شبح الإغلاق يطارد باول ويعقّد مسار خفض الفائدة

صانعو السياسة الفيدرالية في حيرة بين التضخم المرتفع ونمو الوظائف الضعيف

جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أرشيفية - رويترز)
جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أرشيفية - رويترز)
TT

شبح الإغلاق يطارد باول ويعقّد مسار خفض الفائدة

جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أرشيفية - رويترز)
جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أرشيفية - رويترز)

سيعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل في ظل غياب رؤية واضحة للاقتصاد نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي أوقف إصدار بيانات رئيسية، وهو وضع أقل من المثالي لصانعي السياسة الذين لا يزالون منقسمين حول المخاطر التي تستحق التركيز الأكبر.

ولم تُصدر بيانات التوظيف الرسمية منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن المعلومات المتاحة تشير إلى استمرار ضعف نمو الوظائف. وأظهرت تقارير البنك المركزي الخاصة بالاقتصاد الميداني، والتي لا تزال قيد التنفيذ، وجود مؤشرات على ضعف في الإنفاق الاستهلاكي، بينما أشارت استطلاعات ثقة الشركات الأخيرة إلى تراجع.

ومع ذلك، تحذّر الشركات أيضاً من زيادات محتملة في الأسعار في وقت يرتفع فيه التضخم فوق هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، بينما بدأت تقديرات النمو الاقتصادي العام تتحسن مع وضوح نطاق الاستثمار التجاري، وأشار الاقتصاديون إلى احتمال حدوث دفعة اقتصادية العام المقبل نتيجة قوانين ضريبية جديدة، بما في ذلك استثناءات للبقشيش ودخل العمل الإضافي؛ ما يزيد من المبالغ المستردة للأسر، وفق «رويترز».

المسؤولون في «الفيدرالي» يركزون على سوق العمل

تتوقع السوق المالية أن يخفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75 - 4.00 في المائة في اجتماع السياسة النقدية المقرر في 28 - 29 أكتوبر (تشرين الأول). وقال ديفيد سيف، كبير الاقتصاديين في الأسواق المتقدمة لدى «نومورا»: «المسألة الكبيرة الآن هي ما يحدث في سوق العمل، ولا يمكننا معرفة ذلك حتى صدور تقرير التوظيف الشهري من مكتب إحصاءات العمل»، مشيراً إلى أن التقرير تأخر بسبب الإغلاق؛ ما يعني أن مسؤولي «الفيدرالي» لم يحصلوا على قراءة كاملة لسوق العمل منذ أوائل سبتمبر (أيلول). وركز كبار المسؤولين في البنك المركزي، بما في ذلك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على سوق العمل مؤخراً، حيث انخفض نمو الوظائف إلى متوسط شهري 29000 وظيفة من يونيو (حزيران) حتى أغسطس (آب)، وهو أقل بكثير من متوسط فترة ما قبل «كوفيد - 19».

وظهرت مخاطر جديدة أيضاً، بما في ذلك إفصاحات عن خسائر القروض من بنكين هزت أسواق الأسهم، وتجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين؛ ما قد يقوض ما كان يأمله مسؤولو «الفيدرالي» من وضوح حول قواعد التجارة العالمية الجديدة. ومن المقرر أن تصدر وكالة الإحصاء التابعة لوزارة العمل الأميركية مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر في 24 أكتوبر بعد أن أعادت إدارة ترمب بعض الموظفين إلى العمل لتوفير بيانات التضخم الشهرية لتحديد زيادة تكلفة المعيشة السنوية للضمان الاجتماعي. وتقدر التوقعات أن يرتفع المؤشر بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، وهو تسارع مقارنة بالشهر السابق، وهو رقم من المرجح أن يبقي بعض صانعي السياسات قلقين بشأن الحكمة من خفض الفائدة أكثر.

وقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستخدمه «الفيدرالي» لهدف التضخم، من أدنى مستوى له البالغ 2.3 في المائة في أبريل (نيسان) إلى 2.7 في المائة في أغسطس، وهو أحدث تقرير متاح. ويتوقع مسؤولو «الفيدرالي» أن يصل إلى 3 في المائة بنهاية العام قبل أن ينخفض في 2026، وهو ما يرى بعض صانعي السياسة أنه قد يؤدي إلى مشكلة تضخم أكبر مع اعتياد الأسر والشركات على ارتفاع الأسعار بسرعة أكبر من الهدف البالغ 2 في المائة، كما حدث خلال السنوات الأربع والنصف الماضية.

وقال جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في «كانساس سيتي» وعضو التصويت في لجنة السياسة الفيدرالية هذا العام: «أشعر بأن سعر الفائدة الحالي هو المكان الصحيح، لا يزال مرتفعاً بما يكفي للضغط على التضخم».

صعوبة تتبع التضخم خلال الإغلاق

يمتلك مسؤولو «الفيدرالي» آراءً متباينة حول الاقتصاد - من قلق شميد بشأن التضخم إلى وجهة نظر الحاكم الجديد ستيفن ميران بأن أسعار الفائدة مرتفعة للغاية، وأن التضخم على وشك الانخفاض - لكن جميعهم يعتمدون على بيانات الحكومة الحديثة لتأكيد توقعاتهم أو تعديلها. وبينما يمتلك المسؤولون طرقاً لمتابعة سوق العمل خارج بيانات وزارة العمل، مثل مطالبات البطالة على مستوى الولايات أو تقارير الرواتب الخاصة، فإن البدائل لتتبع التضخم أقل توفراً.

ولا تزال التقارير الخاصة بالإنتاج وسلوك الشركات والأسر تصدر، لكن البيانات الحكومية الشهرية عن الاستهلاك والإنفاق والتقارير ربع السنوية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، التي كان من المقرر تحديثها هذا الشهر، لن تكون متاحة إذا استمر الإغلاق. حتى البدائل مثل قواعد البيانات الضخمة لمعاملات بطاقات الائتمان المقدمة من البنوك تعدّ مكملة للبيانات الحكومية أكثر من كونها بديلاً كاملاً، حسبما قال توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في «ريتشموند»، الأسبوع الماضي. وقال: «هي مفيدة وفعّالة، لكنها ليست شاملة ولا دقيقة بالكامل. هل هناك من لا يملك بطاقة ائتمان؟ نعم، هم الـ25 في المائة من الأقل دخلاً».

هذه التفاصيل في التقارير الحكومية هي التي تشكل وجهة نظر صانعي السياسات. على سبيل المثال، يشير النمو البطيء للوظائف إلى أمر مختلف إذا كان بسبب ضعف الاقتصاد، وأمر آخر إذا كان بسبب نقص العمالة نتيجة سياسة هجرة أكثر تشدداً. ويشمل تقرير التوظيف الشهري للوزارة تقديرات لأعداد العمال المولودين في الخارج والمحليين، وهي بيانات لا تتوفر في التقارير الخاصة بسوق العمل.

وتحتوي تقارير التضخم المختلفة، التي ستتوقف بعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين القادم طالما استمر الإغلاق، على كميات هائلة من البيانات المهمة لـ«الفيدرالي». وقال الحاكم كريستوفر والر: «إنه وقت صعب بشكل خاص، مع بيانات خاصة تشير إلى ضعف التوظيف، لكن النمو الاقتصادي قد يتسارع». ويستمر الاستثمار التجاري بشكل عام، لكنه ضعيف خارج التدفق الكبير لرأس المال نحو مجال الذكاء الاصطناعي، وبينما ترتفع أسواق الأسهم وتميل تكلفة تمويل الشركات إلى الانخفاض، تظل معدلات الرهن العقاري مرتفعة. الأسر الأغنى تنفق، بينما يبحث الآخرون عن الأسعار الأقل لمواجهة ارتفاع الأسعار. وأضاف: «هناك انقسام في كثير من النواحي يجعل قراءة الاقتصاد صعبة حالياً»، داعياً إلى استمرار خفض الفائدة بحذر، بما في ذلك خفض ربع نقطة مئوية لاحقاً هذا الشهر، مع الإشارة إلى أن المزيد من الخفض يعتمد على سلوك التضخم وما إذا استمر ضعف نمو الوظائف.

وقال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في «مينيابوليس»، الأسبوع الماضي: «يمكننا التعامل مع الوضع حالياً، لكن كلما طال الإغلاق، قلّت ثقتي في قدرتنا على قراءة الاقتصاد بشكل صحيح».


مقالات ذات صلة

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

الاقتصاد شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مرفوعة خارج أحد متاجر تارغت تُعلن عن وظائف شاغرة في إنشينيتاس - كاليفورنيا (رويترز)

تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية في يوليو... والبطالة تنخفض إلى 4.1 %

سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في الوظائف خلال يوليو (تموز)، فيما جرى تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهر السابق بالخفض بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 6 سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال 10 أيام، وذلك في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات صادرة عن منصة «كبلر»، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، دخلت أربع سفن لشحن السلع الأولية، منها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، إلى الممر المائي. وأظهرت البيانات أن سفينتين -هما ناقلة صغيرة محملة بغاز البترول المسال وأخرى تحمل وقوداً متبقياً- خرجتا من المضيق. وفي الأيام التي سبقت الحرب، كانت تمر عبر المضيق عادة ما بين 130 و140 سفينة.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن 25 سفينة عبرت مضيق باب المندب يوم الاثنين، وهو رقم لم يتغير بشكل كبير مقارنة بمتوسط الأيام العشرة الذي يبلغ نحو 24 سفينة.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع طهران تعويضات عن قتلى سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات.

وجاء اقتراح ترمب رداً على مطالب طهران بالحصول على تعويضات وإنهاء العقوبات، وهي مطالب تتوافق إلى حد بعيد مع بنود اتفاق مبدئي جرى توقيعه في يونيو (حزيران)، لكنه انهار منذ ذلك الحين.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، دأب ترمب على التأرجح بين التهديد بالتصعيد وتأكيد أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط ارتفاعها بعد صعودها الحاد في اليوم السابق، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط الخام عبره إلى الأسواق العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف. وارتفع سعر خام برنت 1.5 في المائة إلى 89.01 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي للولايات المتحدة، 1.7 في المائة إلى 83.54 دولار للبرميل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان خام برنت قد قفز 5 في المائة يوم الاثنين. وتأرجح سعره بين 72 و102 دولار للبرميل الشهر الماضي، مع تذبذب الآمال في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط بالخروج بحرية من منطقة الشرق الأوسط واستئناف إيصال الخام إلى الأسواق العالمية.

وتذبذبت الأسهم الآسيوية بعدما ابتعدت الأسهم الأميركية عن مستوياتها القياسية المرتفعة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة إلى 6345.53 نقطة، بدعم من قفزة سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، ذات الوزن الكبير في السوق، بنسبة 4.1 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 0.4 في المائة.

وتراجعت حدة التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتغير الآمال بشأن تحقيق دفعة مستدامة لأرباح الشركات بفضل الذكاء الاصطناعي، خلال الأيام القليلة الماضية.

وأُغلقت الأسواق في طوكيو بمناسبة عطلة رسمية.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1 في المائة إلى 25677.11 نقطة، فيما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.9 في المائة إلى 3932.93 نقطة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 9250.60 نقطة، بعدما قرر البنك المركزي الأسترالي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.35 في المائة.

وصعد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي 0.6 في المائة.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الاثنين 0.1 في المائة عن مستواه القياسي المسجل يوم الجمعة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.3 في المائة.

وتباطأ الارتفاع الأخير في الأسهم الأميركية، الذي دعمته القفزة الكبيرة في أرباح الشركات. وتشير تقديرات «فاكتسيت» إلى أن تقارير الأرباح من المنتظر أن تظهر ارتفاع أرباح السهم للشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 50 في المائة خلال الربيع مقارنة بالعام السابق، وهو ما سيكون أقوى نمو منذ خمسة أعوام، عندما كان الاقتصاد يتعافى بقوة من الأزمة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19.

وارتفع سهم «بيركشاير هاثاواي»، المعروفة بشراء الأسهم عندما تعتبر أسعارها منخفضة، 1.5 في المائة، لتصبح واحدة من أحدث الشركات التي أعلنت أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين.

وقفز سهم «مارين ماكس» 46.1 في المائة، بعدما أعلنت شركة بيع القوارب وتشغيل المراسي وتقديم خدمات اليخوت الفاخرة أنها وافقت على بيع نفسها مقابل نحو 1.5 مليار دولار نقداً إلى شركة تابعة لمحفظة «بلاكستون».

كما قفز سهم «فاريكس إيميجنغ» 48.8 في المائة، بعدما أعلنت «تيلداين تكنولوجيز» أنها ستستحوذ على الشركة المصنعة لمكونات التصوير بالأشعة السينية مقابل 18.90 دولار للسهم نقداً.

لكن سهم «إنتل» حد من هذه المكاسب، إذ تراجع 4.1 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أنها قد تبيع أسهماً بقيمة 15 مليار دولار. ومن شأن هذه الخطوة تخفيف حصص ملكية المساهمين الحاليين، وقالت «إنتل» إنها ستستخدم على الأرجح العائدات لتمويل استثمارات والاستفادة من الإنفاق الضخم الجاري على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن يكون الحدث الأبرز في «وول ستريت» هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز) يوم الأربعاء. ويتوقع الاقتصاديون أن يتباطأ التضخم إلى 3.4 في المائة من 3.5 في المائة خلال يونيو (حزيران)، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة.

ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه سيؤدي أيضاً إلى إبطاء الاقتصاد من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية، كما سيضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

وفي تعاملات أخرى صباح الثلاثاء، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.20 ين ياباني من 159.30 ين. وكان الدولار قد واصل ارتفاعه تدريجياً رغم تدخل اليابان والولايات المتحدة مؤخراً في أسواق العملات للمساعدة في رفع قيمة الين مقابل الدولار.

وتراجع اليورو إلى 1.1536 دولار من 1.1544 دولار.


أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بصعود أسهم شركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، في حين يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن النمو والتضخم ومسار أسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة إلى 661.39 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ودعّمت أسعار الطاقة أسهم شركات النفط والغاز، لكن المخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعقيد آفاق خفض أسعار الفائدة حدّت من الإقبال على المخاطرة في الأسواق.

وصعد قطاع الطاقة 1 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رد يوم الاثنين على شروط إيران للتوصل إلى اتفاق سلام بمطالب مماثلة، من بينها دفع تعويضات في تصعيد لفظي قد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر الرئيسي لشحن النفط.

في المقابل، تراجع قطاع السفر والترفيه 0.7 في المائة، متأثراً بتجدد المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود، في حين ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 0.4 في المائة.

وفي ظل اقتراب موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية من نهايته، ظلت أخبار الشركات محدودة نسبياً.

ويراقب المستثمرون من كثب بيانات التوظيف في منطقة اليورو وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. كما من المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.

ومن بين أبرز الأسهم الصاعدة في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم شركة «ألكون» 5.7 في المائة، بعدما رفعت الشركة السويسرية الأميركية المتخصصة في العناية بالعيون توقعاتها لأرباح العام بأكمله.