عبد العزيز بن سلمان: أمن الطاقة شرط أساسي لتحقيق الازدهار الاقتصادي

أكد أن الرياض وروسيا تخططان لعقد منتدى أعمال مشترك

الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز متحدثاً في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز متحدثاً في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)
TT

عبد العزيز بن سلمان: أمن الطاقة شرط أساسي لتحقيق الازدهار الاقتصادي

الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز متحدثاً في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز متحدثاً في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن أمن الطاقة وازدهار الاقتصاد يمثلان شرطين أساسيين للتعامل مع قضايا الاستدامة وتغير المناخ، مؤكداً أنه «دون أمن الطاقة وازدهار الاقتصاد، لا أعتقد أنه سيكون بالإمكان التعامل مع الاستدامة وتغير المناخ». جاء ذلك خلال مشاركته، يوم الأربعاء، في مؤتمر «الأسبوع الروسي للطاقة» في موسكو، ضمن جلسة حوارية بعنوان «أسواق الطاقة العالمية: تحوّل العلاقات وتوازن المصالح».

وكشف وزير الطاقة عن خطط المملكة وروسيا لعقد منتدى أعمال مشترك، خلال الفترة المقبلة؛ بهدف تعزيز التعاون في 11 قطاعاً، بمشاركة نحو 100 شركة ورجل أعمال روسي مع نظرائهم من السعودية، في خطوة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، بخلاف قطاع الطاقة.

كانت مصادر قد كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، خلال أغسطس (آب) الماضي، عن تحركات سعودية حالية لجمع اتفاقات الطاقة الجاهزة للتوقيع، في اجتماع «اللجنة الحكومية المشتركة السعودية الروسية» بالعاصمة الرياض، في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، برئاسة وزير الطاقة السعودي؛ بهدف تعزيز التعاون المستمر بين البلدين.

جلسة حول أسواق الطاقة العالمية التي شارك فيها وزير الطاقة السعودي (إ.ب.أ)

وأوضح عبد العزيز بن سلمان أن المملكة ستستضيف المنتدى، على أمل التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المحتملة التي قد تنبثق عنه، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل امتداداً للعلاقات المتنامية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والطاقة.

وأكد أن تحقيق أمن الطاقة يُعد أساس الازدهار الاقتصادي، موضحاً أنه «على كل دولة أن تدافع عن ازدهارها»، مشدداً على أن هذا النهج يمكّن الدول من الاهتمام بقضايا مثل تغير المناخ.

وأشار الأمير عبد العزيز إلى أن التعاون السعودي الروسي يمتد إلى عدة مجالات جرى تحديد مساراتها، خلال السنوات الست الماضية، مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، ويشمل مشاريع صناعية وتقنيات كهربائية وشبكات طاقة، إلى جانب الربط السياحي بين البلدين، حيث جرى مؤخراً إطلاق رحلات مباشرة بين الرياض وموسكو، ما يعكس النمو المتزايد للسياحة بين السعودية وروسيا.

وأضاف أن التعاون يشمل المراكز البحثية والجامعات في كلا البلدين، إلى جانب الجوانب الثقافية والإنسانية، مثل تسهيل أداء مناسك الحج للمواطنين الروس، مشدداً على أهمية الأبعاد الإنسانية للعلاقات الثنائية، إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي. كما يشمل التعاون قطاعات الأدوية والزراعة والخدمات الطبية والإسكان، ما يعكس نطاقاً واسعاً للشراكة بين البلدين.

وبيّن أن هذه الإنجازات تشمل أكثر من 11 قطاعاً و27 جهة ومؤسسة من كلا البلدين، وتهدف إلى تحقيق الابتكار والازدهار المستدام على المدى الطويل، مع تسليط الضوء على أوجه التقارب المتزايدة بين المملكة وروسيا.

الجدير بالذكر أن التعاون الاقتصادي المتنامي أظهر انعكاساً مباشراً على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي تجاوز 3.8 مليار دولار في عام 2024، بارتفاع تجاوز 60 في المائة، مع استمرار وتيرة النمو في العام الحالي. ووجهت وزارة الطاقة السعودية القطاع الخاص لتزويدها بجميع الاتفاقيات الجاهزة لتوقيعها، على هامش اجتماع اللجنة المشتركة، بما يضمن إشراك القطاع الخاص في تعزيز الاستثمار والازدهار الاقتصادي بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.