باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

بعد أسبوع من اشتباكات أنصار «حركة لبيك» على مشارف لاهور

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الباكستانية، الخميس، حظر «حزب إسلامي متطرف» يقف وراء الاحتجاجات العنيفة الأخيرة التي أسفرت عن مقتل ضابط وأربعة مدنيين على الأقل.

جاء القرار، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاتحادي بناء على توصية من حكومة إقليم البنجاب، بعد أكثر من أسبوع على اشتباك الآلاف من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» مع الشرطة على مشارف لاهور.

كان المحتجون يحاولون التوجه إلى العاصمة إسلام آباد لتنظيم مسيرة لدعم الفلسطينيين. وأصيب أكثر من 100 ضابط شرطة وعشرات المحتجين في الاشتباكات، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الجمعة.

وقال مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف، في بيان، إن مجلس الوزراء وافق على حظر حزب «حركة لبيك باكستان» المتشدد بموجب قانون مكافحة الإرهاب في البلاد، متهماً إياه بالتورط في أنشطة عنيفة ومتطرفة. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها حظر حزب «حركة لبيك باكستان» في السنوات الأخيرة.

يقف أفراد الشرطة حراساً بينما تغلق السلطات الطريق بحاويات شحن خلال مسيرة لنشطاء حزب حركة لبيك باكستان (TLP) بالقرب من مقرهم في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبيل مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

وقد حُظر الحزب لأول مرة في أبريل (نيسان) 2021 بعد احتجاجات عنيفة على نشر رسوم كاريكاتورية طالت شخص النبي محمد في فرنسا. في ذلك الوقت، طالب الحزب بطرد المبعوث الفرنسي. ثم رُفع الحظر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بعد أن توصلت المجموعة إلى اتفاق مع حكومة رئيس الوزراء السابق عمران خان، وهي خطوة أثارت انتقادات من قبل العديد من الأحزاب الأخرى لسماحها للمجموعة باستئناف الأنشطة السياسية. وقال البيان إن حزب «حركة لبيك باكستان» لم يلتزم بالاتفاق وانخرط في أعمال العنف. ومع ذلك، في بيانه الخاص الذي صدر في وقت متأخر من يوم الخميس، رفض حزب «حركة لبيك باكستان» قرار الحكومة بحظره، واصفاً هذه الخطوة بأنها «غير دستورية وذات دوافع سياسية». وقد جاء الحظر الأخير في أعقاب اضطرابات جديدة وقعت الأسبوع الماضي، عندما فرقت قوات الأمن «المسيرة الطويلة» للحزب بالقرب من لاهور.

وجاء في الإخطار، الصادر عن وزارة الداخلية، أن الحكومة الاتحادية لديها «أسباب معقولة للاعتقاد أن «حركة لبيك باكستان»، مرتبطة بالإرهاب ومتورطة فيه، حسب صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية الجمعة. ر

وأرسلت وزارة الداخلية الإخطار إلى قيادة «حركة لبيك باكستان»، بالإضافة إلى جميع السلطات الاتحادية والإقليمية المعنية.

تأتي الخطوة في أعقاب سلسلة من المظاهرات العنيفة من قبل الحركة التي اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن فكّكت الشرطة معسكر احتجاج في مدينة موريدكي بإقليم البنجاب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل رجل شرطة وثلاثة آخرين، من بينهم أحد المارة.

وتقول السلطات إن الشرطة تبحث حالياً عن زعيم الحزب سعد رضوي، الذي اختفى عن الأنظار بعد اندلاع الاشتباكات في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما حاول المتظاهرون إزالة حاويات الشحن التي وضعتها الشرطة لقطع الطرق لوقف مسيرتهم.

تشتبه الشرطة في أن رضوي يختبئ في مكان ما في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية بعد فراره من ضواحي لاهور، ويباشر الضباط شن الغارات للقبض عليه.

تجمع رجال الشرطة الباكستانيون أمام نقطة تحصيل ضرائب طريق مشتعلة بعد أن أضرم فيها نشطاء غاضبون من حزب حركة لبيك باكستان النار في 10 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين نحو إسلام آباد (أ.ف.ب)

ومع ذلك، قال حزبه إنه فقد الاتصال برضوي بعد ساعات من بدء الشرطة عملية تفريق المسيرة بالقرب من لاهور.

وقالت السلطات إن المتظاهرين كانوا مصرين منذ 10 أكتوبر على تنظيم مسيرة مؤيدة للفلسطينيين خارج السفارة الأميركية في إسلام آباد، وتعرضت الشرطة بشكل متكرر لهجمات من المتظاهرين بالعصي والحجارة والأسلحة النارية.

وقالت عظمة بخاري، المتحدثة باسم حكومة البنجاب، للصحافيين في وقت سابق من يوم الخميس، إنهم أرسلوا موجزاً لحكومة شريف، يقترح حظر حزب «حركة لبيك باكستان» بسبب أعمال العنف الأخيرة.

وأضافت أن حكومة البنجاب أغلقت بالفعل مكاتب الحزب.

واعتقلت الشرطة المئات من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» منذ الأسبوع الماضي، وقالت بخاري إنه جرى تجميد الحسابات المصرفية للحزب، ويتم توجيه تهم الإرهاب ضد أعضاء الحزب المتورطين في الاعتداءات على الشرطة خلال أعمال العنف.

وذكرت أن الحظر المفروض على المسيرات الأسبوع الماضي لا يزال سارياً تحسباً لأي رد فعل من حزب «حركة لبيك باكستان».

واكتسب حزب «حركة لبيك باكستان»، المعروف بتنظيم مسيرات عنيفة، شهرة في انتخابات باكستان عام 2018 من خلال حملته حول قضية واحدة تتمثل في الدفاع عن قانون التجديف في البلاد، الذي يدعو إلى عقوبة الإعدام لأي شخص يهين الإسلام. في الماضي، كان الحزب ينظم مسيرات في الغالب ضد تدنيس نسخ من المصحف الشريف في الخارج.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.