موسكو تعارض وقفاً مؤقتاً للقتال في أوكرانيا وتحذر من سعي أوروبي للتأجيج

أكدت تمسكها بمخرجات قمة ألاسكا... وشددت على أولوية «إنهاء الأسباب الجذرية» للصراع

صورتا الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على «نيسيرت» في متجر بموسكو الثلاثاء (أ.ف.ب)
صورتا الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على «نيسيرت» في متجر بموسكو الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعارض وقفاً مؤقتاً للقتال في أوكرانيا وتحذر من سعي أوروبي للتأجيج

صورتا الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على «نيسيرت» في متجر بموسكو الثلاثاء (أ.ف.ب)
صورتا الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على «نيسيرت» في متجر بموسكو الثلاثاء (أ.ف.ب)

بعد مرور أيام قليلة على اتفاق الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب، على عقد قمة جديدة في بودابست في غضون أسابيع، لدفع مسار التسوية في أوكرانيا، بدأت موسكو نشاطاً مكثفاً لمواجهة التعقيدات المحيطة بتحضيرات اللقاء، وخصوصاً ما يتعلق بالترتيبات اللوجيستية، وجوهر الملفات المطروحة للنقاش على طاولة الرئيسين.

وفي مقابل الدعوات الأوروبية لإعلان هدنة مؤقتة، وإطلاق مفاوضات لرسم ملامح التسوية النهائية، يشارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلنت موسكو تمسكها بالإطار الذي رسمته التوافقات التي خرج بها بوتين وترمب في قمة ألاسكا قبل شهرين، مجددة رفض أي هدنة مؤقتة، واتهمت الأوروبيين بالسعي إلى إفشال جهود الرئيس الأميركي لإحلال السلام.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث للصحافيين بموسكو الثلاثاء (د.ب.أ)

وبدا أن الصعوبات لا تقتصر على الجوانب اللوجيستية، خصوصاً بعدما حذرت القيادة البولندية من أنها «لن تضمن أمن طائرة بوتين عند تحليقها في أجواء بولندا في طريقها إلى المجر»، وهو أمر ردت عليه موسكو بعنف، واتهمت وارسو بالتلويح بتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف الزعيم الروسي. وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن «التهديدات البولندية لأمن طائرة الرئيس تشير إلى استعداد البولنديين لارتكاب هجمات إرهابية».

كما دفع الالتباس حول نتائج محادثة لافروف مع نظيره الأميركي مارك روبيو، الاثنين، إلى مزيد من التساؤلات حول تحضيرات القمة، خصوصاً بعد تسريب معطيات للصحافة الأميركية أفادت بتأجيل الجانب الأميركي لقاء محتملاً للوزيرين للتحضير للقمة. وهو أمر ردت عليه موسكو بأن الطرفين لم يحددا بعد موعداً للقاء وزاري، متهمة وسائل الإعلام الغربية بمحاولة تأجيج الموقف.

وبدا أن هذه النقطة أثارت حفيظة الروس؛ إذ رد الكرملين بأن إنجاح القمة يستلزم تحضيراً جيداً لكل مجرياتها، بينما أكد لافروف أن «المهم ليس مكان ولا زمان انعقاد القمة، بل ترتيبها بشكل جيد وكامل، حتى تسفر عن نتائج فعالة ومفيدة».

لكن الأهم في مسار النقاشات حول القمة، برز مع إعادة تأكيد موسكو أولوياتها في الحوار مع الجانب الأميركي، وخصوصاً ما يتعلق برفض أي أفكار لطرح هدن أو وقف مؤقت لإطلاق النار، في إطار خطة الرئيس ترمب لإعلان ما وصف بأن «تجميد الصراع عند خطوط التماس الحالية».

مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ورأى لافروف أن «الدعوات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا الآن، من دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع، تتناقض مع الاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان الروسي والأميركي في ألاسكا». وقال: «أولئك الذين يحاولون الآن إقناع زملائنا الأميركيين بتغيير موقفهم والتوقف عن السعي إلى تسوية طويلة الأمد ومستدامة، والتوقف ببساطة عند الوضع الحالي، وترك التاريخ يحكم... نحن نعرف من يفعل هذا. إنهم رعاة زيلينسكي الأوروبيون وأسيادهم. لكن هذا النهج هو عكس ما اتفق عليه الرئيسان في أنكوريج، عندما اتفقا على التركيز على الأسباب الجذرية».

وجاء رد لافروف بعد صدور بيان مشترك لقادة أوروبيين أعلنوا فيه دعمهم لجهود ترمب، وفكرته لتجميد الصراع مؤقتاً. وأكدوا أن «خطوط التماس الحالية في أوكرانيا، يجب أن تكون نقطة بداية لمفاوضات سلام محتملة».

ووقّع على البيان رئيس وزراء بريطانيا والمستشار الألماني والرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء الإيطالية ورئيس وزراء بولندا. وأكد القادة في بيانهم أنه «لا بديل عن الالتزام بمبدأ عدم تغيير الحدود الدولية بالقوة»، وأكد البيان أن أوكرانيا هي «الطرف الوحيد المهتم بالسلام بصورة جدية»، وأنها صاحبة الحق في خوض مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للتسوية.

مقبرة كبيرة للجنود الروس القتلى في أوكرانيا في منطقة كوستروما بالفولغا (أ.ف.ب)

لكن التأكيد الروسي على التمسك بمخرجات قمة ألاسكا لم يقتصر على استبعاد فكرة الهدن المؤقتة، والانتقال مباشرة إلى شروط التسوية النهائية التي تنهي «الأسباب الجذرية للصراع»، فهو يتعلق أيضاً بأدوار الأطراف الأخرى، وخصوصاً أوروبا والقيادة الأوكرانية. ورفضت موسكو بشكل حازم إشراك الطرفين في أي مفاوضات في هذه المرحلة، خصوصاً بعد إعلان زيلينسكي استعداده للمشاركة مباشرة أو بشكل غير مباشر عبر الجانب الأميركي في مفاوضات مع بوتين. وهو أمر تعارضه موسكو بشدة، كما تتهم الأوروبيين بالسعي إلى وضع عراقيل ومحاولة إفشال القمة المنتظرة.

في هذا السياق، قال لافروف إنه «في إطار التحضير للقمة الروسية - الأميركية فإن الأهم ليس المكان والتوقيت، بل إحراز تقدّم في تحقيق الأهداف الجوهرية التي حُدّدت خلال القمة السابقة في ألاسكا». وقال: «من الواضح أن المسألة لا تتعلق بالمكان، مع أن المكان مهم أيضاً في هذا الوضع. وبالنظر إلى موجة الاحتجاجات التي أثارها أولئك الذين لا يريدون اعتبار الاتحاد الأوروبي اتحاداً للدول ذات السيادة، ويريدون حل جميع القضايا داخل بيروقراطية بروكسل، فإن الأهم المضي قدماً في جوهر المهام المتفق عليها» مع الجانب الأميركي.

وأضاف لافروف أن وقفاً فورياً لإطلاق النار في أوكرانيا كما يطالب الأوروبيون «يعني بقاء معظم أراضي أوكرانيا تحت الحكم النازي».

بدوره رفض الناطق الرئاسي الروسي إدخال أي تعديلات على التوافقات الروسية - الأميركية، وقال إن النقاشات مع واشنطن لترتيب القمة «يجب أن تكون سريةً إلى حدٍّ ما، بما يخدم العملية نفسها ويحقق فاعليتها».

وقال إن «الأوروبيين حالياً ليسوا داعمين للسلام ولا يُسهمون في التسوية».

في غضون ذلك، اتهم مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسي، سيرغي ناريشكين، الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو بـ«الاستعداد للحرب مع روسيا».

وأعلن ناريشكين، خلال اجتماع لمجلس رؤساء الأجهزة الأمنية والخدمات الخاصة لدول رابطة الدول المستقلة في سمرقند بأوزبكستان، أن «حلفاء الناتو الأوروبيين يستعدون للحرب مع روسيا. وقد تم تحديد مهمة تزويد قوة الرد السريع التابعة للحلف بجميع الموارد اللازمة بسرعة. وبدأت عملية زيادة الإنتاج الصناعي العسكري الأوروبي بشكل كبير. وتم تنظيم مناورات التعبئة والحملات الدعائية حول عدوان موسكو الحتمي المزعوم».

فقاً لناريشكين، تستخدم لندن ودول أوروبية رائدة كل نفوذها المتاح ضد موسكو، بدءاً من فرض العقوبات وصولاً إلى تنظيم هجمات إرهابية وضربات عسكرية من قِبل قوات كييف.

وتعهد المسؤول الأمني الروسي بمواجهة التحديات المتفاقمة، وقال إن «بروكسل وباريس وبرلين تفتقد إلى الثقة بأن واشنطن ستفي بالتزاماتها بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن في حال اندلاع حرب مع روسيا. ودون ذلك، كما يُقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي، فإن أي أمل في تحقيق تفوق استراتيجي على بلدنا هو مجرد وهم».


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.