إصابة 36 شخصاً بينهم مصور صحافي في هجوم شنّه مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطن ملثم يلقي حجارة في اتجاه فلسطينيين يقطفون الزيتون في الضفة الغربية بينما يقف خلفه جنود إسرائيليون (أ.ف.ب)
مستوطن ملثم يلقي حجارة في اتجاه فلسطينيين يقطفون الزيتون في الضفة الغربية بينما يقف خلفه جنود إسرائيليون (أ.ف.ب)
TT

إصابة 36 شخصاً بينهم مصور صحافي في هجوم شنّه مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطن ملثم يلقي حجارة في اتجاه فلسطينيين يقطفون الزيتون في الضفة الغربية بينما يقف خلفه جنود إسرائيليون (أ.ف.ب)
مستوطن ملثم يلقي حجارة في اتجاه فلسطينيين يقطفون الزيتون في الضفة الغربية بينما يقف خلفه جنود إسرائيليون (أ.ف.ب)

أصيب المصور في وكالة الصحافة الفرنسية جعفر أشتيه، يوم الجمعة، خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون في شمال الضفة الغربية المحتلة أثناء تغطيته موسم قطاف الزيتون في بلدة فلسطينية.

وقال جعفر أشتيه، وهو مصور فلسطيني مقيم في نابلس بشمال الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967: «خلال مسيرتي المهنية التي استمرت 30 عاماً، هذه هي المرة الأولى التي أواجه فيها عنفاً من هذا النوع». وأضاف: «لو لم أتمكن من الفرار، لقتلوني».

مستوطن ملثم يلقي حجارة في اتجاه فلسطينيين يحاولون قطف الزيتون في قرية بيتا قرب نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأوضح أشتيه أنه كان يغطي موسم قطف الزيتون في قرية بيتا، وهي قرية فلسطينية بجنوب نابلس، وفعالية تضامنية نظّمها نشطاء سلام إسرائيليون وأجانب لدعم السكان في مواجهة هجمات متكررة ينفذها المستوطنون الإسرائيليون على بساتين الزيتون في المنطقة المحيطة خلال موسم القطاف.

بعيد ظهر الجمعة (09:00 بتوقيت غرينيتش)، هاجمت مجموعتان من المستوطنين الإسرائيليين بواسطة العصي والحجارة نحو 70 شخصاً من قاطفي الزيتون والصحافيين الموجودين في المكان، بحسب أشتيه.

نشطاء أجانب يساعدون الفلسطينيين في قطف الزيتون بينما تقف مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وأصيب أشتيه بكدمات جراء حجارة طالت ظهره وذراعه ويده، وخرج من المستشفى بعد الظهر.

ورشق المهاجمون سيارته، بالإضافة إلى سيارات أخرى مركونة بعيداً من الحقل، بالحجارة قبل أن يضرموا فيها النار.

وأشار أشتيه إلى أن جنوداً إسرائيليين كانوا موجودين في المكان حتى قبل بدء الهجوم لم يتدخلوا لعرقلة المهاجمين، بل أطلقوا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط على قاطفي الزيتون والنشطاء لتفريقهم.

مزارعون فلسطينيون يجمعون الزيتون في قرية بيتا بالضفة الغربية عقب هجوم للمستوطنين استهدفهم (إ.ب.أ)

وقال رئيس التحرير المركزي في وكالة الصحافة الفرنسية مهدي البواشرة: «ندين بشدة هذا الهجوم الشائن الذي يظهر من جديد بيئة العمل ذات الخطر المتزايد لصحافيينا في الضفة الغربية».

وأضاف: «نحثّ الجيش الإسرائيلي، ليس على التحقق من حماية الصحافيين أثناء ممارستهم لمهنتهم فحسب، بل على ضمان تقديم مرتكبي أعمال العنف بحقّهم أمام القضاء».

وحتى الساعة 20:15 (17:15 بتوقيت غرينيتش) لم يكن الجيش الإسرائيلي قد ردّ على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للحصول على روايته للحادث.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه خلال هجوم مستوطنين على مزارعين فلسطينيين يقطفون الزيتون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجرح، الجمعة، 36 شخصاً، إصابات معظمهم طفيفة أو متوسطة، باستثناء اثنين أُصيبا بالرصاص، إثر هجمات نفّذها مستوطنون في بيتا وبلدات مجاورة أخرى، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وتصاعدت حدة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، التي أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق نفّذته «حماس» في إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.