الولايات المتحدة وتايلاند تعززان الشراكة الاقتصادية لضمان إمدادات المعادن الأساسية

ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند في كوالالمبور (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند في كوالالمبور (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة وتايلاند تعززان الشراكة الاقتصادية لضمان إمدادات المعادن الأساسية

ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند في كوالالمبور (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند في كوالالمبور (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة وتايلاند في بيان مشترك أنهما تسعيان للتعاون في مجال المعادن الأساسية وضمان اندماج تايلاند في سلاسل توريد عالمية آمنة وموثوقة.

وقعت بانكوك وواشنطن مذكرة تفاهم على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، حيث أقرّ البلدان بأهمية وجود «أسواق آمنة ومتنوعة وسيولة وعادلة» لسلاسل توريد المعادن الأساسية.

وبموجب المذكرة التي نشر البيت الأبيض تفاصيلها، يتفق الطرفان على العمل المشترك لتعزيز حوكمة قطاع الموارد المعدنية الحيوية، وتشجيع الشراكات بين الشركات الأميركية والتايلاندية، وتوسيع اندماج تايلاند في سلاسل إمداد عالمية «آمنة وموثوقة».

وتركز المذكرة على مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها تعزيز التعاون في تطوير وتوسيع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وتشجيع الاستثمار في مجالات الاستكشاف، والاستخراج، والمعالجة والتكرير، وإعادة التدوير والاستعادة.

وتشدد المذكرة على أهمية دعم الاستثمارات التي تشجع إضافة القيمة المحلية وصناعات المعالجة بدلاً من الاقتصار على تصدير المواد الخام. كما تهدف إلى دعم الانتقال إلى أسواق «مفتوحة، وفعالة، وآمنة، وشفافة» للمعادن الحيوية والمعادن النادرة لتعزيز أمن وازدهار هذه السلاسل في كلا البلدين.

آليات التعاون والاستثمار التفضيلي

تضمنت مذكرة التفاهم آليات عمل ملموسة لتعميق الشراكة، وأهمها:

- تبادل الخبرات والمعلومات: يعتزم المشاركان تبادل المعرفة والخبرات الفنية حول أفضل الممارسات الدولية لزيادة القدرة التنافسية لقطاع المعادن الحيوية في تايلاند، والمساعدة في تحليل مدى قاعدة الموارد التايلاندية.

- فرصة الاستثمار الأولى: يتوقع المشاركان أن تكون لديهما «الفرصة الأولى للاستثمار»، وفقاً للقوانين المحلية، في أصول المعادن الحيوية التي قد تُباع في تايلاند أو من قبل شركة يقع مقرها أو تأسيسها في تايلاند.

- نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر: تشترط المشاريع الاستثمارية المشتركة تضمين أحكام لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتدريب الكوادر المحلية.

- حماية السوق: سيعمل الطرفان على تنسيق الجهود لحماية أسواقهما المحلية للمعادن الحيوية والنادرة، من خلال إنشاء أسواق بمعايير عالية تتيح للجهات التي تستوفيها التداول بشكل تفضيلي، ووضع أطر تسعير تتضمن أسعاراً حدية أو إجراءات مماثلة.

- مراجعة الأمن القومي: سيعمل المشاركان على تطوير أو تعزيز الصلاحيات القائمة التي تتيح مراجعة ووقف مبيعات أصول المعادن الحيوية والنادرة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأكدت المذكرة أن التعاون يشمل مجالات الممارسات التنظيمية الجيدة وتبسيط عمليات الترخيص، مع التخطيط لعقد اجتماعات منتظمة على مستوى العمل لمناقشة فرص التجارة والاستثمار في سلاسل الإمداد.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)

النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

انخفضت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء؛ إذ طغت المخاوف المرتبطة بالوضع الاقتصادي الكلي والتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي؛ بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)

كيف تحولت رسوم الذهب المرتفعة في الهند إلى محرك رئيسي للسوق السوداء؟

قال مسؤولون بقطاع الذهب وتجار سبائك إن الزيادة الحادة في رسوم استيراد الذهب بالهند أدت إلى تنشيط عمليات تهريب المعدن النفيس

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد سيارات تمر فوق جسر قبالة ميناء لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يثير غضب العالم مجدداً بـ«رسوم العمل القسري»

فتحت إدارة دونالد ترمب جبهة جديدة في النزاعات التجارية العالمية بعدما اقترحت فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12.5% على واردات من 60 اقتصاداً حول العالم

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».