هل دايش الرجل المناسب لإصلاح أوضاع نوتنغهام فورست؟

شون دايش (د.ب.أ)
شون دايش (د.ب.أ)
TT

هل دايش الرجل المناسب لإصلاح أوضاع نوتنغهام فورست؟

شون دايش (د.ب.أ)
شون دايش (د.ب.أ)

لم يكن هذا هو السيناريو المتوقع لنادي نوتنغهام فورست، ففي مايو (أيار) الماضي كان الفريق على بُعد مباراة واحدة فقط من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أما الآن، في أكتوبر (تشرين الأول)، فقد وجد نفسه في منطقة الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز، ومعه مدرب ثالث خلال 6 أسابيع فقط، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

أعلن النادي تعاقده مع شون دايش حتى صيف 2027 خلفاً للمدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو، الذي أُقيل من منصبه بعد دقائق قليلة (17 دقيقة) من الخسارة أمام تشيلسي على ملعب «سيتي غراوند»، في واحدة من أسرع حالات الإقالة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كان بوستيكوغلو قد وعد اللاعبين بالسعي للفوز بلقب الدوري الأوروبي، لكنه رحل سريعاً بعدما فشل في تحقيق أي استقرار فني أو تكتيكي. ووفقاً لمصادر قريبة من النادي، فإن مالك النادي، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، كان قد بدأ بالفعل التفكير في بديل قبل مباراة تشيلسي، مستعيناً بدايش الذي يعيش في نوتنغهام، ولعب سابقاً في أكاديمية النادي.

ويأمل فورست أن يتمكّن المدرب الإنجليزي من إعادة الثقة والهوية إلى فريق يعاني مشكلات داخلية تراكمت منذ بداية الموسم، معظمها ناجم عن قرارات خاطئة في التعاقدات وإدارة المباريات.

وأدخلت الإدارة نفسها في مأزق بعد فشل تجربة بوستيكوغلو، إذ تسعى الآن إلى إعادة الانضباط والصلابة الدفاعية التي كانت سمة الفريق في عهد نونو إسبيريتو سانتو، حين قاده الموسم الماضي إلى المركز السابع في الدوري المحلي.

لكن التحديات أمام دايش كثيرة، فالثنائي الدفاعي موريلو ونيكولا ميلينكوفيتش بدا مرتبكاً في أسلوب اللعب المفتوح الذي انتهجه بوستيكوغلو، في حين تراجع أداء الحارس ماتز سيلس، الذي تقاسم الموسم الماضي جائزة «القفاز الذهبي» مع الإسباني دافيد رايا حارس آرسنال، ولم ينجح حتى الآن في الحفاظ على شباكه نظيفة هذا الموسم.

ورغم أن لاعب الوسط الشاب إليوت أندرسون قدّم أداءً ثابتاً، وكان أكثر لاعبي الفريق لمساً للكرة (807 لمسات)، فإن بقية اللاعبين يعانون تذبذباً واضحاً في المستوى، ما يفرض على دايش التعرف سريعاً على الحالة النفسية والتركيبة الذهنية للفريق الذي أنفق نحو 180 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية لاستقدام 13 لاعباً جديداً.

ولم يُشارك في مباراة تشيلسي الأخيرة سوى اثنين من القادمين الجدد، هما دوغلاس لويز وأوليكساندر زينتشنكو (وكلاهما بنظام الإعارة)، في حين جلس على مقاعد البدلاء أو استُبعد من القائمة نحو 120 مليون جنيه من المواهب الجديدة، مثل جيمس ماكاتي وديلان باكوا وآرنو كاليمويندو وأغلى صفقة في تاريخ النادي أوماري هاتشينسون.

مصادر قريبة من غرفة الملابس ترى أن الفريق يعاني «تضخماً عددياً» في اللاعبين، خصوصاً في المراكز نفسها، وهو ما أضعف الانسجام والوحدة اللذين كانا بمثابة السلاح الأبرز الموسم الماضي.

ويُعرف دايش بقدرته على فرض النظام داخل غرفة الملابس، وهو ما قد يُساعد على إعادة الانضباط إلى الفريق.

وقال الحارس الدولي السابق بول روبنسون، الذي لعب تحت قيادته في بيرنلي، إن دايش «من أكثر المدربين كاريزمية، يفرض حضوره أينما دخل».

وأضاف: «هو من النوع الذي يقول الحقيقة للاعبين، سواء أعجبتهم أم لا، وهذا من أبرز نقاط قوته. إنه قائد بالفطرة، ويحصل على احترام الفريق سريعاً ربما يُنتقد أحياناً بسبب أسلوبه الواقعي في اللعب، لكنه يعرف كيف ينتزع النتائج، ويُخرج أفضل ما لدى لاعبيه».

ويرى روبنسون أن لاعبين مثل مورغان غيبس-وايت، وإليوت أندرسون، ونيكو ويليامز، وكالوم هودسون-أودوي «سيستمتعون باللعب تحت قيادته، لأنه يعرف كيف يخلق بيئة تحفزهم وتمنحهم الثقة».

وكان فورست قد بدأ الموسم بأحلام المشاركة الأوروبية مجدداً، لكن النتائج الكارثية دفعته إلى إعادة ترتيب الأولويات. ويمتلك دايش سجلاً متبايناً؛ إذ قاد بيرنلي في موسم 2017-2018 إلى المركز السابع، وتأهل به إلى أوروبا للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، لكنه أنهى مع إيفرتون موسميه الأخيرين في المركزين السابع عشر والخامس عشر على التوالي.

ويرى روبنسون أن «فرصة فورست لا تزال قائمة»، مضيفاً: «الأمر يتطلب تغيير الذهنية. سلسلة الخسائر صعبة الكسر، لكن دايش من القلة القادرين على فعل ذلك، لديه فرصة هنا ليكون باني مشروع، لا مجرد منقذ مؤقت».

تبدّل المدربين من نونو إلى بوستيكوغلو ثم إلى دايش خلال أقل من 6 أسابيع يكشف عن ارتباك إداري واضح في النادي. فبعد أن كان الهدف المنافسة على المراكز الأوروبية، يجد الفريق نفسه الآن مهدداً بالهبوط.

وقال مات ديفيز، مقدم بودكاست «فورست فوكس» الشهير، إن تعيين دايش «جرعة من الواقعية»، مضيفاً: «بدأنا الموسم بتفاؤل كبير بعد أفضل موسم لنا واستثمار ضخم في الفريق، لكننا اليوم في منطقة الخطر. نعم، ما زال الموسم في بدايته، لكن هذا العام بالذات لا يسمح بالتهاون، لأن الفرق الصاعدة ليست ضعيفة».

وتابع: «الخوف الأكبر لدى جماهير فورست هو العودة إلى الظلام، فقد عانى النادي 23 عاماً بعيداً عن الدوري الممتاز، ولا أحد يريد أن يرى التاريخ يُعيد نفسه بهذه الطريقة المؤلمة».

ويرى ديفيز أن تحميل المسؤولية لطرف واحد سيكون تبسيطاً مخلّاً: «لا يمكن القول إن الخطأ على المدرب وحده أو على المالك. الأسماء الأربعة التي لعبت الدور الأبرز منذ نهاية الموسم الماضي هي نونو، وماريناكيس، وبوستيكوغلو، وإدو. على الجميع أن يتوقفوا لتقييم الأخطاء وإعادة بناء الاستقرار قبل أن تتحول الأزمة إلى كابوس كامل».

وفي حين يُحاول دايش فرض بصمته سريعاً، تبدو مهمته في «سيتي غراوند» معقدة، فإما أن يُعيد للفريق توازنه قبل أن تتفاقم الأزمة، وإما يجد نفسه على رأس تجربة أخرى قصيرة في موسم يبدو أنه بدأ بالفعل يختبر صبر جماهير نوتنغهام فورست وإيمانها بمشروع النادي.


مقالات ذات صلة

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني للسنغال في بيرو (أ.ب)

«وديّات المونديال»: السنغال تهزم بيرو بهدفين

فاز منتخب السنغال على نظيره البيروفي بنتيجة 2-صفر، السبت، في تجربة ودية يخوضها المنتخب لأول مرة منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعلن قائمة ألمانيا للمونديال في 12 مايو

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم السبت أن يوليان ناغلسمان، مدرب المنتخب، سيعلن عن قائمة الفريق لكأس العالم في 12 مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.


دورة ميامي: سابالينكا تطيح غوف وتتوج باللقب

سابالينكا لحظة تتويجها باللقب (أ.ب)
سابالينكا لحظة تتويجها باللقب (أ.ب)
TT

دورة ميامي: سابالينكا تطيح غوف وتتوج باللقب

سابالينكا لحظة تتويجها باللقب (أ.ب)
سابالينكا لحظة تتويجها باللقب (أ.ب)

احتفظت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالميا، بلقب دورة ميامي للتنس للسيدات، بعد فوزها في النهائي على الأميركية كوكو غوف الرابعة 6-2 و4-6 و6-3 السبت.

وبعد تتويجها الأول في إنديان ويلز، أصبحت سابالينكا خامس لاعبة تحقّق "الثنائية الشمسية" بين إنديان ويلز وميامي، والأولى منذ البولندية إيغا شفيونتيك في 2022.

وحسمت البيلاروسية البالغة 27 عاما، المباراة مع غوف في ساعتين و11 دقيقة.

ومنذ بداية العام، لم تخسر سابالينكا سوى مباراة واحدة من أصل 24، كانت في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا التي تفوقت عليها لاحقا في نهائي إنديان ويلز ثم في نصف نهائي ميامي.

وباتت سابالينكا خامس لاعبة تحقق الثنائية الأميركية بين إنديان ويلز وميامي، بعد الألماني شتيفي غراف (1994 و1996)، والبلجيكي كيم كلايسترز (2005)، والبيلاروسية فيكتوريا أزارينكا (2016)، وشفيونتيك (2022)، لتتساوى مع الأخيرة بـ11 لقبا في دورات الماسترز الألف نقطة.

وهيمنت المصنفة الأولى على معظم فترات المباراة السبت، باستثناء انتفاضة قصيرة لغوف المصنفة رابعة، التي خطفت المجموعة الثانية بإحدى فرصتي الكسر اللتين حصلت عليهما طوال اللقاء.

في المقابل، عانت الأميركية البالغة 22 عاما من عدم ثبات الإرسال، إذ لم تتجاوز نسبة إرسالها الأول 67 في المائة، ما صعّب مهمتها في تهديد منافستها.

ورغم الخسارة، ستتقدم غوف إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي الاثنين، متخطية شفيونتيك.


وديات المونديال: بلجيكا تمطر أميركا «المضيفة» بخماسية

لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

وديات المونديال: بلجيكا تمطر أميركا «المضيفة» بخماسية

لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

سقطت أميركا، إحدى الدول المضيفة لمونديال 2026 ، في مباراتها الاستعدادية الأولى هذا العام، أمام ضيفتها بلجيكا 2-5 السبت في مباراة ودية.

وهذه الخسارة الأولى التي يتلقاها المنتخب المضيف بعد خمس مباريات حقق فيها الفوز أربع مرات مقابل تعادل واحد.

ويدق هذا السقوط جرس الإنذار لفريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الطامح إلى بلوغ أدوار متقدمة في البطولة قبل 75 يوما من انطلاقها.

تقدّم الأميركيون على المنتخب المصنّف تاسعا عالميا، عندما وضع ويستون ماكيني الكرة في الشباك (39) وسط فرحة 67 ألف متفرج في أتلانتا.

لكن الرد جاء سريعا بهدف التعادل من زينو ديباست (45).

وفي الشوط الثاني، تقدّم الضيوف بهدفي أمادو أونانا (53) وشارل دي كيتلار من ركلة جزاء (59). وواصل البلجيكيون تفوقهم بالرابع الذي سجله البديل دودي لوكيباكيو بعد ست دقائق من دخوله (68)، قبل أن يضيف بنفسه الخامس (82).

وسجّل البديل باتريك أغييمانغ هدف تقليص الفارق المتأخر (87) للولايات المتحدة التي تلتقي البرتغال الثلاثاء في مباراة ودية قبل أن يعلن بوكيتينو تشكيلته النهائية في مايو (أيار).

وتسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى التخلص من صورة «المنتخب الصغير» على الساحة الدولية، وقد استعانت بالمدرب السابق لتوتنهام الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي لإدارة مجموعة متزايدة النجومية تضم كريستيان بوليسيك (ميلان الإيطالي) وماكيني (يوفنتوس الإيطالي).