«تركسل» و«ترك تيليكوم» و«فودافون» تفوز بترددات الجيل الخامس التركية

في مناقصة تلامس 3 مليارات دولار

مسجد «آيا صوفيا» في مدينة إزنيك التركية (أ.ف.ب)
مسجد «آيا صوفيا» في مدينة إزنيك التركية (أ.ف.ب)
TT

«تركسل» و«ترك تيليكوم» و«فودافون» تفوز بترددات الجيل الخامس التركية

مسجد «آيا صوفيا» في مدينة إزنيك التركية (أ.ف.ب)
مسجد «آيا صوفيا» في مدينة إزنيك التركية (أ.ف.ب)

استقطبت مناقصة ترددات الجيل الخامس في تركيا يوم الخميس، عروضاً فائزة بقيمة إجمالية بلغت 2.95 مليار دولار، إذ فازت شركات التشغيل الرئيسية في البلاد: «تركسل» و«فودافون» و«ترك تيليكوم»، بترددات رئيسية في نطاقي التردد 700 ميغاهرتز و3.5 غيغاهرتز.

وقدّمت «ترك تيليكوم» أعلى عرض بقيمة 429 مليون دولار لحزمة «إيه1» في نطاق 700 ميغاهرتز، وفازت بأربع حزم في نطاق 3.5 غيغاهرتز. وبلغ إجمالي عروضها الفائزة 1.22 مليار دولار.

وحصلت «ترك تيليكوم» على حزمة «إيه3» مقابل 425 مليون دولار، وحزمتين في نطاق 3.5 غيغاهرتز. وبلغت قيمة عروضها الفائزة 1.1 مليار دولار. فيما فازت «فودافون» بحزمة «إيه2» مقابل 426 مليون دولار، وفازت بحزمة تردد 3.5 غيغاهرتز واحدة، وبلغ إجمالي عروضها الفائزة 627 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يبدأ إطلاق خدمات الجيل الخامس في أبريل (نيسان) من العام المقبل، لا سيما في المدن الكبرى. ولم تقتصر المناقصة على توزيع ترددات الجيل الخامس فحسب، بل مددت أيضاً حقوق استخدام ترددات شبكات الجيل السابق حتى نهاية عام 2042.

وشاركت شركات «ترك تيليكوم» و«تركسل» و«فودافون» في مناقصة ترددات الجيل الخامس، إذ حُدد الحد الأدنى للرسوم لجميع الباقات عند 2.13 مليار دولار، باستثناء ضريبة القيمة المضافة. وكانت المناقصة تبيع ترددات في نطاق 700 ميغاهرتز في ثلاث حزم، وفي نطاق 3.5 غيغاهرتز في ثماني حزم.

ولم يُصدر المشغلون تقديرات لاستثماراتهم في الشبكة قبل المناقصة، لكن يتوقع المحللون أن يشرعوا في عملية طويلة الأمد وبمليارات الدولارات لتحديث شبكاتهم إلى الجيل الخامس.

وأُجري آخر مزاد لترددات الهاتف المحمول قبل تقنية الجيل الخامس (5G) في عام 2015. ودفعت ثلاث شركات اتصالات 4 مليارات يورو (4.66 مليار دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة، مقابل تقنية الجيل الرابع والنصف (4.5G) لمدة 15 عاماً تقريباً.

كما مددت مناقصة يوم الخميس فترة ترخيص خدمات الجيلين الثاني والثالث، التي كان من المقرر أن تنتهي في عام 2029، حتى نهاية عام 2042. وستدفع الشركات 5 في المائة من مبيعاتها السنوية من هذه الخدمات للخزانة العامة.

وصرح وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، يوم الأربعاء، بأن أول إشارة لتقنية الجيل الخامس ستُطلق في الأول من أبريل، وأنها ستتوسع تدريجياً على مستوى البلاد، بدءاً من المدن ذات الكثافة السكانية العالية. وقال إن توسيع التغطية على مستوى البلاد قد يستغرق أكثر من عام بقليل.

• مشروع ميزانية 2026

وعلى المستوى الحكومي في تركيا، قدّم نائب الرئيس التركي جودت يلماز، مشروع ميزانية 2026 إلى البرلمان يوم الخميس، مُتوقعاً إنفاق 18.93 تريليون ليرة (452.4 مليار دولار) وإيرادات 16.22 تريليون ليرة. وأوضح يلماز أنه تم تخصيص 373 مليار ليرة لمساعدة المواطنين على الحصول على الكهرباء والغاز الطبيعي بأسعار أرخص.

مواجهة التضخم

من جهة أخرى، أكد محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، في عرض تقديمي قدمه في واشنطن يوم الأربعاء، أن البنك لن يسمح لظروف الطلب بتعطيل عملية خفض التضخم.

وفي العرض التقديمي، الذي نشره البنك يوم الخميس، أكد كاراهان أن البنك سيحافظ على سياسته النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، وأن هذا الموقف سيعزز عملية خفض التضخم من خلال قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

الاقتصاد أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية ارتداداً صعودياً خلال تداولات، الثلاثاء، في حين تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)

حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

يتعثر محرك صادرات التجارة الإلكترونية الصينية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض في الغرب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ضعف الإنفاق الرأسمالي يدفع الاقتصاد الياباني إلى تباطؤ فصلي

أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي المُعدّلة، الصادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد الياباني فقد زخمه في الربع الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتعين على «سبايس إكس» الانتظار طويلاً للانضمام إلى «إس آند بي 500»؟

تواجه شركة «سبايس إكس» مساراً معقداً للانضمام إلى مؤشر «إس آند بي 500» العريق، وذلك بعد أن رفضت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» تعديل قواعدها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

أفادت مصادر مطلعة بأن شركات التكرير الصينية أجَّلت مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (بكين)

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية ارتداداً صعودياً خلال تداولات، يوم الثلاثاء، في حين تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة، بعد أن أعلنت إسرائيل وإيران وقف الهجمات المتبادلة مؤقتاً، مما شجع المستثمرين على الدخول في عمليات شراء لاقتناص الفرص عقب التراجعات الأخيرة في قطاع أسهم أشباه الموصلات.

وقادت بورصة كوريا الجنوبية القفزة التنافسية في المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشرها الرئيسي (كوسبي) بنسبة 3.4 في المائة، معوضاً جزءاً من خسائره الحادة التي تجاوزت 8 في المائة، يوم الاثنين، بفعل عمليات تسييل المراكز المالية للمتعاملين بالأجل. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة بعد أن خسر 3.9 في المائة في الجلسة السابقة، في حين ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 في المائة.

وفي الصين، أضافت الأسهم القيادية 0.4 في المائة إلى قيمتها، مدعومة ببيانات تجارية قوية أظهرت قفزة في الصادرات الصينية بنسبة 19.4 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 27.4 في المائة، متجاوزة بذلك متوسط التوقعات. ويعكس هذا الأداء القوي نجاح بكين في فتح أسواق تصديرية جديدة لمواجهة الرسوم الجمركية الأميركية والقيود التجارية الأخرى، على الرغم من استمرار تباطؤ الطلب المحلي.

حذر في أوروبا و«وول ستريت»

وعلى الرغم من الارتداد الآسيوي، حذر محللو «بنك أوف أميركا» في مذكرة للعملاء من أن الصعود ما زال ضيق النطاق؛ حيث أنهت نحو 60 في المائة من أسهم مؤشر «إس آند بي 500» تداولاتها في المنطقة الحمراء الليلة الماضية رغم الصعود الطفيف للمؤشر العام.

وتراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية؛ حيث انخفضت عقود مؤشر «يورو ستوكس 50» ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة. وتراجعت عقود مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» الأميركيين دون تغيير يذكر.

وفي قطاع التكنولوجيا، لم تتلق أسهم شركة «أبل» أي دعم فوري بعد إعلانها المرتقب عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظام «سيري» خلال مؤتمرها السنوي للمطورين.

في المقابل، تقدمت شركة «أوبن إيه آي» (المطورة لـ«تشات جي بي تي») بطلب سري لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، لتنضم إلى منافستها «أنثروبيك» في سباق تمويل تريليوني لقطاع الذكاء الاصطناعي.

ضغوط السندات وتوقعات الفائدة

وفي أسواق الديون، واصلت أسواق السندات تراجعها مع ارتفاع العوائد؛ حيث استقر عائد السندات الأميركية لأجل عامين عند 4.170 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2025 عند 4.201 في المائة. وجاء هذا الضغط بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية التي دفعت الأسواق لتسعير مخاطر قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

وتشير تسعيرات العقود الآجلة حالياً إلى وجود فرصة بنسبة 60 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع تسعير شبه كامل لرفعها بمقدار ربع نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الجانب الأوروبي، تسعر الأسواق بالكامل قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس لتصل إلى 2.25 في المائة خلال اجتماعه المرتقب، يوم الخميس، مع توقعات بوصول الفائدة الرئيسية إلى نطاق يتراوح بين 2.5 و2.75 في المائة بحلول نهاية العام الحالي نظراً لكون التضخم العالمي لا يزال يتجاوز مستهدفات 46 بنكاً مركزياً من أصل 68 بنكاً حول العالم.

العملات والسلع

وفي سوق العملات، حافظ الدولار الأميركي على قوته مدعوماً ببيانات التوظيف؛ حيث استقر عند 160.17 ين، ليظل قريباً من ذروته الليلة الماضية عند 160.395 ين، وسط حذر المستثمرين من أي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لحماية عملتها. واستقر اليورو عند 1.1538 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى في تسعة أسابيع عند 1.1500 دولار، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني طفيفاً إلى 1.3347 دولار.

وفي أسواق السلع الأساسية، تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 0.7 في المائة لتستقر عند 93.57 دولار للبرميل بعد أن اقتربت من 98 دولاراً، وانخفض الخام الأميركي بنسبة مماثلة ليسجل 90.62 دولار للبرميل، بينما استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4334 دولاراً للأوقية.


ارتفاع طفيف للنفط مع استمرار الحذر عقب وقف الضربات بين إيران وإسرائيل

منشأة للنفط والغاز بالقرب من سانتا باربرا، كاليفورنيا (رويترز)
منشأة للنفط والغاز بالقرب من سانتا باربرا، كاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع استمرار الحذر عقب وقف الضربات بين إيران وإسرائيل

منشأة للنفط والغاز بالقرب من سانتا باربرا، كاليفورنيا (رويترز)
منشأة للنفط والغاز بالقرب من سانتا باربرا، كاليفورنيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون وضوح الرؤية بشأن التوترات الجيوسياسية، بعد أن تركت كل من إيران وإسرائيل الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف الهجمات المتبادلة، رغم إعلانهما وقف العمليات العسكرية استجابة لنداء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصعدت عقود خام القياس العالمي برنت بمقدار 13 سنتاً، أو بنسبة 0.14 في المائة، لتصل إلى 94.38 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتاً، أو بنسبة 0.12 في المائة، لتسجل 91.41 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار قد قفزت بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة عقب ضربات إسرائيلية جديدة على إيران وهجمات في لبنان قوضت آمال التوصل إلى نهاية وشيكة للصراع، قبل أن تتقلص تلك المكاسب لاحقاً بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.

وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في مؤسسة «كي سي إم تريد»، أنه على الرغم من حالة الارتياح النسبي التي سادت عقب الوقف المؤقت للضربات المباشرة، إلا أن المستثمرين غير مقتنعين تماماً بصمود هذه التهدئة، مشيراً إلى أن الأسواق تسعر حالياً استمرار حالة عدم اليقين بدلاً من التوصل إلى تسوية دائمة.

كواليس التحركات السياسية والميدانية

وجاء توقف الضربات بعد نداء وجهه ترمب للطرفين بضرورة «وقف إطلاق النار» فوراً، إلا أن طهران رهنت استمرار التهدئة بتوقف العقيدة العسكرية الإسرائيلية عن استهداف «حزب الله» في لبنان. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصوّر بثه التلفزيون الإسرائيلي، أن تل أبيب سترد بقوة إذا ما أقدمت إيران على مهاجمتها مجدداً.

وفي سياق متصل، كشف ترمب في مقابلة نشرتها منصة «أكسيوس»، يوم الاثنين، أنه حذر نتنياهو من أنه قد يجد نفسه يقاتل بمفرده إذا قرر العودة إلى خوض حرب شاملة مع إيران.

من جانبه، أشار توني سيكامور، محلل السوق في مؤسسة «آي جي»، إلى أنه على الرغم من نجاح الجهود الدولية في منع تفاقم الوضع وتدحرجه ككرة الثلج، إلا أن الخلفية الجيوسياسية لا تزال متوترة للغاية، ولا يزال اتفاق السلام الدائم بعيد المنال.

ملف مضيق هرمز والحظر البحري

وتتركز الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في محادثات السلام مع طهران حول قضية محورية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، والذي كان يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الأميركي أن قواته قامت، الاثنين، بتعطيل حركة ناقلة نفط غير محملة في خليج عُمان، وذلك بعد محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في مخالفة صريحة لقرار الحظر البحري المفروض حالياً ضد طهران.


الذهب يستقر مع تقييم الهدنة بين إسرائيل وإيران وتوقعات بتأجيل خفض الفائدة لـ2027

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (رويترز)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يستقر مع تقييم الهدنة بين إسرائيل وإيران وتوقعات بتأجيل خفض الفائدة لـ2027

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (رويترز)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات، يوم الثلاثاء، في وقت يقيم فيه المتعاملون في الأسواق العالمية مدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وإيران، مع تركيز الاهتمام على مسار الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن التضخم واحتمالات العودة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وثبت سعر الذهب في المعاملات الفورية ليجري تداوله عند 4332.50 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن هبط المعدن النفيس في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة لتصل إلى 4357.10 دولار.

وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في مؤسسة «كي سي إم تريد»، أن الذهب يتحرك في نطاق ضيق بسبب شكوك المستثمرين في ديمومة التهدئة بين طهران وتل أبيب، فضلاً عن الحذر الشديد الذي يسبق صدور بيانات التضخم الأميركية الهامة هذا الأسبوع، والتي ستساهم بشكل رئيسي في رسم الملامح المستقبلية لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وكانت إيران وإسرائيل قد أعلنتا، يوم الاثنين، وقف الهجمات المتبادلة بينهما استجابة لنداء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غير أن طهران حذرت من أنها قد تستأنف العمليات العسكرية إذا واصلت إسرائيل ضرباتها ضد «حزب الله» في لبنان.

توقعات الفائدة ومستهدفات الذهب

وعلى صعيد السياسة النقدية، توقع بنك الاستثمار العالمي «غولدمان ساكس» أن يُبقي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مع إمكانية تأجيل أي خفض للفائدة حتى عام 2027، مدفوعاً بقوة النشاط الاقتصادي ونمو سوق العمل.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تسعر حالياً احتمالية تتجاوز 70 في المائة لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتترقب الأوساط الاستثمارية صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار)، يوم الأربعاء، للاسترشاد بها حول توجهات المركزي الأميركي.

ورغم الضغوط الحالية، أضاف ووترر أن عودة الذهب إلى مستوى 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية العام تظل قائمة، مدعومة باستمرار الطلب من قبل البنوك المركزية، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يتطلب هبوطاً موازياً في أسعار النفط، وعوائد السندات، وقيمة الدولار الأميركي.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة لتسجل 67.71 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 1751.39 دولار، في حين خالف البلاديوم الاتجاه ليرتفع بنسبة 0.8 في المائة واصلاً إلى 1213.89 دولار.