إقالة بوستيكوغلو «لطخة» لسمعته التدريبية لا يمكن محوها سريعاً

أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
TT

إقالة بوستيكوغلو «لطخة» لسمعته التدريبية لا يمكن محوها سريعاً

أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)

تلقّت سمعة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو ضربة قاسية لن تمحوها إلا الأيام، وخطوة مهنية محسوبة تعيد إليه مكانته. فبعد إقالتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي الممتاز، يجد نفسه مضطراً لإثبات كفاءته من جديد، بعدما تحولت التجربتان القصيرتان مع توتنهام ونوتنغهام فورست إلى وصمة على سيرته التدريبية التي طالما اعتز بها.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، يعرف بوستيكوغلو أن السمعة القوية قد تكون أحياناً أهم من النتائج ذاتها. فهو كثيراً ما يدافع عن سجله عندما تُثار الشكوك حول قدراته، أو يُشكك في نجاحاته، ويستحضر مسيرته الطويلة الممتدة من أستراليا إلى اليابان، فاسكوتلندا، ويذكّر بألقابه في كل محطة ليؤكد أنه ليس ضيفاً طارئاً على كرة القدم الأوروبية، ولا دخيلاً وصل بالصدفة إلى كبرى الدوريات.

لكن الرقم القياسي الجديد الذي ارتبط باسمه هذه المرة لن يحتاج إلى تذكير: أقصر فترة تدريب دائمة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. فإقالته بعد أربعين يوماً فقط من توليه مسؤولية نوتنغهام فورست ستبقى نقطة سوداء في سيرته حتى بعد مغادرته إنجلترا. أما طرده مرتين من ناديين في الدوري نفسه خلال أقل من خمسة أشهر، فهو لطخة يصعب محوها حتى لو غادر «البريمرليغ» نهائياً.

ولذلك، يبدو أن المدرب الأسترالي البالغ 60 عاماً بات مطالباً بترك إنجلترا -أو على الأقل الدوري الإنجليزي- وراءه. فمسيرته التي كانت تتصاعد بثبات على سلم التدريب باتت الآن في مفترق طرق. وأفضل ما يمكن أن يحققه حالياً هو انتقال جانبي، إذ من الصعب أن يفتح له نادٍ من الصف الأول أبوابه بعد إخفاقين متتاليين بهذه السرعة.

منذ البداية، بدت علاقة بوستيكوغلو بنوتنغهام فورست محكومة بالفشل. فمدرب عنيد قادم من تجربة صعبة في توتنهام، خلفاً لمدرب محبوب مثل نونو إسبيريتو سانتو، تحت إدارة مالك يوناني معروف بقراراته القاطعة هو إيفانغيلوس ماريناكيس، الذي لا يتردد في تغيير المدربين عند أول اهتزاز. ومثلما كان قاسياً في إدارة ناديه اليوناني أولمبياكوس، كرر النهج نفسه في إنجلترا، لتصبح العلاقة بين الرجلين -التي جمعت بين الكبرياء اليوناني والشخصية الصلبة- علاقة قصيرة العمر.

أما التشكيلة التي ورثها بوستيكوغلو عن نونو، فكانت مليئة بالمشكلات. فالمدرب الجديد اشتهر بأسلوب هجومي مفتوح يعتمد على التمرير السريع، والضغط العالي، بينما بُني الفريق في عهد سلفه على الانضباط الدفاعي، والصلابة الخلفية. الموسم الماضي، بلغ فورست نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ونافس على المراكز الأوروبية بفضل امتلاكه سادس أقوى دفاع في الدوري. لكن في ثماني مباريات فقط تحت قيادة بوستيكوغلو، تلقى الفريق 18 هدفاً، وسجل سبعة فقط، ما كشف هشاشته على الجانبين الهجومي، والدفاعي.

كان الأسترالي قد بدأ مسيرته الإنجليزية بشكل واعد مع توتنهام، حيث أظهر أسلوبه الجريء، وأفكاره الهجومية الحديثة، لكنه احتاج دائماً إلى الوقت لتطبيق فلسفته بالكامل في كل نادٍ تولاه. يعتمد نجاحه عادة على التدريب عالي الكثافة، وتكرار الأنماط التكتيكية حتى تتحول إلى رد فعل طبيعي في المباريات. لكن في فورست لم يُمنح هذا الوقت. فبعد الهزيمة القاسية أمام تشيلسي بثلاثية نظيفة، انتهى كل شيء بعد 18 دقيقة فقط من صافرة النهاية.

الحقيقة أن فورست كان النادي الخطأ في التوقيت الخطأ بالنسبة لبوستيكوغلو. فقد استعجل العودة إلى «البريمرليغ» بعد أقل من ثلاثة أشهر على خروجه من توتنهام، بحثاً عن فرصة ثانية لإثبات نفسه في البطولة التي يعتبرها الأهم في العالم. لكن فرصة ثالثة في إنجلترا لن تأتي قريباً.

ومع ذلك، فإن فوزه بلقب الدوري الأوروبي مع توتنهام قبل 16 يوماً فقط من رحيله عن النادي يمنحه رصيداً معنوياً مهماً في أوروبا، حيث تُقاس النجاحات أحياناً بالبطولات أكثر من طول البقاء. ففي القارة العجوز، تُغتفر الإخفاقات المتكررة إذا كانت المسيرة تحمل إشراقات كبرى.

ومع تجربة تجاوزت موسمين في الدوري الإنجليزي، ولقب أوروبي، ومخزون واسع من الخبرة، يبدو أن بوستيكوغلو قادر على إعادة بناء سمعته في أوروبا. وربما يجد فرصاً واعدة في أحد الدوريات الكبرى، أو في أندية قوية في تركيا، أو اليونان.

كما قد يتلقى عروضاً مالية مغرية من أندية سعودية تبحث عن مدربين أصحاب فكر هجومي مميز، أو حتى من الدوري الأميركي الذي يناسب فلسفته في اللعب السريع المفتوح. غير أن انتقاله إلى بيئة بعيدة عن الأضواء الأوروبية التي اعتاد التألق تحتها قد يكون خطوة مبكرة في هذه المرحلة من مسيرته، لذا فإن الانتظار حتى يجد النادي الذي يتناسب مع طموحه وخبرته يبدو القرار الأذكى.

ويمتلك بوستيكوغلو أيضاً خبرة تدريب المنتخبات، إذ قاد منتخب أستراليا في كأس العالم، وقد يجد في العودة إلى العمل الدولي فرصة جديدة لإعادة بناء مكانته، خاصة أن عدداً من المنتخبات يستعد لتغييرات قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة. ورغم أن منتخب بلاده يقوده حالياً توني بوبوفيتش بعد موسم أول ناجح، فإن تجارب أخرى قد تفتح له أبوابها في القارات الأخرى.

كما قد يلجأ بوستيكوغلو إلى التحليل التلفزيوني مؤقتاً، كما فعل سابقاً قبل انطلاق مسيرته مع نادي بريزبن رور في الدوري الأسترالي، ليبقى قريباً من الساحة دون الغياب الكامل عنها. قد تبدو هذه الخطوة تراجعاً لمدرب فاز بالألقاب في أكثر من بلد، لكنها قد تكون الطريقة الوحيدة لإبقاء اسمه في الواجهة حتى تأتي الفرصة المناسبة.

في النهاية، يدرك أنجي بوستيكوغلو أن مسيرته لم تنتهِ بعد، لكنها بالتأكيد تمر بمرحلة إعادة بناء صعبة، وأن سمعته التي لطالما اعتبرها أعز ما يملك تحتاج الآن إلى الوقت... والخطوة الصحيحة، كي تستعيد بريقها من جديد.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: تشيلسي يحقق «فوزاً مثيراً» على برايتون

رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يتلقون تهنئة مدربهم ألونسو بعد الفوز على برايتون (أ.ب)

«البريمرليغ»: تشيلسي يحقق «فوزاً مثيراً» على برايتون

واصل فريق تشيلسي صحوته تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو بالفوز 4 - 3 على برايتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية مارتينيلي (رويترز)

الهلال يتفق مع آرسنال على ضم مارتينيلي بأكثر من 65 مليون يورو

توصل نادي الهلال إلى اتفاق مع آرسنال الإنجليزي للتعاقد مع الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي، في صفقة تتجاوز قيمتها 65 مليون يورو (نحو 282 مليون ريال سعودي)…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك وكودي خاكبو (أ.ف.ب)

فان دايك يريد بقاء خاكبو في ليفربول وسط اهتمام سيتي بضمه

يأمل القائد الهولندي لليفربول فيرجيل فان دايك أن يتمكن النادي من الاحتفاظ بمواطنه كودي خاكبو، في ظل تقارير تفيد باقتراب مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليمان نداي (د.ب.أ)

توتنهام على أعتاب التعاقد مع السنغالي نداي

توصل نادي توتنهام الإنجليزي إلى اتفاق للتعاقد مع السنغالي إليمان نداي، مهاجم إيفرتون، وفقاً لما أكدته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاريسون أرمسترونغ (رويترز)

إيفرتون يتراجع عن بيع أرمسترونغ بعد غضب جماهيري واسع

تراجع نادي إيفرتون الإنجليزي عن صفقة مقترحة لبيع لاعب وسطه الشاب هاريسون أرمسترونغ إلى نوتنغهام فورست.

شوق الغامدي (الرياض)

«الدوري الفرنسي»: باريس إف سي يُلحق بنيس خسارته الأولى

فرحة لاعبي باريس إف سي بالتسجيل في مرمى نيس تكررت 3 مرات (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي باريس إف سي بالتسجيل في مرمى نيس تكررت 3 مرات (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: باريس إف سي يُلحق بنيس خسارته الأولى

فرحة لاعبي باريس إف سي بالتسجيل في مرمى نيس تكررت 3 مرات (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي باريس إف سي بالتسجيل في مرمى نيس تكررت 3 مرات (أ.ف.ب)

ألحق باريس إف سي الخسارة الأولى بضيفه نيس وجاءت بنتيجة 3-0، الأحد، في المرحلة الثانية من الدوري الفرنسي لكرة القدم، محققاً فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد الإنجليزي ليام روزنير.

وأهدى المالي لاسين سينايوكو (21 من ركلة جزاء) والجزائري سمير شرقي (51) والبديل فانسان ماركيتي (89) الفوز الأول للفريق الباريسي الذي تعادل سلباً في المباراة الافتتاحية مع تروا.

كما أنه الفوز الأول مع روزنير، مدرب ستراسبورغ وتشيلسي السابق الذي انتقل إلى باريس في 7 تموز (يوليو) الماضي خلفاً لأنطوان كومبواريه.

وتُعد الانطلاقة جيدة لباريس إف سي على أرضه حيث اكتفى بسبعة انتصارات فقط في الموسم الماضي في ملعب جان بوان.

وافتتح سينايوكو القادم من أوكسير التسجيل بعد 21 دقيقة من ركلة جزاء، قبل أن يضيف شرقي الثاني بتسديدة زاحفة إثر تمريرة من مواطنه إيلان قبال (51).

وأنهى البديل ماركيتي الأمور بالثالث بعد ست دقائق من دخوله بتسديدة قوية من داخل المنطقة (89).

وتجمّد رصيد نيس عند نقطة واحدة بعد تعادله الافتتاحي مع لوريان، علماً بأن الفريق كان قد تفادى الهبوط في الموسم الماضي بعد تفوّقه على سانت إتيان في ملحق الصعود والهبوط.


«البريمرليغ»: تشيلسي يحقق «فوزاً مثيراً» على برايتون

لاعبو تشيلسي يتلقون تهنئة مدربهم ألونسو بعد الفوز على برايتون (أ.ب)
لاعبو تشيلسي يتلقون تهنئة مدربهم ألونسو بعد الفوز على برايتون (أ.ب)
TT

«البريمرليغ»: تشيلسي يحقق «فوزاً مثيراً» على برايتون

لاعبو تشيلسي يتلقون تهنئة مدربهم ألونسو بعد الفوز على برايتون (أ.ب)
لاعبو تشيلسي يتلقون تهنئة مدربهم ألونسو بعد الفوز على برايتون (أ.ب)

واصل فريق تشيلسي صحوته تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو بالفوز 4 - 3 على برايتون ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد.

وأجهز الفريق اللندني على ضيفه بثلاثية سجلها روميو لافيا وبيدرو نيتو وجواو بيدرو في الدقائق 4 و14 و32، قبل أن يقلص مالك يالكويه الفارق بهدف أول سجله في الدقيقة 35.

وفي الشوط الثاني، اقترب برايتون أكثر بهدف ثان سجله جواو بيدرو مهاجم تشيلسي بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 63.

لكن كول بالمر أضاف هدفاً رابعاً في الدقيقة 74، قبل أن يقلص برايتون الفارق مجدداً بهدف باسكال غروس في الدقيقة 95.

وانتزع الفريق اللندني ثلاث نقاط ثمينة، ليحقق فوزه الثاني على التوالي بعد تغلبه 3 - 2 على فولهام في الديربي بالجولة الأولى.

وبدا تشيلسي يعاني دفاعياً بشكل واضح، ولم ينفعه التعاقد مع الحارس الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز الذي استقبل 3 أهداف في أول ظهور له مع الفريق بعد ساعات من الإعلان عن انضمامه قادماً من أستون فيلا، صباح الأحد.

بهذا الفوز يرفع تشيلسي رصيده إلى 6 نقاط ليتقاسم الصدارة مع فريقي مانشستر سيتي وهال سيتي، بينما تجمد رصيد برايتون عند ثلاث نقاط بعدما تلقى خسارته الأولى.

ويستعد ألونسو وكتيبة تشيلسي لمواجهة من العيار الثقيل في الجولة المقبلة عندما يحل ضيفاً على حامل اللقب، آرسنال، يوم الأحد المقبل على ملعب «الإمارات»، أما برايتون فيلعب على أرضه أمام ليدز يونايتد يوم السبت.


ينس ستاج نجم بريمن يغيب طويلاً بسبب الإصابة

ينس ستاج نجم بريمن (رويترز)
ينس ستاج نجم بريمن (رويترز)
TT

ينس ستاج نجم بريمن يغيب طويلاً بسبب الإصابة

ينس ستاج نجم بريمن (رويترز)
ينس ستاج نجم بريمن (رويترز)

أعلن نادي فيردر بريمن أن ينس ستاج نجم الفريق سيغيب عن الملاعب لأشهر، وذلك قبل انطلاقة مشواره في الدوري الألماني، الأحد.

وتعرض اللاعب الدنماركي لإصابة قوية في أربطة الركبة، ليتلقى فريقه ضربة فنية موجعة.

وقال دانيال ثيون مدرب بريمن قبل مواجهة فرايبورغ: «أشعر بأسف بالغ لإصابة ينس، وسنبذل قصارى جهدنا ليتعافى سريعاً، ويستعيد لياقته البدنية في أسرع وقت».

وأضاف: «لا أتوقع أن يعود ينس إلى الملاعب هذا العام».

وشارك ستاج في فوز بريمن على لونيبورغ في الدور الأول من كأس ألمانيا، الأسبوع الماضي، لكن من المتوقع أن يغيب عن الملاعب لشهر يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولم يتبق أمام بريمن سوى يوم واحد في فترة الانتقالات الصيفية إذا قرر تعزيز صفوفه بصفقة جديدة لتعويض غياب ستاج (29 عاماً).