توقيف ضابط سوري متهم بارتكاب انتهاكات في سجن صيدنايا

في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد

أشخاص يراقبون بينما يقوم عناصر بالبحث عن سجناء تحت الأرض في سجن صيدنايا ديسمبر 2024 (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يراقبون بينما يقوم عناصر بالبحث عن سجناء تحت الأرض في سجن صيدنايا ديسمبر 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف ضابط سوري متهم بارتكاب انتهاكات في سجن صيدنايا

أشخاص يراقبون بينما يقوم عناصر بالبحث عن سجناء تحت الأرض في سجن صيدنايا ديسمبر 2024 (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يراقبون بينما يقوم عناصر بالبحث عن سجناء تحت الأرض في سجن صيدنايا ديسمبر 2024 (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، توقيف اللواء أكرم سلوم العبد الله المتهم بارتكاب «انتهاكات جسيمة» في سجن صيدنايا في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، منها على وجه الخصوص «غرف الملح» حيث كانت توضع جثث المعتقلين.

وجاء في بيان للوزارة: «نفّذ فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دمشق عملية محكمة... أسفرت عن إلقاء القبض على اللواء المجرم أكرم سلوم العبد الله الذي تقلّد عدة مناصب كان أبرزها منصب قائد الشرطة العسكرية في وزارة الدفاع بين عامي 2014 و2015».

وأضافت أنه بحكم منصبه هذا، كان ضالعاً «في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في سجن صيدنايا»، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أنه «كان مسؤولاً مباشراً عن تنفيذ عمليات تصفية المعتقلين داخل سجن صيدنايا... خلال الفترة التي تولى فيها قيادة الشرطة العسكرية».

ويشكّل السجن الواقع شمال دمشق وصمة في تاريخ عائلة الأسد التي حكمت سوريا لزهاء نصف قرن، وقد وصفته منظمة العفو الدولية بأنه «مسلخ بشري»، نظراً لحجم الانتهاكات التي شهدتها أقبيته.

وشهدت قاعات السجن، وهو من الأكبر في سوريا وكان مخصصاً أساساً لإيواء السجناء السياسيين، عمليات تعذيب وإعدامات خارج نطاق القانون وإخفاء قسري، وفق شهادات منظمات حقوقية ومعتقلين سابقين وأفراد عائلاتهم.

وتقدّر رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن 30 ألف شخص دخلوه منذ اندلاع النزاع في عام 2011، وأفرج عن ستة آلاف منهم فقط، فيما يُعدّ معظم الباقين في حكم المفقودين، خصوصاً أنه نادراً ما يُبلّغ الأهالي بوفاة أبنائهم، وإن تمكنوا من الحصول على شهادات وفاة لهم، فإنهم لا يتسلمون جثثهم.

وقال مؤسس الرابطة دياب سرية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن العبد الله «هو من أهم الشخصيات التي لها علاقة بسجن صيدنايا» التي يتم توقيفها منذ إطاحة الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار إلى أنه كان يتولى قيادة الشرطة العسكرية «في ذروة الإعدامات، في ذروة عمليات التعذيب» التي وقعت في السجن، مضيفاً: «مسؤولية هذه الجرائم تقع على عاتقه هو».

وقال سرية إنه تمّ خلال عهد اللواء الموقوف «ابتكار غرف الملح التي كانت عبارة عن مستودعات لحفظ الجثث لحين نقلها إلى المقابر الجماعية».

وأظهر تحقيق للوكالة في عام 2022 بناء على مقابلات مع معتقلين سابقين وتقرير للرابطة وجود «غرفتي ملح» على الأقل في سجن صيدنايا، تُوضع فيهما الجثث حتى يحين وقت نقلها. ولجأت إدارة السجن على ما يبدو إلى الملح الذي يؤخر عملية التحلل، لكون السجن يخلو من برادات لحفظ جثث معتقلين يسقطون بشكل شبه يومي فيه من جراء التعذيب أو ظروف الاعتقال.



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.