الأمم المتحدة تعيد تقييم عملها في مناطق سيطرة الحوثيين

ناشطون يمنيون كشفوا زيف ادعاءات زعيم الجماعة

مصير مجهول ينتظر مئات من الموظفين المحليين لدى الأمم المتحدة (إعلام محلي)
مصير مجهول ينتظر مئات من الموظفين المحليين لدى الأمم المتحدة (إعلام محلي)
TT

الأمم المتحدة تعيد تقييم عملها في مناطق سيطرة الحوثيين

مصير مجهول ينتظر مئات من الموظفين المحليين لدى الأمم المتحدة (إعلام محلي)
مصير مجهول ينتظر مئات من الموظفين المحليين لدى الأمم المتحدة (إعلام محلي)

فيما قررت الأمم المتحدة إعادة تقييم عملها في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران، وذلك على خلفية حملة القمع الشاملة ضد موظفيها، كشف ناشطون يمنيون عن زيف ادعاءات زعيم الجماعة بخصوص اتهام بعض الموظفين بالتخابر لمصلحة إسرائيل.

وإذ يواجه عشرات الموظفين الأمميين والعاملين الإغاثيين مع المنظمات الدولية مصيراً قاتماً في ظل الانتهاكات الحوثية غير المسبوقة، أوضح فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الجماعة اتخذت منذ عام 2021 عدداً من الخطوات التي زادت من صعوبة تقديم الأمم المتحدة المساعدات لليمنيين.

ومن بين هذه الانتهاكات - بحسب ما ورد في الإفادة الأممية - اقتحام مقرات المنظمة الدولية واحتلالها، والاستيلاء على أصولها، والاحتجاز التعسفي المتكرر لموظفيها، الذين لا يزال 55 منهم رهن الاحتجاز.

عناصر حوثيون في صنعاء حيث تتصاعد حملة الانتهاكات ضد الأمم المتحدة وموظفيها (إ.ب.أ)

وقال نائب المتحدث الأممي إن هذه الإجراءات تجبر المنظمة الدولية على إعادة تقييم أسلوب عملها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى تعيين معين شريم، وهو نائب المبعوث الأممي السابق إلى اليمن، لقيادة وتعزيز الجهود الجارية لإطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة ومنع أي احتجاز مستقبلي.

وفي وقت سابق تمكنت المنظمة الدولية من إجلاء موظفيها من الجنسيات الأجنبية من صنعاء إثر اقتحام مجمعهم الأممي في صنعاء واحتجازهم وتفتيشهم من قبل الحوثيين، وذلك بعد وساطة عمانية سمحت بعملية الإجلاء.

ادعاءات زائفة

على وقع هذه التطورات، كشف ناشطون يمنيون زيف ادعاءات زعيم الحوثيين تجاه مسؤول الأمن والسلامة في برنامج الأغذية العالمي الذي اتهمه بالتجسس لصالح إسرائيل، وأكدوا أن الرجل عاد من قطاع غزة بعد أن طردته إسرائيل، وأن الحوثيين اعتقلوه بسبب وجود ختم تل أبيب في جواز سفره الأممي.

مسؤول الأمن والسلامة في الغذاء العالمي بصنعاء أثناء وجوده في قطاع غزة (إعلام محلي)

وبحسب روايات عدد من الناشطين والكتاب، فإن عمار ناصر الحسني، موظف الأمن والسلامة في برنامج الغذاء العالمي، خدم في غزة خلال الحرب الإسرائيلية، وساهم في إنقاذ الضحايا ومساعدة الأسر الفلسطينية تحت القصف، قبل أن تطرده إسرائيل، ‏لكن المفارقة أن من يرفعون شعار «نصرة غزة» في صنعاء اعتقلوه بتهمة أنه زار إسرائيل.

وخلافاً للاتهامات التي وجّهها عبد الملك الحوثي للحسني، أكد هؤلاء أن اعتقاله كشف «زيف شعارات الحوثيين»، الذين يتاجرون بقضية فلسطين، بينما يمارسون في صنعاء قسوة المحتل الذي يدّعون مقاومته.

رسالة مؤلمة

في السياق نفسه، انتقد ناشطون ومسؤولون يمنيون قرار الأمم المتحدة بإجلاء موظفيها الأجانب من صنعاء فقط، واعتبروا الخطوة «رسالة مؤلمة لكل الموظفين اليمنيين الذين ما زالوا يواجهون الخطر يومياً في مناطق سيطرة الحوثيين».

ووصف النشطاء ما حدث بأنه «تمييز» من المنظمة الأممية التي تحركت بسرعة لحماية وإجلاء الموظفين الأجانب، في الوقت الذي يتعرض فيه العشرات من الموظفين المحليين للاعتقال والإخفاء القسري منذ يونيو (حزيران) عام 2024 دون أن تُبدي القدر نفسه من الاهتمام أو التحرك.

الأمم المتحدة أجلت الموظفين الأجانب من صنعاء وتركت الموظفين المحليين (إعلام محلي)

ووفق ما قاله النشطاء، فإن وجود الموظفين الأجانب في مكاتب الأمم المتحدة يمنح الموظفين المحليين بعض الطمأنينة، لأن الحوثيين كانوا يترددون في تجاوز حدود معينة عندما يتعلق الأمر بالأجانب. أما بعد مغادرتهم، فقد أصبحوا وجهاً لوجه أمام جماعة لا تعرف سوى لغة القوة والابتزاز.

ورأى هؤلاء أن إجلاء الموظفين الأجانب ترك الموظفين المحليين في العراء دون حماية، واعتبروا أن الخطوة ليست مجرد عمل إداري أو قرار أمني متسرع، بل هو خذلان حقيقي لمن أفنوا سنوات من حياتهم في خدمة العمل الإنساني داخل ظروف قاسية.

مطالب حكومية

بدورها، أكدت الحكومة اليمنية أنها سبق أن حذرت من استمرار وجود الموظفين المحليين العاملين في المنظمات الدولية داخل مناطق سيطرة الحوثيين، وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ ترتيبات عاجلة تضمن خروجهم الآمن وإعادة توزيعهم بما يحفظ سلامتهم ويصون كرامتهم، وأكدت أن تركهم في مواجهة خطر الاختطاف والاعتقال والملاحقة يمثل تقصيراً جسيماً لا يمكن تبريره، ويعرض أرواحهم وحياتهم للخطر المباشر.

وقال معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، إن المجتمع الدولي «أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئ القانون الدولي والإنساني، إذ لم يعد الصمت ممكناً أمام هذه الممارسات التي تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، واتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، فاستمرار هذه الجرائم دون ردّ حازم يعني عملياً منح الميليشيا حصانة غير معلنة لمواصلة إرهابها بحق المنظمات والعاملين فيها».

ورأى الوزير اليمني أن الوقت حان لأن تتخذ الأمم المتحدة موقفاً واضحاً وشجاعاً يضع حداً لهذا «التمرد على القوانين الدولية»، وأن تنتقل من مرحلة التنديد اللفظي إلى إجراءات عملية تكفل حماية كوادرها المحليين، وتلزم الحوثيين بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين من موظفيها، وتعيد النظر في آليات عملها داخل مناطق سيطرتهم بما يضمن استقلالية وحياد العمل الإنساني بعيداً عن الابتزاز.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.