روسيا تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط وتؤكد قدرتها على زيادة الإنتاج

تراجُع صادرات الغاز لأوروبا بنسبة 25 %

نوفاك يتحدث في «أسبوع الطاقة الروسي» (رويترز)
نوفاك يتحدث في «أسبوع الطاقة الروسي» (رويترز)
TT

روسيا تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط وتؤكد قدرتها على زيادة الإنتاج

نوفاك يتحدث في «أسبوع الطاقة الروسي» (رويترز)
نوفاك يتحدث في «أسبوع الطاقة الروسي» (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن روسيا تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي، بوتيرة العام الماضي نفسها.

وأكد نوفاك في هذا الإطار، على هامش منتدى أسبوع الطاقة الروسي، الأربعاء، أن روسيا لديها القدرة على زيادة الإنتاج، رغم أن إجمالي إنتاج النفط في البلاد كان أقل من الحصة المقررة في «أوبك» خلال سبتمبر (أيلول).

وارتفع إنتاج النفط الروسي في سبتمبر الماضي، إلى 9.321 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 148 ألف برميل يومياً عن أغسطس (آب)، مع استمرار الدول المنتِجة الرئيسية للنفط في العالم في زيادة الإنتاج. إلا أن إنتاج الشهر الماضي ظل أقل من حصة روسيا في «أوبك بلس» لشهر سبتمبر البالغة 9.415 مليون برميل يومياً، أي أقل بـ94 ألف برميل يومياً من حصتها، وفقاً لبيانات منظمة «أوبك».

أوضح نوفاك، أن روسيا لا تعتزم تقديم جدول تعويضات جديد إلى «أوبك بلس»، موضحاً: «أولاً: نحن نعوض جزءاً من فائض الإنتاج المتراكم منذ بداية عام 2024... ثانياً: نحن نزيد الإنتاج، العملية ليست بالسرعة المتوقعة؛ لأن كلاً من خفض الإنتاج وزيادته عملية غير سهلة».

وتواصل روسيا العمل وفقاً لجدول التعويضات الحالي، الذي ينص على خفض بنحو 34 ألف برميل يومياً شهرياً حتى نهاية العام، للتعويض عن أي زيادات سابقة، وقال نوفاك: «لا نخطط لمراجعته». مشيراً إلى أن التوتر بين القوى الكبرى، والعقوبات والحروب التجارية تشكل مخاطر على إمدادات الطاقة.

وفي حديثه عن أسعار النفط الحالية، قال نوفاك إنها «تعكس التوازن الحالي». لافتاً إلى أن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار 1.3 مليون برميل يومياً هذا العام. وقال: «الطلب العالمي على الطاقة ينمو، خصوصاً على الطاقة الكهربائية، كما نشهد ارتفاع الطلب على النفط».

وتحوم أسعار النفط حالياً حول 62 دولاراً للبرميل لخام القياس العالمي برنت، ونحو 58 دولاراً للخام الأميركي. وأغلق كلا العقدين عند أدنى مستوياتهما في 5 أشهر، في جلسة الثلاثاء.

وفي هذا الصدد، كان نوفاك، قد صرح الأسبوع الماضي، بأن روسيا ترفع إنتاجها النفطي تدريجياً.

الغاز الروسي

قال نوفاك إن حصة الغاز الروسي من إجمالي واردات الغاز للدول الأوروبية انخفضت إلى 19 في المائة، مقارنة بـ44 في المائة سابقاً، أي بنسبة تراجع 25 في المائة.

وأوضح نوفاك، خلال جلسة عامة ضمن فعاليات أسبوع الطاقة الروسي: «لقد انخفضت الكمية الفعلية للغاز المستورد منا حتى الآن بشكل ملحوظ. ففي السابق، كانت حصة الغاز الروسي في مزيج الطاقة الأوروبي نحو 44 في المائة، بينما لا تزال الآن عند نحو 19 في المائة. وبالتالي، انخفضت إلى النصف. ومع ذلك، لا تزال روسيا تزود أوروبا بالغاز».

وقدم شكره الخاص لوزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، الذي كان يجلس بجواره؛ لأن «المجر من الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي تواصل شراء الغاز من روسيا».

وقال نوفاك: «لا تزال هناك بعض الدول الحكيمة التي تتبنى نهجاً حكيماً لضمان أمنها الطاقي... نحن نقدّر هذه السيادة، والنهج الذي تتبناه هذه الدولة (المجر) الآن، على الرغم من الضغوط الخارجية...».

وأكد نوفاك أن روسيا مستعدة لزيادة صادراتها من الغاز إلى الدول الأوروبية، إذا طلبت ذلك. مشيراً إلى أن «روسيا لطالما استجابت لطلبات الاتحاد الأوروبي بتوريد كميات إضافية من الغاز خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، على سبيل المثال، خلال فصول الشتاء الباردة».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكد في كلمته، الثلاثاء، للمشاركين في «أسبوع الطاقة الروسي»، أن الاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها، في «أسبوع الطاقة الروسي»، ستسهم في تطوير قطاع الوقود والطاقة وتعزيز الشراكات الدولية. وأشار بوتين إلى أن روسيا تستضيف مجدداً ممثلين عن دوائر الأعمال والأكاديميين، وسياسيين وخبراء من دول عدّة حول العالم لمناقشة القضايا والتحديات الملحّة، التي تواجه قطاع الوقود والطاقة، محلياً وعالمياً، ولتبادل وجهات النظر حول اتجاهات وآفاق التعاون في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

الاقتصاد محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة في تعاملات آسيا، مما مدّد مكاسب لليوم الثالث يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خسرت كازاخستان 7.2 مليون برميل من النفط جراء توقف حقل تنغيز عن العمل (رويترز)

وزير الطاقة: إنتاج كازاخستان سيكون على الأرجح ضمن حصص «أوبك بلس»

قال وزير الطاقة في كازاخستان، ‌الأربعاء، ‌إن ‌إنتاج ⁠بلاده سيكون ​على ‌الأرجح ضمن حصص تحالف «أوبك بلس»، بسبب انخفاض ⁠إنتاج النفط لديها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو، ولاية كارابوبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأميركية بعد العاصفة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن عطلت عاصفة شتوية إنتاج النفط الخام الأميركي وصادراته.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو، ولاية كارابوبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

انخفاض طفيف في أسعار النفط وترقب لاجتماع «أوبك بلس»

انخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، رغم تأثير عاصفة شتوية قوية على إنتاج الخام ومصافي التكرير على ساحل خليج المكسيك الأميركي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد مخاطر إيران

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الاثنين حيث أبقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة ترقب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.