«نور الرياض» يحتفي بتطور العاصمة السعودية وبإسهامات التشكيلية صفية بن زقر

في معرض تشويقي بإيطاليا يمهد لانطلاقة النسخة الخامسة لأكبر احتفال ضوئي

يتضمن المعرض أربعة أعمال لفنانين عالميين ستُعرض أعمالهم في احتفال «نور الرياض 2025» (نور الرياض)
يتضمن المعرض أربعة أعمال لفنانين عالميين ستُعرض أعمالهم في احتفال «نور الرياض 2025» (نور الرياض)
TT

«نور الرياض» يحتفي بتطور العاصمة السعودية وبإسهامات التشكيلية صفية بن زقر

يتضمن المعرض أربعة أعمال لفنانين عالميين ستُعرض أعمالهم في احتفال «نور الرياض 2025» (نور الرياض)
يتضمن المعرض أربعة أعمال لفنانين عالميين ستُعرض أعمالهم في احتفال «نور الرياض 2025» (نور الرياض)

على مشارف موعد انطلاق احتفال «نور الرياض» في نسخته الخامسة، نُظّم معرض فني في مدينة البندقية لتقديم عرض تشويقي للنسخة المقبلة من أكبر احتفال للفنون الضوئية في العالم، تحتضنه العاصمة السعودية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

 

 

وأعلن احتفال «نور الرياض»، بالتعاون مع مؤسسة «كويريني ستامباليا» في إيطاليا، عن إقامة المعرض الذي بدأ اليوم الأحد، ويستمر لنحو شهر، في مقر مؤسسة «كويريني ستامباليا» التاريخي، ويتضمن المعرض 4 أعمال لفنانين عالميين، ستُعرض أعمالهم في احتفال «نور الرياض 2025» المقرر إقامته في الرياض خلال الفترة من 20 نوفمبر إلى 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

 

 

ويضم المعرض أعمالاً لفنانين سعوديين وعالميين، تسلط الضوء على تطور العاصمة السعودية، وتجسّد التطور العمراني والتقني السريع الذي تشهده، مع الحفاظ على طابعها التراثي العريق، كما يحتفي المعرض بتجربة الفنانة التشكيلية الراحلة صفية بن زقر (1940–2024)، تكريماً لإسهاماتها الريادية في الفن السعودي الحديث، ولتعريف الجمهور الإيطالي بمسيرتها السخية بالعطاء وبوصفها واحدة من أبرز رواد الفن في السعودية.

يُقام المعرض في القاعات التي صمّمها المعماري الإيطالي كارلو سكاربا بمقر مؤسسة «كويريني ستامباليا» في البندقية (نور الرياض)

وفي المعرض، يلقي عمل آيونغ كيم، الضوء على مشروع قطار الرياض الجديد بوصفه معلماً حضرياً ومعرضاً عاماً يحتضن أعمالاً فنية معاصرة في محطاته، فيما يقدم وانغ يويانغ تصوراً فنياً يجسّد التطور العمراني والتقني السريع الذي تشهده العاصمة السعودية، ويبرز طابعها العصري المضيء.

 

 

ويقدم عبد الرحمن الشاهد عملاً بالخط العربي يربط بين الرياض والبندقية، في إشارة رمزية إلى تاريخهما الطويل في التبادل الثقافي والتجاري.

 

ويُقام المعرض في القاعات التي صمّمها المعماري الإيطالي الشهير كارلو سكاربا بمقر مؤسسة «كويريني ستامباليا» في مدينة البندقية، في حوار فني يجمع بين العمارة الإيطالية الكلاسيكية والفن السعودي المعاصر.

عرض تشويقي للنسخة المقبلة من أكبر احتفال للفنون الضوئية في العالم تحتضنه الرياض نوفمبر المقبل (نور الرياض)

«في لمح البصر»

وسيقام احتفال «نور الرياض 2025» تحت شعار «في لمح البصر»، وستتوزع أعماله الفنّية بطريقة تعكس التكامل في اختيار المواقع التي تُمثّل ماضي الرياض العريق وحاضرها المُتجدد، بحيث يربط الاحتفال بصرياً بين مراكز المدينة التاريخية ومعالمها الحديثة، وفي مقدمتها «مشروع قطار الرياض»، وهو ما سيحول العاصمة إلى لوحة ضوئية مُتكاملة تُجسّد رؤيتها كمدينة عالمية نابضة بالإبداع.

 

 

وحدّد «نور الرياض» 6 مواقع حول العاصمة السعودية، لتضاء بأكثر من 60 عملاً فنياً يشارك في إنجازها نخبة من الفنانين السعوديين والعالميين، وهي منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبد العزيز التاريخي، ومحطة STC، ومحطة المركز المالي، ومبنى صندوق الاستثمارات العامة، وحي جاكس بالدرعية.

حوار فني يجمع بين العمارة الإيطالية الكلاسيكية والفن السعودي المعاصر (نور الرياض)

ويأتي المعرض التشويقي الذي انطلق في مدينة البندقية الإيطالية، ضمن جهود برنامج «الرياض آرت» لتعزيز الحضور الدولي للفن السعودي، وترسيخ مكانة الرياض كمنصة عالمية للتبادل الفني والثقافي، ودعماً لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى جعل الثقافة والفنون محركاً أساسياً للتنمية الحضرية والاقتصاد الإبداعي.

 

 

ويُقام المعرض تحت شعار «في لمح البصر»، ليعكس وتيرة التحول المتسارعة التي تشهدها مدينة الرياض، والدور المتنامي للثقافة والفنون في مسيرة التنمية التي تعيشها العاصمة، ويشرف على المعرض القيّمة الفنيّة مامي كاتا أوكا بالتعاون مع سارة المطلق ولي تشينهوا والذين يقدمون رؤية فنية مشتركة تستكشف مفهوم التحول الإنساني والجمالي، وتربط بين الرياض والبندقية من خلال لغة الضوء والفن المعاصر.

 

 



«الدجل والشعوذة»... وسيلة نصب تزحف إلى «مواقع التواصل» بمصر

ممارسات الشعوذة انتقلت لمواقع التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
ممارسات الشعوذة انتقلت لمواقع التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

«الدجل والشعوذة»... وسيلة نصب تزحف إلى «مواقع التواصل» بمصر

ممارسات الشعوذة انتقلت لمواقع التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
ممارسات الشعوذة انتقلت لمواقع التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

أثار الحكم القضائي الصادر في مصر، بحق أحد الأشخاص بالسجن لمدة 15 عاماً، لإنشائه حساباً وهمياً باسم «الشيخة أميرة المصرية»، تساؤلات حول تغير نمط وقائع الدجل والشعوذة، التي زحفت باتجاه منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد يجمع بين متناقضين هما «الخرافة» و«التكنولوجيا».

تفاصيل الواقعة، وفق اعترافات المتهم «محمود. ا.م» (22 عاماً)، تشير إلى أنه كان يستقطب رجالاً ونساءً عبر موقع «فيسبوك» مستخدماً حسابات وهمية، ينتحل فيها صفة «معالج روحاني»، ويدَّعي إتقانه للعلوم الروحانية وأعمال السحر والشعوذة، وبعد حصوله على صور خاصة من الضحايا، كان يهددهم بنشرها لابتزازهم مالياً.

في حين أوضحت التحقيقات أن المتهم (الذي ضُبط عام 2024 في محافظة أسيوط بصعيد مصر) اتبع نمطاً إجرامياً منظماً، يعتمد على الخداع النفسي والاستغلال العاطفي، مستغلاً حاجة بعضهم للعلاج الروحي أو الخوف من الفضيحة.

الواقعة، لم تكن الوحيدة، إذ تعلن وزارة الداخلية المصرية بين حين وآخر، عن جهودها لمكافحة جرائم النصب والاحتيال والقدرة على العلاج الروحاني للمصريين وجنسيات أخرى، وخلال الشهر الحالي فقط، رصدت «الشرق الأوسط» إعلان الوزارة عبر حساباتها الإلكترونية عن 5 وقائع مماثلة، في محافظات عدّة، حيث عمد المتهمون إلى الترويج لنشاطهم الإجرامي بمواقع التواصل الاجتماعي، لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.

وتعكس تلك الوقائع أن ممارسات الشعوذة لم تعد مقتصرة على الذهاب إلى جلسات سرية للدجالين، بل انتقلت إلى فضاء رقمي مفتوح، حيث وجدت صفحات على «فيسبوك» و«تيك توك» تعرض خدمات مثل: «رد الغائب»، و«جلب الحبيب»، أو «فك السحر»، مقابل تحويلات مالية عبر وسائل الدفع الإلكتروني.

ويرى استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، أن الدوافع النفسية وراء انجذاب بعض الأفراد إلى وعود «الشيخة» أو «المعالج الروحاني» عبر الإنترنت، ترتبط غالباً بخصائص شخصية معينة، فهناك من يعانون من سمات وسواسية وقلق دائم تجاه المستقبل والتغيرات الحياتية، مما يجعلهم أكثر عُرضة لتصديق أي وعود بالخلاص أو الطمأنينة، وهؤلاء الأشخاص، يميلون إلى التشاؤم ويخشون التغيير، وهو ما يجعلهم فريسة سهلة لأساليب النصب التي تستغل مخاوفهم.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك فئة أخرى تنجذب إلى هذه الممارسات بدافع الطمع، إذ يسعى بعض الأفراد إلى تحقيق مكاسب سريعة أو الحصول على ما يتجاوز إمكاناتهم الواقعية، فيقعون ضحية المحتالين، الذين يوهمونهم بقدرات خارقة أو حلول سحرية».

وعن أسباب انتشار هذه الوقائع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أوضح فرويز أن «ضعف الوعي الديني والثقافي، إلى جانب النزعة الشكلية في التدين دون قيم فعلية، يفتح الباب أمام تصديق الخرافة، كما أن الانحدار الثقافي العام يجعل المجتمع أكثر تقبلاً لمثل هذه الممارسات، رغم أن هذه المنصات يفترض أن تكون بيئة للتثقيف والتوعية».

وأشار الاستشاري إلى أن القوانين وحدها لا تكفي للمواجهة، إذ يمكن للمحتالين أن يعاودوا الظهور عبر حسابات جديدة. والحل، من وجهة نظره، يكمن في تعزيز الثقافة المجتمعية والوعي، مؤكداً أن المواجهة الحقيقية تبدأ من المجتمع نفسه قبل أن تكون من نصوص القانون.

شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

من جهته، قال خبير إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» في مصر والسعودية، خالد عبد الراضي، لـ«الشرق الأوسط»، إن منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في نقل وانتشار عمليات النصب والدجل والشعوذة، لافتاً إلى أن «المنصات وفرت سُبل التخفي الكثيرة للدجالين والمشعوذين، وهو ما سهل انتشارهم ووصولهم لشرائح أكبر من الجمهور، حيث إن الخوارزميات يمكن خداعها بسهولة عبر استخدام المصطلحات المختلفة، فالخوارزميات ربما تدعم المحتوى الاحتيالي في كثير من الأحيان، وتساعد في انتشاره بصورة كبيرة».

كما يبيّن أن «منصات التواصل وفرت بيئة أكثر سهولة وانتشاراً للمحتالين؛ إذ باتت أكثر سهولة وفاعلية مقارنة بالطرق التقليدية، لكونها وفرت وسائل متعددة للتخفي، من بينها إخفاء الهوية الحقيقية والدخول بأسماء مستعارة، والاستعانة بأسماء مستحدثة لعمليات الاحتيال والشعوذة، مثل خبراء الطاقة والأبراج وغيرها من المسميات».

واستطرد: «كان من الصعب قبل انتشار المنصات الوصول إلى الدجالين والمشعوذين، حيث كان يتطلب ذلك البحث عنهم وأحياناً السفر لهم، لكن الآن أصبح الأمر يتم بضغطة زر، وتتم الجلسات معهم عبر الدردشة والبث المباشر، ما ضاعف من قدرة هؤلاء على الوصول إلى جمهور واسع في وقت قياسي».


«أمل حياتي»… عرض مسرحي جديد يستعيد «أيقونة كوكب الشرق»

العرض المسرحي للعرائس تناول جوانب إنسانية في حياة أم كلثوم (أكاديمية الفنون)
العرض المسرحي للعرائس تناول جوانب إنسانية في حياة أم كلثوم (أكاديمية الفنون)
TT

«أمل حياتي»… عرض مسرحي جديد يستعيد «أيقونة كوكب الشرق»

العرض المسرحي للعرائس تناول جوانب إنسانية في حياة أم كلثوم (أكاديمية الفنون)
العرض المسرحي للعرائس تناول جوانب إنسانية في حياة أم كلثوم (أكاديمية الفنون)

تتواصل الأعمال الفنية التي تستعيد جانباً من سيرة «كوكب الشرق» أم كلثوم، حيث استضاف مسرح نهاد صليحة في أكاديمية الفنون المصرية، العرض المسرحي للعرائس «أمل حياتي – سيرة في حب أم كلثوم» الذي يتناول جانباً من سيرتها بوصفها صوتاً للوطن ورمزاً خالداً في الوجدان المصري والعربي.

العرض المسرحي الذي أخرجته نهاد شاكر يتناول السيرة الفنية والوطنية للسيدة أم كلثوم، ليس فقط بوصفها أيقونة غنائية، بل بوصفها رمزاً وطنياً لعب دوراً محورياً في دعم الوعي العام، خصوصاً عقب نكسة 1967، حين ساهمت في دعم المجهود الحربي من خلال حفلاتها التاريخية في باريس وجولات الغناء وجمع التبرعات، وقدّمت أغاني خالدة من بينها «أصبح عندي بندقية» دعماً لصمود الشعب الفلسطيني، وفق بيان لأكاديمية الفنون، الاثنين.

ويسلّط العرض الضوء على الدور الإنساني والاجتماعي لأم كلثوم، من خلال مشاركتها في دعم السيدات المتضررات من آثار الحرب عبر مشروع «ألف ماكينة»، الذي استهدف تمكين المرأة اقتصادياً ومساندتها.

عرض «أمل حياتي» تناول جوانب من سيرة أم كلثوم بالعرائس (أكاديمية الفنون)

كما يستعرض «أمل حياتي» محطات متعددة من مشوار كوكب الشرق، بدءاً من نشأتها في قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، وغنائها للإنشاد الديني بصحبة والدها، ثم انتقالها إلى القاهرة وبداية رحلتها الفنية الكبرى، حيث تعاونت مع نخبة من كبار صنّاع الفن، من بينهم الشيخ أبو العلا محمد، وأحمد رامي، ومحمد القصبجي، ورياض السنباطي، ومحمد عبد الوهاب.

وشهد العرض إقبالاً جماهيرياً لافتاً وتفاعلاً كبيراً، بحضور مسؤول الإعلام بالهيئة العربية للمسرح المخرج والباحث الفلسطيني غنام غنام، والدكتور حسام محسب المشرف الفني للعرض، والدكتور أسامة محمد علي مدير مسرح القاهرة للعرائس، ومحمد نور مدير مسرح القاهرة للعرائس الأسبق، وأستاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور محمد زعيمة.

و«يهدف العرض إلى استعادة أيقونة كوكب الشرق وجهودها المختلفة في خدمة الوطن والجوانب الإنسانية المتنوعة في مسيرتها»، وفق حديث المخرجة نهاد شاكر. مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة العرض جاءت مع استعادة ذكرى 50 عاماً على رحيل أم كلثوم، وفكرت الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون في تقديم عرض عن أم كلثوم لكن بشكل مميز ومختلف، عبر تقديم عرض مسرحي بالعرائس، ورشحني الدكتور حسام محسب لتقديم العمل، وفكرنا في تقديم الجوانب الإنسانية عند أم كلثوم وبدأنا في البحث عن كل المراجع والمصادر التي تتناول الجوانب الإنسانية ودور أم كلثوم في خدمة المجتمع، وسماع التسجيلات الخاصة بها مع وجدي الحكيم ومحمود أبو زيد وأخذنا أهم المحطات التي تحدثت عنها، نعرف طبعاً دورها في المجهود الحربي، لكن ربما لا يعرف كثيرون مشروع الألف ماكينة للسيدات المهجرات من مدن القناة»، وتابعت: «هناك مشروع آخر كانت أم كلثوم تسعى لإنشائه وهو دار أم كلثوم للخير، كان سيتم مكان دار الأوبرا الحالية، ليكون مشروعاً متكاملاً به مسرح واستديو به أسماء كبار الفنانين تخليداً لذكراهم مع بناء فندق لتنفق من أرباحه على المشروع الخيري، فكانت تفكر في كل جوانب المشروع».

بوستر العرض المسرحي للعرائس عن أم كلثوم (أكاديمية الفنون)

يدور العرض حول شخصية «أمل» التي تعود في الزمن إلى عصر أم كلثوم، تحديداً الحفل قبل الأخير الذي أحيته كوكب الشرق عام 1972، وتقابل «أمل» أم كلثوم وتبدأ في سؤالها لتعرف الكثير والكثير من جوانب حياتها، كما يستخدم العرض تقنية «الفلاش باك» للعودة إلى طفولة أم كلثوم وبدايات حياتها.

ويُعد العرض قراءة مسرحية إنسانية ووطنية لمسيرة امرأة أصبحت صوتاً للأمة، حيث امتزج الفن بالوطن والموهبة بالمسؤولية، ليعيد إحياء قصة حب متجددة بين أم كلثوم وجمهورها عبر الأجيال، وشارك بالأداء الصوتي فيه الفنانون أمل عبد الله، وهاني كمال، وعلي كمالو، وهو من تأليف هدير هشام ونهاد شاكر، وأشعار أيمن النمر، وموسيقى حمدي وجيه، والهندسة الصوتية خالد محسب، والإخراج الإذاعي عمرو عبده دياب، والملابس والديكور أميرة عادل.


علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ

النقرس يسبِّب نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل (جامعة نوتنغهام)
النقرس يسبِّب نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل (جامعة نوتنغهام)
TT

علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ

النقرس يسبِّب نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل (جامعة نوتنغهام)
النقرس يسبِّب نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل (جامعة نوتنغهام)

أظهرت دراسة دولية أن الأدوية المستخدمة لعلاج النقرس يمكن أن تقلل أيضاً من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية لدى المرضى المصابين بهذا المرض.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة نوتنغهام البريطانية، أن نتائج الدراسة تؤكد أن علاج النقرس لا يقتصر على تخفيف الألم والحد من النوبات، بل يمكن أن يشكل استراتيجية فعالة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «جاما إنتيرنال ميديسن»، (JAMA Internal Medicine).

ويُعد النقرس أحد أكثر أشكال التهاب المفاصل شيوعاً، وينتج عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى ترسبه على هيئة بلورات داخل المفاصل وحولها، متسبباً في نوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم. ويصيب المرض واحداً من كل 40 بالغاً في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتعمل أدوية معتمدة مثل «ألوبيورينول» على خفض مستويات حمض اليوريك في الدم وإذابة ترسبات البلورات عند تناولها بالجرعات المناسبة.

وهدفت الدراسة إلى التحقق مما إذا كان الوصول إلى مستوى حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغ/ديسيلتر)، باستخدام أدوية خافضة لحمض اليوريك، مثل «ألوبيورينول»، يمكن أن يسهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

وشملت الدراسة نحو 110 آلاف مريض تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، جرى تشخيصهم بالنقرس، وكانت مستويات حمض اليوريك لديهم قبل بدء العلاج أعلى من 360 ميكرومول/لتر. وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى ضمّت المرضى الذين نجحوا في تحقيق الهدف العلاجي بخفض مستوى حمض اليوريك خلال 12 شهراً من بدء العلاج، بينما شملت الثانية من لم يحققوا هذا الهدف.

وركز الباحثون على رصد حدوث أي أحداث قلبية وعائية رئيسية، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، خلال فترة متابعة امتدت إلى 5 سنوات من تاريخ أول وصفة دوائية.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين حققوا هدف خفض حمض اليوريك سجلوا معدلات بقاء أعلى، إلى جانب انخفاض واضح في خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية مقارنةً بالمرضى الذين لم يصلوا إلى المستوى المستهدف. وكانت الفائدة أكثر وضوحاً لدى الأشخاص ذوي المخاطر القلبية المرتفعة جداً. كما تبين أن الوصول إلى مستوى أقل من 300 ميكرومول/لتر (5 ملغ/ديسيلتر) ارتبط بانخفاض أكبر في المخاطر، إضافةً إلى تراجع عدد نوبات النقرس.

وأشار الباحثون إلى أن المصابين بالنقرس يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، مؤكدين أن هذه الدراسة هي الأولى التي تُظهر أن أدوية مثل «ألوبيورينول» يمكن أن تقلل من هذه المخاطر عند استخدامها بالجرعة المناسبة.

وأضاف الفريق أن الدراسة تضيف فائدة وقائية مهمة لهذه الأدوية إلى جانب دورها المعروف في الحد من نوبات النقرس.