هل يتجاوز اتفاق «النواب» و«الدولة» حول «المناصب السيادية» في ليبيا الانقسامات المزمنة؟

وسط تباينات متواصلة حول «خريطة الطريق» الأممية

اجتماع أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة في طرابلس الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى للدولة)
اجتماع أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة في طرابلس الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى للدولة)
TT

هل يتجاوز اتفاق «النواب» و«الدولة» حول «المناصب السيادية» في ليبيا الانقسامات المزمنة؟

اجتماع أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة في طرابلس الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى للدولة)
اجتماع أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة في طرابلس الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى للدولة)

فرض اتفاق مجلسي النواب والأعلى للدولة حول 4 «مناصب سيادية» نفسه على المشهد السياسي الليبي كاختبار جديد لفرص حلحلة الانقسام المزمن في البلاد، وسط تحفظات من جانب سياسيين على «قدرته على تجاوز الخلافات العميقة حول (خريطة الطريق) الأممية، الهادفة إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات».

آراء ومواقف متباينة

تباينت تقديرات السياسيين حول هذا الاتفاق، الذي أبرم الأسبوع الماضي بين أعضاء من المجلسين، بين من عدّه «اختراقاً محدوداً» لجدار الأزمة السياسية التي تلازم البلاد منذ أكثر من عقد، مقابل من رأى فيه «مناورة مرحلية»، تهدف إلى إظهار الانسجام مع جهود البعثة الأممية وتفادي تهميش المجلسين.

وشمل التفاهم السياسي الليبي بشأن المناصب السيادية، بحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية، 4 مؤسسات، في مقدمتها المفوضية الوطنية للانتخابات، إلى جانب هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة في لقاء بالعاصمة طرابلس (مكتب الدبيبة)

ويستند بعض المتحفظين على فرص نجاح اتفاق «المناصب السيادية» إلى خلاف سابق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، إثر صدور تقرير لجنة الأخير بشأن «خريطة الطريق» الأممية، الذي أوصى باستبعاد العسكريين ومزدوجي الجنسية والمطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية من الترشح للانتخابات الرئاسية.

ورغم تأكيد أعضاء بـ«الأعلى للدولة» على أن توصيات هذا التقرير غير نهائية، وتنتظر التشاور مع «النواب»، فإن أصواتاً سياسية عديدة اعتبرت أنها تعكس أجندة سياسية لإقصاء شخصيات بعينها، مثل قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، وسيف الإسلام نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (مجلس النواب)

وتزايدت حدة التوتر بعد اعتراض المجلس الأعلى للدولة، الأسبوع الماضي، على حكم المحكمة الدستورية بتحصين قرارات البرلمان الخاصة بترقيات القادة العسكريين، في إشارة إلى ترقية صدام وخالد، نجلي المشير خليفة حفتر، في هرم قيادة «الجيش الوطني» الليبي.

ومع ذلك، تذهب عضو مجلس النواب، عائشة الطبلقي، إلى التأكيد على أن «التواصل بين المجلسين لم ينقطع»، مبرزة أن «الاتفاق حول المناصب السيادية جاء ثمرة هذا التواصل، مع أولوية لتشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، بوصفه خطوة ضرورية للمرحلة الأولى من خريطة تيتيه».

غير أن النائبة الليبية انضمت لآراء عدد غير قليل من النواب، الذين انتقدوا التوصيات الواردة بتقرير المجلس الأعلى للدولة حول القوانين الانتخابية، وتحديداً شروط الترشح للرئاسة، وفق ما قالت لـ«الشرق الأوسط».

ويُنظر إلى تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتباره أحد المناصب السيادية، كخطوة رئيسية ضمن المرحلة الأولى من «خريطة الطريق» التي عرضتها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) الماضي.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

وتشمل هذه المرحلة حزمة إجراءات متكاملة، تبدأ بإقرار التعديلات التشريعية خلال شهرين، تمهيداً لتشكيل حكومة موحدة، يُعوَّل عليها في ضمان انتقال سياسي سلس، في بلد تعصف به أزمة سياسية وانقسام عسكري معقد.

استبعاد إمكانية التوافق

يرى عضو «الأعلى للدولة»، أحمد أبو بريق، إلى أن «أقصى ما يمكن تحقيقه من تفاهم بين المجلسين سيقتصر على تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا الانتخابات، أخذاً في الاعتبار أن البعثة الأممية تسابق الوقت للوصول إلى إنجاز ملموس، تقدمه خلال الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن لإثبات تقدم خريطتها».

في المقابل، يستبعد أبو بريق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية توافق «النواب» و«الأعلى للدولة» حول القوانين الانتخابية قبل جلسة مجلس الأمن المقبلة، وهو ما عزاه إلى أن «ملف القوانين، وتحديداً شروط الترشح للرئاسة، يعد أكثر تعقيداً، وقد يطول النقاش حوله كثيراً، وهو ما قد لا تتحمله البعثة».

ويعتقد أبو بريق أن البعثة الأممية «أخطأت حين أدرجت ملف القوانين الانتخابية ضمن المرحلة الأولى من خريطة الطريق»، مشيراً إلى أن «ذلك لم يراعِ عمق الخلافات التاريخية بين المجلسين حول شروط الترشح، ولا تشابك مصالح كل طرف، وتحالفاته السياسية المرتبطة بمرشحين متنافسين».

أبو بريق استبعد إمكانية توافق «النواب» و«الأعلى للدولة» حول القوانين الانتخابية (مفوضية الانتخابات)

وقبل 4 أعوام تقدم كل من رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة، والمشير خليفة حفتر، بأوراق ترشحهما لخوض الانتخابات الرئاسية، التي سرعان ما أُلغيت بحجة ما عرف بـ«القوة القاهرة».

وتتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان: «الأولى» الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وتتخذ من طرابلس غرب البلاد مقراً لها، و«الثانية» مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتحظى بدعم «الجيش الوطني» وتدير المنطقة الشرقية وبعض مدن الجنوب.

ويحذّر محللون من أن «نظام المحاصصة ورغبة بعض الأطراف في الاستحواذ على المناصب السيادية قد يعيقان التقدم»، وهي رؤية يتبناها المحلل السياسي الليبي، عبد الله الكبير، الذي يعتقد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «يمكن إنجاز التوافق بسلاسة إذا تم اعتماد معايير الكفاءة والجدارة فقط»، مبدياً تأييده لخطوة «استبعاد العسكريين ومزدوجي الجنسية»، واصفاً إياها بأنها «معايير متعارف عليها في كل دول العالم».

ومن بين الساسة الليبيين من لم يتخلَّ عن التفاؤل النسبي. من بينهم عضو المجلس الأعلى للدولة، عادل كرموس، الذي توقع إنجاز ملف مجلس المفوضية العليا للانتخابات، قبل إحاطة المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، مقابل احتمال تأخر القوانين الانتخابية، مرجحاً أن «تعتبر البعثة هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً لتمديد المرحلة الأولى».

وأعرب كرموس عن أمله في أن ينعكس التوافق النسبي حول المناصب السيادية على القوانين الانتخابية، عبر «تنازلات متبادلة»، مؤكداً أن توصيات لجنة خريطة الطريق «غير نهائية وقابلة للتفاوض». كما أقرّ بأن التفاهمات بين المجلسين «مرحلية»، وتهدف لإظهار تقدم سياسي، مشيراً إلى أن الخلافات الحقيقية تمتد إلى القوى الفاعلة على الأرض شرقاً وغرباً.

وتمسك كرموس بالموقف الرافض لترشح مزدوجي الجنسية للانتخابات الرئاسية، موضحاً أن هذا الموقف «لا يستهدف أي شخصية بعينها في الشرق الليبي كما يُشاع»، مشيراً إلى أن «قائمة المترشحين المحتملين قد تضم أكثر من اسم يحمل جنسية ثانية»، وأن «من يرغب في الترشح يمكنه ببساطة التنازل عن الجنسية الأجنبية، وإعادة الترشح وفقاً للقانون».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».