مصر تدرس تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي بجميع مراحل التعليم

بعد تدشين 100 كلية بالجامعات

وزراء مصريون يشاركون في مؤتمر موسع عن الذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة (صفحة جامعة القاهرة)
وزراء مصريون يشاركون في مؤتمر موسع عن الذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة (صفحة جامعة القاهرة)
TT

مصر تدرس تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي بجميع مراحل التعليم

وزراء مصريون يشاركون في مؤتمر موسع عن الذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة (صفحة جامعة القاهرة)
وزراء مصريون يشاركون في مؤتمر موسع عن الذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة (صفحة جامعة القاهرة)

تحدّثت الحكومة المصرية عن الإعداد لتدريس مناهج «الذكاء الاصطناعي» في جميع مراحل التعليم، بعد أن أقرّت هذا العام للمرة الأولى مادة متخصصة يدرسها طلاب الصف الأول الثانوي، في ظل التوسع في تدشين كليات «الذكاء الاصطناعي» بالجامعات المختلفة.

وقال نائب رئيس الوزراء المصري، وزير الصحة والسكان، خالد عبد الغفار، السبت، إنه «يُجرى الآن العمل على إدراج الذكاء الاصطناعي في جميع الصفوف الدراسية، من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي».

وأضاف خلال «المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي» بجامعة القاهرة أن «العالم في 2050 يختلف تماماً نتيجة استخدام التكنولوجيا في التعليم الأساسي والجامعي»، مؤكداً «ضرورة تدريس مبادئ الذكاء الاصطناعي في الجامعات بجميع التخصصات المختلفة بالكليات للاستفادة منها».

وبدأت وزارة التربية والتعليم المصرية هذا العام تدريس مادة «البرمجة والذكاء الاصطناعي» لطلاب الصف الأول الثانوي، بالتعاون مع شركة «سبريكس» اليابانية التي تُتيح للطلاب المصريين التسجيل في منصة «كيريو» اليابانية، وهي «منصة تعليمية تتيح للطلاب تعلُّم البرمجة والذكاء الاصطناعي، من خلال محتوى رقمي حديث ومتجدد»، وفق ما أكدته «التعليم المصرية».

وتأتي التوجهات الحكومية بالتزامن مع إعلان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أيمن عاشور، «تدشين 100 كلية (للحاسبات والذكاء الاصطناعي) يدرس بها ما يزيد على 50 ألف طالب بالجامعات المختلفة»، مشيراً خلال كلمته بـ«مؤتمر الذكاء الاصطناعي»، السبت، إلى أن ذلك نتاج لـ«استراتيجية الابتكار» التي وضعتها الدولة المصرية قبل عامين.

نائب وزير التربية والتعليم المصري، أيمن بهاء، قال إن «الوزارة تستعد لتطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي في كل المراحل التعليمية، وهناك لجان تعليمية تشكَّلت لوضع الإطار العام لهذه المناهج، وهي تختلف باختلاف المراحل العمرية، وتُركز على وضع أسس تعليمية للطلاب تُناسب كل مرحلة، والأهم هو أن يكون الطلاب على دراية كاملة باستخدامات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بدأنا هذا العام بالصف الأول الثانوي، وهناك منهج متقدم يتم إعداده لمن يختار مسار (الهندسة وعلوم الحاسب) بشهادة البكالوريا المطبقة حديثاً لطلاب الصف الثاني الثانوي العام المقبل، ومن المفترض أن يدرس الطلاب كيفية بناء نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بهم».

الحكومة المصرية تدرس إعداد مناهج للذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التعليم (جامعة القاهرة)

وأوضح بهاء أن وزارة التربية والتعليم «تُعَدّ البيئة المناسبة لدعم توجهات الدولة نحو التوسع في تدريس المادة، من خلال زيادة توزيع أجهزة (التابلت) على طلاب المرحلة الثانوية، وكذلك طلاب التعليم الفني».

وأضاف أن الوزارة تدرس حالياً إمكانية تسليم الأجهزة لطلاب المراحل التعليمية التي تسبق الثانوية، إلى جانب تطوير وتحديث معامل الحاسب الآلي في جميع المدارس.

وتُوزع وزارة التعليم المصرية «التابلت» مجاناً لطلاب المرحلة الثانوية، ويعد بديلاً للكتاب المدرسي المطبوع، على أن تسترده من الطلاب عقب انتهاء المرحلة الثانوية؛ لكنها لا تُتيح توزيعه سوى على الطلاب الملتحقين بالمدارس الحكومية، ويبلغ عددها 2500 مدرسة، وهي مجهزة بألياف ضوئية وشبكة إنترنت وشاشات ذكية.

خبير تكنولوجيا التعليم، تامر عبد الحافظ، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تدريس الذكاء الاصطناعي بدءاً من الصف الأول الابتدائي يُعدُّ «خطوة مهمة كي لا يتأخر الطالب المصري عن التطورات المتسارعة في هذا المجال، لكن مع أهمية أن يكون لدى الطلاب أساسيات التعامل مع الحاسب الآلي، وهو أمر يفتقده بعض طلاب المناطق النائية أو مَن يلتحقون بمدارس ليست بها بنية تكنولوجية».

وأضاف: «كما أن الاهتمام بتدريس الذكاء الاصطناعي يتطلب أولاً اهتماماً بمناهج الرياضيات، وتحسين مستوى الطلاب في تلك المادة بما يُساعدهم على استخدام البرمجة في إنتاج أدوات ذكاء اصطناعي محلية، وتُشكل خطوة التعاون مع الجانب الياباني بادرة جيدة للاستفادة من الخبرات المتقدمة».

و«يحتاج المعلمون إلى اهتمام أكبر على مستوى توفير الإمكانات التكنولوجية لهم داخل المدرسة أو تدريبهم بشكل جيد على استخدامات الذكاء الاصطناعي وأساليب التعلم الحديثة المرتبطة بهذا التخصص، لكي يبقى هناك تدريب عملي وليس نظريّاً داخل المدرسة»، وفقاً لعبد الحافظ.

وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يستعرض مع الجانب الياباني وضع مناهج للذكاء الاصطناعي (وزارة التربية والتعليم)

وقالت وزارة التعليم المصرية، في بيان سابق لها، إن «تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لن يقتصر على مجرد المناهج النظرية، بل سيتم تزويد الطلاب والمعلمين بكل الاحتياجات والأدوات اللازمة التي تضمن جودة التدريس وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من هذه التجربة التعليمية الحديثة».

ولفت وزير التعليم العالي المصري، السبت، إلى «استهداف تطوير البرامج الأكاديمية لتأهيل الخريجين على مواكبة الثروة التكنولوجية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الصناعة والتكنولوجيا».

وانطلق، السبت، «المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي» في جامعة القاهرة، برعاية حكومية، ويشهد مناقشات موسعة حول الذكاء الاصطناعي والمنظمات الثقافية، والتحديات والفرص التي تواجه إنشاء البنية التحتية الملائمة لاستخداماته، والجوانب التجارية والبنكية والتأمينية المتعلقة به، وكيفية ربط المناهج الدراسية بسوق العمل.


مقالات ذات صلة

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)

مصر ترفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 8 آلاف جنيه شهرياً

قال رئيس الوزراء المصري ‌مصطفى ‌مدبولي، ‌الأربعاء، ⁠إن ​الحكومة سترفع ⁠الحد الأدنى للأجور للعاملين ⁠في ‌القطاع ‌العام ​إلى ‌8 آلاف ‌جنيه مصري شهرياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة  (رويترز)

تراجع مفاجئ للدولار أمام الجنيه المصري يربك الأسواق

كسرت العملة الأميركية الأربعاء موجة الارتفاعات القياسية التي سجلتها على مدار الأيام الماضية وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54 جنيهاً 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.


مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

تعزز مصر تقاربها مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

كما تحدث عن «ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي».

جاء الحديث المصري خلال لقاء عبد العاطي، الأربعاء، في القاهرة مع وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار عبد العاطي إلى «عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وأوغندا»، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس يويري موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب».

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفضه لما وصفها بـ«إجراءات أحادية» في حوض النيل، قائلاً خلال استقباله الرئيس الأوغندي في القاهرة، أغسطس الماضي، إن «من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ»، موضحاً أن ملف المياه «جزء من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى».

وأضاف السيسي حينها أن «مصر لا تعارض تحقيق التنمية للشركاء والأشقاء في دول حوض النيل، لكنّ مشكلة مصر الوحيدة هي ألا تؤثر هذه التنمية على حصة المياه التي تصل إلى مصر».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره الأوغندي بالقاهرة في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

وشهد السيسي وموسيفيني وقتها التوقيع على 5 مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الموارد المائية، والتعاون الزراعي، والأمن الغذائي، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لجوازات السفر الرسمية، والتعاون الدبلوماسي، حسب الرئاسة المصرية.

وزير الخارجية المصري شدد خلال لقاء نظيره الأوغندي، الأربعاء، على «الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري مع أوغندا، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية»، مؤكداً «أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المصري-الأوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية».

وتعمل القاهرة على تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي، ومن بينها أوغندا، في ظل نزاعها مع إثيوبيا حول مشروع «سد النهضة» الذي دشنته أديس أبابا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي على حوض النيل الشرقي. وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول لقاء وزيري خارجية مصر وأوغندا الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وإرساء السلام، وإنهاء الحرب في غزة.

كما تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والبحيرات العظمى، والسودان، والصومال، وتعزيز أمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران «أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم، والأمن، والاستقرار في القارة الأفريقية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الأمن، والاستقرار، والازدهار».

وارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 10.2 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر نحو 2.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية.

مشاورات مصرية-أوغندية في القاهرة الأربعاء لتعزيز علاقات التعاون (الخارجية المصرية)

كما عُقدت الأربعاء في القاهرة مشاورات وزارية برئاسة وزير الخارجية المصري، وحضور وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بأوغندا، ووزيرة الدولة لشؤون المياه بأوغندا، بياتريس أتيم، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف.

في سياق موازٍ، أكد وزير الخارجية المصري «تطلع بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع غامبيا (إحدى دول الغرب الأفريقي)»، وذلك خلال لقاء وزير خارجية غامبيا، سيرين مودو نجي، الأربعاء، في القاهرة، وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وسبل دعم جهود إرساء الأمن، والاستقرار، والتنمية.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى استعداد بلاده لنقل خبراتها في «مكافحة الإرهاب» من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية لدول منطقة الساحل، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر. واتفق الوزيران على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين: الثنائي، ومتعدد الأطراف، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم العمل الأفريقي المشترك».


غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
TT

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

قُتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

وقال رئيس وزراء حكومة «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف «تأسيس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبراً أنه «بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية».

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس»)

وأكد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية، ويقوِّض أي فرصة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار».

ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى «فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة».

كبرى الضربات

ويُعدّ اغتيال القيادي أسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، من كبرى الضربات التي تلقتها «قوات الدعم السريع»، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

ويرأس حسن «حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكان من أقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».

وكانت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني انفردت بتأكيد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسمياً من حكومة «تأسيس».

وترددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

ووفق الشهود فإن المسيَّرة نفَّذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.

نعي «الدعم السريع»

بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على موقع «فيسبوك»: «إن استهدافه تم عبر طائرة مسّيرة من طراز (أقانجي) تركية الصنع أغارت على منزله».

ووصف المجلس في بيانه حسن بأنه «كان من القيادات الوطنية البارزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعاً صلباً عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالاً في الثبات على المبادئ».

وغالباً لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخيرة التكتم الشديد إزاء إعلان خسائرها.

ومنذ اندلاع حرب السودان في أبريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية.