وزيرة المالية اليابانية الجديدة تُقلق المتعاملين في سوق الين

قالت إن قيمته الحقيقية بين 120 و130 للدولار

وزيرة المالية اليابانية الجديدة ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
وزيرة المالية اليابانية الجديدة ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

وزيرة المالية اليابانية الجديدة تُقلق المتعاملين في سوق الين

وزيرة المالية اليابانية الجديدة ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
وزيرة المالية اليابانية الجديدة ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)

قال محللون إن تعيين ساتسوكي كاتاياما وزيرة مالية اليابان القادمة، الثلاثاء، قد يُعطي الأسواق سبباً للتوقف قبل دفع الين إلى مستويات منخفضة للغاية، ولكنه قد يُساعد أيضاً رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، على إيجاد سبل جديدة لتمويل خطط تحفيز اقتصادي جريئة. تعيين تاكايتشي لكاتاياما وزيرةً للمالية - للإشراف على سياسة العملة وإدارة الدين والميزانية - يعني أن اليابان لديها الآن أول رئيسة وزراء وأول امرأة في أعلى منصب مالي. وفي مقابلة مع «رويترز» في مارس (آذار)، قالت كاتاياما، وهي عضوة مخضرمة في مجلس الشيوخ ومسؤولة سابقة في وزارة المالية، إن أساسيات الاقتصاد الياباني تشير إلى أن القيمة الحقيقية للين أقرب إلى 120 - 130 يناً للدولار.

وجاءت هذه التعليقات في وقت انخفض فيه الين إلى نحو 150 يناً مقابل الدولار وسط توقعات السوق بأن «بنك اليابان» سيتباطأ في تشديد السياسة النقدية. وانخفض الدولار لفترة وجيزة إلى نحو 150.50 ين إثر تقرير إعلامي محلي أفاد بأن كاتاياما ستحصل على المنصب، قبل أن يعوض خسائره ويرتفع فوق 151 يناً. وبالنظر إلى تصريحاتها السابقة، يبدو أن كاتاياما تُفضّل عكس مسار ضعف الين. ولعلّ الأسواق رأت في ذلك تشابهاً مع آراء وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وفقاً لأكيرا موروغا، كبير استراتيجيي السوق في «بنك أوزورا».

وفي حديثها للصحافيين بعد تعيينها، قالت كاتاياما إنه من المستحسن أن تتحرك أسعار صرف العملات الأجنبية بثبات بما يعكس العوامل الأساسية. ورفضت التعليق على سياسة «بنك اليابان». وانتُخبت تاكايتشي، وهي أول رئيسة وزراء لليابان، يوم الثلاثاء، مُحطمةً بذلك حاجزاً غير مرئي أمام النساء في بلد لا يزال الرجال فيه يسيطرون على معظم السلطة - قبل أن تُحدث تغييراً جذرياً بتعيينها لكاتاياما.

وانخفضت عوائد الين والسندات بعد التصويت البرلماني على خلفية توقعات السوق بأن تاكايتشي، المؤيدة للسياسة المالية والنقدية التوسعية، ستُنفق بكثافة وتُعارض أي رفع مُبكر لأسعار الفائدة من قِبَل «بنك اليابان». وكاتاياما، وهي موظفةٌ سابقةٌ في وزارة المالية، خبيرةٌ في الشؤون المالية، وتتمتع بمهارةٍ فيما يعرف باسم «دبلوماسية العملات»؛ أي إدارتها. وقد صادقت مسؤولين تنفيذيين سابقين وحاليين في الوزارة التي تُشرف على سياسة سعر الصرف.

وتُعرَف كاتاياما بصراحتها وسرعة اتخاذها القرارات، وهو ما يتناقض مع وزير المالية الحالي كاتسونوبو كاتو، الذي نادراً ما يخرج عن النص ويحافظ على الهدوء.

وفي مقابلةٍ أُجريت في مارس، صرّحت كاتاياما بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تُريد ضعفاً مُفرطاً للين مقابل الدولار. وقال سكوت بيسنت الأسبوع الماضي إن الين سيصل إلى مستواه إذا اتبع البنك المركزي «سياسةً نقديةً سليمةً» في أحدث انتقادٍ له لبطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبَل «بنك اليابان».

• خبرات عميقة

ويأتي تعيين كاتاياما في وقتٍ ترتفع فيه تكاليف المعيشة، ويُعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع أسعار الواردات الناجم عن ضعف الين. وأضرت هذه العوامل بالأسر وبمعدلات تأييد الحزب الحاكم.

وبصفتها موظفة سابقة، تُدرك كاتاياما جيداً آليات صياغة ميزانية وزارة المالية. وفي حين أن خلفيتها في وزارة المالية قد تدفعها إلى الدعوة إلى الانضباط المالي، يرى بعض المحللين أنها قد تستخدم خبرتها لمساعدة تاكايتشي في إيجاد سبل لتمويل خططها الإنفاقية الجريئة.

وقال هيرويوكي ماشيدا، مدير مبيعات العملات الأجنبية والسلع اليابانية في بنك «إيه إن زد»: «ستعرف كيف تجد مصادر دخل إذا أرادت تاكايتشي توسيع الإنفاق المالي». وأضاف: «شخصياً، أعتقد أن هذا التعيين سيُسرّع من تأثير تاكايتشي المالي».

وأوضحت كاتاياما أنها ستركز على إنعاش الاقتصاد من خلال سياسة مالية توسعية. كما سترأس الوزارة التي تُشرف على التواصل الرسمي مع البنك المركزي، على الرغم من قلة المعلومات المتاحة عن موقفها من رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة.

وقد يسود الواقع الاقتصادي والسياسي في ظل مواجهة اليابان تحديات مختلفة عما كانت عليه قبل عقد من الزمان، عندما طبّق رئيس الوزراء الأسبق شينزو آبي سياسة «آبينوميكس» (Abenomics) التي تجمع بين التحفيز المالي والنقدي، والتي لا تزال تاكايتشي تشيد بها.

ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة، جاء انسحاب «بنك اليابان» العام الماضي من برنامج تحفيز استمر عقداً من الزمان، ورفع أسعار الفائدة مرتين منذ ذلك الحين، وسط ضغوط سياسية لمواجهة انخفاض قيمة الين.

وصرح يويتشي كوداما، كبير الاقتصاديين في معهد «ميجي ياسودا» للأبحاث: «مشكلة اليابان الحالية ليست الانكماش والين القوي، بل التضخم وضعف الين. كما أن هناك ضغوطاً من واشنطن على (بنك اليابان) لرفع أسعار الفائدة». وقال: «سيكون من الصعب على إدارة تاكايتشي ممارسة ضغط قوي على (بنك اليابان) لتأجيل رفع أسعار الفائدة»، متوقعاً احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

• التكيف مع الحقائق

وفي سياق منفصل، صرّح نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، الثلاثاء، بأنه يجب على الجهات التنظيمية العالمية التكيف مع الحقائق الجديدة في النظام المالي، مثل تزايد نسبة الأصول التي تحتفظ بها المؤسسات المالية غير المصرفية وظهور العملات المستقرة.

وأضاف هيمينو أن اقتصادات مجموعة العشرين الرئيسية أكدت مراراً وتكراراً التزامها بتطبيق لوائح «بازل3» على النظام المصرفي، لكن المواعيد النهائية مُددت مراراً وتكراراً. وأضاف أنه في غضون ذلك، تغير النظام المالي العالمي، حيث أصبحت نصف الأصول مملوكة الآن لمؤسسات مالية غير مصرفية تقع خارج نطاق «بازل3».

وأشار هيمينو إلى أن العملات المستقرة قد تصبح لاعباً رئيسياً في نظام الدفع العالمي، لتحل جزئياً محل دور الودائع المصرفية. وأكد أن «الجهات التنظيمية تبذل جهوداً كبيرة في هذه المجالات، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به». وأضاف: «نحن في حاجة إلى مواصلة تحديث المعايير الاحترازية الدولية لمواكبة الحقائق الجديدة والناشئة».

وأضاف هيمينو أن البنوك الأميركية، التي تمتلك أقوى قواعد ودائع بالدولار على الإطلاق، تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في السوق المصرفية الدولية، ويمكنها أن تأخذ زمام المبادرة في وضع معايير مشتركة لمنع تجزئة السوق. مشيراً إلى أنه يتعين على السلطات أيضاً إقناع الجمهور بأن تطبيق معايير تنظيمية مالية مشتركة سيكون في مصلحة بلدانهم.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.