إسبانيا تحقق مع شركة لصناعة الصلب بشبهة التعامل مع شركة أسلحة إسرائيلية

شعار شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» في إقليم الباسك (أ.ف.ب)
شعار شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» في إقليم الباسك (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تحقق مع شركة لصناعة الصلب بشبهة التعامل مع شركة أسلحة إسرائيلية

شعار شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» في إقليم الباسك (أ.ف.ب)
شعار شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» في إقليم الباسك (أ.ف.ب)

أعلنت المحكمة الوطنية في إسبانيا، أعلى سلطة قضائية جنائية في البلاد، اليوم (الجمعة)، أنّها فتحت تحقيقاً بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو في إبادة جماعية، بحق مسؤولين تنفيذيين في شركة صناعة الصلب «سيدينور» بسبب تعاملها مع شركة أسلحة إسرائيلية.

وكانت إسبانيا التي تعدّ من أشدّ المنتقدين للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، أعلنت أنّها أوقفت تبادل الأسلحة مع الدولة العبرية بعد بدء العمليات العسكرية في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأصبح الحظر قانوناً هذا الشهر، في إطار التدابير الرامية إلى وقف ما وصفه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز بـ«الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني المدمر.

شعار شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» (رويترز)

وقالت المحكمة إنّ رئيس مجلس إدارة شركة «سيدينور» خوسي أنتونيو شايناغا ومديرَين تنفيذيَين آخرين يخضعون للتحقيق بتهمة التهريب والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، وذلك على خلفية بيع الصلب لشركة صناعة عسكرية إسرائيلية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت المحكمة، في بيان، أنّ الشركة الإسبانية باعت معادن من دون طلب إذن الحكومة ومن دون تسجيل الصفقة، وكانت تعلم أنّ الصلب «سيُستخدم في تصنيع الأسلحة».

وأشارت إلى أنّ التحقيق لا يطول الشركة في ذاتها، بسبب المبلّغين عن المخالفات الذين أسهموا في الشكوى المقدّمة ضدها، وساعدوا في «منع استمرار النشاط الإجرامي المفترض».

مبنى يتبع شركة صناعة الصلب الإسبانية «سيدينور» (أ.ف.ب)

واستدعى قاضي التحقيق 3 مشتبه بهم للإدلاء بشهادتهم في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) في القضية التي فتحت بعد شكوى تقدّمت بها جمعية مؤيدة للفلسطينيين.

وذكرت «سيدينور»، في بيان، أنها أحالت الأمر إلى محاميها وأنها ستقدم للقاضي كافة المعلومات المتاحة لديها، وفقا لوكالة «رويترز».

وأسفر هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لتعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدى سنتين في غزة إلى مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في القطاع.

وإسبانيا من أشد المنتقدين لأفعال إسرائيل في غزة ووصفتها في عدة مناسبات بأنها «إبادة جماعية»، وهو اتهام ترفضه الحكومة الإسرائيلية. واعترفت إسبانيا بدولة فلسطينية العام الماضي.

وفي محاولة للضغط على إسرائيل لإنهاء هجومها على غزة، منعت إسبانيا في سبتمبر (أيلول) السفن والطائرات التي تحمل أسلحة أو وقود طائرات إلى إسرائيل من الرسو في موانيها أو دخول مجالها الجوي. وعززت أيضاً حظراً يمنع الشركات الإسبانية من بيع الأسلحة والمواد المستخدمة في تصنيعها لإسرائيل.

وحافظت على هذه القيود حتى بعد دخول وقف إطلاق النار الهش في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بموجب اتفاق توسطت فيه واشنطن.


مقالات ذات صلة

تركيا: التوتر يُخيم مجدداً على «عملية السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد يعتقد أن هناك محاولات قائمة على حسابات سياسية لإثارة الشكوك حول أوجلان (أ.ف.ب)

تركيا: التوتر يُخيم مجدداً على «عملية السلام» مع الأكراد

يُخيم توتر جديد على «عملية السلام» مع الأكراد في تركيا على خلفية التوتر بين الحكومة وحزب كردي، ما يؤكد أن العملية تعاني أزمة ثقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق تم ضبط الساعة عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل (أ.ب)

85 ثانية تفصلنا عن الكارثة... تقديم «ساعة يوم القيامة» لأقرب وقت من منتصف الليل

ضبط علماء ذرَّة عقارب «ساعة يوم القيامة» أمس (الثلاثاء) عند أقرب وقت على الإطلاق من منتصف الليل، مشيرين إلى السلوك العدواني للقوى النووية (روسيا والصين…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

«رويترز»: شحنات وقود إيرانية تدعم المجلس العسكري لميانمار

مكّنت شحنات من الوقود الإيراني الخاضع للعقوبات، المجلس العسكري في ميانمار من شن غارات جوية في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طالب حشد من أكراد تركيا خلال الاحتفال بـ«عيد النوروز» في إسطنبول في 31 مارس 2025 بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (رويترز)

البرلمان التركي للبدء بالإجراءات القانونية لحل «العمال الكردستاني»

اقتربت «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب العمال الكردستاني من مرحلة مهمة بعد حوالي عام على دعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان لحله في 27 فبراير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبة

وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)
وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبة

وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)
وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)

قبل بدء الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والتي ترعاها واشنطن وتستضيفها أبوظبي، قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للسياسة ​الخارجية، الخميس، إن مسألة الأراضي ليست هي الوحيدة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء القتال بين طرفَي النزاع، والذي يكمل بعد عدة أسابيع عامه الرابع، في حين اعترف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، بصعوبة تقريب وجهات النظر بين المتنازعين، واصفاً الخلاف بأن هناك قضية رئيسية متبقية يصعب ⁠حلها للغاية، مضيفاً أن العمل جارٍ بنشاط للتوصل إلى تسوية في المحادثات التي تتوسط فيها بلده، تتضمن القضايا الأمنية والأراضي.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو (رويترز)

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، بأن روسيا لا تعرف نوع الضمانات الأمنية التي اتفقت عليها أميركا وأوكرانيا. وتطرق لافروف إلى الحديث عن المفاوضات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في أبوظبي، قائلاً إن «روسيا لا تعلق على المفاوضات التي تتم خلف أبواب مغلقة. سيواصل المفاوضون الروس التفاوض بأي شكل من الأشكال».

وعقد وفدان أوكراني وروسي الأسبوع الماضي في أبوظبي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، والتي أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف.

وتريد روسيا أن ‌تنسحب القوات ‌الأوكرانية ‌من ⁠مناطق لم يسيطر عليها الجيش الروسي بعدُ من منطقة دونباس. وتقول كييف إنها لا تريد أن تمنح موسكو أراضي لم ⁠تكسبها روسيا في ساحة ‌المعركة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال، الخميس، بشأن ما إذا كانت مسألة الأراضي هي القضية الوحيدة العالقة، قال أوشاكوف: «لا أعتقد ذلك». ولم يذكر القضايا الرئيسية الأخرى التي لم يتم حلها بعد.

ومن المتوقع أن تُعقد جولة تفاوض جديدة في العاصمة الإماراتية، الأحد، تشارك فيها الولايات المتحدة، وفق وزير الخارجية الأميركي.

واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في موسكو، الخميس، وذلك بين جولتين من المحادثات في أبوظبي بشأن الخطة الأميركية لحل النزاع في أوكرانيا. وقال متحدث باسم الكرملين إن محادثات أبوظبي ليست امتداداً لمفاوضات إسطنبول، بل عملية مختلفة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يساراً) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وحضر اللقاء إلى جانب الرئيس الروسي، وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمبعوث الخاص للكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف، ورئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الحليف المخلص للكرملين.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي استباقاً لجولة محادثات أبوظبي، إن روسيا تتظاهر بالتفاوض وتصعّد في نفس الوقت هجماتها على أوكرانيا. وردت «الخارجية» الروسية قائلة إن استئناف الحوار مع الاتحاد الأوروبي لن يكون ممكناً إلا إذا تخلى عن سياسة العقوبات وتوقف عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة.

وتقدم وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا من دخول الاتحاد الأوروبي. وقال تساهكنا خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تفيد بأن الكثير من الجنود الروس يريدون الحضور إلى أوروبا حال انتهاء الحرب. وأضاف أن هذا سيكون من المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة».

وجاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها الوكالة الألمانية للأنباء، أن نحو 1.5 مليون روسي شاركوا في عمليات قتالية منذ 2022، وما زال هناك 640 ألف شخص يقاتلون بالفعل. وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي ووجودهم فيه لا يمثل خطورة عامة فقط تتعلق بوقوع جرائم عنف، ولكن أيضاً وسيلة لتسلل الجريمة المنظمة والحركات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا».

من جهة أخرى، اتهم مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الروسية الاتحادَ الأوروبي بأنه قام بالفعل بتقسيم أصول الدولة الروسية المجمدة بموجب عقوبات الاتحاد ضد موسكو. وقال مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، لوكالة «تاس»، الخميس، إن «بروكسل قامت بالفعل، وعلى عجل، بتقسيم (الأصول) على الورق... بين نظام كييف وشركاتها الدفاعية، التي تستغل استمرار الصراع الأوكراني لتحقيق مكاسب مالية».

جنود روس في فبراير 2024 خلال حفل افتتاح نصب تذكاري للعسكريين الذين قُتلوا خلال الحرب بأوكرانيا (رويترز)

وأضاف ماسلينيكوف أن «رفض الاتحاد الأوروبي رفع الحجز عن الأصول السيادية الروسية المجمدة بشكل غير قانوني» دليل على أن التكتل «لا يشك حتى في جدوى الاستمرار في سياسة العقوبات المعادية لروسيا».

وأكد ماسلينيكوف أن البنك المركزي الروسي رفع دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضد شركة «يوروكلير» البلجيكية، التي تدير نحو 185 مليار يورو من إجمالي أصول بقيمة 210 مليارات يورو، رداً على خطوة الاتحاد الأوروبي بتجميد أصول الدولة الروسية لأجل غير مسمى، مما أزال العقبة الأولى أمام إتاحة هذه الأموال لأوكرانيا في صورة قرض تعويضات.

غير أن خطط استخدام أصول الدولة المجمدة لمنح قرض إلى كييف لم تحظَ بإجماع قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، وتم تعليقها. وقال ماسلينيكوف لوكالة «تاس»: «ستواصل بلادنا، بما في ذلك عبر وزارة الخارجية، السعي إلى استعادة الأصول المحتجزة بشكل غير قانوني في الاتحاد الأوروبي». وأضاف ماسلينيكوف: «بطبيعة الحال، نعتبر أي إجراءات غير قانونية تتعلق بالأصول الروسية سرقة، وسترد بلادنا عليها بالشكل المناسب». ومن المقرر أن تنظر محكمة تحكيم روسية في هذه القضية.

وعلى الصعيد الميداني، قال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا وخدمات الطوارئ، الخميس، إن هجوماً روسياً بالطائرات المسيّرة أسفر ​عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين الليلة الماضية في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار «122 ملم» في دونيتسك (رويترز)

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 105 طائرات مسيّرة خلال الليل، وإنه نجح في ​إسقاط 84 منها. وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا عبر «تلغرام» إن روسيا شنت هجمات بطائرات مسيّرة على المدينة الساحلية الجنوبية، مما تسبب في حريق كبير بإحدى المنشآت الصناعية.

وتعتزم ألمانيا زيادة مساعداتها الشتوية لأوكرانيا بمبلغ إضافي قدره 15 مليون يورو، ليصل إجمالي المساعدات إلى 85 مليون يورو، وذلك في ظل الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في الجمهورية السوفياتية السابقة. وأوضحت وزارة التنمية الألمانية في برلين أن هذا المبلغ يأتي كإضافة للتمويل الذي تم تخصيصه في ديسمبر الماضي، والبالغ 70 مليون يورو، لدعم إمدادات الطاقة والتدفئة اللامركزية.

رجال إنقاذ في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا (رويترز)

وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إدارة مدينة كييف بسبب طريقة تعاملها مع إمدادات التدفئة والطاقة في العاصمة، وذلك في أعقاب الغارات الجوية الروسية. وقال زيلينسكي، الأربعاء، في خطابه المسائي المصور: «كان ينبغي توفير وشراء المعدات قبل وقت طويل من هذا الشتاء، ويتعين على سلطات مدينة كييف الآن التحرك بسرعة أكبر لجعل حياة الناس أسهل، على الأقل في فبراير، وخاصة أن الجميع في الحكومة مستعدون للمساعدة». ويُنظر إلى عمدة كييف فيتالي كليتشكو على نطاق واسع باعتباره منافساً سياسياً للرئيس.

وأشار زيلينسكي إلى وجود مؤشرات على أن موسكو تخطط لموجة جديدة من الهجمات العنيفة. وأعرب الرئيس عن شكره لمن قدموا المساعدة لكييف من جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك فرق الكهربائيين وعمليات توصيل الوجبات الساخنة للمحتاجين. وتعهد بتوسيع نطاق الدعم إذا لزم الأمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع لا يزال صعباً في مناطق أخرى أيضاً. وتواجه كييف شتاءها الأكثر صعوبة منذ بدء الحرب الروسية قبل ما يقرب من أربع سنوات.

رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)

وأعلنت كييف، الخميس، أنها تسلّمت من روسيا ألف جثة لأشخاص قالت موسكو إنهم جنود أوكرانيون قضوا أثناء القتال. ومسألة تبادل أسرى الحرب ورفات الجنود القتلى من الملفات القليلة التي ما زالت تشكّل مجالاً للتنسيق بين كييف وموسكو. وقال المركز الأوكراني المكلّف بملف أسرى الحرب في بيان نشره على منصات التواصل الاجتماعي: «اليوم، تم تنفيذ إجراءات لإعادة جثث تسلّمت بموجبها أوكرانيا ألف جثة، قال الجانب الروسي إنها تعود لعسكريين أوكرانيين». وأكد المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي عملية التبادل، وكتب على «تلغرام» أن الجانب الروسي تسلّم رفات 38 جندياً روسياً من كييف.


ملك الدنمارك يعتزم زيارة غرينلاند في فبراير وسط الأزمة مع ترمب

ملك الدنمارك فريدريك العاشر والملكة ماري خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز)
ملك الدنمارك فريدريك العاشر والملكة ماري خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز)
TT

ملك الدنمارك يعتزم زيارة غرينلاند في فبراير وسط الأزمة مع ترمب

ملك الدنمارك فريدريك العاشر والملكة ماري خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز)
ملك الدنمارك فريدريك العاشر والملكة ماري خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز)

قال ملك الدنمارك فريدريك، الخميس، إنه يعتزم زيارة غرينلاند في منتصف فبراير (شباط).

وأضاف الملك، الذي كانت آخر مرة يزور فيها غرينلاند في أبريل (نيسان) 2025، إنه يرغب في رفع معنويات سكان الجزيرة في هذا الوقت العصيب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف للصحافيين خلال زيارة لليتوانيا: «أشعر بقلقهم، ويسعدني أن أذهب إليهم وألتقي بهم».

وذكر رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، أن سكان الجزيرة سيختارون الدنمارك إذا اضطروا للاختيار بينها وبين الولايات المتحدة.

وقالت حكومة الجزيرة، الأربعاء، إنها أطلقت استطلاعاً لقياس حالة السكان النفسية في ظل ضغوط استثنائية.

وأوضحت في بيان «يأتي هذا الاستطلاع في سياق وضع السياسة الخارجية الراهن بعدما تسببت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن ضم غرينلاند، في حالة من عدم اليقين والقلق لدى الكثيرين».


روسيا تدعو زيلينسكي إلى موسكو لإجراء محادثات سلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس بليتوانيا يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس بليتوانيا يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تدعو زيلينسكي إلى موسكو لإجراء محادثات سلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس بليتوانيا يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس بليتوانيا يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا كررت دعوتها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحضور إلى موسكو لإجراء محادثات سلام، وذلك في وقت تتصاعد فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات في أوكرانيا.

وأصدر الكرملين بيانه في وقت يجري فيه البلدان أحدث عملية تبادل لقتلى الحرب، وبعد ساعات من رفض التعليق على شائعات بأن موسكو وكييف اتفقتا على وقف ضرب البنية التحتية للطاقة في كلا البلدين.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، الخميس، إن مسألة الأراضي ليست هي الوحيدة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء القتال في أوكرانيا.

وتريد روسيا أن ‌تنسحب القوات ‌الأوكرانية ‌من ⁠نحو 20 ‌في المائة لم يسيطر عليها الجيش الروسي بعد من منطقة دونيتسك. وتقول كييف إنها لا تريد أن تمنح موسكو أراضي لم ⁠تكسبها روسيا في ساحة ‌المعركة.

وأضفت محادثات السلام التي توسطت فيها واشنطن في أبوظبي مطلع الأسبوع قوة دافعة جديدة على الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الخلافات العميقة لا تزال قائمة بين مواقف التفاوض الروسية والأوكرانية.

ولا تزال المعارك الشرسة مستعرة، في حين تكافح كييف انقطاعات في التيار الكهربائي الناجمة عن أحدث الضربات الصاروخية.

رجال الإطفاء يعملون في منشأة تابعة لشركة صناعية تعرضت لهجوم جوي روسي بطائرة مسيّرة ليلاً في أوديسا بأوكرانيا 29 يناير 2026 (رويترز)

وقال مسؤول أميركي، لم يذكر اسمه لموقع «أكسيوس»، يوم السبت، إن زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين «قريبان جداً» من تحديد موعد لعقد اجتماع بعد المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

ومن المقرر عقد جولة جديدة من محادثات أبوظبي بين الوفدين التفاوضيين الروسي والأوكراني يوم الأحد، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن «أموراً جيدة جداً» تحدث في هذه العملية. ويضغط ترمب من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات كبيرة على قضايا منها المتعلقة بالأرض والوجود المحتمل لقوات حفظ السلام الدولية أو المراقبين في أوكرانيا بعد الحرب، ومصير محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، قوله إن موسكو لم تتلق بعد رداً على دعوتها لزيلينسكي للقدوم إلى موسكو.

ورفض زيلينسكي دعوة مماثلة العام الماضي، قائلاً إنه لا يمكنه الذهاب إلى عاصمة دولة تطلق الصواريخ على بلاده كل يوم. واقترح في ذلك الوقت أن يأتي بوتين إلى كييف بدلاً من ذلك.