هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

نجم خارق... وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)

أعاد هاري كين كتابة تاريخ كرة القدم، وحطم كثيراً من الأرقام القياسية، بتألقه المستمر مع الأندية ومع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمان.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بقميص منتخب إنجلترا على مر العصور، برصيد 76 هدفاً في 110 مباريات، ولا تزال لديه القدرة على إضافة المزيد، بعد تأهل منتخب «الأسود الثلاثة»، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، إلى كأس العالم الصيف المقبل.

وعلاوة على ذلك، يعدّ كين الهداف التاريخي لنادي توتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ في صفقة تقدر قيمتها بـ86.4 مليون جنيه إسترليني خلال أغسطس (آب) 2023.

وواصل كين تألقه المذهل منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ، مسجلاً 103 أهداف في 106 مباريات مع العملاق البافاري، كما أنهى أخيراً غيابه عن منصات التتويج عندما قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي.

وصل كين إلى 100 هدف له مع بايرن ميونخ بعد الثنائية التي أحرزها بمرمى فيردر بريمن في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة.

وحقق النجم الإنجليزي الدولي هذا الإنجاز في 104 مباريات، وهو ما جعله - وفق فيل ماكنولتي على «بي بي سي» - يتقدم على إيرلينغ هالاند وكريستيانو رونالدو بصفته أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع نادٍ واحد في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، بعد أن حققا هذا الإنجاز مع مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي في 105 مباريات.

سجل كين 21 هدفاً في 13 مباراة مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ هذا الموسم، بمعدل هدف كل 52 دقيقة.

ومع ذلك - ورغم كل هذه الإنجازات - هل لا يزال كين لا يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

كين هو الهداف الأول للمنتخب الإنجليزي، لكن لا يزال هناك من يتساءل عما إذا كان بإمكانه تقديم المزيد، متسائلين عما إذا كان اللعب أمام منتخبات ضعيفة قد ساعده في تعزيز سجله التهديفي على المستوى الدولي.

يُلخص مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون هذه الحجة في جملة واحدة، قائلاً: «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لرأينا على الفور منتخب إنجلترا وفرصه في كأس العالم العام المقبل بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين الكثير مع منتخب إنجلترا، ولكن من سيخلفه؟ ومن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا كفيل بأن يُخبرك بكل ما تحتاج معرفته. إنه لاعب متعدد المهارات والمواهب، وقناص استثنائي أمام المرمى، ولا تملك إنجلترا من هو أفضل منه. يتحدث الناس عن تسجيل الأهداف في التصفيات، لكنه ليس مسؤولاً عن مستوى المنافسين الذين يلعب أمامهم، أليس كذلك؟ ولا يمكنه التحكم فيمن يلعب ضده. إنه ماكينة أهداف، وقد كان كذلك طوال مسيرته الكروية. عندما تتحدث عن أعظم مهاجمي إنجلترا على مر العصور، فيجب أن يكون هاري كين من ضمنهم بالتأكيد. انظروا فقط إلى أرقامه».

يعد كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة (رويترز)

لم تكن البطولات الكبرى سهلة مطلقاً بالنسبة إلى كين؛ بدءاً من «كأس الأمم الأوروبية 2016» في فرنسا عندما حصل على ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها - 7 ركلات ركنية دون أي هدف - نتيجة الطريقة الغريبة التي كان يعتمد عليها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي يلخص المسيرة الفوضوية لإنجلترا في هذه البطولة، والتي انتهت بالهزيمة المذلة أمام آيسلندا في دور الـ16.

وبعد عامين في «مونديال روسيا»، وبصفته قائداً لمنتخب إنجلترا، فاز كين بـ«الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي.

وكان كين هداف المنتخب الإنجليزي عندما وصل إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية 2020» برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن «كأس العالم 2022» انتهت بخيبة أمل كبيرة، فقد أهدر كين ركلة جزاء في الهزيمة بهدفين مقابل هدف أمام فرنسا بالدور ربع النهائي في قطر.

وقدم كين، وفقاً لمعاييره الخاصة، أداء مخيباً للآمال في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبدا منهكاً للغاية لدرجة أن كثيرين طالبوا بدخول أولي واتكينز لاعب آستون فيلا مكانه.

واستُبدل به بالفعل في جميع مباريات إنجلترا بأدوار خروج المغلوب، بما في ذلك خروجه بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. ومع ذلك، تقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف من 7 مباريات.

ويعدّ كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة. هذا المجموع من الأهداف يضعه في المركز الخامس، عند تصنيف مجموع الأهداف في بطولتي «كأس الأمم الأوروبية» و«كأس العالم»، خلف كريستيانو رونالدو والثلاثي الألماني ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر ويورغن كلينسمان. فهل لم تُقدَّر مساهماته الرائعة حق قدرها؟

يقول ساتون: «يُقيَّم لاعبو إنجلترا في البطولات الكبرى، وإذا لم يفوزوا بها، تبدأ الانتقادات، وعادةً ما يكون القائد البارز أول من يواجه هذه الانتقادات. وقد تجد تنافساً وعصبية قبلية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تجد من يُهاجم بشدة، لكنك لن تجد أي شخص مارس اللعبة بمستوى معقول يُشكك في كين. وأعتقد أن معظم المشجعين يدركون قيمة هاري كين بصفته لاعباً كبيراً». ويتابع: «لم يكن كين يمتلك مطلقاً سرعة مذهلة، لكنه يؤدي عملاً رائعاً طوال الوقت. إنه ليس مجرد هداف استثنائي، بل لديه القدرة على العودة إلى عمق الملعب للمساهمة في بناء اللعب والتأثير على مجرى المباريات، مُظهراً وعياً رائعاً، وقوة كبيرة في التمرير، ورؤية ثاقبة».

كين هو الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة (غيتي)

يقول مدافع إنجلترا السابق ماثيو أبسون، الذي لعب ضد كين ويتابعه بانتظام بصفته محللاً في إذاعة «بي بي سي»: «عندما يتعلق الأمر بكين، تتبادر إلى ذهني دائماً عبارة: (إنك لا تعرف قيمة ما لديك إلا بعد فوات الأوان). أعتقد أيضاً أن ما يُؤثر في ذلك هو الطريقة التي يلعب بها كين، حيث أعتقد أن الناس اعتادت العمل العظيم الذي يقدمه. إنه متواضعٌ للغاية رغم كل ما يحققه. يُحقق لاعبون آخرون أرقاماً أقل جودةً كثيراً من أرقامه، لكنك تراهم يُبدعون في إظهار ما يُقدمونه أكثر منه».

بجودة هالاند أو حتى أفضل

يُعدّ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، هو المعيار الأساسي الآن لأفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رفعت الثلاثية التي أحرزها في مرمى إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية رصيده إلى 21 هدفاً من 12 مباراة مع منتخب النرويج ونادي مانشستر سيتي هذا الموسم.

أما بشأن التحمل وثبات المستوى، فإن كين هو المعيار الذهبي، ففي 11 موسماً كاملاً مع توتنهام وبايرن ميونيخ، منذ موسم 2014 - 2015، لم يُسجل كين أقل من 24 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم واحد.

يُعرب بات نيفين، محلل «بي بي سي سبورت»، عن رأيه بأن كين يُضاهي هالاند بصفته هدافاً، بل يُمكن القول إنه يتفوق عليه بوصفه لاعباً أعلى اكتمالاً.

وقال الجناح الأسكوتلندي السابق: «أحب جداً هاري كين، وما زلت أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، فهذا اللاعب عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

لكن ماذا عن مقارنته بهالاند؟ يقول نيفين: «هذا ليس انتقاصاً من إيرلينغ هالاند، فهو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. لكن هاري كين أيضاً أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. ربما لا يُنظر إليه على هذا النحو في إنجلترا، لكنه كذلك بالفعل. أرقام هاري رائعة، بل إنها أفضل من ذلك بكثير عندما تدرك أن كثيراً من هذه الأرقام تحققت عندما كان يلعب مع توتنهام. كان توتنهام فريقاً جيداً، لكنه لم يكن مثل مانشستر سيتي. هذه ليست مشكلة هالاند بالطبع، لكنني لا أعتقد أن هاري يُصنّف ضمن هذه الفئة بما يكفي».

كين مستمر في تألقه مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

وأشار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ذات مرة إلى توتنهام على أنه «فريق هاري كين».

حاول المدير الفني الإسباني التعاقد مع كين في عام 2021، لكن رئيس توتنهام، دانيال ليفي، رفض بيعه، ثم تعاقد غوارديولا مع هالاند بعد عام.

وقال نيفين: «عندما تشاهد مباراة يكون فيها هالاند في أفضل حالاته، ينجذب انتباهك إليه دائماً. ويبدو الأمر كأن هناك 21 لاعب كرة قدم في الملعب في كفة، وهالاند في الكفة الأخرى. وإذا شاهدتَ هاري كين وهو يلعب مع بايرن ميونيخ، الذي يعدّ أحد أفضل الفرق في العالم، فستجد أيضاً أن هناك 10 لاعبين في كفة، وهاري كين وحده في الكفة الأخرى. إنه لاعبٌ خارقٌ، ليس فقط في مباريات الدوري الألماني الممتاز، بل أيضاً في مباريات دوري أبطال أوروبا. إنه عملاقٌ حقيقي».

ألمانيا معجبة بـ«نجم خارق يمتلك عقلية الشباب»

نال هاري كين إشادةً واسعةً مؤخراً عندما تراجعت صحيفة «بيلد» الألمانية علناً عن انتقادها قرار بايرن ميونيخ التعاقد معه.

وكتب الصحافي ألفريد دراكسلر يقول: «كنتُ من الذين انتقدوا انتقال هاري كين من توتنهام إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 100 مليون يورو في عام 2023، لكنني غيرت رأي بالتأكيد».

في المقابل، لم تكن هناك أي شكوك لدى مسؤولي بايرن ميونيخ بشأن كين، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لكين وهو يُستقبل بحفاوة بالغة لدى وصوله من قِبل توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، والذي أوصل الآن إنجلترا إلى «كأس العالم» الصيف المقبل.

وقال الكاتب الكروي الألماني رافاييل هونيغشتاين: «أسلوب لعب هاري كين وسلوكه العام يُثيران إعجاب الجماهير واللاعبين في غرفة خلع الملابس. عندما وصل كين، كان هناك شعور بأنه اللاعب المثالي. ربما كانت هناك مخاوف بشأن القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وتاريخ اللاعب مع الإصابات، وعمره. وكانت هناك بعض التحفظات والقلق، لكنهما لم يستمرا طويلاً».

وأضاف: «الأرقام شيء مهم، لكن لو اقتصر الأمر على الأرقام فقط، لما كان التأثير كبيراً. كانت لدى روبرت ليفاندوفسكي أرقام قياسية، وحطم رقم جيرد مولر، لكن كين، على عكس المهاجم التقليدي، يلعب بتواضع ومسؤولية جماعية تجاه الفريق ككل. إنه يلعب بوصفه نجماً خارقاً، لكن بعقلية شاب لديه الكثير الذي يثبته داخل الملعب. إنه لا يكتفي بالركض مسافات إضافية، ولكنه كثيراً ما يعود حتى منطقة جزاء فريقه لمساعدته في النواحي الدفاعية. إنه ببساطة لاعب ذو تأثير مذهل».

يتفق أبسون مع أن كين نجم خارق لكنه متواضع للغاية، قائلاً: «من النادر في هذا العصر أن تجد نجماً خارقاً يتصرف بهذا التواضع الشديد. إنه نموذج يُحتذى. وفي عالم يلعب فيه التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في بناء شخصيتك، أعتقد أن كين لا يعتمد على هذا الأمر بالقدر الذي يفعله كثير من النجوم الآخرين».


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وجاء على حساب مضيفه بولونيا 2 - 0، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبتمريره كرة الهدف الأول للهولندي دونيل مالين (7) وتسجيله الثاني في نهاية الشوط الأول (1+45) بتمريرة عرضية من مالين تحديداً، مفتتحاً رصيده التهديفي في الدوري الإيطالي، أهدى العيناوي نادي العاصمة فوزه الأول في ملعب بولونيا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وثأر روما لخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ» على يد بولونيا بالخسارة أمامه إياباً على أرضه 3 - 4 بعد التمديد (1-1 ذهاباً).

والأهم أن الفارق الذي يفصل فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال تقلص إلى نقطتين، على أمل أن يسقط الأخير، الأحد، على أرض ميلان الثالث، وكذلك كومو الذي بات متخلفاً بفارق 3 نقاط عن نادي العاصمة، أمام مضيفه جنوى، الأحد، أيضاً.

ولم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأبرز للأندية منذ خروجه على يد بورتو البرتغالي في دور ثمن النهائي موسم 2018 - 2019.

وجاء فوزه، الأحد، بعد يوم من مغادرة كلاوديو رانييري منصبه بوصفه مستشاراً أول لمُلاك النادي بسبب خلاف علني مع غاسبيريني.

وقال روما في بيان مقتضب إن «العلاقة مع كلاوديو رانييري قد انتهت»، مؤكداً دعمه الكامل لغاسبيريني الذي انضم إلى النادي، الصيف الماضي، على أمل إنهاء غياب طويل عن دوري أبطال أوروبا.

وغادر غاسبيريني أتالانتا، الصيف الماضي، بعد 9 أعوام ناجحة جداً ليحل مكان رانييري تحديداً.

لكن العلاقة بينهما تصدعت بعدما انتقد غاسبيريني، المعروف بطباعه الحادة، علناً سياسة روما في سوق الانتقالات، بل لمح إلى أنه لم يكن طرفاً في التعاقد مع بعض اللاعبين.

وأصر رانييري، قبل فوز روما الكبير على بيزا 3-0 في نهاية الأسبوع الماضي، على أنه جرى التشاور مع غاسبيريني في كل صفقة منذ وصوله في يونيو (حزيران).

وضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى بفوزه المتأخر على بيزا متذيل الترتيب 1-0.

وبفضل هدف سجله البديل الفرنسي نيستا إيلفيج في الدقيقة 82، رفع بارما رصيده إلى 43 نقطة، وبات متقدما بفارق 14 عن منطقة الهبوط قبل 4 مراحل على نهاية الموسم.

وبذلك، ضمن بارما استمراره بين الكبار لموسم ثانٍ توالياً بعدما لعب في الدرجة الثانية لثلاثة مواسم متتالية.

في المقابل، تجمد رصيد بيزا عند 18 نقطة، وبات هبوطه إلى الدرجة الثانية شبه محسوم بعد تلقيه الهزيمة الخامسة توالياً والعشرين للموسم؛ ما جعله متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ليتشي السابع عشر الذي يلعب لاحقاً مع مضيفه فيرونا القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير بنفس رصيد بيزا.

وسيحسم هبوط بيزا في حال فوز ليتشي؛ لأنه سيبتعد عن الأخير بفارق 13 نقطة مع بقاء 4 مراحل على الختام.


سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
TT

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

صرَّح سلوت عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ما حدث لصلاح هو جزء من قصتنا هذا الموسم، فوز جديد، وإصابة جديدة، ولكن من السابق لأوانه تحديد قوة الإصابة، ولكننا جميعاً نعرف صلاح، وأن خروجه من الملعب لا يحدث إلا لسبب صعب».

أضاف المدرب الهولندي: «خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما، وسننتظر لمعرفة خطورة الإصابة».

وغادر صلاح أرضية الملعب بعد مرور 59 دقيقة متأثراً بإصابة في العضلة الخلفية اليسرى، ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ في أثناء تقدم ليفربول بنتيجة 2 - صفر.

وتطرَّق سلوت للحديث عن الفوز 3 - 1 على كريستال بالاس، قائلاً: «لقد توترت المباراة بسبب هدف المنافس. لا أعتقد أننا نستحق أن يدخل مرمانا هدف بهذه الطريقة، وكان كريستال بالاس متماسكاً بعكس نتيجة المباراة حينها».

وتساءل: «هل توجد مباراة لنا لا نتحدث فيها عن جدل تحكيمي؟».

وأشار: «لقد سبق أن تعرضنا لمواقف مماثلة بأن يستكمل المنافس المباراة في أثناء سقوط أحد لاعبينا. لقد سقط ماك أليستر على الأرض واحتاج إلى 5 غرز، ولكن لاعبي مانشستر يونايتد استكملوا اللعب، لا ألومهم، ولكن كان على الحكم إيقاف اللعب».

واستطرد: «التظاهر بالإصابة سيصبح حيلة لإيقاف اللعب. لقد حدث ذلك 4 مرات خلال مباراة اليوم، وبالنسبة لمونيوز لاعب كريستال بالاس، فإنه في حالات أخرى يتوقف اللاعب، وحالات أخرى يتم تسجيلها».

واختتم آرني سلوت: «لن ألوم مونيوز بقدر ما ألوم الحكم».

وسجَّل كريستال بالاس هدفه الوحيد في أثناء سقوط فريدي ودمان حارس ليفربول على الأرض متأثراً بإصابة في الركبة، مما أثار اعتراض لاعبي ليفربول وسلوت، ولكن تم احتساب الهدف.


«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1، وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وازدادت فرحة ليفربول بتسجيل المهاجم السويدي العائد ألكسندر أيزاك هدفه الأول، منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بعد غياب 21 مباراة في مختلف المسابقات بداعي الإصابة، وعودته للمشاركة في المباريات الثلاث الماضية من دون تأثير.

وافتتح أيزاك التسجيل من داخل المنطقة، بعدما وصلت الكرة إليه، إثر تسديدة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، استغلها وسددها إلى يسار المرمى (35).

وأضاف أندرو روبرتسون الثاني من هجمة مرتدة وتمريرة بينية من كورتيس جونز وصلت إلى الاسكوتلندي المتقدّم الذي سددها من داخل المنطقة إلى يسار المرمى (40).

ولعب الحارس البديل فريديريك وودمان الذي شارك للمباراة الثانية تواليا في ظل غياب الأساسي البرازيلي أليسون بيكر وبديله الجورجي جورجي مامارداشفيلي بسبب الإصابة، دوراً كبيراً في فوز ليفربول، بتصديه لأربع تسديدات في الشوط الأول.

لكن الحارس الثالث استسلم أمام المحاولة الخامسة، على الرغم من أنه خرج من مرماه للتصدي لتصويبة السنغالي إسماعيلا سار، لكنه تعرّض لإصابة بعد التصدي ووقع على الأرض رافعاً يده لإخراج الكرة، الأمر الذي استغله الكولومبي دانيال مونوس مسجلاً في المرمى الخالي (71).

وأنهى الألماني فلوريان فيرتز الأمور لصالح ليفربول بالثالث بتصويبة قوية جداً داخل المنطقة إلى يمين المرمى (90+6).

وبهذه الخسارة، تجمد رصيد بالاس الذي يلعب مع شاختار دانييتسك الأوكراني الخميس في ذهاب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، عند 43 نقطة في المركز الثالث عشر.

وكان فيلا سقط أمام فولهام بهدف راين سيسينيون (43).

ورفع فولهام العائد إلى سكة الانتصارات بعد هزيمة وتعادل توالياً، رصيده إلى 48 نقطة، مقابل 58 لفيلا الذي تراجع إلى المركز الخامس بفارق الأهداف عن ليفربول.

ولم يتمكن قائد المنتخب المصري محمد صلاح نجم ليفربول من استكمال مباراة فريقه أمام كريستال بالاس، حيث سقط صلاح على أرضية ملعب آنفيلد بعد مرور 58 دقيقة من المباراة متأثرا بآلام في العضلة الخلفية اليسرى. وبعد ثوان من محاولات إسعافه، تبين عدم قدرة النجم المصري على استكمال اللقاء، ليغادر الملعب وسط عاصفة من التصفيق للجماهير الحاضرة.

واضطر المدرب الهولندي آرني سلوت لاستبدال نجم الفريق ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما غادر صلاح الملعب مباشرة متوجهاً إلى غرفة خلع الملابس، بينما تشير النتيجة لتقدم ليفربول بهدفي ألكسندر إيزاك وأندرو روبرتسون في الشوط الأول.

ويترقب ليفربول تشخيص إصابة صلاح، وسط مخاوف من غيابه لنهاية الموسم، مما يهدد بإسدال الستار مبكراً على مسيرته الطويلة مع النادي الإنجليزي قبل شهر من نهايتها. وكان صلاح أعلن في مارس (آذار) الماضي رحيله عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الحالي، قبل عام من انتهاء تعاقده في صيف 2027، ليودع الفريق الإنجليزي الذي قضى بين صفوفه تسعة مواسم. وأحرز النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً بقميص ليفربول هذا الموسم، 12 هدفا في 38 مباراة بجميع المسابقات. كما يستعد محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، حيث يلعب الفراعنة في المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزلندا.

البرتغالي جواو بالينيا يحتفل بهدف الفوز القاتل للسبيرز (أ.ف.ب)

وبعد 15 مرحلة توالياً من دون فوز، وتحديداً منذ تغلبه على كريستال بالاس 1-0، في 28 ديسمبر (كانون الأول)؛ ما أدى إلى إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، ثم الكرواتي إيغور تودور، ووصول الإيطالي روبرتو دي زيربي، حقق توتنهام انتصاراً صعباً، إنما في غاية الأهمية على مضيفه ولفرهامبتون الهابط بهدف نظيف، عزّز به آماله بالبقاء.

ويدين فريق العاصمة إلى البديل البرتغالي جواو بالينيا الذي سجَّل الهدف الوحيد بتسديدة قريبة، بعدما وصلت إليه كرة البرازيلي ريتشارليسون إثر ركنية لعبت إلى داخل المنطقة (82).

وبهذا الانتصار على ولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه رسمياً إلى «تشامبيونشيب»، رفع توتنهام رصيده إلى 34 نقطة، لكنه بقي في المركز الثامن عشر المؤدي إلى الهبوط، إثر فوز وست هام (36 نقطة)، القاتل على ضيفه إيفرتون 2-1.

وتقدّم وست هام، بهدف التشيكي توماس سوتشيك (52)، لكنه بدا في طريقه إلى التعادل بعد هدف كيرنان ديوسبري - هال (88)، قبل أن يسجل البديل كالوم ويسلون الفوز بعد 12 دقيقة من دخوله (90+3).