شركة «ميتا» تعزز تدابير حماية مستخدمي «إنستغرام» ما دون 18 عاماً

تطبيق «إنستغرام» على شاشة هاتف (رويترز)
تطبيق «إنستغرام» على شاشة هاتف (رويترز)
TT

شركة «ميتا» تعزز تدابير حماية مستخدمي «إنستغرام» ما دون 18 عاماً

تطبيق «إنستغرام» على شاشة هاتف (رويترز)
تطبيق «إنستغرام» على شاشة هاتف (رويترز)

تعتزم «إنستغرام» فرض قيود على المحتوى المتاح للمستخدمين دون سن 18 عاماً على المنصة، عبر استخدام فلاتر مستوحاة من نظام تصنيف الأفلام للمحتوى المخصص لأعمار 13 سنة فأكثر، في أحدث خطوة من شركة «ميتا» مالكة «إنستغرام» لمعالجة الانتقادات بأنها لا تتخذ التدابير الكافية لحماية المستخدمين صغار السن.

وقالت «ميتا»، الثلاثاء، إن النظام الجديد سيحد من عرض المنشورات التي تتضمن ألفاظاً نابية أو مشاهد تنطوي على خطورة أو إشارات إلى مخدرات أو غيرها من المحتوى غير المناسب لصغار السن، وسيُطبق أيضاً على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التابعة للشركة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتأتي الخطوة في أعقاب انتقادات من جماعات حقوقية ودعاوى قضائية تتهم «ميتا» بالفشل في حماية صغار السن من المحتوى المضر أو تضليلهم بشأن الآثار النفسية لمنصاتها.

وصدر تقرير في سبتمبر (أيلول) كشف أن العديد من ميزات الأمان التي تقول «ميتا» إنها طبقتها على «إنستغرام» على مدى أعوام إما لا تعمل بفاعلية أو غير موجودة. وكشفت تقارير لوكالة «رويترز» في أغسطس (آب) أن الشركة سمحت بسلوكيات استفزازية من روبوتات الدردشة، بما في ذلك السماح للروبوتات بالانخراط في محادثات «عاطفية أو حسية» مع المستخدمين.

أشخاص يسيرون خلف شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر في مومباي بالهند 20 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأوضحت «ميتا»، اليوم، أن التحديث الجديد سيضع حسابات المستخدمين صغار السن تلقائياً ضمن إعدادات نظام تصنيف المحتوى المخصص لأعمار 13 سنة فأكثر، والذي يمكّن الآباء من ضبط هذه الإعدادات لزيادة مستوى الرقابة وتحديد مدة الاستخدام من خلال «إعدادات المحتوى المحدود»، وسيُمنع المستخدمون صغار السن أيضاً من التفاعل مع الحسابات التي تنشر محتوى غير مناسب لأعمارهم.

وأضافت الشركة في بيان: «نأمل أن يُطمئن هذا التحديث الآباء. نحن ندرك أن بعض المراهقين ربما يحاولون تجاوز هذه القيود؛ ولذلك سنستخدم تقنية تقدير العمر لضمان تطبيق الحماية حتى لو ادّعى المستخدم أنه بالغ».

وأضافت «ميتا» في أغسطس إجراءات حماية على منتجاتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لحماية القُصّر من محادثات تتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار أو التودد. وجاء ذلك بعد إصلاح شامل أجرته العام الماضي لتعزيز الخصوصية والرقابة الأبوية على حسابات «إنستغرام» لمن هم دون 18 عاماً.

وسيبدأ تطبيق التحديث الجديد تدريجياً في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا على أن يتم تعميمه عالمياً بحلول نهاية العام. وتعمل «ميتا» على إدخال تحسينات مماثلة على منصة «فيسبوك».

ويواجه قطاع الذكاء الاصطناعي رقابة متزايدة من الجهات التنظيمية الأميركية بسبب المخاوف من التأثيرات السلبية لمحادثات روبوتات الدردشة.


مقالات ذات صلة

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه، حيث وضعوا خطة لتغيير جذري وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» وخلفه كلمة (إيه آي) (رويترز)

«ميتا» تطلق نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان للذكاء الاصطناعي

أطلقت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة (ميتا) (الاثنين) نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان يتيح للمطورين تحميله وتعديله وفقاً لاحتياجاتهم

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
TT

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في المجال نفسه، ما قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات قبل الاجتماع المزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون ومن المخابرات في أميركا أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أميركية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقنية تُعرف باسم التقطير. والتقطير هي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر حجماً وأكثر تكلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض تكاليف تدريب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

واتهم مسؤولون أميركيون ست شركات صينية، من بينها «ديب سيك» و«مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، بالاستفادة من متغيرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر. وأضاف بيان المسؤولين الأميركيين أن هذه الشركات أقدمت على ذلك «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية». وذكر المسؤولون أن الشركات الصينية استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» وشركة «سبيس إكس».

وقال المسؤولون: «تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».

وجاءت اتهامات المسؤولين الأميركيين في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر (أيلول).

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدّان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة وجّهت اتهاماً مماثلاً في أبريل (نيسان) قبل زيارة ترمب إلى بكين.

وذكرت «رويترز» في 31 يوليو (تموز)، أن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز قدرات بكين الدفاعية.


خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
TT

خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

بعد أكثر من عقد من التوسع في برامج التعليم، والتدريب التقني، ينتقل النقاش في السعودية إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالخبرة العملية: كيف تتحول الشهادات والبرامج التدريبية إلى كفاءات قادرة على العمل داخل مشاريع التحول الكبرى، واتخاذ قرارات تقنية وتشغيلية في بيئات معقدة؟

هذا السؤال يكتسب أهمية إضافية مع توسع مشروعات التحديث في القطاعين العام، والخاص، ومع انتقال مؤسسات عديدة من أنظمة «SAP ECC» إلى «S/4HANA»، وهي عملية ترفع الطلب على متخصصين يمتلكون خبرة فعلية في التنفيذ، وليس فقط معرفة نظرية، أو شهادات مهنية.

ويقول مسؤولو «Workforce Staffing» إن السعودية وبقية دول الخليج استثمرت بصورة كبيرة في التعليم والتدريب خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية، لكن بناء خبرات متخصصة في الأنظمة المؤسسية يحتاج إلى وقت، ومشاركة مباشرة في مشروعات حقيقية. ومع تسارع جداول تحديث الأنظمة، أصبحت الحاجة أكبر إلى ربط التدريب بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

من الشهادة إلى المشروع

أحد أبرز التحديات التي تطرحها سوق العمل اليوم هو الفرق بين امتلاك المهارات الأساسية والقدرة على العمل داخل مشروع كبير. وبحسب بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار، مدير «Workforce Staffing» في السعودية، تنتج الجامعات وجهات التدريب خريجين يتمتعون بمهارات تأسيسية، ومتوسطة، لكن الانتقال إلى مشروعات التحول المؤسسي واسعة النطاق يحتاج إلى خبرة إضافية في بيئات حقيقية.

فالمشروعات الكبرى لا تعتمد فقط على معرفة البرامج، أو الأنظمة، بل تتطلب التعامل مع قرارات تصميم وتشغيل، وضغوط زمنية، وتكامل بين أقسام متعددة، ومشكلات تظهر أثناء التنفيذ، ولا يمكن محاكاتها بالكامل داخل قاعات التدريب. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الخريجين غالباً ما يحتاجون إلى مرحلة من الخبرة العملية قبل أن يصبحوا قادرين على العمل بفاعلية في بيئات التحول عالية الضغط.

بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار مدير «Workforce Staffing» في السعودية (الشركة)

الطلب يتوسع عبر قطاعات عدة

لا يتركز الطلب على هذه المهارات في قطاع واحد، حيث يذكر فيرين سوخون، المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحاجة تمتد إلى الجهات الحكومية، والنفط والغاز، والمرافق، والبناء، والمشروعات الكبرى، إلى جانب الخدمات المالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه القطاعات على أنظمة مؤسسية تدير عمليات أساسية، مثل الموارد، والمالية، وسلاسل الإمداد، والخدمات التشغيلية، ما يجعل توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها عاملاً مهماً في استمرارية برامج التحول. ويضيف سوخون أن نمو الطلب جاء أسرع من قدرة برامج التدريب وحدها على توفير خبرات جاهزة للمشروعات، خصوصاً مع وجود حاجة إلى متخصصين في أدوار تتطلب سنوات من الخبرة، مثل تصميم الحلول، وإدارة البرامج، وبناء الأنظمة المؤسسية.

الخبرة الدولية جزء من بناء القدرات

في هذه المرحلة لا ترى الشركة تعارضاً بين الاستفادة من الخبرات الدولية وأهداف التوطين، بل تعتبر أن الجمع بين الطرفين هو المسار الأكثر عملية لبناء كفاءات محلية قوية. ويقول سوخون إن الخبرات الدولية لا تزال مهمة في بعض المشروعات المعقدة، لكن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه الخبرات مباشرة إلى جانب الكفاءات السعودية خلال التنفيذ، بحيث تنتقل المعرفة في الوقت الفعلي. ويضيف أن التوطين لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الموظفين، بل بمدى انتقال المعرفة، والقدرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المشروعات. ويوضح أن «المفتاح هو التأكد من ألا يكون ذلك مجرد امتثال عددي»، بل أن يركز على تطوير مهارات فعلية، وقدرات يمكن البناء عليها في المشروعات اللاحقة.

فيرين سوخون المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط (الشركة)

فرق مختلطة داخل المشروعات

من الأساليب التي تطرحها الشركة لتسريع هذا الانتقال تشكيل فرق تضم خبرات دولية ومحلية معاً، بدلاً من الفصل بين التنفيذ والتدريب. ويؤكد فيجاياكومار أن الإرشاد المنظم داخل المشروعات الفعلية هو من أكثر الأدوات فاعلية، لأن المهنيين الأصغر سناً يمكنهم التعلم مباشرة من متخصصين سبق لهم تنفيذ مشروعات مشابهة. ويتضمن ذلك المشاركة في الاجتماعات الفنية، وفهم قرارات التصميم، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمساهمة في حل المشكلات التي تظهر أثناء العمل. ويقول إن هذا النوع من الخبرة يتيح اكتساب مهارات يصعب الوصول إليها من خلال التدريب النظري وحده، لكنه يتطلب من المؤسسات الاستثمار في الإشراف، والإرشاد، ومنح الكفاءات المحلية دوراً حقيقياً داخل فرق التنفيذ.

نقل المعرفة يحتاج إلى إطار واضح

لكن وجود الكفاءات المحلية داخل المشروع لا يكفي وحده لضمان انتقال المعرفة. فبحسب فيجاياكومار، يجب أن تبدأ برامج نقل المعرفة بأهداف واضحة، تشمل تحديد المهارات المطلوب نقلها، والفترة الزمنية، والنتائج التي يمكن قياسها، مع متابعة تقدم المشاركين بصورة منتظمة. كما ينبغي أن يتجاوز نقل المعرفة الشرح النظري ليشمل العمل المشترك، وحل المشكلات، وتوثيق حالات حقيقية من المشروع. ويشير إلى أهمية إنشاء ما وصفه بـ«محفظة أدلة» توثق ما تم تعلمه، وتطبيقه، بحيث لا تضيع الخبرة بمجرد انتهاء المشروع، أو مغادرة أحد المتخصصين.

التوطين التقني لا يقتصر على زيادة أعداد الموظفين السعوديين بل يعتمد على بناء مهارات قابلة للقياس وتمكين الكفاءات من تحمل مسؤوليات أكبر (أدوبي)

دور الجامعات والشركات والحكومة

يحتاج بناء قاعدة مهارات مستدامة، وفق مسؤولَي «Workforce Staffing»، إلى أدوار متكاملة بين أصحاب العمل، والجامعات، والجهات الحكومية، وشركات التقنية. فالشركات برأيهما مطالبة بتوفير التدريب العملي والفرص داخل المشروعات، بينما تحتاج الجامعات إلى مواءمة المناهج بصورة مستمرة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

أما الجهات الحكومية، فإن دورها يتمثل في سياسات التوطين، والحوافز، وبرامج تطوير المهارات، فيما تساعد شركات التقنية وشركاؤها في توفير مسارات تدريب تطبيقية تربط بين الشهادات والقدرة على تنفيذ المهام الفعلية. ويفسّر سوخون أن السبب في استمرار تفضيل الخبرات الطويلة في بعض المشروعات يعود إلى طبيعة المخاطر نفسها، إذ تتعامل المؤسسات مع أنظمة تمس عمليات مالية وتشغيلية واسعة، ما يجعل التجربة السابقة عاملاً مهماً في قرارات التوظيف. لكن معالجة هذه الفجوة لا تتم، باعتقاده، بإبعاد الكفاءات الجديدة عن المشروعات، بل بإدخالها بصورة مدروسة ضمن فرق ذات خبرة، حتى تكتسب القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر بالتدريج.

السنوات الخمس المقبلة

خلال السنوات الخمس المقبلة، تفيد «Workforce Staffing» بأن الأولوية ستكون الانتقال من التركيز على عدد البرامج التدريبية إلى قياس الخبرة التي يكتسبها الأفراد داخل المشروعات الفعلية.

وتشمل هذه المرحلة استمرار التعلم، والحصول على الشهادات، لكن مع دمجها بصورة أوثق مع التجربة العملية، وبرامج تطوير القيادات، ونقل المعرفة. ويقول فيجاياكومار إن الاستدامة تتحقق عندما يصبح دور الخبرات الدولية جزءاً من عملية تطوير الكفاءات المحلية، وليس بديلاً عنها، بحيث تتولى فرق سعودية مع مرور الوقت مسؤوليات أكبر في قيادة الأنظمة والمشروعات المعقدة.


«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
TT

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

أوقف «واتساب»، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول) 2026، دعمه للهواتف التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام «أندرويد»، بعدما رفع الحد الأدنى المطلوب لتشغيل التطبيق إلى «أندرويد 6» أو أحدث.

ويعني القرار أن الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» خرجت من قائمة الأنظمة المدعومة، ولن تتمكن مستقبلاً من تشغيل «واتساب» بصورة طبيعية ما لم يكن بالإمكان تحديث نظامها إلى إصدار أحدث.

لماذا أوقف «واتساب» الدعم؟

يوضح «واتساب» أنه يراجع بشكل دوري الأجهزة وأنظمة التشغيل القديمة والأقل استخداماً، خصوصاً تلك التي لم تعد تحصل على تحديثات أمنية حديثة أو تفتقر إلى بعض الوظائف اللازمة لتشغيل التطبيق ومزاياه الجديدة.

وتسمح هذه الخطوة للشركة بالتركيز على الأنظمة الأحدث، ومواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأمان، بدلاً من الاستمرار في دعم إصدارات مضى على إطلاقها سنوات طويلة.

القرار يُنفَّذ رسمياً ابتداءً من اليوم 8 سبتمبر 2026 (واتساب)

ماذا سيحدث للمستخدم؟

قبل توقف الدعم، يرسل «واتساب» إشعارات وتذكيرات للمستخدمين المتأثرين، لتنبيههم إلى ضرورة ترقية نظام التشغيل إذا كان ذلك متاحاً.

وفي حال كان الهاتف لا يدعم التحديث إلى «أندرويد 6» أو أحدث، فسيحتاج المستخدم إلى الانتقال إلى جهاز أحدث للاستمرار في استخدام التطبيق بصورة طبيعية.

وبهذه الخطوة، يواصل «واتساب» تقليص دعمه للأنظمة القديمة، مع تزايد متطلبات الحماية والمزايا الجديدة التي يصعب توفيرها على الأجهزة التي مر على إطلاقها سنوات طويلة.