الاقتصاد السعودي يتضاعف إلى 1.3 تريليون دولار... واستقطاب 675 مقراً إقليمياً

«فورتشن» في الرياض للمرة الأولى بوصفها مركزاً عالمياً لصناعة القرارات

جانب من حفل انطلاق منتدى «فورتشن» العالمي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حفل انطلاق منتدى «فورتشن» العالمي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الاقتصاد السعودي يتضاعف إلى 1.3 تريليون دولار... واستقطاب 675 مقراً إقليمياً

جانب من حفل انطلاق منتدى «فورتشن» العالمي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حفل انطلاق منتدى «فورتشن» العالمي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)

تمكنت «رؤية 2030» من مضاعفة حجم الاقتصاد السعودي من 650 مليار دولار قبل إطلاقها إلى نحو 1.3 تريليون دولار، في حين استقطبت المملكة 675 مقراً إقليمياً لكبرى الشركات العالمية، متجاوزةً مستهدف 2030 عند 500 مقر.

جاء هذا التصريح من قبل وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، خلال افتتاح اليوم الأول من منتدى «فورتشن» العالمي 2025، الأحد، الذي يُعقد، للمرة الأولى، في الرياض، خلال الفترة من 26 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خطوةٍ تعكس المكانة المتنامية للمملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً وحاضنة لصناعة القرارات المستقبلية.

وفي بداية الانطلاقة، أكّد الفالح أن وتيرة الابتكار غير مسبوقة، إذ تُحدث التقنيات المتقدمة تحولاً عميقاً في الإنتاجية، وتعيد الاستدامة تشكيل الأداء، بينما تعيد الأسواق الجديدة، خصوصاً في الجنوب العالمي، تحديد مواقع الطلب العالمي، مشيراً إلى أن التحدي أمام الجميع لا يتمثل في التكيف مع هذه التحولات، بل في قيادتها في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.

الناتج المحلي الإجمالي

وأشار إلى أن المملكة تعيد تعريف مفهوم الوجهة الاستثمارية العالمية، والشريك طويل الأمد للشركات الدولية الرائدة في النمو المستدام، مبيناً أنه منذ إطلاق «رؤية 2030» حققت السعودية تقدماً ملحوظاً في تحويل اقتصادها ومجتمعها، حيث جرى تنفيذ أو السير على المسار الصحيح في 85 في المائة من المبادرات بنهاية عام 2024، مع تحقيق معظم الأهداف أو تجاوزها.

وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح يتحدث إلى الحضور في كلمته الافتتاحية (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى 56 في المائة، مقارنة بـ40 في المائة قبل إطلاق الرؤية، كما انخفضت معدلات البطالة إلى أقل من 7 في المائة.

وأكّد الفالح أن المملكة فتحت قطاعات جديدة، تشمل اللوجستيات والسياحة والتصنيع المتقدم والبنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية والطاقة النظيفة؛ بهدف جعل السعودية منصة للنمو العالمي، لا الإقليمي فقط، مشيراً إلى أن برنامج المقرات الإقليمية الذي استهدف 500 مقر، بحلول عام 2030، تجاوز هدفه بوصول العدد إلى 675 مقراً حتى الآن.

رأس المال البشري

أما الرئيسة التنفيذية لشركة «فورتشن ميديا» أناستازيا نيركوفسكايا، فقالت إن السعودية تمثل، اليوم، وجهة رئيسية للأعمال والاستثمار، مؤكدة أن هذا الواقع هو ما دفع الشركة لإقامة منتدى «فورتشن» العالمي 2025 في الرياض، الذي تستضيفه المملكة، للمرة الأولى، يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

الرئيسة التنفيذية لشركة «فورتشن ميديا» أناستازيا نيركوفسكايا في كلمتها الافتتاحية (تصوير: تركي العقيلي)

وأضافت نيركوفسكايا، في كلمتها الافتتاحية، أن رحلة الشركة لإقامة فعالياتها البارزة في المملكة بدأت، قبل عامين، بوعد بإحضار أبرز أحداث «فورتشن» إلى الرياض، وتحقَّق ذلك، هذا العام، من خلال «قمة فورتشن لأقوى النساء» في مايو (أيار) الماضي، وصولاً إلى المنتدى العالمي الحالي، وهو الحدث الرئيسي للشركة.

وقالت إن الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات السعودية أسهمت بشكل كبير في تطوير رأس المال البشري، ونمو الشركات والبنية التحتية، مؤكدة أن دعم الهيئة أسهم في نجاح تنظيم المنتدى.

وفي الجلسات الحوارية على هامش الحدث، كشف وزير الاستثمار المهندس الفالح، عن عزم بلاده الاعتراف بالمقر الإقليمي لبنك باركليز في المملكة، خلال «أيام قليلة».

وأفاد خلال مخاطبته الرئيس التنفيذي لـ«باركليز»، سي إس فينكاتاكريشنان، على منصة منتدى «فورتشن» العالمي بالرياض: «إذا سمحتم لي، فسوف نعترف بباركليز مقراً إقليمياً خلال يومين، وأودّ أن أشكركم على هذه الثقة التي منحتموها للمملكة كمنصة».

المرافق السياحية

وفي جلسة أخرى، أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تجاوزت أهدافها السياحية السابقة، حيث ارتفع عدد الزوار من 80 مليوناً في 2019 إلى 116 مليوناً حالياً، متجاوزة الهدف الأصلي البالغ 100 مليون زائر، في حين تم رفع الهدف لعام 2030 ليصل إلى 150 مليون زائر، منهم 50 مليون زائر دولي، ما سيضع السعودية ضمن أكثر 10 دول زيارة عالمياً.

وزير السياحة السعودي خلال الجلسة الحوارية (تصوير: تركي العقيلي)

وأشار إلى أن نسبة السياحة الدينية أصبحت تشكل 50 في المائة من 60 في المائة، بينما تزداد أعداد السياح القادمين لأغراض الترفيه والثقافة والرياضة، ما يعكس تنوع القطاع وانفتاح المملكة على جميع أشكال السياحة.

وأضاف أن المملكة تتوسع في البنية التحتية السياحية، بما في ذلك المطارات والفنادق والمرافق الترفيهية، استعداداً لاستضافة الفعاليات العالمية الكبرى مثل كأس العالم 2034، بالإضافة إلى الأحداث المقبلة مثل منتدى الأمم المتحدة للسياحة في الرياض وإطلاق أكبر منتدى للسفر والسياحة.

وأضاف الوزير الخطيب أن المملكة تسعى إلى تصدير المبادرات السياحية السعودية خارج حدودها، عبر مشاريع مثل «كروز السعودية» و«البحر الأحمر الدولية» لتبادل الخبرات وتطوير مهارات وإدارة الوجهات، مع الاستمرار في بناء الفنادق والمنتجعات لتصل إلى 50 منتجعاً بحلول 2030، وتوسيع الوجهات في جزر البحر الأحمر.

وكان المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات السعودية، فهد الرشيد، قد أكد في كلمته الافتتاحية، أن مدينة الرياض تُجسد طموح السعوديين وقدرتهم على البناء في بيئة مليئة بالتحديات، إذ يقطنها نحو 8 ملايين نسمة، لتُصنّف بين أكبر 50 اقتصاد مدينة في العالم. وأضاف: «ما تحقَّق جاء بفضل الطموح، والصبر، والتفاؤل اللامحدود الذي يميز الإنسان السعودي».

فهد الرشيد يتحدث إلى الحضور (تصوير: تركي العقيلي)

قطاع المعارض والمؤتمرات

من ناحيته، أفاد الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية، حاتم الكاهلي، أن قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة شهد توسعاً غير مسبوق خلال السنوات الأربع الماضية، محققاً معدل نمو بنسبة 40 في المائة، ما جعله الأسرع نمواً بين دول «مجموعة العشرين».

تصريح الكاهلي لـ«الشرق الأوسط» جاء خلال اليوم الأول من فعاليات منتدى «فورتشن» العالمي 2025، الذي يُعقد للمرة الأولى بالرياض في الفترة من 26 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، موضحاً أن أحد الأعوام الماضية شهد تنظيم نحو 17 ألف فعالية، لافتاً إلى أن المملكة أصبحت اليوم منصة رائدة لاستضافة الفعاليات العالمية الكبرى.

الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية حاتم الكاهلي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وبحسب الكاهلي، من بين أكبر 20 شركة عالمية في القطاع، أعلنت 10 شركات حضورها أو إقامة مكاتب إقليمية في المملكة، بما في ذلك إعلان شركة «فورتشن» عن وجودها الإقليمي، ما يعزز موثوقية المملكة بوصفها منصة عالمية.

وخلال الحدث، أطلقت «فورتشن» أول مكتب لها في المنطقة، بالرياض، بموافقة ودعم الجهات المختصة، ليكون المركز الإقليمي للأنشطة في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.