هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

نجم خارق... وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)

أعاد هاري كين كتابة تاريخ كرة القدم، وحطم كثيراً من الأرقام القياسية، بتألقه المستمر مع الأندية ومع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمان.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بقميص منتخب إنجلترا على مر العصور، برصيد 76 هدفاً في 110 مباريات، ولا تزال لديه القدرة على إضافة المزيد، بعد تأهل منتخب «الأسود الثلاثة»، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، إلى كأس العالم الصيف المقبل.

وعلاوة على ذلك، يعدّ كين الهداف التاريخي لنادي توتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ في صفقة تقدر قيمتها بـ86.4 مليون جنيه إسترليني خلال أغسطس (آب) 2023.

وواصل كين تألقه المذهل منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ، مسجلاً 103 أهداف في 106 مباريات مع العملاق البافاري، كما أنهى أخيراً غيابه عن منصات التتويج عندما قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي.

وصل كين إلى 100 هدف له مع بايرن ميونخ بعد الثنائية التي أحرزها بمرمى فيردر بريمن في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة.

وحقق النجم الإنجليزي الدولي هذا الإنجاز في 104 مباريات، وهو ما جعله - وفق فيل ماكنولتي على «بي بي سي» - يتقدم على إيرلينغ هالاند وكريستيانو رونالدو بصفته أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع نادٍ واحد في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، بعد أن حققا هذا الإنجاز مع مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي في 105 مباريات.

سجل كين 21 هدفاً في 13 مباراة مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ هذا الموسم، بمعدل هدف كل 52 دقيقة.

ومع ذلك - ورغم كل هذه الإنجازات - هل لا يزال كين لا يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

كين هو الهداف الأول للمنتخب الإنجليزي، لكن لا يزال هناك من يتساءل عما إذا كان بإمكانه تقديم المزيد، متسائلين عما إذا كان اللعب أمام منتخبات ضعيفة قد ساعده في تعزيز سجله التهديفي على المستوى الدولي.

يُلخص مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون هذه الحجة في جملة واحدة، قائلاً: «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لرأينا على الفور منتخب إنجلترا وفرصه في كأس العالم العام المقبل بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين الكثير مع منتخب إنجلترا، ولكن من سيخلفه؟ ومن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا كفيل بأن يُخبرك بكل ما تحتاج معرفته. إنه لاعب متعدد المهارات والمواهب، وقناص استثنائي أمام المرمى، ولا تملك إنجلترا من هو أفضل منه. يتحدث الناس عن تسجيل الأهداف في التصفيات، لكنه ليس مسؤولاً عن مستوى المنافسين الذين يلعب أمامهم، أليس كذلك؟ ولا يمكنه التحكم فيمن يلعب ضده. إنه ماكينة أهداف، وقد كان كذلك طوال مسيرته الكروية. عندما تتحدث عن أعظم مهاجمي إنجلترا على مر العصور، فيجب أن يكون هاري كين من ضمنهم بالتأكيد. انظروا فقط إلى أرقامه».

يعد كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة (رويترز)

لم تكن البطولات الكبرى سهلة مطلقاً بالنسبة إلى كين؛ بدءاً من «كأس الأمم الأوروبية 2016» في فرنسا عندما حصل على ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها - 7 ركلات ركنية دون أي هدف - نتيجة الطريقة الغريبة التي كان يعتمد عليها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي يلخص المسيرة الفوضوية لإنجلترا في هذه البطولة، والتي انتهت بالهزيمة المذلة أمام آيسلندا في دور الـ16.

وبعد عامين في «مونديال روسيا»، وبصفته قائداً لمنتخب إنجلترا، فاز كين بـ«الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي.

وكان كين هداف المنتخب الإنجليزي عندما وصل إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية 2020» برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن «كأس العالم 2022» انتهت بخيبة أمل كبيرة، فقد أهدر كين ركلة جزاء في الهزيمة بهدفين مقابل هدف أمام فرنسا بالدور ربع النهائي في قطر.

وقدم كين، وفقاً لمعاييره الخاصة، أداء مخيباً للآمال في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبدا منهكاً للغاية لدرجة أن كثيرين طالبوا بدخول أولي واتكينز لاعب آستون فيلا مكانه.

واستُبدل به بالفعل في جميع مباريات إنجلترا بأدوار خروج المغلوب، بما في ذلك خروجه بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. ومع ذلك، تقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف من 7 مباريات.

ويعدّ كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة. هذا المجموع من الأهداف يضعه في المركز الخامس، عند تصنيف مجموع الأهداف في بطولتي «كأس الأمم الأوروبية» و«كأس العالم»، خلف كريستيانو رونالدو والثلاثي الألماني ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر ويورغن كلينسمان. فهل لم تُقدَّر مساهماته الرائعة حق قدرها؟

يقول ساتون: «يُقيَّم لاعبو إنجلترا في البطولات الكبرى، وإذا لم يفوزوا بها، تبدأ الانتقادات، وعادةً ما يكون القائد البارز أول من يواجه هذه الانتقادات. وقد تجد تنافساً وعصبية قبلية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تجد من يُهاجم بشدة، لكنك لن تجد أي شخص مارس اللعبة بمستوى معقول يُشكك في كين. وأعتقد أن معظم المشجعين يدركون قيمة هاري كين بصفته لاعباً كبيراً». ويتابع: «لم يكن كين يمتلك مطلقاً سرعة مذهلة، لكنه يؤدي عملاً رائعاً طوال الوقت. إنه ليس مجرد هداف استثنائي، بل لديه القدرة على العودة إلى عمق الملعب للمساهمة في بناء اللعب والتأثير على مجرى المباريات، مُظهراً وعياً رائعاً، وقوة كبيرة في التمرير، ورؤية ثاقبة».

كين هو الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة (غيتي)

يقول مدافع إنجلترا السابق ماثيو أبسون، الذي لعب ضد كين ويتابعه بانتظام بصفته محللاً في إذاعة «بي بي سي»: «عندما يتعلق الأمر بكين، تتبادر إلى ذهني دائماً عبارة: (إنك لا تعرف قيمة ما لديك إلا بعد فوات الأوان). أعتقد أيضاً أن ما يُؤثر في ذلك هو الطريقة التي يلعب بها كين، حيث أعتقد أن الناس اعتادت العمل العظيم الذي يقدمه. إنه متواضعٌ للغاية رغم كل ما يحققه. يُحقق لاعبون آخرون أرقاماً أقل جودةً كثيراً من أرقامه، لكنك تراهم يُبدعون في إظهار ما يُقدمونه أكثر منه».

بجودة هالاند أو حتى أفضل

يُعدّ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، هو المعيار الأساسي الآن لأفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رفعت الثلاثية التي أحرزها في مرمى إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية رصيده إلى 21 هدفاً من 12 مباراة مع منتخب النرويج ونادي مانشستر سيتي هذا الموسم.

أما بشأن التحمل وثبات المستوى، فإن كين هو المعيار الذهبي، ففي 11 موسماً كاملاً مع توتنهام وبايرن ميونيخ، منذ موسم 2014 - 2015، لم يُسجل كين أقل من 24 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم واحد.

يُعرب بات نيفين، محلل «بي بي سي سبورت»، عن رأيه بأن كين يُضاهي هالاند بصفته هدافاً، بل يُمكن القول إنه يتفوق عليه بوصفه لاعباً أعلى اكتمالاً.

وقال الجناح الأسكوتلندي السابق: «أحب جداً هاري كين، وما زلت أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، فهذا اللاعب عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

لكن ماذا عن مقارنته بهالاند؟ يقول نيفين: «هذا ليس انتقاصاً من إيرلينغ هالاند، فهو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. لكن هاري كين أيضاً أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. ربما لا يُنظر إليه على هذا النحو في إنجلترا، لكنه كذلك بالفعل. أرقام هاري رائعة، بل إنها أفضل من ذلك بكثير عندما تدرك أن كثيراً من هذه الأرقام تحققت عندما كان يلعب مع توتنهام. كان توتنهام فريقاً جيداً، لكنه لم يكن مثل مانشستر سيتي. هذه ليست مشكلة هالاند بالطبع، لكنني لا أعتقد أن هاري يُصنّف ضمن هذه الفئة بما يكفي».

كين مستمر في تألقه مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

وأشار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ذات مرة إلى توتنهام على أنه «فريق هاري كين».

حاول المدير الفني الإسباني التعاقد مع كين في عام 2021، لكن رئيس توتنهام، دانيال ليفي، رفض بيعه، ثم تعاقد غوارديولا مع هالاند بعد عام.

وقال نيفين: «عندما تشاهد مباراة يكون فيها هالاند في أفضل حالاته، ينجذب انتباهك إليه دائماً. ويبدو الأمر كأن هناك 21 لاعب كرة قدم في الملعب في كفة، وهالاند في الكفة الأخرى. وإذا شاهدتَ هاري كين وهو يلعب مع بايرن ميونيخ، الذي يعدّ أحد أفضل الفرق في العالم، فستجد أيضاً أن هناك 10 لاعبين في كفة، وهاري كين وحده في الكفة الأخرى. إنه لاعبٌ خارقٌ، ليس فقط في مباريات الدوري الألماني الممتاز، بل أيضاً في مباريات دوري أبطال أوروبا. إنه عملاقٌ حقيقي».

ألمانيا معجبة بـ«نجم خارق يمتلك عقلية الشباب»

نال هاري كين إشادةً واسعةً مؤخراً عندما تراجعت صحيفة «بيلد» الألمانية علناً عن انتقادها قرار بايرن ميونيخ التعاقد معه.

وكتب الصحافي ألفريد دراكسلر يقول: «كنتُ من الذين انتقدوا انتقال هاري كين من توتنهام إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 100 مليون يورو في عام 2023، لكنني غيرت رأي بالتأكيد».

في المقابل، لم تكن هناك أي شكوك لدى مسؤولي بايرن ميونيخ بشأن كين، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لكين وهو يُستقبل بحفاوة بالغة لدى وصوله من قِبل توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، والذي أوصل الآن إنجلترا إلى «كأس العالم» الصيف المقبل.

وقال الكاتب الكروي الألماني رافاييل هونيغشتاين: «أسلوب لعب هاري كين وسلوكه العام يُثيران إعجاب الجماهير واللاعبين في غرفة خلع الملابس. عندما وصل كين، كان هناك شعور بأنه اللاعب المثالي. ربما كانت هناك مخاوف بشأن القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وتاريخ اللاعب مع الإصابات، وعمره. وكانت هناك بعض التحفظات والقلق، لكنهما لم يستمرا طويلاً».

وأضاف: «الأرقام شيء مهم، لكن لو اقتصر الأمر على الأرقام فقط، لما كان التأثير كبيراً. كانت لدى روبرت ليفاندوفسكي أرقام قياسية، وحطم رقم جيرد مولر، لكن كين، على عكس المهاجم التقليدي، يلعب بتواضع ومسؤولية جماعية تجاه الفريق ككل. إنه يلعب بوصفه نجماً خارقاً، لكن بعقلية شاب لديه الكثير الذي يثبته داخل الملعب. إنه لا يكتفي بالركض مسافات إضافية، ولكنه كثيراً ما يعود حتى منطقة جزاء فريقه لمساعدته في النواحي الدفاعية. إنه ببساطة لاعب ذو تأثير مذهل».

يتفق أبسون مع أن كين نجم خارق لكنه متواضع للغاية، قائلاً: «من النادر في هذا العصر أن تجد نجماً خارقاً يتصرف بهذا التواضع الشديد. إنه نموذج يُحتذى. وفي عالم يلعب فيه التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في بناء شخصيتك، أعتقد أن كين لا يعتمد على هذا الأمر بالقدر الذي يفعله كثير من النجوم الآخرين».


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».