مزارعو الضفة الغربية يجمعون الزيتون وسط هجمات المستوطنين

مسؤول في الأمم المتحدة: زيادة الاعتداءات 13 % في بداية موسم الحصاد

فلسطيني يقطف حبات الزيتون في بلدة بيرزيت بشمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يقطف حبات الزيتون في بلدة بيرزيت بشمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
TT

مزارعو الضفة الغربية يجمعون الزيتون وسط هجمات المستوطنين

فلسطيني يقطف حبات الزيتون في بلدة بيرزيت بشمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يقطف حبات الزيتون في بلدة بيرزيت بشمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)

استيقظت عفاف أبو عليا في وقت مبكر من يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول)، للانضمام إلى أحفادها الذين يجمعون محصول الزيتون، بالقرب من قرية ترمسعيا في الضفة الغربية، لكنها سمعت فجأة صوت امرأة تصرخ: «مستوطنين. مستوطنين!».

ومن بين الأشجار خرج ملثمون وضرب أحدهم عفاف، البالغة من العمر 55 عاماً، على رأسها بهراوة، حسبما قالت السيدة، وأكده مقطع فيديو تحققت منه وكالة «رويترز» يظهر الهجوم.

وفي حين يحاول الوسطاء تعزيز وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، يقول مسؤولون فلسطينيون ومسؤولون في الأمم المتحدة، إن أعمال العنف المكثفة التي يشنها مستوطنون إسرائيليون وتستهدف موسم حصاد الزيتون الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، استمرت من دون هوادة.

فلسطينيون على الطريق بعدما سد الجنود الإسرائيليين المنفذ لمنطقة بساتين زيتون قرب مدينة الجليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ب)

وقالت عفاف لـ«رويترز» الأربعاء الماضي، بينما كانت عينها اليمنى مصابة بكدمات جراء الاعتداء: «ارتميت عالأرض... وبعدين ما شفتش حاجة».

رمز للارتباط بالأرض

منذ بدء موسم القطاف في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، وقع ما لا يقل عن 158 هجوماً في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لأرقام نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال أجيث سونجاي، مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن هناك زيادة بنسبة 13 في المائة في هجمات المستوطنين في الأسبوعين الأولين من موسم حصاد عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها في 2024.

ويقول ناشطون ومزارعون إن العنف اشتد منذ الهجمات التي قادتها «حركة المقاومة الإسلامية» الفلسطينية (حماس)، والتي أشعلت فتيل الحرب في غزة قبل عامين. ويضيفون أن المستوطنين يستهدفون أشجار الزيتون، لأن الفلسطينيين يعدّونها رمزاً لارتباطهم بأرضهم.

فلسطينيون يقطفون الزيتون في بستان قرب مدينة الجليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ب)

ويقول الناشط الفلسطيني، أدهم الربيعة، إن شجرة الزيتون رمز للصمود الفلسطيني.

وقال سونجاي إن المستوطنين أحرقوا هذا الموسم عدداً من البساتين، وقطعوا أشجار زيتون بالمناشير، ودمروا منازل وبنية تحتية زراعية.

وأضاف في تحديث دوري حول موسم قطاف الزيتون يوم الثلاثاء: «ارتفعت حدة ووتيرة عنف المستوطنين بشدة، مع موافقة ودعم، وفي كثير من الحالات مشاركة، قوات الأمن الإسرائيلية - ودائماً مع الإفلات من العقاب».

وقال «المجلس الإقليمي ماطيه بنيامين» الذي يحكم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بمنطقة ترمسعيا، إنه يدين «كل حالة عنف تحدث» في المنطقة. وأشار إلى أن المستوطنين كانوا يحملون أسلحة «مخصصة للدفاع عن النفس فقط».

الأهمية الاقتصادية للزيتون

لطالما كانت الضفة الغربية، التي يسكنها 2.7 مليون فلسطيني، محور خطط إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، إلا أن المستوطنات توسعت بسرعة، ما أدى إلى تقسيم الأرض.

متطوعون يساعدون في حصاد الزيتون ببلدة بيرزيت شمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)

ويعدّ الفلسطينيون ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وترفض إسرائيل هذا الرأي.

ويعد الزيتون عصب قطاع الزراعة الفلسطيني. وتقول وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية إنه يسهم بنحو 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 60 ألف وظيفة.

وتقع قرية المغير، مسقط رأس عفاف، على بعد كيلومترات قليلة من ترمسعيا. وقال أحد أقاربها إنها أتت مع عائلتها إلى ترمسعيا لأن المستوطنين قطعوا أشجار بستانهم، الذي يضم نحو 500 شجرة زيتون بالقرب من المغير قبل بضعة أسابيع. وتحصل العائلة على حصة من المحصول في مقابل قطف الزيتون.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قطع أكثر من 3 آلاف شجرة في المنطقة «لتحسين الدفاعات»، لكن السكان المحليين قالوا إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك. وأدى مزيج من الأوامر العسكرية وعنف المستوطنين إلى منع القرويين من الوصول إلى معظم محاصيلهم.

فلسطينية تعد الخبز لمتطوعين يساعدون في حصاد الزيتون ببلدة بيرزيت شمال رام الله بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)

وذكر مرزوق أبو نعيم، وهو عضو في المجلس المحلي، أن المستوطنين والأوامر العسكرية أغلقت بشكل شبه كامل سبل الوصول إلى بساتين الزيتون. وأضاف أن الأثر الاقتصادي لذلك جعل بعض الشبان يؤجلون دراستهم الجامعية، وباتت اللحوم ترفاً للكثيرين.

وسجلت وزارة الزراعة زيادة بنسبة 17 في المائة في الخسائر المالية لمزارعي الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى منتصف أكتوبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن أكثر من 15 ألف شجرة تعرضت للهجوم منذ أكتوبر 2024.

الدور العسكري الإسرائيلي

يعتقد كثير من الفلسطينيين ومنظمات حقوقية إسرائيلية أيضاً، أن الجيش الإسرائيلي يشجع المستوطنين على شن الهجمات.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق على هذا الأمر.

ويعمل الناشط ربيع مع منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية لجمع متطوعين لحماية المزارعين خلال موسم الحصاد.

ومنعت وحدة عسكرية مراسل «رويترز» والمتطوعين في 15 أكتوبر، من الوصول إلى أحد الحقول.

ويدير ناشطون ومزارعون فلسطينيون مجموعات على تطبيق «واتساب»، لإرسال تحذيرات بشأن اقتراب المستوطنين.

وقال ياسر علقم، وهو محامٍ من ترمسعيا شهد الهجوم على عفاف، إن جنوداً إسرائيليين تركوه وصديقاً له بمفردهما مع المستوطنين قبل الهجوم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنوداً وأفراداً من الشرطة لتهدئة المواجهة، وإنه ليس على علم بوجود جنود وقت الهجوم. وذكر في بيان بعد الواقعة: «يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي على ضمان استمرار موسم الحصاد كما ينبغي وبشكل آمن لكل السكان».

وبعد أيام قليلة من الهجوم، أحضرت العائلات والمتطوعون الدوليون قهوة وخبزاً لمشاركتهما أثناء عودتهم إلى بساتين ترمسعيا لقطف الزيتون.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين الأربعاء خلال جنازة شاب قتلته قوة إسرائيلية في قرية الظاهرة على مشارف مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل توسع هجماتها إلى وسط الضفة وجنوبها... وتريد البقاء في الخليل

صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نشاطها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً، وسط إشارات على خطط لبقاء أطول

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

الاحتلال يجبر فلسطينيين في القدس على إخلاء منازلهم

نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عمليات هدم وتجريف ووضع يد وإخلاء قسري للفلسطينيين في أحياء بين رام الله والقدس بدعوى تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)

«رمضان سعيد»... مستوطنون يهاجمون قرى الضفة ويخطون شعارات مستفزة دينياً

اجتاحت موجة من أعمال العنف التي نفذها مستوطنون عدة قرى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) p-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)

تواصل إسرائيل ملاحقة نشطاء بارزين في قطاع غزة ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكان لهم دور في احتجاز المختطفين الإسرائيليين الأحياء، أو جثث القتلى منهم، في عمليات توصف فلسطينياً بأنها انتقامية حتى من عائلات المشاركين كما جرى في مرات عدة.

وتوالت البيانات العسكرية الإسرائيلية، الأربعاء، للإعلان عن استهداف نشطاء بارزين في الأجنحة المسلحة لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، متهمةً إياهم بالضلوع في الهجوم.

من جهة أخرى، أبلغت النيابة العامة، المحكمة المركزية في تل أبيب أنها قررت التخلي عن استجواب عدد من شهود الدفاع، وبذلك تُقصّر محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ملفات الفساد الثلاثة، ما أثار التساؤل عما إذا كانت هذه الخطوة تعني أن النيابة العامة بات لديها ما يكفي من الأدلة لإدانته؛ أو أنها تمهيد للعفو عنه. وأكدت النيابة العامة أنها ستنهي استجوابه فيما بين 4 و5 جلسات بدلاً من 14 جلسة، ما يعني أن تنتهي المحاكمة قبل نهاية السنة الحالية.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني


العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني


العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين بعد استقباله قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في البنتاغون، على أهمية العلاقات الدفاعية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق مأ أفاد متحدث الخميس.

وقال جوزيف هولستيد، المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، إن كاين «أعاد التأكيد على أهمية العلاقات الدفاعية الراسخة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط» بعد لقائه قائد الجيش اللبناني الثلاثاء، ومسوؤلا دفاعيا قطريا في يوم سابق. وكان من المقرر أن يقوم هيكل بزيارة واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إلا أن الزيارة ألغيت بعد إلغاء مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين لقاءاتهم معه قبل ساعات من مغادرته لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري في حينه.

ومن بين الذين ألغوا الزيارة السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الذي انتقد في بيان له حينها ما وصفه ب«جهود هيكل شبه المعدومة لنزع سلاح حزب الله». والخميس، قال غراهام في منشور على منصة إكس إنه أنهى اجتماعا بشكل مفاجىء مع هيكل بعد أن سأله ما إذا كان الجيش اللبناني يعتبر حزب الله «منظمة إرهابية». وأضاف غراهام أن هيكل رد قائلا «لا، ليس في سياق لبنان».

وأعلن الجيش اللبناني في يناير (كانون الثاني) أنه أنجز المرحلة الأولى من خطته لنزع سلاح حزب الله، والتي تغطي المنطقة الواقعة جنوب البلاد بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعد نحو عام من الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، يتعين على الحزب المدعوم من إيران سحب قواته إلى شمال الليطاني وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في المناطق التي تم إخلاؤها، بينما يتعين على القوات الإسرائيلية الانسحاب من لبنان.

لكن حزب الله رفض الدعوات لتسليم سلاحه، بينما واصلت إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان تقول إنها تستهدف عناصر الحزب ومنشآت عائدة له، مع الإبقاء على قواتها في خمس نقاط داخل الاراضي اللبنانية وقرب حدودها تعتبرها استراتيجية.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء بتنفيذها.


قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، يوم الخميس، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 29 يناير (كانون الثاني) ومكافحة تنظيم «داعش» وحماية منشآت احتجاز عناصر التنظيم.

وأضاف عبدي في منشور على «إكس» أنه ناقش مع الوزير الفرنسي أيضا «حماية خصوصية المناطق الكردية وحماية حقوق الأكراد في سوريا» مشيرا إلى أنه أطلع بارو على تفاصيل دمج القوات العسكرية والأمنية بما فيها قوات حماية المرأة.

وتابع قائد قسد أن الوزير الفرنسي شدد على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق وأبدى دعم بلاده لهذه المرحلة.

كما أكد المركز الإعلامي لقسد على «ضرورة عودة المهجّرين إلى مناطقهم، ولا سيما في عفرين وسري كانيه، وأكدت أهمية المشاركة الفاعلة على المستوى الوطني، بما يسهم في التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري».

كان وزير الخارجية الفرنسي قد أكد في وقت سابق من يوم الخميس، في تصريحات عقب محادثات مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، أن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقسد يضمن الحقوق الأساسية للأكراد ويدعم جهود مكافحة تنظيم «داعش».

وأعلنت الحكومة السورية و(قسد) يوم الجمعة توصلهما لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار والدمج التدريجي للقوات والهياكل الإدارية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.