بالدموع والزغاريد... أهالي الأسرى الفلسطينيين يعانقون ذويهم (صور)

إسرائيل تفرج عن 96 أسيراً من سجن «عوفر»

دموع أم أحد الأسرى المحررين في اتفاق إطلاق سراح الأسري الفلسطينيين بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)
دموع أم أحد الأسرى المحررين في اتفاق إطلاق سراح الأسري الفلسطينيين بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)
TT

بالدموع والزغاريد... أهالي الأسرى الفلسطينيين يعانقون ذويهم (صور)

دموع أم أحد الأسرى المحررين في اتفاق إطلاق سراح الأسري الفلسطينيين بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)
دموع أم أحد الأسرى المحررين في اتفاق إطلاق سراح الأسري الفلسطينيين بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)

بمشاعر تختلط فيها الفرحة بالدموع، استقبل عدد من الأمهات الفلسطينيات بلهفة أبناءهن الأسرى الذين أفرجت عنهم إسرائيل اليوم (الاثنين)، في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الذي يتضمن تبادلاً متزامناً للأسرى والمحتجَزين، بإشراف «اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

فلسطينيون مُحررون من سجون إسرائيل يرفعون علامة النصر لأقاربهم وأحبائهم من داخل حافلة في رام الله (د.ب.أ)

وأظهر عدد من الصور تأثر الأمهات والأهالي خلال استقبال عدد من الأسرى الفلسطينيين، حيث أفرجت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، عن 96 أسيراً فلسطينياً من سجن «عوفر»، غرب مدينة رام الله.

فلسطيني محرر يعانق إحدى قريباته بعد إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي في إطار صفقة تبادل أسرى واتفاق وقف إطلاق النار بغزة بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)

وقال شهود عيان إن الحافلات التي تُقل المُفرَج عنهم غادرت باحة السجن، وسط إجراءات أمنية مشددة، تمهيداً لنقل بعضهم إلى قطاع غزة، في حين من المتوقع أن يُبعد عدد منهم لاحقاً إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وفقاً لترتيبات الاتفاق الذي أُعلن مؤخراً.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم (الاثنين)، بأن «المحررين رفعوا شارات النصر بعد وصولهم إلى رام الله ضمن صفقة التبادل».

أسير فلسطيني محرر يحمله أقاربه وأصدقاؤه بعد إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي في إطار صفقة تبادل أسرى واتفاق وقف إطلاق النار بغزة بين «حماس» وإسرائيل في رام الله بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وكان مكتب إعلام الأسرى قد ذكر، في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، إن جميع الأسرى الفلسطينيين، المقرر إطلاق سراحهم، اليوم، صعدوا على متن حافلات داخل سجون إسرائيلية.

فلسطينيون يتجمعون بالقرب من سجن «عوفر» الإسرائيلي في انتظار الإفراج عن سجناء فلسطينيين (أ.ف.ب)

وأوضح المكتب أن الحافلات التي تقلّ الأسرى المحررين من سجون الاحتلال انطلقت بالفعل، حيث غادرت حافلات من سجن «عوفر» متجهة إلى بيتونيا في رام الله، وأخرى من سجن النقب في طريقها إلى قطاع غزة.

فلسطينيون مُحررون من سجون إسرائيل يرفعون علامة النصر لأقاربهم وأحبائهم من داخل حافلة في رام الله (د.ب.أ)

يأتي الإفراج بعد ساعات من إعلان «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» تسلُّمها 20 محتجَزاً إسرائيلياً من قطاع غزة على دفعتَيْن، في خطوةٍ وصفتها بأنها «جزء من عملية إنسانية تُنفَّذ وفق التفاهمات المبرَمة بين الأطراف المعنية».

ووفق تفاصيل المرحلة الأولى من الاتفاق، من المقرر أن تُفرج إسرائيل عن 250 أسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام الطويلة والمؤبّدات، من بينهم 83 من سجن «عوفر»، و167 من سجن «كتسيعوت» في صحراء النقب، إلى جانب 1718 معتقلاً من قطاع غزة جرى احتجازهم بعد اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر حقوقية إن السلطات الإسرائيلية منعت، مساء أمس الأحد، نحو 100 من أقارب الأسرى المُفرَج عنهم من السفر إلى الأراضي المصرية، حيث من المنتظر أن يُنقل بعض المُفرَج عنهم، ضمن ترتيبات الإبعاد المقررة، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».


مقالات ذات صلة

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة غير مؤرخة تظهر ران غفيلي، وهو ضابط شرطة ورهينة إسرائيلي اختُطف في الهجوم الذي شنته "حماس" على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 (رويترز) p-circle

إسرائيل تعلن استعادة رفات «آخر رهائنها» في غزة

​قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، إنه استعاد رفات ضابط ‌الشرطة ‌الإسرائيلي ‌ران ⁠غفيلي، وهو ​آخر ‌رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.