف وتيرة الاغتيالات والملاحقات لعناصر من «حزب الله»، أسفرت منذ الخميس الماضي عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 8 على الأقل، من عناصر «حزب الله»، مما رفع عدد الاستهدافات الإسرائيلية لعناصر بالحزب إلى أكثر من 365 شخصاً خلال 11 شهراً؛ أي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 25 نوفمبر 2024، حسبما نقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة الناقورة بقضاء صور (الجنوب) أدت إلى سقوط شهيد»، كما أفادت بمقتل شخص آخر جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة النبي شيت بشرق البلاد بعد ظهر الأحد. ومساء، أفادت وسائل إعلام لبنانية بغارة استهدفت بلدة الحفير أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين بجروح، فضلاً عن غارة بثلاثة صواريخ على سهل بلدة بوداي، اقتصرت أضرارها على الماديات.

وجاءت الغارات في ظل استمرار التصعيد في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في الأجواء.

لبنانيون يتفقدون حطام سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة حاروف بجنوب لبنان السبت (إ.ب.أ)

وقُتل شخصان السبت جراء ضربتين إسرائيليتين استهدفتا سيارة ودراجة نارية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل قيادياً «في الوحدة المضادة للدروع في قوة (الرضوان)»، بالإضافة إلى «أحد عناصر القوة الخاصة» في قوة «الرضوان» أيضاً. كما قُتل شخصان الجمعة في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف في الضربة الأولى مسؤول الشؤون اللوجستية في قيادة جبهة الجنوب في الحزب، وفي الضربة الثانية عنصراً «كان يهم بمحاولات إعادة إعمار قدرات عسكرية» للحزب.

وأسفرت سلسلة غارات نفذها الجيش الإسرائيلي الخميس على جنوب البلاد وشرقها عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مُسنة. وقال إن من بين الأهداف التي جرى قصفها مستودع أسلحة ومعسكر تدريب وبنى تحتية عسكرية.

ورغم إعلانات إسرائيل عن استهداف قياديين في الحزب، فإن مصادر محلية في جنوب لبنان تنفي أن يكون هؤلاء من القياديين، وتؤكد أنهم من العناصر العاديين الموجودين في قراهم، أو من النازحين من قرى حدودية مدمرة إلى العمق. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «استهداف مسؤول الحزب في قرية (يطلق عليه الحزب لقب الرابط)، أو عنصر في الحزب يقيم مع عائلته في منزله وبلدته، لا يعني أن هذا الشخص قيادي»، مضيفة أن إسرائيل «تسعى إلى تضخيم الحدث ومهام الشخص المستهدف، كي تبرر اعتداءاتها».

النيران تشتعل في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة النبي شي بشرق لبنان الأحد (متداولة)

إلى ذلك، تطالب قوى سياسية «حزبَ الله» بتسليم سلاحه. وأشار عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب سعيد الأسمر إلى أنّ «التصعيد العسكري يشكل أحد الخيارات الواردة، وهذا ما نسمعه من المسؤولين الأميركيين، والفاتورة سيدفعها الشعب اللبناني»، مؤكداً أن لا حلّ إلا بتسليم سلاح «حزب الله».

وقال: «نحن لا نبرئ إسرائيل، لكن هناك مسؤولية تقع علينا لا نقوم بها، وهذه المسؤولية تجلب الويلات، فالقصف والاغتيالات لا تزال مستمرة، ومن البديهي أن تستمر إسرائيل بمهاجمتنا ما دام (حزب الله) لا يزال يؤكد حتى اللحظة أنه يستعيد عافيته، وجاهز للحرب في أي لحظة».


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين خلال إحدى المناسبات مع القيادي العسكري في حركة أمل عقل حمية (غيتي)

محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

تنشر «الشرق الأوسط» نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (الرئاسة اللبنانية)

وفد أوروبي في بيروت داعماً الإصلاحات: لا مكان للميليشيات المسلحة

في إطار الحراك الدولي والإقليمي باتجاه بيروت أتت جولة الوفد الأوروبي برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

تحليل إخباري لبنان: هاجس «الترويكا» حال دون إصدار موقف موحد كان يفضّله عون

أبدت مصادر وزارية ارتياحها لمواقف رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والبرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام بتأييدهم الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

عراقجي في بيروت... وتشديد لبناني على «سيادة الدولة»

جدّد المسؤولون في لبنان التأكيد على مواقفهم لجهة إقامة علاقات متوازنة وسليمة مع إيران تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي كوستا وفون دير لاين في أثناء حديثها في مؤتمر صحافي عقب اجتماعها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)

«الاتحاد الأوروبي»: 722 مليون دولار لإعادة إعمار سوريا... وسنواصل دعم لبنان

أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطوات جديدة لتعزيز استقراره في المنطقة، من خلال دعم إعادة الإعمار في سوريا، مع التأكيد على استمرار دعمه للبنان.

«الشرق الأوسط» (دمشق) «الشرق الأوسط» (بيروت)

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن «الصليب الأحمر» الألماني أن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء.

وقال رئيس «الصليب الأحمر» الألماني، هيرمان جروه، في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» الألمانية: «أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن».

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة مع غروب الشمس فوق مدينة غزة (أ.ب)

وتحدث جروه عن نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: «ما زال هناك نقص في كل شيء؛ في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه».

وأضاف وزير الصحة الألماني السابق أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، «إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً».

وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: «كثير من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها»، مشيراً إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.


برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، وبحث معه تطورات الأوضاع في سوريا، «في سياق التعاون والتنسيق» لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.

وأضاف البيان أن الصفدي بحث أيضاً التطورات في حلب، مؤكداً التزام بلاده والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المواطنين. وأكد الصفدي وبرّاك، وفق البيان، استمرار العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا.

كما أكّدا «ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس (آذار) 2025» الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وكان وزير الخارجية الأردني قد أجرى أمس اتصالاً مع نظيره السوري أسعد الشيباني، وبحث معه تطورات الوضع، معبراً عن موقف الأردن في دعم الحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها.

وأعلن الجيش السوري صباح السبت استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث يتمركز مقاتلون أكراد، بعد استئنافه القصف إثر انهيار وقف إطلاق النار الموقت ورفض المقاتلين المغادرة.

وأكد الجيش «الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن إطلاقها ليل الجمعة، داعيا المدنيين إلى «البقاء بمنازلهم وعدم الخروج».


الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
TT

الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)

سيطر الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح السبت، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش قوله: «نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل».

وأضاف الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

وكانت قوات الجيش السوري قد واصلت التقدم في حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، حيث سيطرت على أغلب الحي، ونقلت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» في وقت سابق، عن مصدر عسكري قوله: «الجيش العربي السوري ينهي تمشيط أكثر من 90 في المائة من مساحة حي الشيخ مقصود».

عناصر «الدفاع المدني» السوري يعملون على إخماد حريق اندلع بعد قصف مدفعي وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب (رويترز)

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وأفادت هيئة العمليات في بيان، بأن «الجيش باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتمركز في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية» بحلب (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية في حلب أن «الجيش السوري يتقدم ببطء في حي الشيخ مقصود بسبب وجود المدنيين الذين اتخذتهم (قسد) دروعاً بشرية، إضافة إلى وضع الألغام في كل مكان من الحي».

وأكدت المصادر أن «قرار السيطرة على حي الشيخ مقصود لا رجعة عنه وأمام عناصر (قسد) إما تسليم أنفسهم أو الموت، وجود (قسد) في حي الشيخ مقصود في ساعته الأخيرة».

وكشف مصدر عن «أسر الجيش السوري عناصر من فلول وشبيحة النظام السابق، بينهم قيادي كبير، كانوا يقاتلون مع ميليشيا (قسد) في حي الشيخ مقصود».

كما تمت «مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

وبحسب «وكالة الأنباء السورية»، «حذر أهالي حي الشيخ مقصود من أن (قسد) وتنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات، لذلك نرجو منكم الانتباه وعدم الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه بالنسبة لكم».

ودخلت الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب يومها الخامس، وسط تقدم للجيش والسيطرة أول من أمس على حي الأشرفية، والتقدم ليل أمس والسيطرة على غالبية حي الشيخ مقصود.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، على أن يخرج مقاتلوها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.