نظام حدودي جديد يربك السفر من بريطانيا إلى أوروبا... وانتظار يصل إلى 4 ساعات

شرطي إسباني يتحدث حول نظام الدخول والخروج «EES» الذي سيطلب من جميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية (رويترز)
شرطي إسباني يتحدث حول نظام الدخول والخروج «EES» الذي سيطلب من جميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية (رويترز)
TT

نظام حدودي جديد يربك السفر من بريطانيا إلى أوروبا... وانتظار يصل إلى 4 ساعات

شرطي إسباني يتحدث حول نظام الدخول والخروج «EES» الذي سيطلب من جميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية (رويترز)
شرطي إسباني يتحدث حول نظام الدخول والخروج «EES» الذي سيطلب من جميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية (رويترز)

حثت السلطات البريطانية المسافرين الذين يزورون دولاً مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا على الاستعداد للانتظار في طوابير مدة 4 ساعات، عندما يدخل نظام الحدود الجديد للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، الأحد.

ويتضمن نظام الدخول والخروج الأشخاص القادمين من دول خارج منطقة السفر من دون تأشيرة (شنغن)، مثل المملكة المتحدة، حيث يجري تسجيل بصمات أصابعهم، والتقاط صور لهم لدخول المنطقة التي تتكون من 29 دولة أوروبية، معظمها في الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، السبت.

وقالت جوليا لو بوي - سعيد، الرئيسة التنفيذية لـ«أدفانتيدج ترافيل بارتنرشيب»، وهي شبكة من وكلاء السفر المستقلين: «بالنسبة لمعظم المسافرين من المملكة المتحدة، ستُجرى عملية (نظام الدخول والخروج) في المطارات الأجنبية».

رجل يقدم عرضاً حول نظام الدخول والخروج «EES» الذي سيطلب من جميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية عند دخولهم منطقة «شنغن» أول مرة (رويترز)

وأضافت: «بالنسبة للمطارات الرئيسة في جنوب أوروبا، نوصي المسافرين الآن بتخصيص 4 ساعات للتنقل عبر النظام الجديد في هذه المراحل الأولية».

وحذرت من أنه «يتعين توقُّع تأخيرات» عند نقاط تفتيش الحدود عندما تصل كثير من الرحلات في الوقت نفسه، وأضافت: «نتوقع أعداداً هائلة من المسافرين خلال التطبيق الأولي (للنظام)».

ما الإجراء الجديد؟

بداية من 12 أكتوبر (تشرين الأول)، سيُطلب بشكل تدريجي من الأشخاص غير الأوروبيين المسافرين إلى دول الاتحاد الأوروبي، وجود صورة فوتوغرافية وبصمات أصابعهم عند عبور الحدود، في إطار تطبيق نظام مراقبة آلي جديد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

يهدف هذا الإجراء الجديد إلى الاستغناء على المدى البعيد عن الختم اليدوي لجوازات السفر، وضمان تبادل أفضل للمعلومات بين الدول الأعضاء.

سيُمكِّن هذا النظام السلطات من معرفة تواريخ دخول المسافرين وخروجهم، لتتبع حالات تجاوز الإقامة أو منع الدخول.

قوبل هذا النظام الذي يخضع لجدل منذ نحو 10 سنوات، بمعارضة من جانب بعض شركات النقل والركاب الذين يخشون أن يؤدي إلى تفاقم طوابير الانتظار في المطارات أو محطات القطارات.

ولهذا السبب، يُطبَّق هذا النظام تدريجياً.

«تحدٍّ كبير»

تبدأ المرحلة الأولى من تنفيذه، الأحد.

ستُطلب هذه المعلومات أيضاً عند الوصول إلى آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.

في البداية، ستطبِّق الدول الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، عدداً محدوداً من عمليات التفتيش لتجنب ظهور طوابير انتظار طويلة في المطارات.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية: «نتوقع عودة الوضع إلى طبيعته في 12 أكتوبر، ولن توجد أي مشكلات مرتبطة بالازدحام».

لكن تطبيق هذا النظام يبقى «تحدّياً كبيراً» لفرنسا التي تُعدّ من أبرز الوجهات السياحية في العالم، وفق الوزارة.

ستُطبِّق الدول الأعضاء الأصغر هذا النظام بالكامل ابتداءً من الأحد.

كذلك، ستُتاح لكل الدول مهلة حتى منتصف أبريل (نيسان) لتسجيل جميع المسافرين الواصلين إلى حدودها.

ماذا عن بريطانيا؟

من المرجّح أن تكون الحدود مع المملكة المتحدة الأكثر خضوعاً للمراقبة؛ إذ إن هذه الإجراءات ستُطبَّق على مواطنيها أيضاً؛ لأن بريطانيا لم تعد من دول الاتحاد الأوروبي.

وقد نبّهت السلطات البريطانية مواطنيها مُسبقاً إلى أنّ «بضع دقائق» إضافية من الانتظار ستكون ضرورية لتمكين «كل مسافر» من عبور الحدود، وفق النظام الجديد.

وأعلنت شركة «غيتلينك» المشغِّلة نفق المانش، وشركة «يوروستار» للسكك الحديدية، عن استعدادهما لتطبيق النظام الجديد.

في هاتين الحالتين تحديداً، ستُنفَّذ الإجراءات قبل عبور الحدود، لا سيما في محطة سانت بانكراس في لندن وميناء دوفر. وقد رُكِّبت أجهزة مخصصة لهذا الغرض.

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

صحتك توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته، ولكنه يصبح أكثر صعوبة عند المرض، ما يفرض تقييم الأعراض قبل الطيران، حفاظاً على سلامتك وسلامة الآخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.