خلافات فنية أم سياسية تعوق تسوية نزاع «سد النهضة»؟

سفير مصري جديد في أديس أبابا... والرئيس الإثيوبي يصف العلاقات بـ«العريقة»

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي يستقبل السفير المصري الجديد عبيدة الدندراوي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي يستقبل السفير المصري الجديد عبيدة الدندراوي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

خلافات فنية أم سياسية تعوق تسوية نزاع «سد النهضة»؟

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي يستقبل السفير المصري الجديد عبيدة الدندراوي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي يستقبل السفير المصري الجديد عبيدة الدندراوي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

سعى الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، للتخفيف من حدة التوترات بين بلاده ومصر بسبب «سد النهضة»، بتأكيده إمكانية حل القضايا «الفنية» العالقة، واصفاً العلاقة بين البلدين بـ«العريقة»؛ ما طرح تساؤلاً حول الأسباب التي تعوق تسوية النزاع القائم، وما إذا كانت «فنية» أم ذات أبعاد «سياسية»؟

وتسلم الرئيس الإثيوبي، الثلاثاء، أوراق اعتماد السفير الجديد المصري الجديد في أديس أبابا، عبيدة الدندراوي، وأشار إلى «العلاقات العريقة والمتعددة الجوانب بين إثيوبيا ومصر»، لافتاً إلى «مجالات التعاون العديدة التي يواصل البلدان السعي إليها، بما في ذلك الزراعة والصناعة والتصنيع».

وحسب وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية (إينا)، فإن رئيس البلاد ذكر «أنه على الرغم من أن بعض القضايا الفنية لا تزال عالقة، فإنها دائماً في متناول قدرة البلدين وحكمتهما الجماعية».

وتريد مصر والسودان من إثيوبيا اتفاقاً ملزماً بشأن عمليات تشغيل السد، ويرفضان المساس بـ«الحقوق المائية» لدولتي المصب، وهو ما اعترضت عليه أديس أبابا وسط مفاوضات طويلة استغرقت عشر سنوات قبل أن تتوقف في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 لعدم التوصل إلى نتائج.

سد النهضة الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى خبراء من مصر والسودان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلافات بين البلدين ذات طابع «فني وسياسي»؛ لأنه لم يتم تدشين اللجنة الفنية المشتركة التي نص عليها «إعلان المبادئ» في عام 2015، وكذلك فإن نظرة أديس أبابا إلى «النيل الأزرق» بوصفه نهراً خاصاً ينسف مسألة التفاوض التي في حاجة إلى الاتفاق أولاً على الالتزام بقوانين الأنهار الدولية، وهو ما تعدّه مصر بمثابة «تعنت» سياسي.

وتطرقت حكومة أديس أبابا في بيانها الأخير، الثلاثاء، إلى أن «نهر النيل ينبع من أراضيها»، وأنها «وفقاً للقانون الدولي ومبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، تتمتع بحق مشروع وغير قابل للمصادرة في الاستفادة من مواردها المائية».

وتصاعدت وتيرة الاتهامات بين مصر وإثيوبيا مؤخراً، وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في كلمة مسجلة، الأحد، خلال انطلاق فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه»، إن الموقف الدبلوماسي الذي انتهجته بلاده حيال سد النهضة، «ليس ضعفاً أو تراجعاً»، مؤكداً أن مصر «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج الإثيوبي غير المسؤول».

وردت الحكومة الإثيوبية على تصريحات الرئيس المصري، مؤكدة «حقها السيادي في استخدام مواردها المائية»، وأضافت أنها «أدارت مشروع سد النهضة بشفافية كاملة»، وزعمت أنها قدمت «بيانات فنية دورية حول مراحل الملء والتشغيل إلى كل من السودان ومصر»، سواء عبر آليات الاتحاد الإفريقي أو القنوات الدبلوماسية المباشرة.

السفير المصري عبيدة الدندراوي أثناء تسليم أوراق اعتماده إلى الخارجية الإثيوبية (الخارجية المصرية)

وقال مستشار وزير الري الأسبق، ضياء الدين القوصي، إن أزمة مفاوضات «سد النهضة» في كونها تتم مع «طرف» (في إشارة إلى إثيوبيا) لا يريد أن يعترف بأن «النيل الأزرق» يعد نهراً دولياً، ينبع في الهضاب الإثيوبية ويمر في السودان ويصبّ في مصر؛ وهو ما يجعل المفاوضات تشهد تعقيدات يصعب فكها، وتدخل فيها مؤثرات سياسية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن مصر باركت إنشاء السد عبر (إعلان المبادئ)، ولم تستخدم أساليب خشنة أثناء بناء السد حتى تم اكتماله، ولم تواجه إجراءات الملء الأحادية خلال السنوات الماضية، فإن إثيوبيا تستمر في تعنتها».

وقال القوصي إن «عدم التشاور بشأن السياسات التصريفية للمياه، وكذلك عدم التشاور بشأن إجراءات الملء والتشغيل قاد لغرق أراضٍ سودانية ومصرية؛ وهو ما انعكس على اللهجة المصرية التصعيدية، وقد تكون عواقبها وخيمة على الجميع، وهو ما يعكس (رعونة إثيوبية)»، وفقاً للقوصي.

وقدمت مصر خلال المفاوضات التي جرت في عام 2020 صياغات تتعلق بـ«إجراءات التعامل مع حالات الجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد في كل من مرحلتي الملء والتشغيل، بالإضافة إلى قواعد التشغيل السنوي وإعادة الملء»، لكن أديس أبابا طلبت تأجيل البت في النقاط الخلافية إلى «اللجنة الفنية» التي من المقرر تشكيلها بموجب الاتفاقية، لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، وفق «إعلان المبادئ».

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عام 2019 (الرئاسة المصرية)

وانعقدت قمة ثلاثية بالخرطوم بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني السابق عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريام ديسالين، أقروا خلالها «إعلان مبادئ سد النهضة» عام 2015، لحلّ مشكلة تقاسم مياه نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي.

من جهته، قال وزير الري السوداني الأسبق، عثمان التوم، لـ«الشرق الأوسط»، إن أزمة التفاوض بين الدول الثلاث، «فنية»؛ لأنه حال التوافق على آلية تشكيل «اللجنة الفنية» المشار إليها في «إعلان المبادئ»، فإنه من الممكن التوصل إلى اتفاق، بحيث تقوم آلية عملها على تنظيم تشغيل سد النهضة مع منظومة النيل في دولتي المصب ووصولاً إلى السد العالي على أن تكون هناك اجتماعات دورية ربع أو نصف سنوية.

وأضاف: «يمكن التوافق على السياسات المائية المستقبلية ومراجعة تنفيذها على الأرض، مع ضرورة الإخطار المسبق، وفي حال حدوث خلافات فإنه يمكن حلها بين الطواقم الفنية لدى الدول الثلاث»، مشيراً إلى أن مصر والسودان قدما دعوات عدّة لتشكيل اللجنة، غير أن ذلك ارتبط بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد ما زالت إثيوبيا تعترض عليه.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص وإصابة آخر في قصف بمسيرات في منطقة تيغراي بإثيوبيا

أفريقيا يسير السكان المحليون في أحد الشوارع وسط تزايد المخاوف من احتمال تجدد القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية في ميكيلي بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا (أ.ب)

مقتل شخص وإصابة آخر في قصف بمسيرات في منطقة تيغراي بإثيوبيا

قال مسؤول كبير من إقليم تيغراي وموظف إغاثة إن شخصاً واحداً قُتل، وأصيب آخر في هجمات بطائرات مسيرة على منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، السبت.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا اجتماع وزاري لبحث الميزان المائي في مصر (وزارة الري المصرية)

«ميزان مصر المائي» يُظهر فجوة تتجاوز 23 مليار متر مكعب

أظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» وجود فجوة بين الموارد والاحتياجات تتجاوز 23 مليار متر مكعب سنوياً، حسب وزارة الري والموارد المائية.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو في القاهرة يوم الأحد (الخارجية المصرية)

«سد النهضة»: محادثات مصرية - أميركية بالقاهرة بعد عرض ترمب الوساطة

ثمنت وزارة الخارجية المصرية الدور الأميركي الساعي إلى حل نزاع «سد النهضة» الإثيوبي المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل.

هشام المياني (القاهرة)
تحليل إخباري لقاء بين ترمب والسيسي على هامش منتدى دافوس (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري هواجس مصرية من حديث ترمب المتكرر عن «سد النهضة» ودعمه للقاهرة

فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للمرة السابعة في أقل من عام عن «سد النهضة» الإثيوبي، ورغبته في حل الأزمة مع مصر، أُثيرت هواجس عند مصريين من هذا التكرار.

هشام المياني (القاهرة)
تحليل إخباري محادثات السيسي وترمب في دافوس الأربعاء (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري «سد النهضة»: ما سيناريوهات الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا؟

يطرح إعلان الرئيس دونالد ترمب تدخله لإنهاء الخلاف القائم بشأن «سد النهضة» الإثيوبي مع دولتي المصب مصر والسودان تساؤلات حول السيناريوهات المقبلة في الملف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.