إقالة بوستيكوغلو الفورية بعد ثلاثية تشيلسي أشبه بـ«إعدام مباشر على الهواء»

 أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
TT

إقالة بوستيكوغلو الفورية بعد ثلاثية تشيلسي أشبه بـ«إعدام مباشر على الهواء»

 أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
أنجي بوستيكوغلو (أ.ف.ب)

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي إقالة مدربه الأسترالي أنجي بوستيكوغلو بعد دقائق قليلة من الخسارة أمام تشيلسي على ملعب «سيتي غراوند»، في واحدة من أسرع حالات الإقالة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لتنتهي بذلك حقبة قصيرة ومرتبكة لم تستمر سوى 4 أشهر.

وأكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن المالك اليوناني، إيفانغيلوس ماريناكيس، غادر مقعده في المدرجات قبل نهاية المباراة بنصف ساعة، في إشارة واضحة إلى القرار الحاسم الذي اتُّخذ لاحقاً، إذ تم إبلاغ المدرب بإقالته بعد 18 دقيقة فقط من صفارة النهاية. وشبّهت الصحيفة المشهد بـ«إعدام مباشر على الهواء»، في إشارة إلى قسوة القرار وسرعته.

ورغم مسيرته الطويلة والناجحة في قارات أخرى، فإن بوستيكوغلو فشل في التأقلم مع خصوصية الدوري الإنجليزي، إذ خسر 31 مباراة مقابل 13 انتصاراً فقط في آخر 50 مواجهة، بنسبة فوز لم تتجاوز 26 في المائة، لتضعه الإحصاءات بين أقل المدربين فاعلية في تاريخ المسابقة قياساً بجودة اللاعبين الذين أشرف عليهم.

ورأت أن مشكلته لم تكن فنية فقط، بل فكرية أيضاً، إذ تمسَّك بأسلوبه «النظامي الجامد»، ورفض الاعتراف بالحاجة إلى التكيُّف مع واقع الفريق الذي تولاه في ظرف ناجح بعد موسم مميز، محاولاً تحويل المهمة إلى مشروع «إعادة بناء» في وقت لم يكن يحتاج فيه النادي سوى للاستمرارية. ووصف أحد المحللين التجربة بأنها «إصرار على إعادة اختراع العجلة في فريق كان يسير بثبات».

وأشارت تقارير إلى أن نوتنغهام فورست فتح قنوات تواصل مع الإنجليزي شون دايش، والإيطالي روبرتو مانشيني؛ لبحث إمكانية تولي أحدهما المهمة، في حين يرى المالك ماريناكيس أن الفريق يمتلك عناصر قادرة على تجاوز المرحلة الحرجة والبقاء في الدوري الممتاز.

الصحف اللندنية وصفت رحيل بوستيكوغلو بأنه «نهاية طبيعية لرهان خاطئ»، مؤكدة أن المدرب الذي قاد توتنهام سابقاً للفوز بالدوري الأوروبي لم يتمكَّن من فرض أفكاره في بيئة مختلفة، وأنه لم يدرك أن «الدوري الإنجليزي يطحن مَن لا يتأقلم بسرعة».

وقالت «الغارديان» إن المدرب الأسترالي بدا في أسابيعه الأخيرة «مثل مَن يعيش في عالم موازٍ»، متمسكاً بقناعته بأنه الأذكى في الغرفة، بينما كان الآخرون يشاهدون سقوطه التدريجي. وأضافت الصحيفة: «في النهاية لم يسقط بسبب مبادئه كما اعتقد البعض، بل لأنه لم يملك المرونة، ولا الوعي الكافي بما كان يحدث حوله».

ورغم خروجه من الباب الخلفي، فإن بعض الأصوات داخل النادي أشادت بشخصيته الهادئة وأخلاقه العالية، لكن معظم المراقبين يرون أن تجربته في إنجلترا انتهت، على الأقل في المستقبل القريب، وأن العودة إلى «البريميرليغ» تبدو بعيدة ما لم يجرِ «إصلاحاً جذرياً في فكره وأساليبه».

وهكذا، غادر أنجي بوستيكوغلو المشهد الإنجليزي كما دخله: بإيمان كبير بنفسه، لكن بنتائج صغيرة على الأرض، ليصبح مثالاً جديداً على أن سمعة النجاح في الخارج لا تكفي للنجاة في أكثر بطولات العالم قسوة وتطلباً.


مقالات ذات صلة

هل يهبط توتنهام؟

رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)

أحرزت اليابانية كوكومو موراسي، بطلة العالم، ذهبية الهوائي الكبير في ألواح التزلج (سنوبورد) الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي، فيما اكتفت بطلة النسختين الماضيتين النمساوية آنا غاسر بالمركز الثامن.

وتصدرت ابنة الـ21 عاماً الحائزة على البرونزية في أولمبياد بكين قبل 4 أعوام، لائحة المشاركات الـ12 في الجولة الأولى، لكن الكورية الجنوبية اليافعة سيونغ - إيون يو تصدرت الجولة الثانية، فيما كانت النيوزيلندية زوي سادوفسكي - سينوت، صاحبة برونزية بيونغ تشانغ 2018 وفضية بكين 2022، الأفضل في الثالثة.

لكن في المجموع العام الذي يُحتسب بجمع نقاط أفضل جولتين لكل مشاركة، كانت موراسي الأفضل بعدما حصلت على 179 نقطة، مقابل 172.25 لسادوفسكي - سينوت التي اكتفت بالفضية للمرة الثانية توالياً، و171 لابنة الـ18 ربيعاً يو التي كانت أمام فرصة للتفوق على منافستيها، لكنها سقطت في الجولة الأخيرة.

أما بالنسبة لغاسر، بطلة بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، فكانت خارج المنافسة بعد أدائها المتواضع في الجولتين الأوليين، حيث جمعت 25 و45 نقطة توالياً قبل أن تسجل 76.25 نقطة في الثالثة.


«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)

أظهر فيليب رايموند أعصاباً من حديد ليحصد ذهبية أولمبية رائعة في القفز التزلجي العادي لألمانيا، في حين غاب السلوفيني دومين بريفك المهيمن على كأس العالم، عن منصات التتويج.

ولم يفز رايموند بعدُ بأي بطولة على مستوى كأس العالم، لكنه تصدر الجولة الأولى بمسابقة 102 متر، ثم أضاف 106.5 متر، في القفزة الأخيرة من المنافسة، مسجلاً بذلك أهم إنجازاته في مسيرته.

وارتقى البولندي كاسبر توماسياك من المركز الرابع إلى الميدالية الفضية بقفزة ثانية مذهلة بلغ مداها 107 أمتار، متأخراً بفارق 3.4 نقطة عن رايموند.

وتقاسم الياباني رين نيكيدو الميدالية البرونزية مع السويسري غريغور ديشواندن في منافسة مثيرة، حيث تراجع الفرنسي فالنتين فوبير من المركز الثاني إلى الخامس، والنرويجي كريستوفر إريكسون سوندال من المركز الثالث إلى العاشر.

وقال رايموند لقناة «إيه آر دي»: «لا أعرف كيف فعلتها. أنا فخور للغاية. لم يسبق لي الفوز بكأس العالم، والآن أنا في القمة على أكبر مسرح، إنه أمر لا يصدق!».

وأضاف: «كنت متوتراً للغاية قبل القفزة الأولى، وعرفت قبل الثانية أن الآخرين قد قفزوا بعيداً».


«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل أتالانتا هدفيه في الشوط الأول عبر المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش بعد عرضية من جاكومو راسبادوري (13)، ودافيدي زاباكوستا بعد مجهود فردي مميز وتسديدة من زاوية ضيقة (25).

وقلص كريمونزي الفارق متأخراً جداً عبر النرويجي مورتن ثورسبي (4+90)، مباشرة بعد تدخل «في إيه آر» لإلغاء هدف لأتالانتا بداعي التسلل.

وبتأكيده تفوقه على كريمونيزي، الذي لم يحقق الفوز على منافسه للمباراة السادسة عشرة توالياً في جميع المسابقات وتحديداً منذ فبراير (شباط) 1994 (2 - 0 في الدوري)، رفع أتالانتا رصيده إلى 39 نقطة في المركز السابع بفارق 7 نقاط عن المركز الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، المسابقة التي يخوض فيها الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي في 17 و25 الحالي ضد بوروسيا دورتموند الألماني.ومن جهته، تجمد رصيد كريمونيزي عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر بتلقيه الهزيمة الحادية عشرة.

ويلعب لاحقاً روما الخامس مع ضيفه كالياري.