بوتين يشرف على مناورات تدريبية لإطلاق صواريخ نووية استراتيجية

الكرملين يستبق قرار ترمب: تحضيرات قمة بودابست تتطلب وقتاً وتحضيراً دقيقاً

بوتين يشرف على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية عبر تقنية الفيديو من مركز العمليات الرئاسي في الكرملين 22 أكتوبر 2025 (أ.ب)
بوتين يشرف على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية عبر تقنية الفيديو من مركز العمليات الرئاسي في الكرملين 22 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

بوتين يشرف على مناورات تدريبية لإطلاق صواريخ نووية استراتيجية

بوتين يشرف على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية عبر تقنية الفيديو من مركز العمليات الرئاسي في الكرملين 22 أكتوبر 2025 (أ.ب)
بوتين يشرف على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية عبر تقنية الفيديو من مركز العمليات الرئاسي في الكرملين 22 أكتوبر 2025 (أ.ب)

في رسالة بدا أنها موجهة للغرب، على خلفية تزايد النقاشات حول استعداد أطراف غربية لإطلاق تجارب نووية جديدة، أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أشرف بشكل مباشر على مناورات تدريبية واسعة النطاق للقوات النووية الاستراتيجية في روسيا.

وأفاد بيان أصدرته الرئاسة الروسية بأن التدريب «شمل جميع أصناف القدرات النووية البرية والجوية والبحرية، وتم تحت الإشراف الشخصي للرئيس»، وزاد أن المناورات «أنجزت جميع مهامها بنجاح».

ووفقاً للبيان، تضمّن التدريب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، بينها صاروخ حديث من طراز «يارس» أُطلق من قاعدة بليسيتسك الفضائية واستهدف ميدان كورا للتجارب الصاروخية في منطقة كامتشاتكا (أقصى الشرق)، إضافة إلى إطلاق صاروخ باليستي من طراز «سينيفا» من الطراد النووي «باريانسك» في بحر بارنتس. كما شاركت في التمرين طائرات استراتيجية من طراز «توبوليف 95» المطورة، التي أطلقت صواريخ كروز جوية.

رسالة إلى الغرب

وكان بوتين يراقب عمليات الإطلاق عبر شاشة ضخمة مرتبطة بمركز التحكم في الدفاع الوطني الروسي. وخلال المناورات، قدّم رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، تقريراً مباشراً لبوتين حول سير التدريب.

وأكد الكرملين أن جميع مهام التدريب أُنجزت بنجاح، مشيراً إلى أن التمرين هدف أيضاً إلى اختبار جاهزية أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.

وحمل الإعلان عن إشراف بوتين على المناورات النووية رسالة إلى الغرب، في إطار تأكيد الجاهزية الروسية للتعامل مع توسيع بعض البلدان نشاطاتها النووية.

فلاديمير بوتين يشرف على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية عبر تقنية الفيديو من مركز العمليات الرئاسي في الكرملين 22 أكتوبر (أ.ب)

وكان الرئيس الروسي أعلن قبل أيام أن «عدة دول تدرس، بل وتستعد عملياً، لإجراء تجارب نووية. وروسيا على دراية بذلك». وزاد خلال مشاركته في اجتماع لقادة بلدان الرابطة المستقلة، عُقد في طاجكستان، أن «روسيا سترد بالمثل إذا قررت أي دولة إجراء تجارب نووية فعلية».

ولوّح بوتين بأن «الردع النووي الروسي أكثر ابتكاراً من ردع الدول الأخرى». وأشار إلى أن بلاده سوف تعلن قريباً عن إنجازات تسليحية جديدة في هذا المجال، مؤكداً أن «ردعنا النووي أكثر ابتكاراً من ردع أي دولة نووية أخرى، ونحن نعمل بنشاط على تطويره».

ورغم أن بوتين لم يحدد طبيعة الأسلحة الجديدة التي تحدث عنها، لكن إعلانه جاء مرتبطاً بالحديث عن تجارب نووية لدى بلدان غربية، وأعقب إطلاق مبادرة لتمديد العمل بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة الاستراتيجية لمدة عام.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «يارس» البالستي العابر للقارات 22 أكتوبر (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الروسي إن انهيار هذه المعاهدة المبرمة بين روسيا والولايات المتحدة، التي ينتهي العمل بها في فبراير (شباط) المقبل، سوف يعني تقويض آخر آليات الرقابة على التسلح وانتشار الأسلحة الاستراتيجية، معرباً عن أمل أن تتعامل واشنطن بإيجابية مع مبادرته. لكنه أضاف: «إذا لم يوافقوا على التمديد المقترح، فسيكون ذلك مؤسفاً لكننا سوف نتعامل مع التهديدات الناشئة بشكل متكافئ».

في السياق ذاته، أعلن ديمتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، قبل أيام، أن بلاده تواصل العمل على تطوير أسلحتها المتطورة لـ«تعزيز قدراتها في تدمير أهداف العدو الموجودة في العمق الدفاعي».

وخلال زيارة قام بها إلى موقع كابوستين يار للتجارب في منطقة أستراخان، حيث اطلع على نتائج اختبارات النماذج الواعدة من الأسلحة التي تم تطويرها على مدى الأشهر الستة الماضية، قال المسؤول الروسي الذي حذر أكثر من مرة خلال العام الأخير من اقتراب العالم من حافة مواجهة نووية: «نواصل العمل على تحسين دقة ومدى استخدام وسائلنا العالية الدقة التي تنتجها صناعتنا الدفاعية، لتوفير إمكانيات جديدة لتدمير أهداف العدو، بما في ذلك الأهداف الموجودة في العمق الدفاعي».

قمة بودابست

على صعيد آخر، أعلن الكرملين، الأربعاء، أن تحضيرات اللقاء المرتقب لبوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في بودابست جارية، مقلّلاً بذلك من أهمية تشكيك أوساط أميركية بعقد القمة خلال الفترة القريبة المقبلة.

وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، إن لقاء الرئيسين في بودابست «يتطلب تحضيراً دقيقاً». وزاد: «لم تُحدد المواعيد بعد، لكن التحضير الدقيق ضروري قبل ذلك، وقد يستغرق وقتاً».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يهمان بالتصافح في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

وأكد بيسكوف أن عقد القمة «عبّر عن رغبة مشتركة بين الرئيسين»، ملاحظاً أن تنظيمها «محاط بالكثير من الأقاويل والتكهنات». وأضاف: «معظم هذه التكهنات غير صحيح بالأساس».

في الأسبوع الماضي، أجرى بوتين محادثة هاتفية مع ترمب، ناقشا فيها الوضع في أوكرانيا. وعقب المحادثة، أعلن رئيس البيت الأبيض عن خطط للقاء الرئيس الروسي في بودابست. لكن النقاشات التفصيلية حول القمة أظهرت وجود تباين واسع في أولويات الطرفين، وفي مقابل اقتراح ترمب «تجميد الصراع في أوكرانيا عند خطوط التماس الحالية وإطلاق مفاوضات في وقت لاحق حول التسوية النهائية»، أعلنت موسكو أنها تعارض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وأكّدت تمسكها بمخرجات قمة ألاسكا التي توافق فيها الرئيسان على الانتقال مباشرة إلى مناقشة آليات التسوية النهائية التي «تراعي إنهاء الأسباب الجذرية للأزمة».

وبدا أن هذا التباين في موقف الطرفين، فضلاً عن الضغوط الغربية الداعية لإشراك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أي مباحثات تناقش التسوية النهائية للصراع في بلاده، دفع إلى التشكيك بإمكان عقد اللقاء خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، كما اتفق الرئيسان خلال المكالمة الهاتفية.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لاستعدادات إطلاق صاروخ «يارس» البالستي العابر للقارات 22 أكتوبر (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه سيقرر في غضون يومين ما إذا كان اللقاء سوف يُعقد قريباً. وفي تطور مرتبط، صرح مسؤول في إدارة ترمب لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية، بأن الرئيس الأميركي «ليست لديه خطط فورية للقاء بوتين».

رغم ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الأربعاء، أن الاستعدادات للقمة المحتملة «لا تزال جارية». وشدّد على أن موسكو «تُركّز في هذه المرحلة على التحضيرات الجوهرية المتعلقة باللقاء». وقال إن روسيا لا ترى «عقبات كبيرة» تحول دون عقد القمة، رغم وصفه العملية بأنها «معقدة». وأضاف: «نلاحظ محاولات متكررة لتقويض فرص التوصل إلى اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة».

وفي سياق متصل، نفى ريابكوف وجود «أي اتفاقات حتى الآن بشأن لقاء محتمل بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو» في إطار التحضير للقمة. كما رفض تأكيد ما تردد في وسائل الإعلام حول تبادل موسكو وواشنطن وثائق غير رسمية بشأن الوضع في أوكرانيا. وقال للصحافيين: «لا أستطيع تأكيد حدوث مثل هذا التبادل».

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «يارس» البالستي العابر للقارات 22 أكتوبر (أ.ب)

وانتقد ريابكوف تدفق التسريبات والإشاعات في وسائل الإعلام، موضحاً أن «الكثير من التقارير تستند إلى مصادر مجهولة، وغالباً ما تنشر في فضاء إعلامي تسيطر عليه وسائل الإعلام الغربية». وزاد أن «هذا النوع من التغطية لا يخدم الموضوع، بل يربك الجمهور ويصعّب عليه التمييز بين الحقيقة والخيال».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

نتنياهو قال أنه سيطرح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران "قيودا على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني".

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.