مباحثات سعودية - أممية لتفعيل «خريطة الطريق» الليبية

تيتيه أثنت على جهود المملكة في تعزيز السلام

تيتيه وعبد الله السلمي القائم بالأعمال السعودي لدى ليبيا (البعثة الأممية)
تيتيه وعبد الله السلمي القائم بالأعمال السعودي لدى ليبيا (البعثة الأممية)
TT

مباحثات سعودية - أممية لتفعيل «خريطة الطريق» الليبية

تيتيه وعبد الله السلمي القائم بالأعمال السعودي لدى ليبيا (البعثة الأممية)
تيتيه وعبد الله السلمي القائم بالأعمال السعودي لدى ليبيا (البعثة الأممية)

أطلعت البعثة الأممية لدى ليبيا القائم بأعمال سفارة السعودية، عبد الله السلمي، على آخر تطورات الأزمة السياسية في البلاد، وبحثت معه سبل تفعيل «خريطة الطريق»، التي سبق أن طرحتها المبعوثة هانا تيتيه في وقت سابق.

وقالت البعثة إن رئيستها تيتيه ونائبتها للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، التقيتا السلمي، وتبادلتَا معه وجهات النظر حول آخر المستجدات في ليبيا.

وأضافت في بيان، (الثلاثاء)، أن اللقاء تضمن أيضاً مناقشة الإحاطة التي قدّمتها تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، والخريطة السياسية التي تيسّرها البعثة، والهادفة إلى «دعم الجهود الليبية لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الوطنية».

كما أوضحت البعثة أن الجانبين «اتفقا على أهمية دور المؤسسات الليبية في دفع خريطة الطريق قدماً، وعلى ضرورة أن يؤدي الحوار الليبي إلى تحقيق مصالح مشتركة، إلى جانب تنسيق الدعم الدولي للعملية السياسية الميسّرة من الأمم المتحدة».

المنفي مستقبلاً النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة موسى فرج ورئيس اللجنة السياسية بالمجلس محمد معزب (المجلس الرئاسي)

ونقلت البعثة عن تيتيه ثناءها خلال اللقاء على «تعاون المملكة ودعمها المتواصلين، وعلى جهودها في تعزيز السلام والتنمية على المستوى العالمي».

وسبق أن عرضت المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن الدولي، في 21 أغسطس (آب) الماضي، «خريطة طريق» سياسية لحلحلة الأزمة الليبية، تنفَّذ عبر عملية تدريجية متسلسلة، وفق إطار زمني يتراوح بين 12 و18 شهراً.

وتستند الخريطة إلى ثلاث ركائز أساسية، تشمل تنفيذ إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية لإجراء الانتخابات العامة، وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل «حكومة جديدة موحدة»، وإطلاق حوار يتيح المشاركة الواسعة لليبيين لمعالجة القضايا الوطنية المهمة.

وتسعى البعثة الأممية منذ إعلان الخطة السياسية إلى التقريب بين الأطراف الليبية، غير أن تيتيه حذّرت في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن من أنها قد تلجأ إلى «نهج بديل»، يتمثل في طلب المساعدة من مجلس الأمن، بغية الضغط لاستكمال تعديل الإطارين القانوني والدستوري للعملية الانتخابية، بهدف التغلب على «الخلافات المستمرة» بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

في سياق متصل، بحث رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الأزمة الليبية مع السفير الإيطالي لدى ليبيا، جيانلوكا ألبريني، وتبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات على الساحتين الليبية والإقليمية.

وقال المركز الإعلامي لرئيس المجلس، مساء الاثنين، إن اللقاء الذي عُقد بمكتب صالح في مدينة القبة تناول «تعزيز جهود البلدين لتوطيد العلاقات الثنائية، وتطوير سبل التعاون في مختلف المجالات».

وأشار المركز إلى أن الجانبين أكدا «أهمية تعزيز الشراكة بين ليبيا وإيطاليا على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية»، كما تم التأكيد على «استمرار التنسيق الدبلوماسي، بما يخدم مصالح البلدين المشتركة، ويسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة».

من جلسة الإحاطة الأخيرة التي قدمتها تيتيه أمام مجلس الأمن (المجلس)

وفي إطار الجهود الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، التقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بمقر المجلس (الثلاثاء)، النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، ورئيس اللجنة السياسية بالمجلس محمد معزب.

وقال المجلس الرئاسي إن اللقاء تناول مستجدات المشهد السياسي في البلاد، وسبل تعزيز التنسيق المشترك «بما يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام، وتحقيق التوافق الوطني المنشود».

كما تم التأكيد، وفق المجلس الرئاسي، على أهمية توحيد الجهود والمساعي الوطنية لضمان استمرار الاستقرار، ودعم مسارات الحوار بين مختلف الأطراف، بما يهيئ المناخ الملائم لإجراء الاستحقاقات السياسية المقبلة.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا منفذ «التوم» على الحدود بين ليبيا والنيجر (إعلام القيادة العامة)

«شرق ليبيا» ترفض «تحريض» الغرياني على قتال «الجيش الوطني»

رفضت "اللجنة العليا للإفتاء"، التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، دعوات تحريضية دعا فيها الغرياني إلى "مداهمة" مواقع تابعة لـ"الجيش الوطني".

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.