الحكومة الإسرائيلية تحاول تحرير عدد كبير من «الإرهابيين اليهود»

تعويضاً عن صفقة إطلاق الأسرى الفلسطينيين

أحد اجتماعات «الكابينت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)
أحد اجتماعات «الكابينت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

الحكومة الإسرائيلية تحاول تحرير عدد كبير من «الإرهابيين اليهود»

أحد اجتماعات «الكابينت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)
أحد اجتماعات «الكابينت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تنوي تخفيف الأحكام، وتحرير عدد كبير من الإرهابيين اليهود المحكوم عليهم بالسجن لسنوات طويلة بسبب عمليات إرهابية نفذوها بحق الفلسطينيين، وكأنه تعويض لهم عن صفقة التبادل، التي تم بموجبها في الأسبوع الماضي، إطلاق سراح 250 شخصاً من الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالمؤبد.

وقد أجرى وزير القضاء ياريف ليفين، في الأيام الأخيرة، مداولات مع الرئيس الإسرائيلي، هرتسوغ، حول إصدار عفو عن عدد من هؤلاء.

أبرز الإرهابيين

وعُلم أن من بين أبرز الإرهابيين اليهود الذين يحاولون إطلاق سراحهم أو تخفيف الحكم عنهم، عَميرام بن أوليئيل، قاتل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية، وعامي بوبر، منفذ عملية قتل سبعة عمال فلسطينيين في مجزرة «عيون قارة» (ريشون لتسيون) عام 1990، ويديديا، قاتل الطفل الفلسطيني في قرية أم صفا، وحانوخ رابين، منفذ جريمة القتل في حوارة قرب نابلس، ونوعم اليميلخ، منفذ هجوم الطعن على عامل فلسطيني في مطعم بالقدس، وغيرهم.

وطلب ليفين من هرتسوغ، باسم الحكومة، إصدار عفو أو تخفيف عقوبة السجن. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، يدرس هرتسوغ في هذه الأثناء، الطلبات ولم يقرر بعد كيف يتصرف. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر حكومية، أن «هرتسوغ ليس معنياً بإصدار عفو عن عدد من الإرهابيين اليهود، لكنه يدرس تقصير مدة سجن بوبر وليس الإفراج عنه، ولم يتخذ قراراً نهائياً بعد، كما أن الشاباك لم يعلن موقفه بهذا الموضوع».

ضغوط متطرفة

وأفادت الصحيفة بأن منظمة «حونينو»، اليمينية المتطرفة، تمارس ضغوطاً على هرتسوغ وليفين، وتطالب بإطلاق سراح حوالي 25 إرهابياً يهودياً أدينوا بقتل فلسطينيين. ونظمت، الأسبوع الماضي، مظاهرات تطالب بالإفراج عن الإرهابيين اليهود بمشاركة عشرات من ناشطي اليمين المتطرف قبالة ديوان الرئيس الإسرائيلي.

وسعت المنظمة إلى الحصول على تأييد أعضاء بالكنيست وحاخامات. وطلب ديفيد يوسف، الحاخام الرئيسي السفارادي لإسرائيل، من هرتسوغ إصدار عفو عن إرهابيين يهود بزعم الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وانضم إلى هذا المطلب يوسي دجان، رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، الذي كتب يقول إن هؤلاء الأشخاص نفذوا أعمالاً لا يمكن قبولها، ولكن ما دام أننا نحرر أسرى فلسطينيين إرهابيين ارتكبوا أبشع الجرائم، فإنه يجب تحرير اليهود.

كما انضم إلى الطلب البروفسور يسرائيل أومان، الحائز على جائزة «نوبل للكيمياء»، والجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد.

وتبرر منظمة «حونينو» مطالبتها بالإفراج عن إرهابيين يهود، بأن الرئيس الإسرائيلي الأسبق عيزر فايتسمان، خفّف عقوبات السجن عن سبعة إرهابيين يهود في موازاة الإفراج عن أسرى فلسطينيين، أعقاب اتفاقيات أوسلو.

بن غفير

المعروف أن وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، الذي كان قد أمضى عدة شهور بالسجن في الماضي بسبب ارتكاب جرائم إرهابية ضد الفلسطينيين، يقوم بنفسه ومعه عدد من نواب اليمين بزيارات لهؤلاء الإرهابيين في السجون.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (د.ب.أ)

وأمر بتحسين ظروف اعتقالهم، جنباً إلى جنب مع إساءة ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين. وبحسب مقال افتتاحي في صحيفة «هآرتس»، فإن بن غفير يدير حركة «جهاد يهودي»، لدعم «الإرهابيين اليهود»، ويستخدم قوته وسلطته والموارد المتاحة له بصفته وزير الأمن القومي للدفاع عنهم.

ولكن يتضح أن بن غفير هو الواجهة فقط، إذ إن الحكومة كلها تدعم تلك الحركة. ومعها كثير من الأشخاص. فلديه أشخاص في الميدان وحاخامات وشخصيات ذات نفوذ في مؤسسات الدولة، أمثال الحاخام ليئور، والوزيرة ليمور سون هر - ملك، التي وصفت منفذ مذبحة الدوابشة بأنه «رجل صالح يعاني من أجل كل شعب إسرائيل».


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.