مصر تُعمق حضورها الأفريقي بمبادرات تنموية ومشروعات إقليمية

مدبولي يرأس وفد بلاده في قمة «الكوميسا» بنيروبي

مدبولي يطرح عدداً من المبادرات التنموية تعمق الحضور المصري في أفريقيا (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يطرح عدداً من المبادرات التنموية تعمق الحضور المصري في أفريقيا (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تُعمق حضورها الأفريقي بمبادرات تنموية ومشروعات إقليمية

مدبولي يطرح عدداً من المبادرات التنموية تعمق الحضور المصري في أفريقيا (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يطرح عدداً من المبادرات التنموية تعمق الحضور المصري في أفريقيا (مجلس الوزراء المصري)

طرحت مصر خلال مشاركتها في قمة «السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي» (الكوميسا) عدداً من المبادرات التنموية، بينها «تدشين منصات إلكترونية مشتركة لتبادل المعلومات والفرص الاستثمارية بين الدول الأعضاء»، بما يساهم في تعميق حضورها الأفريقي.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال مشاركته في القمة الرابعة والعشرين لتجمع «الكوميسا»، الخميس، في العاصمة الكينية نيروبي، إن مصر «تُؤمن بأن التكامل الإقليمي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتحرص على المشاركة الفعالة في المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والصحة، والتحول الرقمي».

وتعد «الكوميسا» منظمة اقتصادية إقليمية تضم 21 دولة أفريقية من دول شرق وجنوب أفريقيا بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي من خلال التجارة والاستثمار لتحقيق وحدة اقتصادية شاملة، وتأسست عام 1994، وتضم منطقة تجارة حرة تسمح بإلغاء القيود الجمركية بين الدول الأعضاء، وتعمل على الوصول إلى مرحلة السوق المشتركة الكاملة.

مدبولي خلال مشاركته في قمة «الكوميسا» (مجلس الوزراء المصري)

وأكد مدبولي دعم مصر «تدشين منصات إلكترونية مشتركة لتبادل المعلومات والفرص الاستثمارية بين الدول الأعضاء، ودعم جُهود تنمية البنية التحتية والرقمية، وتيسير التجارة، وَتَحفيز الاستثمارات، بهدف زيادة معدلات التجارة البينية، بالإضافة إلى التغلب على التحديات الجمركية».

وقال رئيس «جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة»، الدكتور يسري الشرقاوي: «مصر تؤكد أثناء مشاركتها في المحافل الأفريقية الدولية أهمية التجارة البينية مع دول القارة، وتشكل (الكوميسا) أهمية خاصة في تحالفات مصر الاقتصادية مع دول جنوب وشرق أفريقيا، وعملت مصر خلال السنوات الأخيرة على المراجعة الدقيقة لنتائج هذه الاتفاقيات لتطوير التعاون التنموي».

وأطلقت الحكومة المصرية يد القطاع الخاص واتحادات الغرف التجارية، ومنظمات المجتمع المدني للوصول إلى أرقام التبادل التجاري المنشودة، التي تقدر بـ30 مليار دولار بحلول عام 2030، ووصلت الآن إلى نحو 9.7 مليار دولار بعد أن كانت 4.4 مليار دولار قبل 10 سنوات، وفقاً ليسري الشرقاوي.

«وترى مصر في زيادة معدلات التبادل التجاري فرصة لتحريك محاور التنمية الأخرى، بما يمكن من ربط عناصر التنمية مع أفريقيا من أجل فتح فرص العمل وتهيئة القارة لاستقبال مشروعات البنى التحتية التي تنفذها في عدد من الدول»، حسب الشرقاوي.

ونفذت وزارة الري المصرية أعمال إنشاء 5 سدود، و6 محطات مياه شرب جوفية، وحفرت أكثر من 100 بئر بعدد من الدول الأفريقية بواقع 75 بئراً جوفية، وميكنة بئرين جوفيتين لتوفير مياه الشرب النقية بأوغندا، إضافة إلى حفر 180 بئراً جوفية في كينيا، و60 بئراً جوفية في تنزانيا، و10 آبار جوفية بإقليم دارفور، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستعلامات.

وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير أثناء زيارته لميناء السلام في تنزانيا (أرشيفية - مجلس الوزراء)

وأبدت مصر اهتماماً بمشروعات الربط بين مصر وأفريقيا من خلال قطاعَي النقل والمواصلات، والكهرباء، وأهمها مشروع «القاهرة - كيب تاون» والربط الكهربي بين أفريقيا وأوروبا، ومشروع الربط المائي بين مدينة الإسكندرية وبحيرة فيكتوريا، وكذلك السكك الحديد للربط بين دول القارة.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان سابقاً، السفير حسام عيسى، إن مصر تهدف لاستغلال الميزة النسبية مع الدول الأفريقية والمتمثلة في القرب الجغرافي، ما يجعل هناك فرصة لتدفق البضائع وتدشين المشروعات المختلفة.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «البعد الاقتصادي للدولة المصرية مع القارة الأفريقية مهم للغاية، وفي حال تحسين ظروف خدمات النقل عبر خط النقل القاهرة - كيب تاون فإن ذلك يدعم تعزيز مبادراتها التنموية باعتبارها هدفاً مستقبلياً لدعم علاقاتها مع الشعوب الأفريقية، والهدف أن تكون الحدود جامعة وليست مانعة وتسمح بانتقال البضائع ورؤوس الأموال».

ويشكل «التبادل التجاري والاستثمار في مناطق النقل البحري والنهري والتدريب وتبادل الخبرات» وسائل مختلفة للوجود المصري في أفريقيا، وفقاً لعيسى، الذي يؤكد أن القاهرة تعكف حالياً على تطوير ميناء «وادي حلفا» في السودان لكي يصبح ميناء انتقال بحري مع دول حوض النيل.

وترى أستاذة العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية، بجامعة القاهرة، هبة البشبيشي، أن «تحقق الرؤى التي أفصح عنها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يتطلب استقراراً لدى دول الجنوب الشرقي بالقارة، التي تشهد توترات أمنية ومشكلات اقتصادية عميقة، خصوصاً السودان الذي يشهد حرباً أهلية، والتوترات بين أوغندا والكونغو الديمقراطية، والمشكلات الاقتصادية العميقة في دول مثل رواندا وبوروندي».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «القاهرة تستعين بالمنظمات الأفريقية التي تتيح الاستثمارات في الدول الأفريقية بعيداً عن القيود الجمركية التي تفرضها الكثير من الدول، فيما يكون التركيز الأكبر على المشروعات الحكومية وليس مشروعات القطاع الخاص الذي لا يثق كثيراً في الوجود بدول القارة، خشية تعرضه لخسائر في رأس المال».

وتعد مصر أكبر مُتلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا عام 2022، كما ارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا عام 2021 بقيمة 1.2 مليار دولار، ليصل إجمالي الاستثمارات المصرية بالقارة إلى 10.2 مليار دولار. بالإضافة إلى أن إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر بلغت نحو 2.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية.


مقالات ذات صلة

رئيس الصومال يدعو المعارضة للحوار... هل تتفكّك الأزمة؟

شمال افريقيا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

رئيس الصومال يدعو المعارضة للحوار... هل تتفكّك الأزمة؟

دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود المعارضة في البلاد إلى الحوار للتوصل لحلول بشأن قضايا الوطن، بعد أيام من رفض قوى سياسية مسار الانتخابات المباشرة.

محمد محمود (القاهرة )
علوم الأداة الجديدة ترسم خرائط أكثر دقة للمحاصيل في المزارع الصغيرة باستخدام صور الأقمار الاصطناعية (جامعة كمبردج)

تقنية مبتكرة بالذكاء الاصطناعي لتقدير إنتاج الغذاء في أفريقيا

مع تزايد تأثير التغيرات المناخية في الزراعة، أصبحت معرفة ما يُزرع وأين، وحجم المساحات المزروعة، عاملاً مهماً في تقدير إنتاج الغذاء، والاستعداد لنقصه.

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه (الرئاسة المصرية)

«سد النهضة»: السيسي يرفض «الأمر الواقع» ويضع شروطاً للتعاون مع إثيوبيا

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على رفض بلاده سياسة «الأمر الواقع»، وحدد شروطاً للتعاون مع إثيوبيا.

عصام فضل (القاهرة )
أوروبا صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

مقتل رياضي فرنسي واعد من أصول كونغولية في اعتداء إرهابي عنصري بضواحي باريس يثير صدمة واسعة، ويسلط الضوء مجدداً على ملف الإرهاب في عهد ماكرون.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا رئيس وزراء إثيوبيا خلال افتتاحه سد «ميغيتش» الجمعة (وزارة الخارجية الإثيوبية)

هل يؤثر سد «ميغيتش» الإثيوبي على تدفقات مياه النيل لمصر؟

إعلان إثيوبي جديد، الجمعة، عن افتتاح سد جديد بهدف التنمية، جاء تزامناً مع خلافات عميقة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة)

ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية»

اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)
اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)
TT

ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية»

اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)
اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)

تتصدر قضايا الدعم وجدول الرواتب الموحد، وضبط الإنفاق العام، اهتمامات الأوساط الليبية، بالتزامن مع تراجع قيمة الدينار أمام الدولار، وما يفرضه من ضغوط معيشية متزايدة على المواطنين. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المعلمون إضرابهم عن العمل، متمسكين بتنفيذ «كامل مطالبهم».

وشهدت ليبيا اجتماعات عدة على مستويات حكومية ونيابية لمناقشة ملف الجدول الموحد للرواتب، على خلفية ازدياد شكاوى الموظفين من تدني الأجور، ما تسبب في ارتفاع منسوب «الاحتجاجات الفئوية» خلال الأسابيع الماضية.

ويشكو المعلمون من تدني مرتباتهم، التي لا تتجاوز في كثير من الحالات ألفي دينار شهرياً (قرابة 312 دولاراً في السوق الرسمية)، في وقت لم تعد تتناسب فيه مع ارتفاع تكاليف المعيشة، فضلاً عن تأخر صرف المستحقات وغياب التأمين الصحي الفعال. (الدولار يساوي 6.42 دينار في السوق الرسمية، و9.92 في السوق الموازية).

يشتكي قطاع واسع من الليبيين من ارتفاع الأسعار وتدني الأجور (أ.ف.ب)

جدول رواتب موحد

وامتداداً لمباحثات سابقة بين ممثلي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»؛ التقى رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبد الله قادربوه، بمقر مجلس النواب في طرابلس، مساء الاثنين، رئيس اللجنة المالية بالمجلس عمر تنتوش وعدداً من أعضائها. وبحث اللقاء مستجدات إعداد جدول الرواتب الموحد، والوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، إضافة إلى ملفي الدعم والحسابات الختامية، وتأثيراتها المباشرة على إدارة المال العام والاستقرار المالي.

وأوضحت هيئة الرقابة الإدارية أن الاجتماع تناول المراجعات الفنية والمالية لجدول الرواتب، مع التأكيد على «ضرورة استناده إلى معايير واضحة تحقق العدالة الوظيفية، وتراعي طبيعة العمل، والمؤهلات العلمية والخبرة المهنية وحجم المسؤوليات»، كما «تعالج الفوارق غير المبررة بين القطاعات، وفق ضوابط موضوعية لتحديد العلاوات المرتبطة بطبيعة بعض الوظائف».

وقال قادربوه إن «معالجة ملف الأجور ينبغي ألا تقتصر على توحيد جداول الأجور، أو زيادة قيمتها الاسمية، بل تستلزم مراعاة القوة الشرائية للمرتبات في ظل ارتفاع الأسعار، وتحقيق التوازن بين عدالة الاستحقاقات الوظيفية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية بانتظام واستدامة».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)

كما شدد على ضرورة إخضاع التعديلات المقترحة لدراسة فنية ومالية دقيقة، تكفل الالتزام بالتشريعات النافذة، وتحفظ الحقوق المقررة قانوناً، وتحدد التكلفة الإجمالية للجدول ومصادر تمويله، وانعكاساته على الميزانية العامة.

كما ناقش المجتمعون تداعيات الوضع الاقتصادي على الإنفاق العام، وحجم الالتزامات المالية مقارنة بالإيرادات المتاحة، وأهمية تعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة والحد من الهدر، بما يدعم الانضباط المالي ويراعي الإمكانات الفعلية للدولة.

وسبق أن أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، اعتماد جدول موحد للرواتب لجميع الموظفين في القطاعات والوحدات الإدارية العامة، الممولة من الخزانة العامة، بزيادة قدرها 10 في المائة مقارنة بالجدول السابق، وقالت إن القرار يأتي في إطار «تحقيق العدالة الاجتماعية»، وتحسين أوضاع العاملين في الدولة، لكن هذه الزيادة لم ترض طموح العاملين بالدولة من المحتجين.

ملف الدعم

بخصوص ملف الدعم، تناول الاجتماع «ضرورة تعزيز الرقابة على أوجه صرفه، والتحقق من مدى تحقيقه للأهداف المخصصة له، ووصول منافعه إلى الفئات المستهدفة، إلى جانب تقييم تكلفته وانعكاساته على المالية العامة، بما يسهم في الحد من الهدر، وسوء الاستخدام ورفع كفاءة توظيف الموارد».

وأدرجت الهيئة هذا الاجتماع في إطار مواصلتها «أداء مهامها الرقابية على الملفات الاقتصادية والمالية ذات الصلة بالمال العام، والتحقق من سلامة الإجراءات، ومدى الالتزام بالتشريعات واللوائح النافذة، ومتابعة معالجة الملاحظات الرقابية، بما يعزز الشفافية والمساءلة والانضباط المالي، ويدعم حماية المال العام وحسن إدارة الموارد العامة».

وقال أشرف الهادي، «رئيس حراك المعلمين» في ليبيا، إن «الحراك مستمر؛ ولن يُفكّ الإضراب إلا بتنفيذ الحقوق كاملة»، مؤكداً أن الحراك «لم ولن يتنازل عن أيّ من المطالب المشروعة حتى تتحقق دون انتقاص أو تسويف».

جانب من احتجاجات معلمي طرابلس في 17 أكتوبر الحالي (حراك المعلمين في ليبيا)

ويأتي هذا الإضراب، الذي تدعمه نقابة المعلمين، إثر اعتصامات بدأت مع انطلاق العام الدراسي في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، للمطالبة بزيادة الرواتب، وتوفير تأمين صحي، وتحسين مستوى المعيشة.

ونفى الهادي أن يكون حراك المعلمين قد انتهى، وقال موضحاً: «من يروّج للتنازل أو يحاول تصوير الحراك وكأنه انتهى، نقول له: الميدان هو الفيصل، والتنفيذ هو الدليل، والحقوق لا تُنتزع بالكلام، بل بالمواقف الثابتة والعمل الجاد».

ملصق يعرض مطالب الأطباء المضربين عن العمل على واجهة النقابة بعد غلقها الأسبوع الماضي (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

وبموازاة إضراب المعلمين، يطالب العاملون في القطاع الصحي بتحسين المرتبات، وصرف المستحقات المتأخرة، وتوفير الأدوية، والمعدات الطبية، ومكافحة الفساد، وسوء الإدارة.

وسبق أن أغلق «اتحاد حراك القطاع الصحي» في 17 أكتوبر مقر النقابة العامة للأطباء بمنطقة بن عاشور في طرابلس من قبل أطباء، تنديداً بما وصفوه بـ«غياب دور النقابة في الدفاع عن حقوق الأطباء، ومتابعة معاناتهم»، داعياً إلى انتخابات عاجلة، تفرز قيادة جديدة تمثل الأطباء، وتستجيب لمطالبهم.


السودان: 21 قتيلاً و40 جريحاً في ضربة بمسيّرة على نيالا جنوب دارفور

سودانيون يتفحصون فوهةً خلّفتها غارة بطائرة مسيّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين في وسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يتفحصون فوهةً خلّفتها غارة بطائرة مسيّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين في وسط دارفور (الأمم المتحدة)
TT

السودان: 21 قتيلاً و40 جريحاً في ضربة بمسيّرة على نيالا جنوب دارفور

سودانيون يتفحصون فوهةً خلّفتها غارة بطائرة مسيّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين في وسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يتفحصون فوهةً خلّفتها غارة بطائرة مسيّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين في وسط دارفور (الأمم المتحدة)

أسفرت ضربة بمسيَّرة، مساء الاثنين، على سوق في نيالا عن مقتل 21 شخصاً وإصابة 40 في عاصمة جنوب دارفور ومعقل «قوات الدعم السريع»، حسب ما أفاد مصدر طبي وشهود «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء.

وقال أحد عناصر الفرق الطبية في مستشفى نيالا: «قُتل 21 شخصاً جراء القصف الليلة الماضية، وأصيب أكثر من أربعين بجروح»، من دون أن يتمكن من تحديد عدد مقاتلي «قوات الدعم السريع» بين الضحايا.

وقال شاهد إن عناصر «قوات الدعم السريع» غالباً ما يرتادون هذه السوق، في حين أفاد شاهد آخر بأن الهجوم وقع نحو الساعة 20.00 (18.00 ت غ).

أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)

في المقابل، أعلن مصدر في شركة كهرباء السودان أن «قوات الدعم السريع» شنت باكراً، صباح الثلاثاء، هجوماً بالمسيَّرات على محطة كهرباء في الخرطوم، من دون أن يذكر وقوع ضحايا.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مسيَّرات ميليشيا (الدعم السريع) استهدفت محطة المرخيات التحويلية غرب أم درمان؛ ما أثر على الإمداد في أجزاء كبيرة من ولايتي الخرطوم والجزيرة».

ووقع الهجوم غداة عملية منسقة بالمسيَّرات لـ«قوات الدعم السريع» استهدفت ست محطات كهرباء؛ ما تسبب بانقطاع التيار عن مناطق واسعة في أربع ولايات بشرق السودان.

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتسببت في نزوح ما يزيد على 13 مليوناً آخرين؛ ما أثار أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

وتسيطر «قوات الدعم السريع» على ولاية غرب كردفان وأجزاء من جنوب كردفان وإقليم دارفور بالكامل، في حين يسيطر الجيش على الخرطوم ومدن وسط السودان وشرقها.

أطفال لاجئون سودانيون من دارفور يتلقون دروساً من متطوع تحت شجرة تتخذ كفصل دراسي داخل مخيم «إيريديمي» للاجئين شمال غربي مدينة «إيري با» في مقاطعة وادي فيرا بشرق تشاد 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

وعاد نحو ثلاثة ملايين شخص إلى ولاية الخرطوم منذ أن استعاد الجيش السيطرة عليها العام الماضي، لكن كثيرين منهم يجدون صعوبة في إعادة بناء حياتهم في العاصمة التي تفتقر لمقوّمات حياتية أساسية.

فالكهرباء والمياه ما زالتا تُقطعان لأيام متتالية، في حين يواجه السكان خطر الذخائر التي تنفجر.


ليبيا تعلن رفع القيود الدولية على استخدام مجالها الجوي بعد 11 عاماً

طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز - أرشيفية)
طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز - أرشيفية)
TT

ليبيا تعلن رفع القيود الدولية على استخدام مجالها الجوي بعد 11 عاماً

طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز - أرشيفية)
طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز - أرشيفية)

أعلنت وزارة النقل الليبية، اليوم الاثنين، عن «إلغاء القيود والتحذيرات الاحترازية من استخدام المجال الجوي الليبي» التي أصدرتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في 2015 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وذكرت الوزارة أن هذا القرار، الذي صدر رسمياً في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن عنه الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي خوان كارلوس سالاسار خلال افتتاح اجتماع لمديري عموم الطيران المدني من منطقة الشرق الأوسط في الدوحة.

وقالت وزارة النقل، ومقرها طرابلس، في بيان نشر على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن «هذا الإجراء يأتي نتيجة للتقدم الملحوظ والثقة في قدرات الطيران المدني ⁠الليبي خلال الفترة الأخيرة».

كانت ليبيا ‌قد انزلقت إلى الفوضى ‌عقب الإطاحة بمعمر القذافي ​في عام 2011.

واندلعت بعد ثلاث سنوات حرب أهلية، مما أدى إلى انقسام ليبيا بين إدارتين؛ إحداهما ‌في الشرق والأخرى في الغرب. وألحقت تلك الحرب في 2014 أضراراً ⁠بما ⁠يصل إلى 20 طائرة، منها طائرات «إيرباص»، في مطار طرابلس الدولي.

ولا يوجد في الوقت الراهن سوى عدد قليل من شركات الطيران التي تسير رحلات من ليبيا وإليها.

وأضافت الوزارة أن قرار «إيكاو» سيعمّم ​على جميع الدول الأعضاء، ​البالغ عددها 193، للعمل بموجبه.