ترمب يزور طوكيو قبل قمة «آبيك»... وواشنطن تدعوها للتخلي عن الطاقة الروسية

بيسنت ينتقد «المركزي الياباني» مجدداً

زحام في شارع تاكيشيتا الشعبي الشهير في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
زحام في شارع تاكيشيتا الشعبي الشهير في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

ترمب يزور طوكيو قبل قمة «آبيك»... وواشنطن تدعوها للتخلي عن الطاقة الروسية

زحام في شارع تاكيشيتا الشعبي الشهير في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
زحام في شارع تاكيشيتا الشعبي الشهير في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليابان نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي قبل أن يشارك في كوريا الجنوبية بقمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، بحسب ما أعلنت واشنطن الأربعاء. وقال وزير المالية الأميركي سكوت بيسنت خلال فعالية في واشنطن بثّتها شبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية إنّ «الرئيس سيقوم بزيارة لليابان، وبعد ذلك سيتوجه إلى كوريا الجنوبية لحضور قمّة «آبيك»، حيث سيلتقي القادة».

وتُعقد قمّة «آبيك» يومي 31 أكتوبر والأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنّ التاريخ المحدّد لزيارة ترمب إلى اليابان غير معروف. وستكون هذه أول رحلة لترمب إلى المنطقة منذ عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتأتي زيارة ترمب لليابان في وقت يجتاز فيه الأرخبيل فترة من عدم اليقين السياسي في ظل سعي قادة المعارضة الرئيسيين إلى الاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء للإطاحة بالحزب الحاكم.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، إن واشنطن تود من اليابان أن تتوقف عن استيراد منتجات الطاقة الروسية، بعد وقت قصير من إعلان ترمب أن الهند ستتوقف عن شراء النفط من موسكو.

وأوضح بيسنت في منشور على «إكس» أنه تحدث مع وزير المال الياباني كاتسونوبو كاتو الذي يقوم بزيارة لواشنطن ونقل إليه «توقعات الحكومة الأميركية بأن تتوقف اليابان عن استيراد الطاقة من روسيا».

وتعتمد اليابان بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، إذ إنها تفتقر إلى الموارد الطبيعية. وفي عام 2023، أنفق الأرخبيل 582 مليار ين (3,8 مليار دولار) على استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي، وفق أحدث بيانات الجمارك، وهو مبلغ ازداد 56 في المائة مقارنة بعام 2021. ومثلت روسيا 8,9 في المائة من واردات اليابان الإجمالية من الغاز الطبيعي المسال في عام 2023 ما يجعلها ثالث أكبر مورد للبلاد بعد أستراليا وماليزيا. ورد كاتو ببساطة أمام وسائل الإعلام اليابانية في واشنطن بالقول: «أُفضل الامتناع عن التعليق على تصريحات وزراء آخرين». وقال في تصريح منفصل: «نحن عازمون على بذل كل ما في وسعنا لتحقيق سلام عادل في أوكرانيا عبر العمل مع دول (مجموعة السبع) الأخرى».

• بيسنت ينتقد بنك اليابان مجدداً

وعلى صعيد العلاقات الأميركية اليابانية، صرّح بيسنت، يوم الأربعاء، بأن الين سيصل إلى مستواه إذا اتبع بنك اليابان سياسة نقدية سليمة. وأدلى بيسنت بهذه التصريحات للصحافيين عندما سُئل عما إذا كان المستوى الأخير للين معقولاً أم ضعيفاً بعض الشيء. ورفض مسؤول كبير في وزارة المالية اليابانية التعليق، عندما سُئل عن تصريحات بيسنت. وفي أغسطس (آب)، قال بيسنت إن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة على الأرجح، لأنه متأخر في التعامل مع خطر التضخم. وكان بنك اليابان قد خرج من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.5 في المائة في يناير. وقد حافظ البنك المركزي الياباني على أسعار الفائدة ثابتة منذ ذلك الحين، حيث أشار المحافظ كازو أويدا إلى ضرورة دراسة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية وتباطؤ الطلب العالمي. وأدى بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان إلى إضعاف الين، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وحافظ على تضخم أسعار المستهلكين أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأكثر من ثلاث سنوات.

• تقلبات العملة

ومن جهة أخرى، صرّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، يوم الأربعاء، بأن اليابان أبلغت نظراءها في «مجموعة السبع» بضرورة توخي الحذر إزاء التقلبات المفرطة والاضطرابات في سوق الصرف. وقال للصحافيين: «شهدنا انخفاضات سريعة في قيمة الين منذ الأسبوع الماضي. من المستحسن أن تتحرك أسعار الصرف باستقرار. نحن متيقظون لأي تقلبات مفرطة في سوق العملات».

وشهد الين تراجعاً حاداً في الأيام الأخيرة، ويعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين السياسي في اليابان، حيث أُثيرت الشكوك حول مساعي زعيمة الحزب الحاكم الجديدة، ساناي تاكايشي، لأن تصبح أول رئيسة وزراء للبلاد، بعد استقالة شريكها الأصغر في الائتلاف الحاكم. وعندما سُئل كاتو عن تأثير الاضطرابات السياسية في اليابان على تحركات الين، قال إنه لن يُعلق على العوامل الدافعة لتحركات سعر الصرف الأخيرة، لكنه قال إن الاستقرار السياسي بشكل عام أمر مرغوب فيه للاقتصاد.

وفي بيان مشترك صدر الشهر الماضي، أكدت اليابان والولايات المتحدة التزامهما بأسعار صرف العملات «التي يحددها السوق»، مع الاتفاق على أن تدخلات سوق الصرف الأجنبي يجب أن تقتصر على مكافحة التقلبات المفرطة. وأصبح ضعف الين مصدر إزعاج سياسي لصانعي السياسات اليابانيين، إذ يُفاقم تكلفة المعيشة للأسر من خلال رفع أسعار استيراد المواد الخام والوقود. وعندما سُئل كاتو عن كيفية تعامل البنك المركزي مع ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة ضعف الين، قال: «هو أمر ينبغي على بنك اليابان أن يُقرره».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.