روسيا تنتقد العقوبات الأميركية الجديدة وتؤكد أنها «محصّنة» ضدّها

المقر الرئيسي لـ«لوك أويل» إحدى شركات النفط الكبرى في روسيا (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«لوك أويل» إحدى شركات النفط الكبرى في روسيا (رويترز)
TT

روسيا تنتقد العقوبات الأميركية الجديدة وتؤكد أنها «محصّنة» ضدّها

المقر الرئيسي لـ«لوك أويل» إحدى شركات النفط الكبرى في روسيا (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«لوك أويل» إحدى شركات النفط الكبرى في روسيا (رويترز)

نددت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، بالعقوبات الأميركية الجديدة على شركتَي «روسنفت» و«لوك أويل» النفطيتَين، مؤكدة أن روسيا «محصنة» ضد هذه القرارات الاقتصادية.

وقالت المتحدثة باسم «الخارجية» الروسية، ماريا زاخاروفا، في إحاطتها الأسبوعية: «نرى أن هذه الخطوة ستأتي بنتائج معاكسة»، مضيفة: «بلادنا طورت حصانة متينة ضد القيود الغربية، وستواصل تطوير قدرتها الاقتصادية بما يشمل مجال الطاقة».

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأربعاء، عن استيائه حيال نظيره الروسي فلاديمير بوتين، معلناً فرض عقوبات «هائلة» على القطاع النفطي الروسي على أمل حمل موسكو على وقف حربها على أوكرانيا.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، التوصل إلى اتفاق لتشديد عقوباته على قطاع المحروقات الروسي؛ سعياً لتجفيف موارد موسكو في حربها على أوكرانيا. وأعلن ترمب لدى استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، في البيت الأبيض: «إنها عقوبات هائلة... ونأمل ألا تُفرض لفترة طويلة. نأمل وضع حدّ للحرب».

وكان وزير المال الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن قبل ذلك فرض عقوبات على شركتَي النفط الروسيتَين العملاقتَين «روسنفت» و«لوك أويل» اللتين «تمولان آلة الكرملين الحربية»، مشيراً إلى «رفض الرئيس بوتين وقف هذه الحرب الجنونية». وتتضمن العقوبات تجميد كل أصول المجموعتين في الولايات المتحدة، ومنع كل الشركات الأميركية من التعامل معهما.

وفي السياق، أكدت الصين، اليوم، أنها «تعارض» العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على أكبر شركتَي نفط روسيتَين على خلفية الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن «لا أساس لها في القانون الدولي».

وذكرت الصين، التي تعد شريكاً تجارياً رئيسياً لروسيا، أنها تتخذ موقفاً محايداً من الحرب، وامتنعت عن إدانة الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022. ولدى سؤاله عن العقوبات الأميركية الجديدة أثناء مؤتمر صحافي دوري في بكين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، إن «الصين تعارض بشكل دائم العقوبات الأحادية التي لا أساس لها في القانون الدولي والتي لم يأذن بها مجلس الأمن الدولي».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوه جياكون (رويترز)

ورداً على سؤال آخر بشأن تصريح ترمب أن الرئيس الصيني شي جينبينغ قد يكون له «تأثير كبير» على بوتين في جهود إنهاء الحرب، قال غوه إن «الحوار والمفاوضات هما السبيل العملي الوحيد للخروج من أزمة أوكرانيا». وانتقد غوه في المؤتمر الصحافي نفسه العقوبات على روسيا التي اتفق عليها الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، والتي تشمل ضمن أهدافها شركات صينية، مشدداً على أن بكين «غير راضية بشكل كبير» عنها.

وأضاف أن «الجانب الأوروبي ليس في وضع يتيح له الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة عن التواصل والتعاون الطبيعي بين الشركات الصينية والروسية». وحضّ بروكسل على «الكف عن تحويل الصين إلى مشكلة» متعهّداً أن تتخذ بكين «الإجراءات اللازمة كافة لحماية حقوقها المشروعة ومصالحها».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.