نتنياهو يأمر بعدم تقديم مشاريع لفرض السيادة على الضفة الغربية

بعد تهديد ترمب لإسرائيل بفقدان كل الدعم الأميركي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يأمر بعدم تقديم مشاريع لفرض السيادة على الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)

قال تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر بعدم المضي قدماً في تقديم مشاريع قوانين لفرض السيادة على الضفة الغربية حتى إشعار آخر، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتوقف عن دعم إسرائيل إذا أقدمت على ضم الضفة.

هذا وأدان مكتب نتنياهو تصويت الكنيست لمناقشة مشروعَيّ قانونين لضم الضفة الغربية المحتلة خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس للدولة العبرية، واصفاً إياه بأنه «استفزاز سياسي متعمد».
وأورد بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «تصويت الكنيست على (مناقشة موضوع) الضم كان استفزازاً سياسياً متعمداً من قبل المعارضة لإثارة الفتنة خلال زيارة نائب الرئيس جاي دي فانس لإسرائيل».

كان الرئيس الأميركي قد أكد في مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت، اليوم الخميس، أنه لن يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بضم الضفة الغربية. وأضاف «لن يحدث هذا، لن يحدث هذا، لن يحدث هذا... لأني وعدت دولاً عربية بأن ذلك لن يحدث... لدينا دعم عربي كبير، وإسرائيل ستخسر كل الدعم الأميركي إذا ضمت الضفة».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن الكنيست وافق في تصويت مبدئي على مشروع قانون بفرض السيادة على الضفة الغربية.

ومن المقرر إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست لمناقشته. ويحتاج مشروع القانون إلى التصديق عليه في ثلاث جلسات تصويت أخرى في الكنيست بكامل هيئته قبل أن يصبح قانوناً.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الخميس، إن إسرائيل ملتزمة بالعمل على إنجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً أن على كل من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلقاء السلاح.

وأضاف: «نعلم أن (حماس) تستطيع بسهولة استعادة رفات معظم الرهائن المتبقين، وعددهم 13 جثة».

وبشأن إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قوانين تهدف لتوسيع نطاق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، قال ساعر إن تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية «قراءة أولية»، ولن يمضي قدماً من دون دعم الحكومة الإسرائيلية.

وأقر «الكنيست»، الأربعاء، تمرير مشروعَي قانون لتطبيق السيادة على مناطق في الضفة الغربية.

وطرح أحد الاقتراحين وزير الهوية اليهودية، آفي معوز، في حين طرح الثاني رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، من المعارضة.

وقد حظي القانون الأول بأكثرية صوت واحد (25 ضد 24)، من مجموع 120 نائباً. ويعني ذلك أنه كان بمقدور المعارضة أن تُسقط هذا القانون لو حضر جميع نوابها، البالغ عددهم 52 نائباً. لكن 28 منهم تغيبوا، ما أتاح تمرير القانون.

وكان نتنياهو قد طالب نواب حزبه، (الليكود)، الذين يؤيدون الضم، بأن يمتنعوا عن التصويت. والتزم الحاضرون منهم بذلك، باستثناء واحد هو الرئيس الأسبق لـ«الكنيست»، يولي إدلشتاين، الذي صوّت مع القانون، وكان صوته حاسماً لصالح القانون.

وكان من اللافت أن حزب «ديغل هتوراة»، وهو أحد شقي تحالف «يهدوت هتوراة» الحريدي المتدين، صوَّت ضد القانون لأنه يُدخل إسرائيل في صدام مع الحليف الأكبر، الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.