أميركيون مصابون بالتوحّد غاضبون من تصريحات ترمب المثيرة للجدل عن حالتهم الصحية

أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أميركيون مصابون بالتوحّد غاضبون من تصريحات ترمب المثيرة للجدل عن حالتهم الصحية

أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أطلق وليام بارنيت قناته عبر «يوتيوب» لعرض موهبته الموسيقية، لكن في ظل خطاب دونالد ترمب المثير للجدل بشأن التوحّد، بات يستخدمها حالياً للتنديد بتصريحات الرئيس الأميركي ووزير الصحة روبرت كيندي جونيور.

يقول المؤلف الموسيقي، البالغ 29 عاماً، الذي يعاني اضطراب طيف التوحد: «لقد دفعت هذه التصريحات عدداً كبيراً من المصابين إلى الاعتقاد أنهم أمام مشكلة ولا ينتمون إلى المجتمع».

ويضيف من شقته في كوينز بنيويورك: «أتساءل فقط ما إذا يعتبروننا جميعاً مجرد بيادق»، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

على عكس ما تُجمع عليه الأوساط العلمية، أشار دونالد ترمب وروبرت كيندي جونيور المناهضان للّقاحات واللذان يصفان التوحّد بأنه «مرعب» و«أزمة صحية»، إلى أنّ هذا الاضطراب قد يكون مرتبطاً باللقاحات أو «الباراسيتامول».

وأكّد بارنيت أن هذه التصريحات تُؤجج الخوف لدى الأهل وتُشوه سمعة أشخاص مثله.

أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

«عائلة ثانية»

التوحد هو اضطراب في النمو العصبي ذو طيف واسع جداً، يتميز بصعوبات متنوعة في التواصل والسلوك والتفاعلات الاجتماعية.

وحسب منظمة الصحة العالمية، يُرجَّح أن يكون سببه مزيجاً من العوامل الوراثية والبيئية. وارتفعت الحالات خلال العقود الأخيرة في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ويعزى ذلك أساساً إلى تحسُّن طرق التشخيص، وفق خبراء.

شُخِّص وليام بارنيت في سن الثالثة تقريباً، ويقول: «في طفولتي، كنت أتساءل دائماً كيف ستكون حياتي لو كنتُ شخصاً لا يعاني هذه المشكلة العصبية»، ويضيف: «أردت فقط أن أكون طبيعياً».

كشاب بالغ حاصل على شهادة ويعمل بشغفه، يرى بارنيت في حالته قوة وليس ضعفاً، خصوصاً مع دعم «عائلته الثانية» في جمعية «أوتيستيك أدالتس نيويورك».

حديثاً، شاركت المنظمة التي يقودها أشخاص بالغون يعانون التوحّد في مسيرة مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

يشير سيباستيان بونفيسوتو (26 عاماً) الذي كان حاضراً في المسيرة إلى أنّه «غاضب» و«محبط» من إدارة ترمب ويقول: «يعاملوننا كما لو أننا لسنا من المجتمع».

كذلك، تعتبر مريم غاردنر (26 عاماً) التي كانت حاضرة أيضاً، أنّ هذه التصريحات «خطرة»، وتقول إنّ «الأمر صعب»، مضيفة: «بغض النظر عمّن أنت، تستحق أن تُعامَل كإنسان».

أعضاء جمعية «البالغين المصابين بالتوحد في نيويورك» يشاركون في مسيرة «فخر الإعاقة» في 19 أكتوبر 2025 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

«ليس مأساة»

يعتبر بونفيسوتو وغاردنر وآخرون تحدثت إليهم وكالة الصحافة الفرنسية أنّ على الحكومة الأميركية العمل على تحسين تمويل خدمات دعم المصابين بالتوحد، إذا كانت ترغب فعلاً في تحسين الأوضاع.

وفي حين يشير بارنيت إلى أنّ عدداً كبيراً من الأشخاص يعانون صعوبات أشدّ مما يواجهه، يشدد على خطر «التعميم المفرط» لمفهوم التوحد من جانب إدارة ترمب.

واضطراب التوحّد واسع جداً، إذ بينما يحتاج بعض المصابين به إلى رعاية ومساعدة كبيرتين طيلة حياتهم، يستطيع آخرون العيش باستقلالية.

ويقول بارنيت: «التحديات التي أواجهها تتجاوز ما ترونه على الشاشة أو طريقة تقديمي لنفسي أمام الجمهور»، معتبراً أنّه محظوظ جداً لأنه استفاد من سنوات من علاجات النطق واللغة، بالإضافة إلى دورات في المهارات الاجتماعية.

عمل بارنيت مع إليزابيت لوغيسون، الأستاذة في الطب النفسي لدى جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

وترى هذه المتخصصة أن خطاب البيت الأبيض بشأن التوحد يتمحور على فكرة «الشفاء» ويعيد إلى الأذهان «الماضي القاتم».

وتقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد أحرزنا تقدماً كبيراً، لكن الآن أشعر بأننا نتراجع»، مؤكّدة أنّ «التوحد ليس مأساة أو أمراً يجب تصحيحه لكثيرين. إنه اختلاف في النمو العصبي وجزء من التنوع البشري».


مقالات ذات صلة

«في دائرة الخطر»... ماذا نعرف عن وزير الداخلية الفنزويلي المعارض الشديد لواشنطن؟

أميركا اللاتينية وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو يحمل بندقية أميركية الصنع خلال حديثه في جلسة بالجمعية الوطنية في كاراكاس (أ.ف.ب)

«في دائرة الخطر»... ماذا نعرف عن وزير الداخلية الفنزويلي المعارض الشديد لواشنطن؟

بعد وقت قصير من اعتقال الرئيس الفنزويلي، وتغطية عينيه، ونقله إلى الولايات المتحدة، انتشر مقطع فيديو لوزير الداخلية ديوسدادو كابيلو محاطاً بمجموعة من المسلحين.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا ربما يستمر لسنوات

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع ‌صحيفة «نيويورك ‌تايمز» ‌ إن «​الوقت ‌وحده سيحدد» المدة التي ستبقي فيها الولايات ⁠المتحدة على إشرافها على فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)

قتيلان في إطلاق نار بمدينة سولت ليك الأميركية

أفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق نار خلال جنازة في كنيسة بمدينة سولت ليك في يوتا الأميركية أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين أمس (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (يوتا)
أميركا اللاتينية  وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)

وزير داخلية فنزويلا: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون

قال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو،  إن مائة شخص لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس نيكولاس ‌مادورو من ‌السلطة يوم ‌السبت.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الكولومبي جوستافو بيترو (أ ف ب)

ترمب يعلن عن ترتيبات ‌لعقد ⁠لقاء ​مع ‌الرئيس الكولومبي في البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن ‌ترتيبات ‌تجري ‌لعقد ⁠لقاء ​مع ‌الرئيس الكولومبي جوستابو بيترو في البيت الأبيض ⁠بواشنطن، ‌وذلك بعد ‍محادثات ‍بينهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«غراولر» في سماء فنزويلا... ما نعرفه عن قوة التشويش الأميركية التي أدت لاعتقال مادورو

تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز)
تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز)
TT

«غراولر» في سماء فنزويلا... ما نعرفه عن قوة التشويش الأميركية التي أدت لاعتقال مادورو

تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز)
تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز)

لعبت طائرة الحرب الإلكترونية الأميركية «غراولر» (Boeing EA‑18G Growler) دوراً محورياً في العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة أخيراً وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم السبت الماضي.

و«غراولر»، الطائرة المتخصصة في التشويش على الرادارات وأنظمة الاتصالات المعادية ساعدت في إغلاق شبكات الدفاع الجوي الفنزويلية؛ ما أتاح للقوات الأميركية السيطرة على الأجواء والتحرك بسرعة داخل الأراضي الفنزويلية، حسب «وول ستريت دورنال».

فماذا نعرف عن «غراولر» التي أعمت الدفاعات الجوية الفنزويلية؟

طائرة متخصّصة في الحرب الإلكترونية

تُعدّ «غراولر»، التي تطوّرها شركة «بوينغ» لصالح البحرية الأميركية، طائرة متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية، مبنية على هيكل مقاتلة F/A‑18F Super Hornet، لكنها مجهّزة بأنظمة إلكترونية متقدمة للتشويش والسيطرة على طيف الاتصالات والرادارات. وقد أدخلت الخدمة التشغيلية في البحرية الأميركية في عام 2009، بديلاً للطائرة الأقدم EA‑6B Prowler.، حسب موقع قوات البحرية الأميركية.

وبدلاً من التركيز على الاشتباك المباشر مع الأهداف الأرضية أو الجوية بالأسلحة التقليدية، تُستخدم «غراولر» في تعطيل واستهداف إشارات الرادارات وأنظمة الاتصالات الدفاعية للعدو. وتدمج الطائرة عدداً من أنظمة التشويش والاستقبال المتطورة مثل أجهزة AN/ALQ‑218 للاستكشاف والتحليل، وأجهزة ALQ‑99 للتشويش، فضلاً عن القدرة على إطلاق صواريخ مضادة للإشعاع لتعطيل أو تدمير مصادر الرادار.

كيف أعمت دفاعات فنزويلا؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، كانت طائرة «غراولر» ضمن أكثر من 150 طائرة أميركية شاركت في العملية، حيث استخدمت تقنيات التشويش لكسر قدرات الدفاع الجوي الفنزويلي، المُكوّن في معظمه من أنظمة قديمة من تصنيع سوفياتي وصيني. وقد أدّت هذه التشويشات إلى فقدان منظومات الرادار والاتصالات لمعظم قدرتها على العمل بشكل منسّق؛ ما حرَم القوات الفنزويلية من رصد الطائرات الأميركية والتعامل مع التوغّل في أجواء البلاد.

وخلال العملية، لم تكن «غراولر» وحدها المسؤولة عن تعطيل الدفاعات، بل عملت إلى جانب مقاتلات شبح مثل F‑22 وF‑35، وقاذفات B‑1، وطائرات من دون طيار، وخدمات دعم إلكتروني أخرى لتوفير هيمنة جوية كاملة. وهذا التكوين سمح للقوات الأميركية بدخول المجال الجوي الفنزويلي والسيطرة عليه بسرعة، قبل أن تتقدّم قوات العمليات الخاصة نحو الأهداف المحددة.، حسب «رويترز».

طائرة «غراولر» (موقع البحرية الأميركية)

قدرات متطورة

وتتميّز طائرة «غراولر» بقدرتها على إحداث فوضى داخل شبكات الدفاع الجوي المعادية عن طريق إرسال إشارات تشويش متطورة تقوّض فاعلية رادارات الاكتشاف وتتسبب في ظهور أهداف وهمية على شاشات المراقبة أو إحباط أنظمة الإشارة. كما يمكنها تحديد موقع مصادر الإشارة المعادية وتحليلها بسرعة لتوجيه التشويش بدقة.

هذه المهام تجعلها عنصراً أساسياً في عمليات قهر الدفاعات الجوية عالية التعقيد قبل أو أثناء التوغّل الجوي.، حسب موقع البحرية الأميركية.

وشرح الموقع أن طائرة «غراولر» تشغّل طاقماً من شخصين، أحدهما طيّار والآخر ضابط حرب إلكترونية متخصص في إدارة وتشغيل أنظمة التشويش وتحليل الإشارات، وتُستخدم في كل من مهام التشويش المرافقة، والقمع الإلكتروني للدفاعات الجوية (SEAD)، ودعم التشكيلات الجوية الكبرى.

«غراولر» ودورها في الهيمنة الجوية في النزاعات المعقدة

وأشارت «وول ستريت» إلى أن استخدام «غراولر» في فنزويلا يأتي في سياق تجدّد الاهتمام العالمي بتقنيات الحرب الإلكترونية، بعد أن أثبتت فاعليتها في صراعات معاصرة مثل الحرب في أوكرانيا، حيث بات التشويش والتحكم في الطيف الكهرومغناطيسي جزءاً محورياً من الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية الحديثة.

وتشكل هذه الطائرات الآن جزءاً من الهيمنة الجوية الشاملة في بيئات النزاع المعقدة، لا سيما ضد خصوم يمتلكون أنظمة دفاع جوي متوسطة القدرات.


ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا ربما يستمر لسنوات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا ربما يستمر لسنوات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة نشرتها ‌صحيفة «نيويورك ‌تايمز»، ‌اليوم ⁠(الخميس)، إن «​الوقت ‌وحده سيحدد» المدة التي ستبقي فيها الولايات ⁠المتحدة على إشرافها ‌على ‍فنزويلا.

وعندما ‍سألته الصحيفة عما إذا كان الأمر سيستغرق ثلاثة ​أشهر أو ستة أشهر أو ⁠سنة أو أكثر، رد ترمب: «سأقول أطول من ذلك بكثير».

وأمس، قال ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بنيكولاس مادورو الذي ⁠اعتقلته القوات ‌الأميركية من ‍بلاده ‍في مطلع الأسبوع.

وأضاف ‍ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «​سيُباع هذا النفط بسعر السوق، ⁠وسأتحكم أنا، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!».

من ناحية أخرى، ​أفاد ثلاثة أشخاص مطلعين بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على ‌رأس قائمة ‌أهدافها ما ‌لم ⁠يساعد الرئيسة ​المؤقتة ‌ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بمادورو، ⁠وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين ‌على الأمر.


قتيلان في إطلاق نار بمدينة سولت ليك الأميركية

عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)
TT

قتيلان في إطلاق نار بمدينة سولت ليك الأميركية

عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق نار خلال جنازة في كنيسة بمدينة سولت ليك في يوتا الأميركية أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، أمس (الأربعاء).

ووفقاً لصحيفة «ديزرت نيوز»، وقع الحادث في موقف سيارات تابع للكنيسة. وأفادت قناة «كيه يو تي في» بأن المشتبه به لا يزال طليقاً.

وكان عشرات الأشخاص يحضرون جنازة داخل الكنيسة وقت وقوع الحادث. وجميع الضحايا من البالغين.

وقالت الشرطة إنها لا تعتقد أن مطلق النار كان يكنّ أي ضغينة تجاه أي دين بعينه، وفقاً لما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

سيارة شرطة بجانب موقع الكنيسة (أ.ب)

وقال قائد شرطة سولت ليك سيتي، برايان ريد: «لا نعتقد أن هذا كان هجوماً مُستهدفاً ضد دين أو أي شيء من هذا القبيل».

كما لا تعتقد الشرطة أن إطلاق النار كان عشوائياً. وأفادت السلطات بأنه لم يتم القبض على أي مشتبه به.

وقال برينان ماكنتاير إنه وزوجته، كينا، سمعا دويّ إطلاق النار من شقتهما المجاورة لموقف السيارات أثناء مشاهدتهما التلفاز. فقفز من على الأريكة وركض إلى الخارج للاطمئنان على الوضع.

وقال ماكنتاير: «فور وصولي، رأيت شخصاً ملقى على الأرض. كان الناس يُسعفونه ويبكون ويتجادلون».

عناصر من الشرطة الأميركية بالقرب من موقع الحادث (أ.ب)

ووصل نحو 100 مركبة تابعة لجهات إنفاذ القانون إلى موقع الحادث عقب وقوعه، وحلقت طائرات الهليكوبتر في الأجواء.

وقالت رئيسة البلدية إيرين ميندنهال: «ما كان ينبغي أن يحدث هذا أبداً خارج مكان عبادة. ما كان ينبغي أن يحدث هذا أبداً خارج مكان إقامة احتفال تأبيني».

وأفاد متحدث باسم الكنيسة بأنها تتعاون مع جهات إنفاذ القانون، وأنها ممتنة لجهود فرق الإنقاذ.

أقارب يبكون ذويهم في محيط الكنيسة التي وقع بها الحادث (أ.ب)

ويقع المقر الرئيسي للكنيسة في مدينة سولت ليك، وينتمي نحو نصف سكان ولاية يوتا البالغ عددهم 3.5 مليون نسمة إلى هذه الديانة. وتنتشر كنائس مماثلة للكنيسة التي شهدت إطلاق النار في مدن مختلفة في المدينة والولاية. وقد رفعت الكنيسة حالة التأهب القصوى منذ مقتل 4 أشخاص عندما أطلق جندي سابق في مشاة البحرية النار في كنيسة بولاية ميشيغان الشهر الماضي وأضرم فيها النار. وخلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن دافعه كان «معتقدات معادية للدين» ضد الكنيسة.