بشرى: انسحابي من «الجونة» أعاد اكتشاف مواهبي الفنية

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن كواليس مجال الإنتاج مليئة بالحروب

بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

بشرى: انسحابي من «الجونة» أعاد اكتشاف مواهبي الفنية

بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية بشرى إن مشاركاتها في لجان تحكيم عدد من المهرجانات الفنية، كان أحدثها «بغداد السينمائي» في دورته الثانية، أكسبتها خبرات جديدة، مؤكدة أن خوض تجربة التحكيم ليست جديدة عليها. وأشارت إلى أن مشاركتها في تأسيس مهرجان الجونة السينمائي كانت مرحلة، وانسحابها من العمل التنفيذي في المهرجان ساعدها على إعادة اكتشاف مواهبها الفنية.

وتطرقت بشرى، في حوارها لـ«الشرق الأوسط»، إلى كواليس عملها مع الفنان عادل إمام والمخرج محمد سامي، وكواليس عالم الإنتاج الفني الذي خاضت تجربة فيه، وقالت إن به حروباً ضد النساء المنتجات.

وأوضحت بشرى، أن مشاركاتها في المهرجانات الدولية والمحلية منحتها خبرة واسعة وثقة كبيرة من القائمين على هذه الفعاليات، مشيرة إلى أن وجودها في مهرجان «موسكو السينمائي» أخيراً، بوصفها ممثلة وحيدة لمصر والعالم العربي، شكّل تجربة ثرية، أتاحت لها الاطلاع على ثقافات مختلفة في صناعة السينما.

وعن تجربتها مع مهرجان الجونة السينمائي الذي شاركت في تأسيسه، أكدت بشرى أن وجودها في تنظيم المهرجان أصبح بالنسبة إليها من الماضي؛ إذ ترى أن «الاستمرار في موقع واحد لفترة طويلة يُضعف الشغف، ويحدّ من التجديد والإبداع، خصوصاً مع اختلاف الرؤى».

بشرى شاركت في تحكيم العديد من المهرجانات (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت بشرى: «أفضّل تسديد ركلات في مرمى أي مكان أذهب إليه، بعدما قضيت سنوات كثيرة في العمل التنفيذي والإداري على حساب مسيرتي الفنية، لكنني اليوم أرى أن تمثيل بلدي في المحافل الدولية بوصفي ممثلة، أهم بكثير من أي منصب إداري في مهرجان أو بالإنتاج كما فعلت في السنوات الأخيرة».

وأكدت بشرى أن انشغالها بـ«الجونة» انعكس سلباً على مشوارها. وأضافت: «لقد تسبب وجودي في إدارة المهرجان في خلق عداوات لم أكن طرفاً فيها؛ إذ كان البعض يحمّلني مسؤولية قرارات متعلقة بالدعوات أو التنظيم، في حين أن للمهرجان مؤسسة إدارية كبيرة». وتابعت: «انسحابي من العمل التنفيذي في الجونة ساعدني على إعادة اكتشاف مواهبي الفنية».

وأشارت الفنانة المصرية إلى امتلاكها عديداً من المواهب «في الغناء بلهجات ولغات عدة، وفي الاستعراض ورقص الباليه، وغيرها من ألوان الفنون»، على حد تعبيرها، وعلى الرغم من ذلك ومع حصولها على جوائز دولية في التمثيل فإن بشرى تشكو عدم اختيارها للأعمال الفنية، وعن ذلك تقول: «كانت حجتهم انشغالي في تأسيس المهرجانات والإنتاج، وهي حجج لم تعد موجودة».

الفنانة بشرى (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وأضافت: «لم أعد أنتظر أي شيء من أحد، وأصبح شعور (الاستغناء والزهد) يلازمني بعد الإغفال سنوات عن موهبتي، بل توقفت عن المجاملات الفنية التي لا تُؤتي ثمارها في الواقع».

وأكدت بشرى أن احترامها لشخصها يمنعها من الإنتاج لنفسها، بهدف الوجود على الساحة، وترى أن موهبتها لا بد أن تكون المتحدث الرسمي عنها، خصوصاً بعد اعترافات وشهادات تلقتها من نجوم كبار، على غرار عادل إمام، ومحمود ياسين، وسعيد صالح، وكذلك عملها مع نجوم في التمثيل والإخراج، مثل: نبيلة عبيد، وسميرة أحمد، وميرفت أمين، وشريف عرفة، ورامي إمام، ومحمد سامي، وعلي إدريس؛ «فجميعهم أشادوا بموهبتي وانضباطي»، وفق تصريحاتها.

وتوقفت بشرى عند محطة عملها مع الفنان عادل إمام، مؤكدة أنه يعشق الفنان الملتزم والشاطر ويدعمه، كما أنه متابع جيد لكل الفنانين على الساحة، ولا يتردد في المبادرة بالاتصال والثناء على الأداء.

بشرى وعادل إمام في كواليس مسلسل «عوالم خفية» (صفحتها على موقع «فيسبوك»)

وقالت بشرى: «الوقوف أمام عادل إمام وتقديم دور الابنة العاقة في مسلسل (عوالم خفية) كان صعباً وجعلني أفكر طويلاً كيف سأقف أمامه لتجسيد هذه الشخصية الصعبة، فذهبت إلى المخرج رامي إمام، وقلت له إنني سأقع في الفخ أمام الأستاذ، وسيكرهني الناس، لكنه أكد لي مدى الاحترافية التي أتمتع بها، ولا بد من تقديم الدور كما هو مكتوب، وبالفعل نجح الدور واستفز الناس، حتى إنهم سعدوا كثيراً عندما صفعني (الزعيم) في النهاية».

وتذكرت بشرى ما قاله لها عادل إمام في الكواليس، مشيداً بأدائها «(يا بنت يا بشرى أنا فخور بك، لأنك تعصرين الشخصية حتى آخرها)، وكانت هذه شهادة فنية كبيرة سعدت بها».

أما عن الغناء والمسرح فكشفت بشرى عن أن معظم المطربين أصبحوا ينتجون أعمالهم؛ لأن عمق الإنتاجات الفنية أصبح يتمحور حول لعبة التوزيع، موضحة أنها تلقت أيضا عروضاً مسرحية كثيرة خلال السنوات الماضية، ولم تشارك فيها لظروف مختلفة.

الفنانة بشرى تتصدر الملصق الترويجي لمسلسل «سيد الناس» (صفحتها على موقع «فيسبوك»)

وعن تجربتها في الإنتاج، تقول: «واجهت صعوبات كبيرة، كوني امرأة في مجال يسيطر عليه الرجال، ولا يوجد ترحيب بالسيدة المنتجة في الحقل الإنتاجي، والكواليس مليئة بالحروب الخفية للحد من مشاركتي وعملي». وأردفت: «لمست ذلك في فيلمي (أولاد حريم كريم)، و(ليه تعيشها لوحدك)؛ إذ ازداد حجم المقاومة التي تواجهها المرأة في هذا المجال، ومن ثم قررت التركيز على التمثيل والغناء فقط، وتعطيل العمل في الإنتاج حتى إشعار آخر».

الفنانة بشرى عملت في مجال الإنتاج (صفحتها على «فيسبوك»)

وعن العمل مع المخرج محمد سامي بمسلسل «سيد الناس»، في رمضان 2025، عبّرت بشرى عن تقديرها الكبير له، ووصفت تعامله بالاحترافي والإنساني في الوقت نفسه، مؤكدة أنه منحها تقديراً خاصاً وأشاد بموهبتها، واعتذر منها عن حجم الدور، ولعدم متابعته لها بشكل كافٍ من قبل، وأنه فخور بها وباجتهادها.

ولفتت إلى أن «جدل اعتزال محمد سامي للإخراج التلفزيوني مؤخراً ليست له علاقة بالانتقاد الذي صاحب عرض مسلسل (سيد الناس)»، موضحة أنه «تحدث معهم منذ أول يوم بالتصوير عن حلم يطمح إلى تحقيقه خارج مصر».

بشرى قدمت أعمالاً متنوعة في السينما والتلفزيون (صفحتها على «فيسبوك»)

وأكدت بشرى أن حلم تقديم شخصية الفنانة الراحلة داليدا في عمل فني ما زال يراودها، مشيرة إلى أن المرحلة العمرية تحتم العمل عليه سريعاً قبل المشيب.

وحول حياتها الشخصية، أكدت بشرى أنها تؤمن بالحب وترى فيه قيمة عظيمة. وأضافت: «طبيعة العمل الفني لا تتيح الفرصة الكافية للتعرف إلى حقيقة الشخص قبل الارتباط، لكنني مستعدة للزواج 10 مرات حتى أجد الشخص الذي يناسبني».


مقالات ذات صلة

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.


ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)
TT

ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)

تُوفي مصمم الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية الإيطالية للأنباء» الاثنين.

وتُوفي صاحب الاسم البارز في عالم الأزياء الراقية داخل منزله في روما، وفق ما أفادت به «الوكالة» نقلاً عن «مؤسسة فالنتينو غارافاني وشريكه جانكارلو جاميتي».

يُعدّ فالنتينو أحد أهم مصممي الأزياء في عصره، وقد ارتدت تصاميمه أبرز النساء من مختلف المجالات، بدءاً من إليزابيث تايلور ونانسي ريغان وصولاً إلى شارون ستون وجوليا روبرتس وغوينيث بالترو. على منصات العرض وفي حياته الخاصة، كان فالنتينو يجسد الفخامة في أدق التفاصيل، من تسريحة شعره الأنيقة وبشرته السمراء المشرقة، وغالباً ما كان يُصوَّر برفقة كلاب من نوع بوغ.

ووُلد المصمّم الذي سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة، بتاريخ 11 مايو (أيار) عام 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. كان منذ صغره يطلب أحذية مُصمّمة خصيصاً له ويتمتع بشغف في الموضة. وقال في تصريح لمجلة «إيل»: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسروايل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بترك المنزل في سن السابعة عشرة للالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية.

فالنتينو غارافاني (رويترز)

وأثّر أسلوب تلك الحقبة الذي أعادت «دار ديور» تعريفه على نظرة فالنتينو الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عال، لتصبح رمزاً للجاذبية المطلقة. في عام 1952، انضم إلى دار «جان ديسيس» التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة «فالنتينو»: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. لم تكن روما ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة!».

افتتح دار أزياء خاصة به في روما عام 1960 بمساعدة جانكارلو جاميتي، شريكه المخلص حتى تقاعده عام 2008. حوّل جاميتي، وهو رجل أعمال ذو ذوق رفيع، ماركة «فالنتينو» إلى رمز عالمي من خلال عمليات استحواذ متتالية. وقال في الفيلم الوثائقي «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق (فالنتينو) وحبيبه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». في ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا. وقد ارتدت أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور من تصميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري الذي عُرف بـ«أحمر فالنتينو».