إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

الضجة المثارة حول «ميسي الصغير» وصلت إلى ذروتها

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

حتى بمقاييس المواهب البرازيلية الواعدة، فإن الضجة المثارة حول مهاجم تشيلسي إستيفاو البالغ من العمر 18 عاماً قد وصلت إلى ذروتها. وقع إستيفاو عقداً للانتقال من بالميراس في عام 2024 مقابل 34 مليون يورو (37 مليون دولار) مبدئياً، مع إضافات متعلقة بالأداء قد ترفع المبلغ الإجمالي للصفقة إلى نحو 67 مليون يورو - لكنه اضطر للانتظار مع النادي البرازيلي حتى بلوغه 18 عاماً هذا الصيف للانتقال إلى أوروبا. والآن، وبعد انضمامه أخيراً إلى «البلوز»، أثار النجم الشاب إعجاب الجميع على الفور، بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 95 في مرمى ليفربول، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة، ثم هز شباك أياكس أمستردام الهولندي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، وذلك في المباريات العشر التي لعبها في جميع المسابقات حتى الآن.

خلال العام الماضي، قال مديره الفني في بالميراس، أبيل فيريرا: «هذا اللاعب الشاب مختلف تماماً عن كل ما رأيته في حياتي». ومنذ ذلك الحين، انهالت عليه الإشادات من كل حدب وصوب. فقد أكد أسطورة كرة القدم البرازيلية نيمار على أنه يعتقد أن إستيفاو لاعب «عبقري»، ووصفه مهاجم مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، بأنه «معجزة». بالطبع، هناك شعور بالقلق من أن تؤدي مثل هذه الضغوط والمقارنات ببعض أعظم لاعبي كرة القدم إلى تدمير مسيرة اللاعب الواعد قبل أن تبدأ. لكن، وكما هو الحال مع نيمار وفينيسيوس جونيور ورودريجو وآخرين من قبله، يبدو إستيفاو - حسب سام تيغي على موقع «إي إس بي إن» - مستعداً تماماً لتسليط الضوء عليه. تحدثت شبكة «إي إس بي إن» مع روجيرو فيريرا، الذي تولى تدريب إستيفاو في فريق بالميراس للناشئين، للاستماع إلى قصة الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى، وكيف نجح في استغلال إمكاناته المذهلة قبل انتقاله إلى لندن.

«استخدم قدمك اليمنى وإلا فلن تلعب»

الواعد إستيفاو (يمين) يسجل هدف الفوز على ليفربول في الوقت بدل الضائع ليمنح تشيلسي الانتصار (غيتي)

من الشائع أن يتصدر اللاعبون البرازيليون الموهوبون عناوين الصحف في سن مبكرة جداً، وحتى قبل وقت طويل من انتقالهم إلى الأندية الكبرى، فهناك تعطش كبير في البرازيل للاعبين الشباب الموهوبين، الذين تنتشر أخبارهم على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع. لم يكن إستيفاو استثناءً، حيث حصل على عقد رعاية مع «نايكي» وهو لا يزال في العاشرة من عمره. يتذكر فيريرا ذلك قائلاً: «انضم إلى بالميراس وهو في الرابعة عشرة من عمره. جاء من كروزيرو في عام 2021، وهو النادي الذي جاء منه الظاهرة رونالدو نازاريو. كان الجميع في البرازيل يعرفون إستيفاو بالفعل؛ وكانت هناك مقاطع فيديو له وهو يلعب منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره». كان انتقاله من كروزيرو إلى بالميراس صعباً أيضاً، نظراً لأن بالميراس كان معاقباً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعدم التعاقد مع لاعبين جدد آنذاك. وبطبيعة الحال، زادت هذه القضية المثيرة للجدل من الغموض المحيط باللاعب الشاب الموهوب الملقب بـ«ميسي الصغير» - يعود السبب في ذلك جزئياً إلى امتلاكه قدماً يسرى ساحرة - مع أنه لم يكن من مُحبي هذه المقارنة بالنجم الأرجنتيني.

وقال إستيفاو لموقع «فور فور تو» مؤخراً: «لا أتذكر من لقبني بذلك، لكنها انتشرت على الفور. لكن أنا وعائلتي لم نحب هذا اللقب، ففي بعض الأحيان يُصبح لقب مثل هذا عبئاً لم نطلبه. كل ما أريده هو أن ألعب كرة القدم وأن أحب ما أفعل - لكن هذا النوع من الألقاب يُضيف ضغطاً لسنا بحاجة إليه. ولحسن الحظ، تركت هذا اللقب خلفي عندما انتقلت إلى بالميراس». لكن بدايته مع بالميراس لم تكن سهلة على الإطلاق. يقول فيريرا: «خضع لجراحة في الركبة عند وصوله، لذلك لم يلعب لمدة خمسة أشهر تقريباً. كانت بنيته الجسدية صغيرة جداً. وبالصدفة، عندما جاء أخيراً لأول حصة تدريبية له، كنت أقوم بعمليات الإحماء للاعبي الفريق من خلال كرات طويلة وضربات رأس بسيطة... ولم يكن يريد أن يسدد الكرة!».

ويضيف فيريرا: «ذهبت إليه وقلت له: (انظر، يا ميسي الصغير، ستسدد الكرة برأسك، كما أن قدمك اليمنى سيئة للغاية، لذا اعمل على تحسينها!). كان يكسب الكثير من المال بالنسبة للاعب لا يزال في الرابعة عشرة من عمره. لكنني قلت له إنني لا أهتم بذلك، وطالبته بتسديد الكرة برأسه وباستخدام قدمه اليمنى، وأخبرته بأنه إذا لم يفعل ذلك فإنه لن يلعب. نظر إليّ وهو مصدوم ومنزعج، لكنه كان يمتلك شخصية مختلفة. في اليوم التالي، جاء إليّ وقال لي: أيها المدير الفني، سأتبع التعليمات وسألعب».

ولعب بالفعل، وخاض أول مباراة احترافية له كبديل في المباراة التي انتهت بتعادل بالميراس مع ناديه السابق كروزيرو بهدف لكل فريق في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2023، وعمره 16 عاماً وثمانية أشهر، ليصبح رابع أصغر لاعب في تاريخ بالميراس الممتد على مدار 111 عاماً، وقاد النادي للفوز بلقب الدوري البرازيلي الممتاز مرتين متتاليتين. وبعد تسعة أشهر، وبعد أن لعب بالفعل مع منتخب البرازيل تحت 20 عاماً وهو في الخامسة عشرة من عمره، أصبح إستيفاو خامس أصغر لاعب في تاريخ منتخب البرازيل الأول، حين شارك بديلاً ضد الإكوادور في المباراة التي انتهت بفوز «راقصي السامبا» بهدف دون رد في تصفيات كأس العالم.

قاد إستيفاو البرازيل لفوز ساحق 5 - صفر على كوريا الجنوبية في مباراة دولية ودية (أ.ف.ب)

ويبدو التحدي الذي وضعه فيريرا لإستيفاو، فيما يتعلق باللعب بالرأس وبالقدم اليمنى الضعيفة، كأنه نبوءة الآن، حيث كان هدفه الأول مع الفريق الأول لبالميراس في كأس كوبا ليبرتادوريس 2024، برأسية؛ وكانت تمريرته الحاسمة الأولى مع تشيلسي بقدمه اليمنى، كما أن هدفه الأول مع البلوز، الذي أحرزه في الدقيقة 95 في مرمى حامل لقب الدوري الإنجليزي ليفربول، جاء بقدمه اليمنى أيضاً. بالنسبة لفيريرا، تُعدّ هذه لحظات مميزة للغاية. وبعد هدف إستيفاو الأول في كأس كوبا ليبرتادوريس، أرسل له المدرب رسالة نصية تقول «لقد فعلتها!»، بعد أن أثمرت سنوات من العمل الجاد.

«يدرك نقاط ضعفه»

يتدرب لاعبو أكاديمية بالميراس للناشئين على اللعب في مراكز مختلفة، فالقدرة على اللعب في أكثر من مركز تعد مهارة بالغة الأهمية في هذه الرياضة، كما أن اللعب في مناطق مختلفة من الملعب يُعزز الفهم العام للعبة. وعلى الرغم من روعة إستيفاو في الاختراقات من الجهة اليمنى بقدمه اليسرى القوية، فإنه لم يكن استثناءً من هذه القاعدة. يقول فيريرا: «كانت كرة القدم سهلة للغاية بالنسبة له، وكان يتفوق على الجميع، ويحسم المباريات. لذلك كنا ندفع به في وسط الملعب، ونشركه على الجانب الأيسر. يمكن للاعبين دائماً التحسن عند مواجهة بعض الصعوبات التي تُجبرهم على إيجاد حلول مختلفة، إذا كانوا قادرين على تحمل ذلك. وهذا أمر مهم جداً خلال تكوين اللاعبين الشباب».

ويضيف: «لقد فعل أشياءً مذهلة، على الرغم من قصر قامته، لأنه كان ذكياً للغاية. كانت قدرته على التأقلم مع المواقف الصعبة لا تُصدق حقاً». درّب فيريرا عدداً من المواهب الشابة الاستثنائية التي برزت في بالميراس على مر السنين، بما في ذلك إندريك لاعب ريال مدريد، لكنه لم يتردد في وصف إستيفاو بأنه «اللاعب الأكثر موهبة الذي عملت معه حتى الآن».

يقول فيريرا: «إنه يمتلك عقلية مذهلة. لم تكن لديه القدرة على التعلم فحسب، بل كان يمتلك حماساً كبيراً لذلك أيضاً. لقد كان يدرك نقاط ضعفه ويعمل على تحسينها، وهذا هو الفرق». سجّل إستيفاو 27 هدفاً وقدم 15 تمريرة حاسمة في 83 مباراة خاضها مع الفريق الأول لبالميراس، لكن قصر قامته (178 سم) تجعله يُدرك أن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب منه بعض التغيير. وقال النجم البرازيلي الشاب لموقع «فور فور تو»: «بالطبع، أعلم أنه يتعين علي أن أكون أقوى من الناحية البدنية وأن أكون أكثر شراسة في مرحلة ما، لكنني لست قلقاً للغاية حيال ذلك. ستكون هناك عملية شاملة لتحقيق ذلك، لكنني أعرف ما يمكنني تقديمه داخل الملعب، فأنا أعلم قدراتي جيداً وأعلم أنني قادر على التأثير في مجرى المباريات. القوة ليست دائماً هي العامل الحاسم، وأنا أثق تماماً في إمكاناتي».

توقعات عالية

لم تتجاوز مسيرة إستيفاو مع تشيلسي 341 دقيقة، لكنه أصبح حديث الجميع في النادي الإنجليزي. ربما لن يزعجه ذلك إطلاقاً، نظراً لأنه كان نجماً - بطريقة أو بأخرى - لما يقرب من عقد من الزمان. كما أنه شارك في تسع مباريات دولية ودولية ودية وسجل خمسة أهداف مع منتخب البرازيل. وإذا كان لائقاً من الناحية البدنية، فسيشارك مع «السيليساو» في كأس العالم 2026 وينافس لاعبين من أمثال فينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا على اللعب في التشكيلة الأساسية. لكنه لا يزال صغيراً في السن، ولا يزال يتحسس طريقه في عالم جديد تماماً.

إستيفاو وفرحة هدف الفوز على ليفربول (أ.ب) Cutout

يقول فيريرا: «يتوقع كثيرون منه الكثير. من الصعب التكيف مع ذلك، فاللاعبون الشباب مثل إستيفاو وإندريك الذين كانوا يشاهدون اللاعبين الكبار عبر الفيديو وشاشات التلفزيون أصبحوا يلعبون معهم الآن ويتحدثون إليهم. سيستغرق الأمر بعض الوقت ليدرك إستيفاو أن وجوده هناك ليس منة من أحد، ولكن لأنه يستحق ذلك». وحتى الآن، قدم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً مع تشيلسي لمحات تدل على أنه يمتلك شيئاً مميزاً حقاً، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إلى متى سيُبقيه المدير الفني للبلوز، إنزو ماريسكا، بعيداً عن التشكيلة الأساسية للفريق.

يبدو إستيفاو مستعداً للتألق، لكن يبدو أنه مستعد للانتظار حتى تأتي اللحظة المناسبة، وقال النجم البرازيلي الشاب عن ذلك: «أريد أن أتأقلم بسرعة. لقد تحقق حلمي باللعب في أكبر البطولات، الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. أهدف للمشاركة في كأس العالم 2026 أيضاً، لكن يتعين علي أولاً أن أثبت جدارتي مع تشيلسي».


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.