خلافات داخل أحزاب مصرية بسبب استبعاد مرشحين في «النواب»

مع بدء فترة الدعاية الانتخابية

اجتماع تحضيري لحزب «حماة الوطن» بشأن انتحابات مجلس النواب (الصفحة الرسمية للحزب)
اجتماع تحضيري لحزب «حماة الوطن» بشأن انتحابات مجلس النواب (الصفحة الرسمية للحزب)
TT

خلافات داخل أحزاب مصرية بسبب استبعاد مرشحين في «النواب»

اجتماع تحضيري لحزب «حماة الوطن» بشأن انتحابات مجلس النواب (الصفحة الرسمية للحزب)
اجتماع تحضيري لحزب «حماة الوطن» بشأن انتحابات مجلس النواب (الصفحة الرسمية للحزب)

شهدت بعض أحزاب مصرية خلافات بسبب «استبعاد مرشحين من خوض انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)»، وذلك بالتزامن مع إعلان القائمة النهائية للمرشحين.

وانطلقت الدعاية الانتخابية، الخميس، وتستمر حتى 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومن المقرر أن تغلق الهيئة الوطنية للانتخابات، السبت، باب التنازلات عن الترشح لتبدأ بعدها تعليق الكشوف النهائية لأسماء المرشحين.

وتُجرى انتخابات «النواب» في الخارج يومي 7 و8 نوفمبر المقبلين، وفي الداخل يومي 10 و11 من الشهر ذاته، وتُعلن النتيجة الرسمية في 18 نوفمبر، وهو الموعد نفسه الذي تُستأنف فيه الدعاية الانتخابية لجولة الإعادة المقررة في 30 نوفمبر.

وقدمت قيادات محلية في أحزاب «الجبهة الوطنية» و«حماة الوطن» و«المصري الديمقراطي الاجتماعي» استقالات بسبب «استبعادهم من الترشح في انتخابات مجلس النواب»، على حد رأيهم.

في المقابل أكد رئيس حزب «الجبهة الوطنية»، عاصم الجزار، الخميس، أن الاستقالات «لا تٌعبر عن أزمة داخلية بقدر كونها (اختلافاً طبيعياً) في وجهات النظر»، مشيراً إلى أن «عملية اختيار المرشحين خضعت لمعايير دقيقة، راعت الكفاءة والشعبية والتوزيع الجغرافي، والمشكلة لم تكن في نقص الكوادر، بل في زيادتها عن المقاعد المتاحة».

فيما قال المتحدث باسم حزب «حماة الوطن»، عمرو سليمان، إن «مواسم الانتخابات في العالم كله تشهد فكرة الانزعاج من عدم اختيار المرشحين، ويصل الأمر إلى الاستقالة، احتجاجاً من الكادر الحزبي الذي لم يحالفه الحظ في أن يبقى مرشحاً عن حزبه، وهي طبيعة بشرية؛ لكنها تبرهن على أن من يختار الابتعاد لا يؤمن بالعمل المؤسسي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «حماة الوطن» أحدث حراكاً على مستوى العمل المؤسسي داخل الحزب، واختار الكوادر التي تمثله للترشح في الانتخابات.

«الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» خلال اجتماع بين المرشحين لـ«النواب» (الصفحة الرسمية للحزب)

وتُجرى انتخابات مجلس النواب مناصفة بين نظامي «القائمة المطلقة»، الذي يعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، إلى جانب «النظام الفردي»، ويُخصص لنظام القائمة 284 مقعداً، ومثلها للنظام الفردي.

وأكد أمين الصندوق في حزب الوفد، ياسر حسان لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب يشهد خلافات متصاعدة نتيجة لأسباب مختلفة من بينها استبعاد بعض الكوادر من الترشح لـ(النواب)»، لافتاً إلى أن «اجتماع الهيئة العليا، مطلع الشهر المقبل من المتوقع أن يشهد اعتراضات واسعة»، فيما سيحدد اجتماع المكتب التنفيذي، الأحد المقبل، شكل الدعاية الانتخابية للحزب وآلية التبرعات.

ويكون الحد الأقصى لكل مرشح على الدعاية الانتخابية في «النظام الفردي» 500 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.5 جنيه في البنوك المصرية) ويكون الحد الأقصى للإنفاق في مرحلة الإعادة مائتي ألف جنيه، فيما يكون الحد الأقصى لما ينفقه كل المرشحين على «القائمة» المخصص لها 40 مقعداً مبلغ 6 ملايين و700 ألف جنيه، والقائمة المخصص لها 102 مقعد مبلغ 17 مليون جنيه، وفقاً لهيئة الانتخابات.

وبحسب أستاذ العلوم السياسية بـ«مركز البحوث الاجتماعية والجنائية»، حسن سلامة، فإن «انتخابات (النواب) المقبلة أحدثت خلافات داخل بعض الأحزاب بسبب الترشح للانتخابات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث من خلافات يجعلنا أمام قناعة بضرورة تغيير النظام الانتخابي والتحول من (القائمة المغلقة) إلى (القائمة النسبية) التي تتيح تمثيلاً نسبياً للأحزاب».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.