هل العودة لأساليب اللعب القديمة ستجلب النجاح لأندية الدوري الإنجليزي؟

التمريرات ورميات التماس الطويلة باتت سلاحاً يعتمد عليه المدربون... وآرسنال الأكثر تميزاً

ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل العودة لأساليب اللعب القديمة ستجلب النجاح لأندية الدوري الإنجليزي؟

ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)

كان توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم، محقاً في اعتقاده، بعد اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على الأساليب القديمة في اللعب مثل رميات التماس الطويلة، والتشتيتات الطويلة من حراس المرمى، وكثرة التمريرات العرضية من الجانبين لمهاجمين طوال القامة داخل منطقة الجزاء، على أنها الأسلحة التي يجب عدم إغفالها.

وقال المدرب الألماني: «لقد عادت كل هذه الأساليب القديمة»، مما أثار حالة من الدهشة بين الجماهير الإنجليزية التي انجذبت طوال السنوات الماضية لأسلوب لعب المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يرتكز على الاستحواذ.

ومع مرور الوقت، ثبتت صحة مزاعم توخيل في ظل اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ومنها مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا على أساليب تقليدية كانت هوية أساسية للكرة الإنجليزية في عصور قديمة. وتلجأ العديد من الفرق إلى التخلص من الكرة فوراً عند ضربة البداية بدلاً من الاستحواذ عليها، بأسلوب يشبه انطلاقة مباريات الرغبي.

وقلدت فرق نيوكاسل وآرسنال وكريستال بالاس أسلوب باريس سان جيرمان في مسيرته للفوز بدوري أبطال أوروبا بالموسم الماضي، المتمثل في تنفيذ ركلة البداية بإخراج الكرة من الملعب في عمق منطقة الخصم مباشرة بهدف حصار المنافسين في نصف ملعبهم وإجبارهم على فقدان الكرة من رمية التماس.

وفي مباراة لبورنموث الإنجليزي هذا الموسم، أعيدت الكرة إلى أحد لاعبي الفريق عند ركلة البداية، ليشتتها عالية في الهواء باتجاه مرمى المنافس مع مطاردة زملائه للكرة في نفس التوقيت، بأسلوب يشبه كثيراً لعبة الرغبي. والى جانب التشتيات الطويلة، ظهرت أيضاً رميات التماس الطويلة. لقد اشتهر روري ديلاب، لاعب ستوك سيتي قبل نحو 20 عاماً، بطريقته في توجيه رميات التماس بقوة داخل مناطق جزاء المنافسين خلال مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعاد هذا الأسلوب مجدداً منذ بداية الموسم الحالي، حيث ذكرت شبكة «أوبتا» للإحصائيات، أن الأندية الإنجليزية نفذت 262 رمية تماس داخل منطقة جزاء المنافسين في أول سبع جولات من الدوري الإنجليزي، وهو ما يمثل 45 في المائة من إجمالي رميات التماس في الموسم الماضي بأكمله. وفي الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي، سجل مانشستر يونايتد هدفه الأول في الفوز 2 - صفر على سندرلاند عبر مهاجمه بنجامين سيسكو بعد رمية تماس طويلة. وفي اليوم التالي، أمطر مايكل كايودي، مدافع برنتفورد، منطقة جزاء مانشستر سيتي برميات تماس من أي مكان تقريباً بعد خط منتصف الملعب، حيث تبقى مهمة التصدي لرميات التماس الطويلة مهمة مرهقة للمدافعين نظراً لمسار الكرة المنخفض ودقتها المتزايدة بعكس الحال في الكرات العرضية، وهو ما يسبب فوضى عارمة داخل منطقة الجزاء.

وتزايد اهتمام الأندية الإنجليزية بالتعاقد مؤخراً مع مدربين متخصصين في رميات التماس، مثل توماس غرونمارك، الذي كان ضمن الجهاز الفني المعاون للألماني يورغن كلوب أثناء وجوده في ليفربول، ويعمل حالياً في برنتفورد منذ ثلاثة مواسم.

قوة هالاند الجسمانية ساعدته على إعتلاء قمة هدافي الدوري (غيتي)

إلى ذلك اشتهرت كرة القدم الإنجليزية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بتفضيلها الاعتماد على لاعبين من أصحاب القوة البدنية أكثر من أصحاب المهارات والموهوبين، حيث اعتمدت على مدار سنوات طويلة على مهاجمين يتسمون بطول القامة والقوة الجسدية لبناء الهجمات عليه وتخفيف الضغط على الفريق.

وفي مؤشر للعصر الحالي، زاد اهتمام الأندية الإنجليزية بهذا النوع من المهاجمين خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

تعاقد مانشستر يونايتد مع سيسكو، الذي يبلغ طوله 1.95 متر، بينما تعاقد نيوكاسل مع نيك فولتيماده (1.99 متر)، بينما تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب، وآرسنال مع فيكتور جيوكيريس، وهما مهاجمان يتسمان بالقوة البدنية، بينما امتلك مانشستر سيتي منذ ثلاثة مواسم العملاق إرلينغ هالاند.

التمريرات الطويلة

منذ وصول غوارديولا إلى إنجلترا لقيادة مانشستر سيتي في 2016، شهد الدوري الإنجليزي اتجاهاً سائداً لحراس المرمى في بدء الهجمات بتمريرات قصيرة للمدافعين بدلاً من اللجوء لكرات طويلة إلى مهاجم قوي بدنياً.

ولكن مع تزايد الضغط العالي إلى مناطق متقدمة والوصول للضغط على حارس المرمى، تغير الاتجاه حالياً بشكل متزايد للاعتماد على الكرات الطويلة.

وتخلى غوارديولا أيضاً عن أسلوبه، حيث أعطى الضوء الأخضر الشهر الماضي لبيع حارس المرمى البرازيلي إيدرسون مورايس، الذي كان يجيد بناء الهجمات من الخلف على مدار السنوات الثماني الماضية، وهيئ لمانشستر سيتي فرصة صد هجمات منخفضة غير مسبوقة ضد آرسنال، ليعتمد المدرب الإسباني على الهجمات المرتدة أو الكرات الطويلة إلى هالاند.

الكرات الثابتة

تبقى الكرات الثابتة وسيلة لتحقيق التوازن الأمثل، وتخدم الفرق في تسجيل الأهداف دون الحاجة لإنفاق أموال ضخمة لشراء لاعبين من العيار الثقيل. وازدادت أهمية الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ضم مدربين متخصصين بالأجهزة الفنية يجيدون ذلك بمختلف الفرق، مثل نيكولاس جوفر في آرسنال وأوستن ماكفي في أستون فيلا، بينما كان كيث أندروز مدرباً للكرات الثابتة في برنتفورد، قبل أن يصبح المدير الفني للفريق.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فإن 28.4 في المائة من الأهداف المسجلة في أول ست جولات من الدوري الإنجليزي هذا الموسم جاءت من كرات ثابتة، لتسجل بذلك أعلى نسبة في المسابقة خلال آخر 10 مواسم. وتميز آرسنال بفضل مدربه جوفر، حيث سجل الفريق اللندني 36 هدفاً من ركلات ركنية منذ بداية موسم 2023 - 2024، متفوقاً بأكثر من 15 هدفاً عن باقي منافسيه في إنجلترا. ويعتلي آرسنال قمة الترتيب في النهج القديم الذي عاد ليفرض نفسه على الكرة الإنجليزية في ظل تميز الفريق بالكرات الثابتة، واعتماده على التمريرات ورميات التماس الطويلة وضربة البداية التي تشبه «الرغبي»، وامتلاكه أحد المهاجمين الأقوياء بدنياً.

على جانب آخر، وبعيداً عن الإحصائيات عوقب الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي بالإيقاف مباراة واحدة بعد احتجاجه المفرط واحتفاله الزائد في الفوز المتأخر لفريقه على ليفربول 2-1 في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ضمن المرحلة السابعة للدوري.

ولن يكون ماريسكا حاضراً في مباراة تشيلسي ومضيفه نوتنغهام فورست غداً ضمن المرحلة الثامنة.

وغرَّم اتحاد الكرة الإنجليزي، الذي أشار إلى أن ماريسكا اعترف صراحة بتهمة سوء السلوك، المدرب الإيطالي 8 آلاف جنيه إسترليني (10685 دولار).

وكان ماريسكا تلقى بطاقة صفراء بسبب احتجاجه على قرار بشأن ركلة جزاء ثم تلقى الثانية في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لاحتفاله المبالغ به بهدف البديل البرازيلي إيستيفاو. وقبل فوزه على ليفربول، خسر تشيلسي مباراتين متتاليتين في الدوري أمام برايتون ومانشستر يونايتد، فصعد إلى المركز السادس بعد لقاء ملعب ستامفورد بريدج الأخير قبل أن يتراجع إلى السابع لاحقا. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن ماريسكا قال إن اندفاعه على الخط الجانبي والاحتفال مع اللاعبين كان «ردة فعل غريزية»، ومشيراً إلى أن الأمر كان يستحق ذلك حتى لو تلقى بطاقة حمراء. سجل آرسنال 36 هدفاً من ركلات ركنية منذ بداية موسم 2023 - 2024، متفوقاً بـ15 هدفاً عن باقي منافسيه


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.


كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».