«نيكي» يغلق عند مستوى قياسي مع اقتراب تاكايتشي من رئاسة الوزراء

عوائد السندات تواصل الارتفاع ترقباً لمزيد من الاستقرار

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يغلق عند مستوى قياسي مع اقتراب تاكايتشي من رئاسة الوزراء

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الاثنين، مع اقتراب ساناي تاكايتشي، المؤيدة للتوسع المالي، من تولي منصب رئيسة الوزراء القادمة للبلاد، في ظل تشكيل ائتلاف سياسي جديد. وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 49.185.50 نقطة، وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.5 في المائة. بينما تراجعت سندات الحكومة اليابانية القياسية، ما أدى إلى ارتفاع العائدات.

وبلغ مؤشر «نيكي» مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر، بعد فوز تاكايتشي في جولة الإعادة لقيادة الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم. ولكن بعد خلاف مع حزب ائتلافي عريق، سعت تاكايتشي والحزب «الليبرالي الديمقراطي» الأسبوع الماضي إلى شريك جديد في حزب «الابتكار الياباني» اليميني، المعروف باسم «إيشين». وأثمر ذلك يوم الاثنين؛ حيث أعلنت قيادة «إيشين» أنها ستُشكِّل ائتلافاً رسمياً مع الحزب «الليبرالي الديمقراطي»، وستصوِّت لتاكايتشي في تصويت برلماني يوم الثلاثاء.

وصرح تايلور نوجنت، كبير الاقتصاديين في بنك أستراليا الوطني، في مذكرة: «يبدو من غير المرجَّح أن تتحد بقية المعارضة حول مرشح بديل، مما يُمهد الطريق لتاكايتشي لرئاسة الوزراء».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاع 217 سهماً مقابل انخفاض 7 أسهم. وكانت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، الشركة الرائدة في مجال التكنولوجيا، الأعلى ارتفاعاً بنسبة 8.5 في المائة، تلتها شركتا «ياسكاوا إلكتريك» و«فانوك»، اللتان قفزتا بنسبة 7.2 في المائة و6.5 في المائة على التوالي.

وقال فوميكا شيميزو، الخبير الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «شهد مؤشر (نيكي) ارتفاعاً ملحوظاً بفضل توقعات تولي إدارة تاكايتشي السلطة». وأضاف: «من المرجح أن يكون المستوى المستهدف التالي لـ(نيكي) هو العتبة النفسية عند نحو 50000 نقطة». وشهدت سندات الحكومة اليابانية تقلبات منذ أن أعلن شيغيرو إيشيبا، المتشدد مالياً، استقالته من منصب رئيس الوزراء الشهر الماضي، مما وضع تاكايتشي، المؤيدة لسياسات التحفيز الاقتصادي التي أطلقها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، في مقدمة المرشحين لخلافته.

ولكن قد يقتصر تعاون «إيشين» على الدعم من خارج حكومة تاكايتشي، مما قد يحد من نطاق برنامجها للتيسير النقدي، وفقاً ليوسكي ماتسو، كبير اقتصاديي السوق في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية. وكتب ماتسو في مذكرة: «قد يأمل المشاركون في السوق المالية -على أي حال- في تحقيق مكاسب كبيرة على صعيد السياسة الاقتصادية».

وواصلت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، مكاسبها، بعد أن كرر هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي، دعوته لاستئناف رفع أسعار الفائدة. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 1.24 في المائة، مساوياً بذلك المستوى الذي سُجل في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الأعلى منذ عام 2008.

وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.670 في المائة.

ولكن السندات طويلة الأجل حظيت بدعم؛ حيث انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.115 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.405 في المائة.

وكان سهم «ريوهين كيكاكو»، أكبر الخاسرين في مؤشر «نيكي»؛ حيث انخفض بنسبة 2.5 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «موجي»، مشغلة متاجر التجزئة، تعليق عمليات التسوق عبر الإنترنت، بسبب هجوم إلكتروني على إحدى شركات مناولة الخدمات اللوجستية.


مقالات ذات صلة

مسؤولة ببنك إنجلترا تطالب بنهج «أكثر حذراً» من «الفيدرالي» في خفض الفائدة

الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مسؤولة ببنك إنجلترا تطالب بنهج «أكثر حذراً» من «الفيدرالي» في خفض الفائدة

قالت ميغان غرين، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، يوم الجمعة، إنها لا تزال قلقة بشأن مؤشرات نمو الأجور المتوقعة وتوقعات التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام ألمانيا ترفرف فوق مبنى «الرايخستاغ» في برلين (رويترز)

ألمانيا تحقق صافي اقتراض أقل من المخطط لعام 2025

أعلنت وزارة المالية الألمانية يوم الجمعة أن صافي اقتراض ألمانيا لعام 2025 جاء أقل بكثير من المستوى المحدد في خطة الموازنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رجل يلتقط صوراً أثناء شروق الشمس خلف جسر البرج ومنطقة كاناري وارف المالية في لندن (رويترز)

قطاع الأعمال البريطاني يسجل أقوى انتعاش منذ أبريل 2024

أظهر مسح حديث أن قطاع الأعمال البريطاني سجل هذا الشهر أسرع انتعاش له منذ أبريل (نيسان) 2024، لكنه شهد أيضاً تصاعداً في ضغوط التضخم والبطالة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية بأن اليابان قادرةٌ على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض محتمل لضريبة مبيعات المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

«تيك توك» يعلن إطلاق إدارته الأميركية في الولايات المتحدة

أعلن تطبيق «تيك توك» عن تأسيس مشروع مشترك مملوك بأغلبية أميركية لإدارة أعماله في الولايات المتحدة؛ ما يسمح للشركة بتجنب الحظر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤولة ببنك إنجلترا تطالب بنهج «أكثر حذراً» من «الفيدرالي» في خفض الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة ببنك إنجلترا تطالب بنهج «أكثر حذراً» من «الفيدرالي» في خفض الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت ميغان غرين، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، يوم الجمعة، إنها لا تزال قلقة بشأن مؤشرات نمو الأجور المتوقعة وتوقعات التضخم، مشددة على أن ذلك يستدعي اتباع نهج أكثر حذراً وأبطأ في خفض أسعار الفائدة مقارنةً بالاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وسجلت سوق العمل البريطانية تباطؤاً قبيل إعلان وزيرة المالية، راشيل ريفز، موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أظهرت بيانات أجور القطاع الخاص، التي يراقبها «بنك إنجلترا» من كثب لمتابعة مؤشرات ضغوط التضخم في الاقتصاد، أبطأ وتيرة نمو لها خلال 5 سنوات، وفق «رويترز».

إلا أن غرين أوضحت أن هذا التباطؤ يبدو تدريجياً، مؤكدة الحاجة إلى مراقبة التطورات من كثب.

وقالت غرين في نصِّ خطابها أمام مركز الأبحاث «ريزوليوشن»: «سأتابع توقعات التضخم لدى الأسر والشركات خلال الأشهر المقبلة لأرى ما إذا كانت ستتراجع بما يتماشى مع انخفاض معدلات التضخم الفعلية».

وأضافت أن التأثيرات المحتملة من السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا على التضخم والنمو في المملكة المتحدة قد تضطر «بنك إنجلترا» إلى تبني نهج أكثر حذراً في تخفيض تكاليف الاقتراض، ما يختلف عن أسلوب «الاحتياطي الفيدرالي».

وتابعت: «بالنظر إلى التداعيات المحتملة للسياسة النقدية الأجنبية على النمو والتضخم في المملكة المتحدة، أرى أن هناك مبرراً قوياً لأن يتخذ بنك إنجلترا نهجاً مغايراً تماماً في ظل التباين بين السياسات النقدية».

وفي وقت سابق، وبينما ارتفع التضخم البريطاني الشهر الماضي لأول مرة منذ يوليو (تموز)، أكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، أن المؤشر من المرجح أن يعود قريباً إلى مستوى هدف البنك المركزي، البالغ 2 في المائة خلال أبريل (نيسان) أو مايو (أيار).


ألمانيا تحقق صافي اقتراض أقل من المخطط لعام 2025

أعلام ألمانيا ترفرف فوق مبنى «الرايخستاغ» في برلين (رويترز)
أعلام ألمانيا ترفرف فوق مبنى «الرايخستاغ» في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تحقق صافي اقتراض أقل من المخطط لعام 2025

أعلام ألمانيا ترفرف فوق مبنى «الرايخستاغ» في برلين (رويترز)
أعلام ألمانيا ترفرف فوق مبنى «الرايخستاغ» في برلين (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الألمانية يوم الجمعة أن صافي اقتراض ألمانيا لعام 2025 جاء أقل بكثير من المستوى المحدد في خطة الموازنة، مدعوماً بانخفاض الإنفاق عن المتوقع وارتفاع الإيرادات بما يفوق التقديرات.

وتعد هذه أول موازنة سنوية للبلاد منذ إقرار إصلاحات شاملة في مارس (آذار) من العام الماضي لتخفيف القيود المالية، والتي ضمنت استثمارات قياسية لإنعاش الاقتصاد مع الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي، وفق «رويترز».

وبحسب الأرقام الأولية، بلغ إجمالي الاقتراض 66.9 مليار يورو (78.55 مليار دولار) في الموازنة الأساسية؛ أي أقل بـ14.9 مليار يورو من المبلغ المدرج في خطة الموازنة، وفقاً لمسؤول حكومي، عازياً هذا الانخفاض تقريباً بالتساوي إلى كل من انخفاض الإنفاق وارتفاع الإيرادات.

وفي الموازنة الأساسية، بلغ إجمالي الإنفاق 495.5 مليار يورو، مقارنةً بـ502.5 مليار يورو كانت مُخططة في الأصل، في حين تجاوزت الإيرادات التوقعات وبلغت 428.6 مليار يورو مقابل 420.8 مليار يورو المتوقع، وفقاً لوزارة المالية.

وتخلت ألمانيا عن عقود من التحفظ المالي، على أمل أن يسهم الاستثمار العام في إنعاش الاقتصاد المُتعثر، في حين يهدف رفع موازنة الدفاع إلى دعم القدرات العسكرية لأوكرانيا وتحقيق أهداف الإنفاق الطموحة لأعضاء حلف «الناتو».

ويصل إجمالي الاقتراض، بما في ذلك الأموال المخصصة من صندوق البنية التحتية وصندوق الدفاع الخاص، إلى 102.7 مليار يورو، وهو أقل بكثير من المبلغ المخطط له أصلاً والبالغ 143.2 مليار يورو.


قطاع الأعمال البريطاني يسجل أقوى انتعاش منذ أبريل 2024

رجل يلتقط صوراً أثناء شروق الشمس خلف جسر البرج ومنطقة كاناري وارف المالية في لندن (رويترز)
رجل يلتقط صوراً أثناء شروق الشمس خلف جسر البرج ومنطقة كاناري وارف المالية في لندن (رويترز)
TT

قطاع الأعمال البريطاني يسجل أقوى انتعاش منذ أبريل 2024

رجل يلتقط صوراً أثناء شروق الشمس خلف جسر البرج ومنطقة كاناري وارف المالية في لندن (رويترز)
رجل يلتقط صوراً أثناء شروق الشمس خلف جسر البرج ومنطقة كاناري وارف المالية في لندن (رويترز)

أظهر مسح حديث أن قطاع الأعمال البريطاني سجل هذا الشهر أسرع انتعاش له منذ أبريل (نيسان) 2024، لكنه شهد أيضاً تصاعداً في ضغوط التضخم والبطالة، مما يزيد من الشكوك حول مسار أسعار الفائدة لبنك إنجلترا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 53.9 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ51.4 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ تولي حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر العمالية السلطة. وكانت هذه القراءة أفضل من توقعات جميع الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى 51.5 نقطة فقط.

وأوضحت «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن المسح يشير إلى معدل نمو اقتصادي ربع سنوي يبلغ نحو 0.4 في المائة، وهو ما يمثل خبراً مرحباً بالنسبة لوزيرة المالية راشيل ريفز بعد إعلانها عن موازنة ثانية تشمل رفع الضرائب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي حين قاد قطاع الخدمات المهيمن الانتعاش، سجل قطاع التصنيع أفضل أداء شهري له منذ أغسطس (آب) 2024، مع توسع سجلات الطلبات بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «شهدت الشركات البريطانية انتعاشاً ملحوظاً في يناير، مُظهرةً مرونةً مشجعةً في مواجهة التوترات الجيوسياسية الأخيرة».

ومع ذلك، أشار بعض جوانب المسح إلى مخاطر محتملة لأعضاء لجنة السياسة النقدية عند مناقشة خفض أسعار الفائدة مجدداً. فحالياً، تشير الأسواق المالية إلى احتمال ضئيل لخفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل، مع توقع خفض بنسبة 0.25 نقطة مئوية في منتصف عام 2026.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات أن التوظيف في قطاع الخدمات انكمش بوتيرة أسرع في يناير، بينما ارتفع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر. وقال ويليامسون: «تُشير البيانات مجدداً إلى أن ارتفاع تكاليف التوظيف يمثل سبباً رئيسياً لارتفاع أسعار البيع، ما ينذر بتفاقم ضغوط الأسعار إلى مستويات أعلى من هدف بنك إنجلترا».

وحسب المؤشر، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.3 نقطة من 51.4 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل 2024، في حين بلغ التفاؤل أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2024، أي قبل شهر من إعلان ريفز عن زيادات ضريبية شاملة لأصحاب العمل.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع نقطةً كاملةً إلى 51.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024، وشهدت طلبات التصدير نمواً لأول مرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.