إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

الضجة المثارة حول «ميسي الصغير» وصلت إلى ذروتها

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

حتى بمقاييس المواهب البرازيلية الواعدة، فإن الضجة المثارة حول مهاجم تشيلسي إستيفاو البالغ من العمر 18 عاماً قد وصلت إلى ذروتها. وقع إستيفاو عقداً للانتقال من بالميراس في عام 2024 مقابل 34 مليون يورو (37 مليون دولار) مبدئياً، مع إضافات متعلقة بالأداء قد ترفع المبلغ الإجمالي للصفقة إلى نحو 67 مليون يورو - لكنه اضطر للانتظار مع النادي البرازيلي حتى بلوغه 18 عاماً هذا الصيف للانتقال إلى أوروبا. والآن، وبعد انضمامه أخيراً إلى «البلوز»، أثار النجم الشاب إعجاب الجميع على الفور، بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 95 في مرمى ليفربول، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة، ثم هز شباك أياكس أمستردام الهولندي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، وذلك في المباريات العشر التي لعبها في جميع المسابقات حتى الآن.

خلال العام الماضي، قال مديره الفني في بالميراس، أبيل فيريرا: «هذا اللاعب الشاب مختلف تماماً عن كل ما رأيته في حياتي». ومنذ ذلك الحين، انهالت عليه الإشادات من كل حدب وصوب. فقد أكد أسطورة كرة القدم البرازيلية نيمار على أنه يعتقد أن إستيفاو لاعب «عبقري»، ووصفه مهاجم مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، بأنه «معجزة». بالطبع، هناك شعور بالقلق من أن تؤدي مثل هذه الضغوط والمقارنات ببعض أعظم لاعبي كرة القدم إلى تدمير مسيرة اللاعب الواعد قبل أن تبدأ. لكن، وكما هو الحال مع نيمار وفينيسيوس جونيور ورودريجو وآخرين من قبله، يبدو إستيفاو - حسب سام تيغي على موقع «إي إس بي إن» - مستعداً تماماً لتسليط الضوء عليه. تحدثت شبكة «إي إس بي إن» مع روجيرو فيريرا، الذي تولى تدريب إستيفاو في فريق بالميراس للناشئين، للاستماع إلى قصة الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى، وكيف نجح في استغلال إمكاناته المذهلة قبل انتقاله إلى لندن.

«استخدم قدمك اليمنى وإلا فلن تلعب»

الواعد إستيفاو (يمين) يسجل هدف الفوز على ليفربول في الوقت بدل الضائع ليمنح تشيلسي الانتصار (غيتي)

من الشائع أن يتصدر اللاعبون البرازيليون الموهوبون عناوين الصحف في سن مبكرة جداً، وحتى قبل وقت طويل من انتقالهم إلى الأندية الكبرى، فهناك تعطش كبير في البرازيل للاعبين الشباب الموهوبين، الذين تنتشر أخبارهم على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع. لم يكن إستيفاو استثناءً، حيث حصل على عقد رعاية مع «نايكي» وهو لا يزال في العاشرة من عمره. يتذكر فيريرا ذلك قائلاً: «انضم إلى بالميراس وهو في الرابعة عشرة من عمره. جاء من كروزيرو في عام 2021، وهو النادي الذي جاء منه الظاهرة رونالدو نازاريو. كان الجميع في البرازيل يعرفون إستيفاو بالفعل؛ وكانت هناك مقاطع فيديو له وهو يلعب منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره». كان انتقاله من كروزيرو إلى بالميراس صعباً أيضاً، نظراً لأن بالميراس كان معاقباً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعدم التعاقد مع لاعبين جدد آنذاك. وبطبيعة الحال، زادت هذه القضية المثيرة للجدل من الغموض المحيط باللاعب الشاب الموهوب الملقب بـ«ميسي الصغير» - يعود السبب في ذلك جزئياً إلى امتلاكه قدماً يسرى ساحرة - مع أنه لم يكن من مُحبي هذه المقارنة بالنجم الأرجنتيني.

وقال إستيفاو لموقع «فور فور تو» مؤخراً: «لا أتذكر من لقبني بذلك، لكنها انتشرت على الفور. لكن أنا وعائلتي لم نحب هذا اللقب، ففي بعض الأحيان يُصبح لقب مثل هذا عبئاً لم نطلبه. كل ما أريده هو أن ألعب كرة القدم وأن أحب ما أفعل - لكن هذا النوع من الألقاب يُضيف ضغطاً لسنا بحاجة إليه. ولحسن الحظ، تركت هذا اللقب خلفي عندما انتقلت إلى بالميراس». لكن بدايته مع بالميراس لم تكن سهلة على الإطلاق. يقول فيريرا: «خضع لجراحة في الركبة عند وصوله، لذلك لم يلعب لمدة خمسة أشهر تقريباً. كانت بنيته الجسدية صغيرة جداً. وبالصدفة، عندما جاء أخيراً لأول حصة تدريبية له، كنت أقوم بعمليات الإحماء للاعبي الفريق من خلال كرات طويلة وضربات رأس بسيطة... ولم يكن يريد أن يسدد الكرة!».

ويضيف فيريرا: «ذهبت إليه وقلت له: (انظر، يا ميسي الصغير، ستسدد الكرة برأسك، كما أن قدمك اليمنى سيئة للغاية، لذا اعمل على تحسينها!). كان يكسب الكثير من المال بالنسبة للاعب لا يزال في الرابعة عشرة من عمره. لكنني قلت له إنني لا أهتم بذلك، وطالبته بتسديد الكرة برأسه وباستخدام قدمه اليمنى، وأخبرته بأنه إذا لم يفعل ذلك فإنه لن يلعب. نظر إليّ وهو مصدوم ومنزعج، لكنه كان يمتلك شخصية مختلفة. في اليوم التالي، جاء إليّ وقال لي: أيها المدير الفني، سأتبع التعليمات وسألعب».

ولعب بالفعل، وخاض أول مباراة احترافية له كبديل في المباراة التي انتهت بتعادل بالميراس مع ناديه السابق كروزيرو بهدف لكل فريق في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2023، وعمره 16 عاماً وثمانية أشهر، ليصبح رابع أصغر لاعب في تاريخ بالميراس الممتد على مدار 111 عاماً، وقاد النادي للفوز بلقب الدوري البرازيلي الممتاز مرتين متتاليتين. وبعد تسعة أشهر، وبعد أن لعب بالفعل مع منتخب البرازيل تحت 20 عاماً وهو في الخامسة عشرة من عمره، أصبح إستيفاو خامس أصغر لاعب في تاريخ منتخب البرازيل الأول، حين شارك بديلاً ضد الإكوادور في المباراة التي انتهت بفوز «راقصي السامبا» بهدف دون رد في تصفيات كأس العالم.

قاد إستيفاو البرازيل لفوز ساحق 5 - صفر على كوريا الجنوبية في مباراة دولية ودية (أ.ف.ب)

ويبدو التحدي الذي وضعه فيريرا لإستيفاو، فيما يتعلق باللعب بالرأس وبالقدم اليمنى الضعيفة، كأنه نبوءة الآن، حيث كان هدفه الأول مع الفريق الأول لبالميراس في كأس كوبا ليبرتادوريس 2024، برأسية؛ وكانت تمريرته الحاسمة الأولى مع تشيلسي بقدمه اليمنى، كما أن هدفه الأول مع البلوز، الذي أحرزه في الدقيقة 95 في مرمى حامل لقب الدوري الإنجليزي ليفربول، جاء بقدمه اليمنى أيضاً. بالنسبة لفيريرا، تُعدّ هذه لحظات مميزة للغاية. وبعد هدف إستيفاو الأول في كأس كوبا ليبرتادوريس، أرسل له المدرب رسالة نصية تقول «لقد فعلتها!»، بعد أن أثمرت سنوات من العمل الجاد.

«يدرك نقاط ضعفه»

يتدرب لاعبو أكاديمية بالميراس للناشئين على اللعب في مراكز مختلفة، فالقدرة على اللعب في أكثر من مركز تعد مهارة بالغة الأهمية في هذه الرياضة، كما أن اللعب في مناطق مختلفة من الملعب يُعزز الفهم العام للعبة. وعلى الرغم من روعة إستيفاو في الاختراقات من الجهة اليمنى بقدمه اليسرى القوية، فإنه لم يكن استثناءً من هذه القاعدة. يقول فيريرا: «كانت كرة القدم سهلة للغاية بالنسبة له، وكان يتفوق على الجميع، ويحسم المباريات. لذلك كنا ندفع به في وسط الملعب، ونشركه على الجانب الأيسر. يمكن للاعبين دائماً التحسن عند مواجهة بعض الصعوبات التي تُجبرهم على إيجاد حلول مختلفة، إذا كانوا قادرين على تحمل ذلك. وهذا أمر مهم جداً خلال تكوين اللاعبين الشباب».

ويضيف: «لقد فعل أشياءً مذهلة، على الرغم من قصر قامته، لأنه كان ذكياً للغاية. كانت قدرته على التأقلم مع المواقف الصعبة لا تُصدق حقاً». درّب فيريرا عدداً من المواهب الشابة الاستثنائية التي برزت في بالميراس على مر السنين، بما في ذلك إندريك لاعب ريال مدريد، لكنه لم يتردد في وصف إستيفاو بأنه «اللاعب الأكثر موهبة الذي عملت معه حتى الآن».

يقول فيريرا: «إنه يمتلك عقلية مذهلة. لم تكن لديه القدرة على التعلم فحسب، بل كان يمتلك حماساً كبيراً لذلك أيضاً. لقد كان يدرك نقاط ضعفه ويعمل على تحسينها، وهذا هو الفرق». سجّل إستيفاو 27 هدفاً وقدم 15 تمريرة حاسمة في 83 مباراة خاضها مع الفريق الأول لبالميراس، لكن قصر قامته (178 سم) تجعله يُدرك أن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب منه بعض التغيير. وقال النجم البرازيلي الشاب لموقع «فور فور تو»: «بالطبع، أعلم أنه يتعين علي أن أكون أقوى من الناحية البدنية وأن أكون أكثر شراسة في مرحلة ما، لكنني لست قلقاً للغاية حيال ذلك. ستكون هناك عملية شاملة لتحقيق ذلك، لكنني أعرف ما يمكنني تقديمه داخل الملعب، فأنا أعلم قدراتي جيداً وأعلم أنني قادر على التأثير في مجرى المباريات. القوة ليست دائماً هي العامل الحاسم، وأنا أثق تماماً في إمكاناتي».

توقعات عالية

لم تتجاوز مسيرة إستيفاو مع تشيلسي 341 دقيقة، لكنه أصبح حديث الجميع في النادي الإنجليزي. ربما لن يزعجه ذلك إطلاقاً، نظراً لأنه كان نجماً - بطريقة أو بأخرى - لما يقرب من عقد من الزمان. كما أنه شارك في تسع مباريات دولية ودولية ودية وسجل خمسة أهداف مع منتخب البرازيل. وإذا كان لائقاً من الناحية البدنية، فسيشارك مع «السيليساو» في كأس العالم 2026 وينافس لاعبين من أمثال فينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا على اللعب في التشكيلة الأساسية. لكنه لا يزال صغيراً في السن، ولا يزال يتحسس طريقه في عالم جديد تماماً.

إستيفاو وفرحة هدف الفوز على ليفربول (أ.ب) Cutout

يقول فيريرا: «يتوقع كثيرون منه الكثير. من الصعب التكيف مع ذلك، فاللاعبون الشباب مثل إستيفاو وإندريك الذين كانوا يشاهدون اللاعبين الكبار عبر الفيديو وشاشات التلفزيون أصبحوا يلعبون معهم الآن ويتحدثون إليهم. سيستغرق الأمر بعض الوقت ليدرك إستيفاو أن وجوده هناك ليس منة من أحد، ولكن لأنه يستحق ذلك». وحتى الآن، قدم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً مع تشيلسي لمحات تدل على أنه يمتلك شيئاً مميزاً حقاً، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إلى متى سيُبقيه المدير الفني للبلوز، إنزو ماريسكا، بعيداً عن التشكيلة الأساسية للفريق.

يبدو إستيفاو مستعداً للتألق، لكن يبدو أنه مستعد للانتظار حتى تأتي اللحظة المناسبة، وقال النجم البرازيلي الشاب عن ذلك: «أريد أن أتأقلم بسرعة. لقد تحقق حلمي باللعب في أكبر البطولات، الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. أهدف للمشاركة في كأس العالم 2026 أيضاً، لكن يتعين علي أولاً أن أثبت جدارتي مع تشيلسي».


مقالات ذات صلة

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)

أحرز النرويجي يوهان-أولاف بوتن ذهبية فردي البياثلون 20 كيلومتراً، الثلاثاء، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي، فيما اكتفى حامل اللقب الفرنسي كنتان فيّون ماييه بالمركز الثامن.

وهذا اللقب الأولمبي الأول لبوتن (26 عاماً)، متقدماً بفارق 14.8 ثانية على الفرنسي إريك بيرو، الذي نال الفضية، فيما ذهبت البرونزية للنرويجي الآخر ستولما هولم لاغرايد، الذي تخلف بفارق 48.3 ثانية عن مواطنه.

أما بطل أولمبياد بكين 2022 الفرنسي الآخر فيّون ماييه، فلم يحقق أفضل من المركز الثامن، متخلفاً بفارق دقيقتين و49.4 ثانية عن البطل الجديد.

وكان بيرو أسرع على المسار من بوتن، لكن النرويجي أصاب 20 هدفاً من أصل 20، ليحافظ على تقدمه أمام الفرنسي، الذي أصاب 19 هدفاً من أصل 20.


«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)

سقطت الأميركية كوكو غوف والإيطالية جاسمين باوليني، المصنفتان خامسة وسادسة عالمياً على التوالي، عند الحاجز الأول لدورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة لكرة المضرب هذا الموسم.

وخسرت غوف أمام الإيطالية الأخرى إليزابيتا كوتشاريتو 4-6 و2-6، فيما سقطت باوليني أمام اليونانية ماريا ساكاري بالنتيجة عينها.

وكانت كل من اللاعبتين تخوض مباراتها الأولى في الدورة بسبب إعفاء المصنفات الثماني الأوليات من الدور الأول، وعلى رأسهن البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة 2022 و2023 و2024، والكازاخية إيلينا ريباكينا المتوجة مؤخراً بلقب أستراليا المفتوحة، في ظل غياب البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً.

وتلعب شفوينتيك لاحقاً مع الإندونيسية جانيس تجين، وريباكينا مع الصينية وانغ تشينيو.

وعن 25 عاماً، ستخوض كوتشاريتو، المصنفة 57، الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في دورات الألف نقطة بعدما حققت فوزها الأول على لاعبة من نادي المصنفات العشر الأوليات بعيداً عن البطولات الأربع الكبرى (فازت على التشيكية بترا كفيتوفا في رولان غاروس 2023 والأميركية جيسيكا بيغولا في ويمبلدون 2025).

وستتواجه في اختبارها التالي مع الأميركية الأخرى آن لي الفائزة على البولندية ماغدالينا فريخ 6-3 و6-4، فيما تلعب ساكاري مع الفرنسية فارفارا غراتشيفا الفائزة على التشيكية ليندا نوسكوفا التاسعة 6-2 و2-6 و7-5.

وبلغت ثمن النهائي وصيفة بطلة العام الماضي اللاتفية يلينا أوستابنكو بفوزها على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا الثامنة 6-4 و6-2، خلافاً لحاملة اللقب الأميركية أماندا أنيسيموفا التي خرجت، الاثنين، من الدور الثاني، على غرار البلجيكية إيليز ميرتنس السادسة عشرة التي سقطت الثلاثاء أمام الأسترالية داريا كاساتكينا 4-6 و0-6.

وتأهلت أيضاً إلى ثمن النهائي الكندية الشابة فيكتوريا مبوكو العاشرة بفوزها على ابنة الـ41 عاماً الروسية فيرا زفوناريفا بطلة 2011 بنتيجة 6-4 و6-4، لتواجه الروسية الأخرى ميرا أندرييفا الخامسة في اختبارها التالي، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة بفوزها على مواطنتها دايانا ياستريمسكا 6-1 و6-4.


«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين بشأن مستقبله مع الفريق، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يتم البدء بعد في مفاوضات رسمية لتجديد عقده.

وانضم كين (32 عاماً)، إلى بايرن ميونيخ عام 2023 قادماً من توتنهام هوتسبير الإنجليزي، بعقد يمتد حتى عام 2027، حيث أحرز قائد منتخب إنجلترا 123 هدفاً في 129 مباراة مع بطل الدوري الألماني (بوندسليغا)، والمتصدر الحالي للترتيب.

وشدد كين في مناسبات عدّة على أنه وأفراد عائلته يشعرون براحة كبيرة في مدينة ميونيخ، موضحاً أنه لا داعي للتسرع في مفاوضات تجديد العقد.

وتحدثت تقارير إخبارية عن اهتمام أندية الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) بالتعاقد مع كين، في حين سئل إيبرل عن وضع كين عشية مباراة بايرن ولايبزغ بدور الثمانية لكأس ألمانيا.

وصرح إيبرل: «إننا نتحدث، لكن هذا لا يعني بدء المفاوضات. نحن نجري مفاوضات مكثفة مع هاري، وستتبعها الخطوات التالية».

وامتنع إيبرل عن التعليق بشأن تلك التكهنات، حيث قال: «كل ما يمكنني قوله هو أننا على تواصل وثيق مع هاري بخصوصه وبشأن نجاحنا».

كما سئل إيبرل عن حارس المرمى المخضرم مانويل نوير وكذلك دايوت أوباميكانو اللذين ينتهي عقد كل منهما في الصيف.

وتحدث إيبرل عن نوير، الذي لم يحسم أمره بعد بشأن الاستمرار مع الفريق، حيث قال: «سيبلغ مانو الأربعين من عمره الشهر المقبل، وسنرى في نهاية الموسم ما سيحدث».

ويبدو أن المحادثات المطولة مع المدافع الفرنسي أوباميكانو قد تكللت بالنجاح، حيث سيؤثر حسم أمره أيضاً على تحركات بايرن في سوق الانتقالات الصيفية.

وأكد إيبرل: «مع أوباميكانو، نقترب أكثر فأكثر من إتمام الصفقة. إذا سارت الأمور على ما يرام مع أوبا، فسنكون على ثقة تامة بقوتنا الدفاعية للموسم المقبل، وعندها سنعلم أننا قد لا نضطر إلى التعاقد مع لاعب من خارج الفريق في هذا المركز. وبالتالي، ستتاح لنا فرص أكبر في مراكز أخرى».