«نيكي» يواصل ارتفاعه القياسي مع انتخاب تاكايتشي رئيسة للوزراء

تراجع الين وانخفاض عوائد السندات عقب تصويت البرلمان

لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يواصل ارتفاعه القياسي مع انتخاب تاكايتشي رئيسة للوزراء

لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي مرتفع يوم الثلاثاء، بقيادة أسهم المستهلكين، بعد فوز ساناي تاكايتشي، صاحبة السياسات المالية المتساهلة، في تصويت برلماني، لتصبح أول رئيسة وزراء في البلاد.

وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 1.55 في المائة، ولكنه تخلى عن معظم مكاسبه في تداولات متقلبة، بعد أن أكد مجلسا البرلمان الياباني تاكايتشي رئيسةً للوزراء.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة عند مستوى غير مسبوق بلغ 49.316.06 نقطة. وقلص مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسبه المبكرة ليستقر قرب مستوى ثابت. وارتفعت سندات الحكومة اليابانية، وتراجع الين.

ومع فوز تاكايتشي بقيادة الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في وقت سابق من هذا الشهر، برزت ما تُسمَّى «صفقة تاكايتشي» التي اتسمت بارتفاع الأسهم وانخفاض السندات طويلة الأجل والين. إلا أن صعودها إلى منصب رئيسة الوزراء تأخر بعد انفصال شريكها السياسي القديم «حزب كوميتو» عن الائتلاف.

وفي الجلسة السابقة، ارتفع مؤشر «نيكي» بشدة بعد أن ضمن الحزب «الليبرالي الديمقراطي» شريكاً جديداً في حزب «الابتكار الياباني»، المعروف باسم «إيشين»، لتعزيز دعم تاكايتشي في البرلمان. وسيظل الائتلاف أقلية في الحكومة، مما قد يحد من نطاق خططهم المالية، وفقاً لكبير اقتصاديي السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، يوسوكي ماتسو، الذي كتب في مذكرة: «نعتقد أن الإدارة ستُجبَر على اتباع نهج عملي في السياسة الاقتصادية، ولا نتوقع أن تحظى تجارة تاكايتشي بزخم كبير على المدى المتوسط».

وحصلت تاكايتشي على 237 صوتاً في تصويت مجلس النواب يوم الثلاثاء، متفوقة على أغلبية أعضاء المجلس البالغ عددهم 465 عضواً. ويتجه اهتمام السوق الآن نحو من سيشكل حكومتها بحثاً عن مؤشرات على كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع الإنفاق وإدارة الديون.

وأفادت قناة «إف إن إن» اليابانية، يوم الثلاثاء، بأن رئيسة الوزراء الجديدة وضعت اللمسات الأخيرة على خطة لتعيين وزيرة الإنعاش الإقليمي السابقة، ساتسوكي كاتاياما، وزيرة للمالية. وكانت كاتاياما -وهي عضو في مجلس الشيوخ ومسؤولة سابقة في وزارة المالية- قد صرَّحت لـ«رويترز» في مارس (آذار) بأن الأساسيات الاقتصادية لليابان تشير إلى أن القيمة الحقيقية للين أقوى مما كانت عليه في الآونة الأخيرة.

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاع 125 سهماً مقابل انخفاض 99 سهماً. وكانت شركة «دينا»، صانعة ألعاب الفيديو، أكبر الرابحين؛ حيث ارتفع سهمها بنسبة 6.6 في المائة، تلتها شركة «زوزو» لتجارة الأزياء عبر الإنترنت التي ارتفعت بنسبة 4.1 في المائة. وارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية بشكل عام، مما أدى إلى انخفاض العائدات.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.655 في المائة، وانخفض عائد سندات الخمس سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 1.22 في المائة. وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 151.36 مقابل الدولار الأميركي.

ووفقاً لناكا ماتسوزاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في «نومورا» للأوراق المالية، فقد تُحدد الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في ظل الإدارة الجديدة نسخة مُحدثة من «صفقة تاكايتشي». وأضاف ماتسوزاوا: «تُمثل صفقة تاكايتشي الجديدة تسطيحاً أكبر لمنحنى العائد، وارتفاعاً في سوق الأسهم مدفوعاً بأسهم الطلب المحلي... ومن المرجح أن يفقد سوق الأسهم زخمه بعد أن يدرك المستثمرون أن صفقة تاكايتشي ليست بالقدر الذي توقعوه من الانتعاش الاقتصادي، وأن الين في الواقع سيرتفع».

ومن جانبه، صرح هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي في «إس إم بي سي»، قائلاً: «في حين أن التحفيز المالي متوقع، فإنه من غير المرجح أن يكون جريئاً بالنظر إلى صعوبات إدارة السياسات». وأضاف: «من المرجح تجنب انخفاض حاد في قيمة الين، مع توقع استمرار الضغط الهبوطي الطفيف عليه». ومن منظور سياسي، قد تكون هناك اعتبارات لتأجيل تشديد السياسة النقدية حتى يكتسب التيسير المالي زخماً. ومن ثَمَّ، يجد بنك اليابان نفسه بين مطرقة وسندان، كما صرَّح فريد نيومان، كبير الاقتصاديين في بنك «إتش إس بي سي» لآسيا.

وواجه الين صعوبة في التعامل مع العملات الأخرى؛ حيث ارتفع اليورو في آخر تعاملات بنسبة 0.33 في المائة ليصل إلى 176.06 ين، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 202.55 ين.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.