باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

بعد أسبوع من اشتباكات أنصار «حركة لبيك» على مشارف لاهور

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الباكستانية، الخميس، حظر «حزب إسلامي متطرف» يقف وراء الاحتجاجات العنيفة الأخيرة التي أسفرت عن مقتل ضابط وأربعة مدنيين على الأقل.

جاء القرار، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاتحادي بناء على توصية من حكومة إقليم البنجاب، بعد أكثر من أسبوع على اشتباك الآلاف من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» مع الشرطة على مشارف لاهور.

كان المحتجون يحاولون التوجه إلى العاصمة إسلام آباد لتنظيم مسيرة لدعم الفلسطينيين. وأصيب أكثر من 100 ضابط شرطة وعشرات المحتجين في الاشتباكات، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الجمعة.

وقال مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف، في بيان، إن مجلس الوزراء وافق على حظر حزب «حركة لبيك باكستان» المتشدد بموجب قانون مكافحة الإرهاب في البلاد، متهماً إياه بالتورط في أنشطة عنيفة ومتطرفة. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها حظر حزب «حركة لبيك باكستان» في السنوات الأخيرة.

يقف أفراد الشرطة حراساً بينما تغلق السلطات الطريق بحاويات شحن خلال مسيرة لنشطاء حزب حركة لبيك باكستان (TLP) بالقرب من مقرهم في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبيل مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

وقد حُظر الحزب لأول مرة في أبريل (نيسان) 2021 بعد احتجاجات عنيفة على نشر رسوم كاريكاتورية طالت شخص النبي محمد في فرنسا. في ذلك الوقت، طالب الحزب بطرد المبعوث الفرنسي. ثم رُفع الحظر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بعد أن توصلت المجموعة إلى اتفاق مع حكومة رئيس الوزراء السابق عمران خان، وهي خطوة أثارت انتقادات من قبل العديد من الأحزاب الأخرى لسماحها للمجموعة باستئناف الأنشطة السياسية. وقال البيان إن حزب «حركة لبيك باكستان» لم يلتزم بالاتفاق وانخرط في أعمال العنف. ومع ذلك، في بيانه الخاص الذي صدر في وقت متأخر من يوم الخميس، رفض حزب «حركة لبيك باكستان» قرار الحكومة بحظره، واصفاً هذه الخطوة بأنها «غير دستورية وذات دوافع سياسية». وقد جاء الحظر الأخير في أعقاب اضطرابات جديدة وقعت الأسبوع الماضي، عندما فرقت قوات الأمن «المسيرة الطويلة» للحزب بالقرب من لاهور.

وجاء في الإخطار، الصادر عن وزارة الداخلية، أن الحكومة الاتحادية لديها «أسباب معقولة للاعتقاد أن «حركة لبيك باكستان»، مرتبطة بالإرهاب ومتورطة فيه، حسب صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية الجمعة. ر

وأرسلت وزارة الداخلية الإخطار إلى قيادة «حركة لبيك باكستان»، بالإضافة إلى جميع السلطات الاتحادية والإقليمية المعنية.

تأتي الخطوة في أعقاب سلسلة من المظاهرات العنيفة من قبل الحركة التي اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن فكّكت الشرطة معسكر احتجاج في مدينة موريدكي بإقليم البنجاب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل رجل شرطة وثلاثة آخرين، من بينهم أحد المارة.

وتقول السلطات إن الشرطة تبحث حالياً عن زعيم الحزب سعد رضوي، الذي اختفى عن الأنظار بعد اندلاع الاشتباكات في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما حاول المتظاهرون إزالة حاويات الشحن التي وضعتها الشرطة لقطع الطرق لوقف مسيرتهم.

تشتبه الشرطة في أن رضوي يختبئ في مكان ما في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية بعد فراره من ضواحي لاهور، ويباشر الضباط شن الغارات للقبض عليه.

تجمع رجال الشرطة الباكستانيون أمام نقطة تحصيل ضرائب طريق مشتعلة بعد أن أضرم فيها نشطاء غاضبون من حزب حركة لبيك باكستان النار في 10 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين نحو إسلام آباد (أ.ف.ب)

ومع ذلك، قال حزبه إنه فقد الاتصال برضوي بعد ساعات من بدء الشرطة عملية تفريق المسيرة بالقرب من لاهور.

وقالت السلطات إن المتظاهرين كانوا مصرين منذ 10 أكتوبر على تنظيم مسيرة مؤيدة للفلسطينيين خارج السفارة الأميركية في إسلام آباد، وتعرضت الشرطة بشكل متكرر لهجمات من المتظاهرين بالعصي والحجارة والأسلحة النارية.

وقالت عظمة بخاري، المتحدثة باسم حكومة البنجاب، للصحافيين في وقت سابق من يوم الخميس، إنهم أرسلوا موجزاً لحكومة شريف، يقترح حظر حزب «حركة لبيك باكستان» بسبب أعمال العنف الأخيرة.

وأضافت أن حكومة البنجاب أغلقت بالفعل مكاتب الحزب.

واعتقلت الشرطة المئات من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» منذ الأسبوع الماضي، وقالت بخاري إنه جرى تجميد الحسابات المصرفية للحزب، ويتم توجيه تهم الإرهاب ضد أعضاء الحزب المتورطين في الاعتداءات على الشرطة خلال أعمال العنف.

وذكرت أن الحظر المفروض على المسيرات الأسبوع الماضي لا يزال سارياً تحسباً لأي رد فعل من حزب «حركة لبيك باكستان».

واكتسب حزب «حركة لبيك باكستان»، المعروف بتنظيم مسيرات عنيفة، شهرة في انتخابات باكستان عام 2018 من خلال حملته حول قضية واحدة تتمثل في الدفاع عن قانون التجديف في البلاد، الذي يدعو إلى عقوبة الإعدام لأي شخص يهين الإسلام. في الماضي، كان الحزب ينظم مسيرات في الغالب ضد تدنيس نسخ من المصحف الشريف في الخارج.


مقالات ذات صلة

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب) p-circle

باكستان تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركز شرطة على مسلحين من أفغانستان

قالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن البلاد تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركزاً للشرطة وأسفر عن مقتل 15 في مطلع الأسبوع على مسلحين من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

انسحاب سفينة صينية بعد مواجهة بحرية قرب جزر تسيطر عليها تايوان

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

انسحاب سفينة صينية بعد مواجهة بحرية قرب جزر تسيطر عليها تايوان

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

قال خفر السواحل التايواني إن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني غادرت المياه القريبة من جزر براتاس ذات الموقع الاستراتيجي في شمال بحر الصين الجنوبي اليوم الأحد، وذلك بعد مواجهة متوترة ومناوشات كلامية بين خفر السواحل.

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، وهو ما ترفضه الحكومة في تايبيه.

وصعدت بكين ضغوطها عبر زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتعيش تايبيه حالة تأهب قصوى تحسباً لمزيد من الإجراءات الصينية بعد أن ناقش الرئيس شي جينبينغ قضية تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقع جزر براتاس، الخاضعة لسيطرة تايوان، بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، ويعتبرها بعض خبراء الأمن عرضة لهجوم صيني بسبب بعدها أكثر من 400 كيلومتر عن الجزيرة الرئيسية.

وقال خفر السواحل التايواني إنه رصد أمس السبت سفينة صينية تتجه نحو الجزر، فأرسل على الفور سفينته التي أصدرت تحذيرات، قبل أن ينخرط الطرفان في «مواجهة كلامية حادة عبر اللاسلكي بشأن السيادة».

وأضاف أن السفينة الصينية أعلنت أنها تنفذ مهمة روتينية، مؤكدة أن للصين «السيادة والولاية» على الجزر. وردت السفينة التايوانية، وفقاً لمقطع فيديو قدمه خفر السواحل التايواني: «من فضلكم لا تدمروا السلام. عليكم العودة والسعي نحو الديمقراطية. هذه هي الطريقة الصحيحة لخدمة بلدكم».

ولم يرد مكتب شؤون تايوان الصيني على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقال مسؤول في خفر السواحل التايواني لـ«رويترز»، والذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموقف، إن حديث الصين بشأن الولاية القضائية والسيادة كان غير معتاد، وكذلك طول مدة بقائها في المياه القريبة للغاية من جزر براتاس.

وأعلن خفر السواحل التايواني مساء الجمعة أنه أبعد للمرة الثانية هذا الشهر سفينة الأبحاث الصينية «تونغ جي» في المياه القريبة من الجزيرة.

وتعد جزر براتاس، وهي جزيرة مرجانية تصنف أيضاً متنزهاً وطنياً تايوانياً، ذات حماية ضعيفة من تايوان، ويتولى خفر سواحلها هذه المسؤولية بدلاً من الجيش.

وفي يناير (كانون الثاني)، قالت تايوان إن طائرة استطلاع صينية مسيرة حلقت لفترة وجيزة فوق جزر براتاس.

ونشر الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو، أمس السبت على حسابه على «إكس»، تفاصيل عن مائة سفينة صينية قال إنها موجودة حالياً في سلسلة الجزر الأولى، في إشارة إلى منطقة تمتد من اليابان عبر تايوان وصولاً إلى الفلبين.


وفاة 16 شخصاً على الأقل في الهند جراء موجة حر شديدة

رجل يجلس أمام مبرد مياه في محطة تبريد على جانب الطريق أقامتها الحكومة لتوفير الراحة للناس من حرارة الصيف الشديدة في نيودلهي (أ.ب)
رجل يجلس أمام مبرد مياه في محطة تبريد على جانب الطريق أقامتها الحكومة لتوفير الراحة للناس من حرارة الصيف الشديدة في نيودلهي (أ.ب)
TT

وفاة 16 شخصاً على الأقل في الهند جراء موجة حر شديدة

رجل يجلس أمام مبرد مياه في محطة تبريد على جانب الطريق أقامتها الحكومة لتوفير الراحة للناس من حرارة الصيف الشديدة في نيودلهي (أ.ب)
رجل يجلس أمام مبرد مياه في محطة تبريد على جانب الطريق أقامتها الحكومة لتوفير الراحة للناس من حرارة الصيف الشديدة في نيودلهي (أ.ب)

توفي ما لا يقل عن 16 شخصاً في جنوب الهند، على ما أفاد به مسؤولون، الأحد، في وقت تجتاح فيه موجة حر شديدة أجزاء واسعة من البلاد وسط تحذيرات صحية رسمية.

وغالباً ما تشهد الهند فصول صيف شديدة الحر، إلا أن أبحاثاً علمية أُجريت على مدى سنوات أظهرت أن التغير المناخي يجعل موجات الحر أطول وأكثر تواتراً وشدة.

وتخطت درجات الحرارة مؤخراً 45 درجة مئوية في العديد من مدن هذا البلد الواقع في جنوب آسيا البالغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، وفقاً لما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

مرأة تهب على طفل بوشاحها أثناء انتظارها في محطة قطار في ظهيرة يوم حار، في لكناو، الهند (أ.ب)

وسُجلت الوفيات في ولاية تيلانغانا الجنوبية، مما دفع وزير الإيرادات بونغوليتي سرينافاسا ريدي للدعوة إلى "تأهب على مستوى الولاية" لحماية الصحة العامة.

وأفاد مكتب ريدي في بيان بأن "شدة الحرارة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة"، مشدداً على ضرورة إصدار المسؤولين في الولاية تحذيرات مسبقة بشأن تدابير الحيطة الواجب اتخاذها خلال موجات الحر.

يغطي ركاب الدراجات النارية وجوههم لحماية أنفسهم من حرارة الصيف الشديدة في جامو، الهند (أ.ب)

ويشير خبراء الصحة إلى أن الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى الجفاف الذي يتسبب بدوره في ارتفاع لزوجة الدم، وفي الحالات الشديدة إلى توقف أعضاء الجسم عن العمل.

ونصحت الحكومة المحلية في تيلانغانا المسنين والأطفال والحوامل بعدم الخروج خلال النهار إلا للضرورة القصوى.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعت في وقت سابق من الأسبوع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي وموجات حر شديد في عدة أجزاء من البلاد.

وبالإضافة إلى الحر الحارق خلال النهار، يبقى الحد الأدنى لدرجات الحرارة خلال الليل مرتفعاً أيضاً.

سائق عربة كهربائية يرش الماء على وجهه ليخفف من حرارة الصيف الشديدة في لكناو، الهند (أ.ب)

وتُعد الهند، الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم، ثالث أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، وتعتمد بشكل كبير على الفحم لتوليد الطاقة.

والتزمت نيودلهي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070، وهو ما يزيد بعقدين عن معظم دول الغرب الصناعية.

وبلغت أعلى درجة حرارة سُجلت رسمياً في الهند 51 درجة مئوية، ورُصدت في منطقة فالودي بولاية راجستان عام 2016.


عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف قطاراً جنوب غرب باكستان

TT

عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف قطاراً جنوب غرب باكستان

يقوم الناس بإخراج جثة إحدى الضحايا بعد انفجار وقع قرب خط سكة حديد في كويتا بباكستان (رويترز)
يقوم الناس بإخراج جثة إحدى الضحايا بعد انفجار وقع قرب خط سكة حديد في كويتا بباكستان (رويترز)

قُتل 24 شخصاً على الأقل، الأحد، في تفجير استهدف قطاراً يقلّ عسكريين في إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غرب باكستان، وفق ما أفاد مسؤول محلي رفيع المستوى.

وأوضح المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنَّ الهجوم الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم، أسفر أيضاً عن إصابة أكثر من 50 شخصاً، بينهم جنود في الجيش الباكستاني.

أظهرت صور انتشرت من موقع التفجير عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين.

وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيداً عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.

وصرَّح مسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنَّ القطار، الذي كان يقلّ أفراداً من الجيش وعائلاتهم، كان متجهاً من كويتا إلى بيشاور في شمال غرب باكستان.

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق بموقع انفجار قنبلة في كويتا (أ.ب)

وأضاف المسؤول أنَّ القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا «عندما اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات؛ ما أدى إلى انفجار هائل».

وتحطَّمت النوافذ ودُمِّرت سيارات مجاورة جراء الانفجار. وصرَّح مسؤول آخر بأنَّ أفراد الجيش كانوا مسافرين للاحتفال بعيد الأضحى.

جنود ومتطوع يحملون مصاباً جراء التفجير الذي استهدف قطاراً في كويتا بباكستان (أ.ب)

وأعلنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان»، وهي جماعة انفصالية تُصنّفها واشنطن منظمة إرهابية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان أرسلته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت إنها استهدفت منشآت عسكرية بالإضافة إلى مسؤولين في الشرطة والإدارة المدنية عبر هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية.

وكثّفت الجماعة في السنوات الأخيرة هجماتها على باكستانيين من ولايات أخرى يعملون في المنطقة، وكذلك على شركات الطاقة الأجنبية.

ودان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم، ووصفه بأنه «انفجار وحشي أدى إلى خسارة مأساوية لأرواح بريئة»، مضيفاً: «هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا يمكن أن تضعف عزيمة شعب باكستان».

وقع بالقرب من خط سكة حديد في كويتا بباكستان (رويترز)

وأظهرت صور من مكان التفجير عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين. وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيدا من العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.

وأوضح المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن القطار الذي كان يقلّ عسكريين وعائلاتهم كان متجهاً من كويتا إلى بيشاور في شمال غرب باكستان.

رجال الإنقاذ في موقع الحادث (أ.ف.ب)

وأضاف المسؤول أن القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا «عندما اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات، ما أدى إلى انفجار هائل». وتسبّب الانفجار في تحطيم النوافذ وتدمير سيارات مجاورة. وأفاد مسؤول آخر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أفراد الجيش كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى.

«الفرار بحثاً عن مخبأ»

وتُعدّ بلوشستان أفقر ولايات باكستان وأكبرها مساحة. وهي متأخرة عن بقية البلاد في جميع المؤشرات تقريباً، بما فيها التعليم والتوظيف والتنمية الاقتصادية.

ويتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الغاز الطبيعي والمعادن الوافرة في الولاية من دون أن يعود ذلك بالنفع على السكان المحليين. وقال محمد رحيم الذي كان بالقرب من موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه كان نائماً عندما هزّ الانفجار المنطقة.

عامل إنقاذ يسحب أنبوب مياه وسط الأضرار بعد انفجار قرب خط سكة حديد في كويتا بباكستان (رويترز)

وأضاف: «قفزت أنا وعائلتي من أسرّتنا عندما سمعنا دوياً هائلاً»، و«سمعتُ صراخاً وبكاء لنساء وأطفال في المبنى، بمن فيهم عائلتي».

وقال شاهد عيان آخر يدعى عبد الباسط إنه كان يقف في طابور لشراء طعام الفطور عندما سمع الانفجار. وأضاف: «بدأ الناس بالفرار بحثاً عن مخبأ».

وقال مجيب أحمد إن سيارته تضررت بسبب الانفجار، مضيفاً: «عندما سمعتُ دوي الانفجار، اعتقدتُ أن ما حدث لا بد من أنه هجوم». وتابع: «خرجتُ من المبنى فرأيت الدمار، وكانت سيارتي محطمة تماماً».

وصرح مسؤول في الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن زنة العبوة الناسفة المستخدمة في الهجوم بلغت حوالى 35 كيلوغراماً. وأشار إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنية تجري تحقيقاً في الهجوم.