صفقة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين... مَن سيخرج؟ وهل يبقى البرغوثي بالسجون الإسرائيلية؟

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية - رويترز)
مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

صفقة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين... مَن سيخرج؟ وهل يبقى البرغوثي بالسجون الإسرائيلية؟

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية - رويترز)
مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية - رويترز)

دخلت اتفاقية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ، صباح اليوم (الجمعة)، ضمن إطار خطة أوسع توسطت فيها الولايات المتحدة برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشمل الصفقة وقفاً لإطلاق النار في قطاع غزة، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم مئات محكومون بالسجن المؤبد.

وأكد الجيش الإسرائيلي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس»، بدء وقف إطلاق النار، بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية ليل الخميس على «مخطط» الصفقة. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحكومة وافقت على الاتفاق لـ«إعادة المخطوفين»، من دون التطرق إلى تفاصيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

في السياق ذاته، ذكر تقرير نشره موقع «آي 24 نيوز» العبري أن وزارة الأمن الإسرائيلية بدأت بإرسال رسائل شخصية إلى عائلات إسرائيليين قُتلوا في عمليات نفذها بعض الأسرى المشمولين بالصفقة، لإبلاغهم بأن أسماء المتورطين في مقتل ذويهم واردة ضمن قوائم الإفراج.

كما تمت دعوة الوزراء الإسرائيليين للموافقة هاتفياً على استبدال أسرى ضمن القائمة الأصلية، ليشمل التغيير تبادل سجناء من حركة «فتح» بآخرين من حركة «حماس»، وفقاً لما ذكره الموقع.

أسرى مشمولون في الصفقة

وبحسب ما نقله «آي 24 نيوز»، تتضمن قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم بموجب الصفقة أسماء بارزة أُدين عدد منهم بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

ومن بين هؤلاء وفق ما نشر «آي 24 نيوز»:

-ماهر أبو سرور: أُدين بقتل ضابط في جهاز «الشاباك» عام 1993.

-جهاد كريم عزيز-روم: حُكم عليه بالمؤبد بعد إدانته بقتل فتى في رام الله عام 2001، والمشاركة في حادثة «لينش» في أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

-محمد عمران: شارك في هجوم على «طريق المصلين» في الخليل أدى إلى مقتل 12 إسرائيلياً.

-محمد أبو طبيخ: مسؤول عن هجوم على «مفترق مجيدو» أدى إلى مقتل 17 شخصاً.

-باهر بدر: نفذ عمليات شملت هجوماً انتحارياً في تسريفين عام 2004، وزرع عبوات ناسفة في تل أبيب، وحُكم عليه بـ11 مؤبداً.

-رياض العمور: أُدين بقتل 9 إسرائيليين و3 فلسطينيين.

-أيهم كممجي: أُدين باختطاف وقتل مستوطن في رام الله عام 2006.

-إبراهيم علقم، ونبيل أبو خضير، وإياد أبو الرب، وآخرون، من قادة فصائل أو مدانين بعمليات قتل وتفجيرات.

وبحسب الموقع، سيتم الإفراج عن 250 أسيراً محكومين بالسجن المؤبد من أصل 270 تحتجزهم مصلحة السجون الإسرائيلية، إلى جانب 1700 أسير من سكان قطاع غزة ممن لم يشاركوا في هجمات 7 أكتوبر. كما يشمل الاتفاق تسليم جثامين 360 فلسطينياً إلى الجانب الفلسطيني.

في المقابل، قال مصدر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إسرائيل ستطلق سراح أكثر من 2000 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق.

البرغوثي خارج الصفقة

في المقابل، أكدت وكالة «أسوشييتد برس» أن اسم القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي لم يظهر ضمن القائمة التي نشرتها إسرائيل للأسرى المفرج عنهم، رغم التكهنات السابقة بشأن إدراجه.

ويعد البرغوثي، المحكوم عليه بعدة مؤبدات منذ عام 2002، أحد أبرز القادة الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية.

وقد طالبت حركة «حماس» بإدراجه ضمن صفقة التبادل، بحسب ما نقلته «أسوشييتد برس»، في إطار مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل. ورغم ذلك، لم تشمل القوائم التي نشرتها الحكومة الإسرائيلية اسمه؛ ما أثار خيبة أمل في الأوساط الفلسطينية، خاصة أن البرغوثي يُعتبر من الأسماء القليلة التي تحظى بقبول واسع داخل كل من «فتح» و«حماس».

ولا يزال البرغوثي، الذي يعتبره كثيرون «مانديلا فلسطين»، يتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني، ويُطرح اسمه بين الحين والآخر كمرشح محتمل لقيادة السلطة الفلسطينية في حال إجراء انتخابات مستقبلية.


مقالات ذات صلة

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكدا خلال لقاء في أبوظبي اليوم (الاثنين) على «أهمية مواصلة جهود تسوية أزمات المنطقة بالوسائل السلمية وبما يحافظ على وحدة وسلامة الدول».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إن الزعيمين أكدا على أهمية «تجنب أي تصعيد في المنطقة لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات سوف تطول الجميع».

كما ناقش السيسي ومحمد بن زايد الأوضاع في قطاع غزة «حيث تم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع... وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود... بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وأكد الرئيسان المصري والإماراتي أهمية المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق إلى القطاع لتخفيف معاناة سكانه إضافة إلى أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس «حل الدولتين» بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما زار الرئيس المصري جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، واطّلع خلال جولة في مرافق الجامعة وأقسامها على منظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.