الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع المخاوف التجارية

بعد توقعات خفض الفائدة الأميركية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع المخاوف التجارية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

سجلت الأسهم في آسيا ارتفاعاً يوم الأربعاء، مع تلاشي المخاوف المتعلقة بتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بفضل الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط. وفي الوقت نفسه، صعد الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، متجاوزاً 4200 دولار للأوقية، مسجلاً ارتفاعاً يقارب 60 في المائة خلال عام 2025، مع سعي المستثمرين للتحوط من مجموعة واسعة من عوامل عدم اليقين، بما في ذلك الرسوم الجمركية المتزايدة، وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأشار رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يوم الثلاثاء، إلى أن البنك المركزي يشعر بقلق أكبر قليلاً بشأن سوق العمل، ما عزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. وقال خلال اجتماع للرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال في فيلادلفيا: «لقد غيَّر ازدياد المخاطر السلبية على التوظيف تقييمنا لميزان المخاطر».

واستفاد المتداولون من كلماته في ظل نقص البيانات الجديدة نتيجة الإغلاق الحكومي؛ حيث قال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «فهمنا تصريحات باول كقصيدة هايكو؛ كل وقفة وكل مقطع لفظي يُؤخذ في الاعتبار لدلالاته الخفية»، مضيفاً: «بعد تفكيكها، كانت الرسالة واضحة: خفض أسعار الفائدة مرتين ليس مجرد احتمال؛ بل الخيار الرئيسي».

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة، ليصل إلى 47.463.31 نقطة، بينما صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة إلى 25.749.13 نقطة، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3.868.33 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 3.629.42 نقطة، مدعوماً بصعود سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 2.5 في المائة. وزاد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.4 في المائة.

وسجَّلت المؤشرات الأميركية يوم الثلاثاء تقلبات بين المكاسب والخسائر، مع تجدد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين؛ حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 6.644.31 نقطة، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 46.270.46 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 22.521.70 نقطة.

وتظل أسهم التكنولوجيا شديدة التأثر بالقضايا التجارية، نظراً لاعتماد شركات تصنيع الرقائق الكبرى وغيرها على الصين في الحصول على المواد الخام والتصنيع، فضلاً عن أهمية السوق الصينية الكبيرة لنمو مبيعاتها.

وتراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.6 في المائة، بينما انخفض سهم «برودكوم» بنسبة 3.5 في المائة.

ورغم الهزة التي أحدثتها الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ثاني أكبر اقتصاد عالمي، لم تتأثر الولايات المتحدة بشكل كبير حتى الآن بسياساته الجمركية المتقلبة، فإن الوضع قد يتغير إذا عادت الدول إلى التعريفات الانتقامية وحمَّلت الشركات المستهلكين جزءاً أكبر من التكاليف.

وأدى إغلاق الحكومة إلى تعطيل التحديثات الاقتصادية المعتادة المتعلقة بالتضخم والإنفاق الاستهلاكي والتوظيف، مما صعَّب على المستثمرين والاقتصاديين تقييم أثر التعريفات على الاقتصاد. كما أدى نقص البيانات إلى حرمان «الاحتياطي الفيدرالي» من معلومات مهمة لاتخاذ قرارات السياسة النقدية، بعد أن خفَّض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر (أيلول)، في أول خفض له هذا العام، وسط مخاوف من تفاقم البطالة، مع توقعات السوق بتخفيضات إضافية في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتتجه الأنظار إلى جولة جديدة من تقارير أرباح الشركات في «وول ستريت» لتقديم صورة أوضح عن الأداء الاقتصادي؛ حيث تشير البيانات الأولية من قطاع البنوك، أول القطاعات الكبرى التي تُكشف نتائجها، إلى أن الأسواق الأميركية قد تسجل أحد أكثر الأرباع ربحية على الإطلاق، رغم درجات الحذر التي أبدتها القيادات التنفيذية بشأن الاقتصاد والأسواق.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07% بدعم «أرامكو» و«جرير».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)

أعلنت «بريدجبوينت» و«جي إف إتش» المالية و«إيه آي بي كابيتال»، الثلاثاء، شراكة لتأسيس منصة متخصصة في شراء محركات الطائرات التجارية وتأجيرها، تستهدف بناء محفظة أصول تتجاوز قيمتها مليار دولار، في ظل تنامي الطلب العالمي على المحركات الاحتياطية.

وحسب بيان صادر من «جي إف إتش» ستركز المنصة الجديدة على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد، وتأجيرها لشركات الطيران، ومزودي خدمات الصيانة والإصلاح وإعادة التأهيل، مستفيدة من النمو المستمر في حركة السفر الجوي والتحديات المرتبطة بسلاسل توريد الطائرات والمحركات.

وبموجب الشراكة، ستنضم «جي إف إتش»، التي تتخذ من البحرين مقراً لها وتدير أصولاً وأموالاً تتجاوز 25 مليار دولار، مستثمراً رئيسياً وشريكاً استراتيجياً في المنصة، مع التزام بضخ رأسمال لم يُكشف عن قيمته، إلى جانب استثمارات من الصناديق التابعة لـ«بريدجبوينت».

ويعتزم الشركاء استقطاب تمويل إضافي من المؤسسات الاستثمارية وأصحاب الثروات الخاصة، بهدف توسيع المحفظة والوصول بقيمتها إلى أكثر من مليار دولار.

وتمثِّل الخطوة دخول «جي إف إتش» إلى قطاع الطيران، ضمن استراتيجيتها لتنويع استثماراتها في الأصول المدرَّة للدخل والأسواق الخاصة.

وتأتي الشراكة امتداداً لتعاون بدأ عام 2024 بين «بريدجبوينت» و«إيه آي بي كابيتال»، عبر الاستحواذ على محفظة من محركات «LEAP-1B» المستخدمة في طائرات «بوينغ 737 ماكس»، قبل الإعلان في يوليو (تموز) 2026 عن اتفاقية لشراء 11 محركاً إضافياً من الطراز نفسه، من شركة «سي إف إم إنترناشيونال».

وستعتمد المنصة على الشراء المباشر من الشركات المصنعة، وصفقات البيع وإعادة الاستئجار مع شركات الطيران، والاستحواذات في السوق الثانوية، وعقود التأجير التمويلي، بينما تتولى «إيه آي بي كابيتال» تحديد الفرص الاستثمارية وإدارة المحفظة وعمليات التداول.

ويأتي تأسيس المنصة في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً ناجمة عن طول فترات صيانة المحركات، وتراكم طلبات تسليم الطائرات الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على السفر الجوي، ما يعزز حاجة شركات الطيران إلى المحركات الاحتياطية لضمان استمرارية عملياتها.

وتبرز منطقة الخليج سوقاً رئيسية لهذا النشاط، في ظل توسع أساطيل شركات الطيران الإقليمية ونمو مراكز الربط الجوي الدولية.

وقال روهيت دوت، الشريك والرئيس المشارك لفرص الائتمان في «بريدجبوينت»، إن محركات الطائرات تمثل فرصة استثمارية جاذبة، نظراً لقدرتها على توليد تدفقات نقدية بعوامل عائد تختلف عن فئات الاستثمار التقليدية، بما يدعم تنويع المحافظ الاستثمارية.

من جانبه، أوضح حماد يونس، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إف إتش إكويتيز»، أن دخول قطاع الطيران ينسجم مع استراتيجية المجموعة للتعاون مع مديري الاستثمارات العالميين، وتوفير فرص مدعومة بأصول لعملائها؛ مشيراً إلى أن محركات الطائرات تجمع بين التدفقات النقدية التعاقدية والطلب طويل الأجل.

بدوره، أكد مارك يونان، المدير العام ورئيس علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط لدى «بريدجبوينت»، أن المنطقة تمثل أحد أسرع مصادر رؤوس الأموال نمواً في الأسواق الخاصة، وأن انضمام «جي إف إتش» سيدعم توسع المنصة، مستفيداً من شبكة علاقاتها الخليجية.

وقال ماثيو أدامو، الشريك الإداري لدى «إيه آي بي كابيتال»، إن الشراكة الجديدة ستسهم في توسيع المنصة وتنمية محفظتها خلال السنوات المقبلة، بما يدعم تحقيق عوائد طويلة الأجل للمستثمرين.


السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
TT

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات التي تشهدها شحنات النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران، وفق التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) الصادر، الثلاثاء.

وبالتوازي، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى 2.55 مليون برميل يومياً، مقارنةًً مع 2.36 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، مشيرةً إلى الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات التي استُنزفت جراء اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب. وفي المقابل، خفضت توقعاتها لنمو الطلب خلال العام الحالي للشهر السادس على التوالي، إلى 180 ألف برميل يومياً، من نحو 380 ألف برميل يومياً في تقديرات أغسطس (آب).

وأظهرت بيانات التقرير أن متوسط إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم دول المنظمة وحلفاء من خارجها، بينهم روسيا، ارتفع في سبتمبر بنحو 903 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقابل 38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس. وبذلك يكون الإنتاج قد زاد بنحو 1.36 مليون برميل يومياً منذ يوليو (تموز)، حين بلغ 37.710 مليون برميل يومياً، وفق المصادر الثانوية التي تعتمد عليها «أوبك» في رصد الإنتاج.

وجاءت الزيادة مدفوعةً بصورة رئيسية من دول «أوبك»، التي ارتفع إنتاجها بنحو 920 ألف برميل يومياً، إلى 25.097 مليون برميل يومياً، مقابل 24.177 مليون برميل يومياً في الشهر السابق، في حين تراجع إنتاج الدول المشاركة من خارج المنظمة بنحو 180 ألف برميل يومياً.

صورة توضيحية لرافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

السعودية تقود الزيادة

سجلت السعودية أكبر زيادة في الإنتاج بين دول التحالف، إذ ارتفع إنتاجها في سبتمبر إلى 8.372 مليون برميل يومياً، وفق الأرقام التي أبلغت بها المملكة «أوبك»، بزيادة تتجاوز مليوني برميل يومياً مقارنةًً مع أغسطس، حسب التقرير. وأظهرت البيانات أن الإنتاج المسجل في أغسطس بلغ 6.238 مليون برميل يومياً، وفق الأرقام التي قدمتها السعودية للمنظمة.

وتأتي زيادة الإنتاج في وقت تسعى فيه المملكة إلى استعادة تدفقات النفط وتعزيز مرونة صادراتها في مواجهة الاضطرابات الناجمة عن الحرب. وكانت شركة «أرامكو» قد رفعت عمليات تحميل النفط من محطات التصدير في الخليج خلال سبتمبر، بعدما أدى هجوم على خط أنابيب «شرق-غرب» إلى تعطيل شحنات عبر البحر الأحمر.

الطلب العالمي والمخزونات

توقعت «أوبك» أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمقدار 2.55 مليون برميل يومياً، ليبلغ متوسطه 108.3 مليون برميل يومياً، مقارنةً مع 108.19 مليون برميل يومياً في تقديرات الشهر الماضي. وقالت المنظمة إن هذه التوقعات تفترض تراجع نمو الطلب في 2026 كما هو متوقع حالياً، على أن تدعم الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات المستهلكة نمو الطلب في العام المقبل.

أما في 2026، فتتوقع المنظمة أن ينمو الطلب العالمي بمقدار 180 ألف برميل يومياً فقط. كما خفضت تقديرها للطلب العالمي خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى 107.73 مليون برميل يومياً، من 107.85 مليون برميل يومياً في تقرير الشهر الماضي.

وتوقعت المنظمة انكماش الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 210 آلاف برميل يومياً خلال العام الحالي، مقابل نمو قدره 390 ألف برميل يومياً في الاقتصادات غير الأعضاء فيها.

وعلى صعيد المعروض من خارج تحالف «أوبك بلس»، توقعت المنظمة نمو الإمدادات بمقدار 640 ألف برميل يومياً في 2026، و620 ألف برميل يومياً في 2027.

خزانات ومرافق تخزين النفط في مصنع «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)

تراجُع الإنتاج الروسي

في المقابل، انخفض إنتاج روسيا من النفط في سبتمبر بمقدار 38 ألف برميل يومياً، إلى 8.643 مليون برميل يومياً، وفق بيانات التقرير. ويأتي التراجع وسط استمرار الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك مصافي النفط.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده ستخفض إنتاجها النفطي قليلاً خلال العام الحالي، فيما خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها للإنتاج في 2026 إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، في ظل الحرب مع أوكرانيا.

وفي كازاخستان، ارتفع إنتاج النفط في سبتمبر بمقدار 22 ألف برميل يومياً مقارنةً مع أغسطس، ليصل إلى 1.851 مليون برميل يومياً، حسب تقرير «أوبك».


تضخم الجملة يبقي الفائدة اليابانية تحت الضغط

مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تضخم الجملة يبقي الفائدة اليابانية تحت الضغط

مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت أسعار الجملة في اليابان ارتفاعها خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، ما أبقى توقعات رفع أسعار الفائدة قائمة، رغم تباطؤ وتيرة التضخم مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت بيانات بنك اليابان، الثلاثاء، ارتفاع مؤشر أسعار السلع والخدمات المتداولة بين الشركات بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 7.6 في المائة خلال أغسطس (آب)، وجاءت القراءة دون توقعات الأسواق البالغة 7.6 في المائة؛ لكن أسعار الواردات المقومة بالين قفزت بنسبة 24.5 في المائة خلال سبتمبر، ما يعكس استمرار تأثير ضعف العملة اليابانية، وارتفاع أسعار المواد الخام على تكاليف الشركات.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة قبل اجتماع بنك اليابان يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي سيصدر خلاله توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم، وسط ترقب المستثمرين إشارات بشأن موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو إنستيتيوت بلس»، إن التضخم في أسعار الجملة قد يتسارع مجدداً نتيجة استمرار عدم اليقين المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الذي يبقي أسعار النفط مرتفعة؛ لكنه أشار إلى عدم وجود مؤشرات على تسارع حاد في الضغوط التضخمية حالياً، ما يعزز احتمال تثبيت الفائدة في أكتوبر، وانتظار ديسمبر (كانون الأول) لاتخاذ خطوة جديدة.

وفي تصريحات أمام البرلمان، الثلاثاء، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إن التضخم الأساسي أصبح قريباً للغاية من مستوى 2 في المائة. وأوضح أن الاقتصاد انتقل إلى مرحلة مختلفة؛ فبعدما كان هدف السياسة النقدية رفع التضخم نحو المستوى المستهدف، أصبحت الأولوية الآن الحفاظ على استقراره حول ذلك المستوى.

وأظهر مسح منفصل للبنك المركزي ارتفاع نسبة الأُسَر التي تتوقع زيادة الأسعار خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 86.5 في المائة، مقارنة بنحو 86.1 في المائة في يونيو (حزيران). ومع ذلك، تراجعت وتيرة التضخم المتوقعة؛ إذ قدَّرت الأسر ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل بمتوسط 11.8 في المائة، مقابل 13.1 في المائة سابقاً، بينما انخفض متوسط الزيادة السنوية المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 10.1 في المائة من 10.8 في المائة.

وعلى مستوى القطاعات، انخفضت أسعار المنتجات الزراعية بنسبة 13.3 في المائة، مدفوعة أساساً بتراجع أسعار الأرز، بينما ارتفعت أسعار مجموعة واسعة من السلع الصناعية.

وزادت أسعار المنتجات الكيميائية بنسبة 13.3 في المائة، والمنتجات البلاستيكية بنسبة 12.8 في المائة، بينما قفزت أسعار منتجات المعادن غير الحديدية بنسبة 40.2 في المائة. وتعكس هذه الزيادات تأثير ضعف الين والصراع المرتبط بإيران، إلى جانب الطلب القوي على المنتجات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويركز بنك اليابان على مدى انتقال ارتفاع تكاليف الشركات إلى أسعار المستهلكين، وتأثير ذلك في الإنفاق الأُسري، بوصفهما عاملَين حاسمَين لتحديد وتيرة التشديد النقدي.

وكان البنك قد رفع الفائدة في يونيو وسبتمبر، لتصل إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، مع تحول اهتمامه نحو منع تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وتعزِّز بيانات تضخم المستهلكين الأخيرة في طوكيو، التي سجلت أسرع وتيرة ارتفاع خلال 10 أشهر، أهمية اجتماع أكتوبر المقبل. ورغم أن الأسواق لا تستبعد تثبيت الفائدة مؤقتاً، فإنَّ كثيراً من المحللين يتوقعون زيادة إضافية قبل نهاية العام، إذا استمرت ضغوط الأسعار وانتقلت بصورة أوسع إلى المستهلكين.