لأول مرة في تاريخها... «إنتل» تعيد هندسة الرقاقة لتُغيّر قواعد الذكاء الاصطناعي

مسؤول في الشركة لـ«الشرق الأوسط»: هذا يحدث مرة واحدة في عمر الصناعة

«إنتل» تعلن عن ثورة هندسية تاريخية بنقل توصيل الطاقة إلى الجهة الخلفية من الرقاقة عبر تقنية «باور فيا» (إنتل)
«إنتل» تعلن عن ثورة هندسية تاريخية بنقل توصيل الطاقة إلى الجهة الخلفية من الرقاقة عبر تقنية «باور فيا» (إنتل)
TT

لأول مرة في تاريخها... «إنتل» تعيد هندسة الرقاقة لتُغيّر قواعد الذكاء الاصطناعي

«إنتل» تعلن عن ثورة هندسية تاريخية بنقل توصيل الطاقة إلى الجهة الخلفية من الرقاقة عبر تقنية «باور فيا» (إنتل)
«إنتل» تعلن عن ثورة هندسية تاريخية بنقل توصيل الطاقة إلى الجهة الخلفية من الرقاقة عبر تقنية «باور فيا» (إنتل)

من قلب صحراء أريزونا الأميركية، حيث انعقدت «رحلة إنتل التقنية 2025» (Intel Technology Tour 2025) في مدينة فينيكس، كانت الرسالة واضحة: «إنتل» لا تطوّر معالجاتها فحسب، بل تعيد هندسة مستقبل الحوسبة من جذوره.

وفي هذا الحدث الحصري الذي شاركت فيه «الشرق الأوسط» وكانت وسيلة الإعلام الوحيدة من المنطقة، اتّضح أن ما تكشف عنه الشركة يتجاوز حدود الابتكار التقني؛ إنه تحوّل بنيوي في الطريقة التي سيُدار بها الذكاء الاصطناعي عالمياً خلال العقد المقبل.

تحوّل في تاريخ الصناعة

في الجلسة الافتتاحية، أوضح جيمس جونسون، نائب الرئيس الأول في «إنتل» والمدير العام لمجموعة الحوسبة الموجّهة للعملاء، أن الشركة وصلت إلى لحظة تاريخية بقوله: «لأول مرة في تاريخ صناعة أشباه الموصلات، ننقل توصيل الطاقة إلى الجهة الخلفية من الرقاقة»، مشيراً إلى التقنية الثورية «باور فيا» (PowerVia). وأضاف جونسون: «هذا ليس تحسيناً تدريجياً... بل ثورة كاملة في كيفية تدفّق الكهرباء داخل الشريحة».

تُمثل هذه التقنية، إلى جانب ترانزستورات «RibbonFET» بحجم 2 نانومتر، جوهر خطة «إنتل» الجريئة المسماة «خمس عقد تصنيع في أربع سنوات»، وهي رؤية تسعى من خلالها الشركة إلى استعادة ريادتها في سباق التصنيع المتقدم بحلول عام 2026.

ويقول ستيفن روبنسون، أحد الزملاء العلميين في «إنتل»: «ما نشهده الآن هو تلاقٍ غير مسبوق بين الابتكار المعماري والنضج التصنيعي».

الجيل القادم من معالجات «إنتل» سيحوّل الحواسيب الشخصية أجهزة ذكاء اصطناعي محلية قادرة على معالجة المهام دون الاعتماد على السحابة (إنتل)

ماذا يعني ذلك؟

عملياً، تُترجم هذه القفزة إلى رقاقات تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 30 في المائة وتحقق كثافة أداء أعلى بنحو 10 في المائة، وهي أرقام تُحدث فارقاً واضحاً في كفاءة الحواسيب ومراكز البيانات على حد سواء. من الأجهزة المحمولة إلى البنية التحتية السحابية، تمتد آثار هذا التطور إلى كل طبقات منظومة الحوسبة الحديثة. لكن على المستوى الأعمق، يرى ستيفن روبنسون، الزميل العلمي في «إنتل»، أن التحول لا يقتصر على الجوانب الفيزيائية. ويقول في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «القضية لم تعد تصغير الترانزستور فحسب، بل إعادة التفكير في كيفية تفاعل كل عنصر من عناصر النظام، من المواد والموصلات إلى البرمجيات، لتحقيق كفاءة تفوق أي جيل سابق».

تُطلق «إنتل» على هذه المرحلة مفهوم «عصر التوافق الهندسي الشامل» أو System Technology Co-Optimization، وهو نهج جديد يدمج بين الفيزياء والمنطق والذكاء الاصطناعي في دورة تصميم واحدة. ويضيف روبنسون: «هذا التلاقي بين الهندسة والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية لا تتكرر في عمر الصناعة».

الذكاء الاصطناعي معماراً أساسياً للحوسبة

إذا كانت الرقاقة هي القاعدة، فإن «العقل» الذي يعلوها اليوم أصبح ذكاءً اصطناعياً خالصاً. ووفقاً لما عرضه توماس بيترسن، الزميل العلمي في قسم المعمارية والبرمجيات والرسومات لدى «إنتل»، فإن الشركة تتجه نحو تصميم منظومة متكاملة تجمع بين المعالج المركزي (CPU) والرسومي (GPU) والعصبي (NPU) لتعمل بتناغم كامل. يقول بيترسن: «نحن نصمم المعالجات لتفكر معاً لا بشكل منفصل. انتهى زمن أن يقوم كل معالج بمهمة واحدة فقط».

تجسّد هذه الفلسفة منصة «Panther Lake» المرتقبة عام 2026 وهي الجيل الجديد من معالجات الذكاء الاصطناعي للحواسيب الشخصية (AI PC). فبدمج قدرات المعالجة العصبية داخل وحدة المعالج نفسها، تنجز هذه الحواسيب مهام الذكاء الاصطناعي محلياً، بسرعة وكفاءة، وخصوصية عالية، دون الاعتماد المستمر على السحابة. ويوضح بيترسن أن «الهدف ليس فقط الحصول على إجابة من النموذج الذكي، بل الحصول عليها فوراً، وبخصوصية، وبأقل استهلاك للطاقة. هذه هي فلسفة الحاسوب الذكي القادم»، يتابع أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً من «الذكاء المساعد» إلى «الذكاء الفاعل»؛ إذ سيعمل المستخدمون جنباً إلى جنب مع وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين قادرين على التحليل والتخطيط والتفاعل. ويختصر رؤيته بالقول: «نحن نصمم شرائح تفهم معنى البيانات... لا مجرد حسابها».

ستيفن روبنسون أحد الزملاء العلميين في «إنتل» (إنتل)

من مراكز البيانات إلى الذكاء الوكيلي

في جلسة حملت عنوان «Gemini Enterprise AI»، قدّمت «إنتل» رؤيتها لحقبة جديدة من التعاون بين الإنسان والآلة، عبر ما تسميه «أنظمة الذكاء الوكيلي» وهي المرحلة التالية في تطور الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

أحد كبار المتحدثين لخّص التحوّل قائلاً: «الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة، بل أصبح زميل عمل. نحن ندخل عصراً يتخذ فيه الذكاء الاصطناعي القرارات وينفذ المهام نيابة عن البشر، وهذا يغيّر كل شيء: من الأمن إلى الأخلاقيات وحتى البنية التحتية».

يستند هذا المفهوم إلى فكرة «بيئة العمل الوكيلة»، حيث يعمل الموظفون ووكلاء الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب لإنجاز المهام، في نظامٍ يقوم على الثقة والتعاون. وتهدف «إنتل» من خلال هذا النهج إلى تمكين المؤسسات من بناء شبكات من الوكلاء القادرين على التعلم والتعاون بأمان، وتبادل المعرفة والقرارات ضمن إطار حوكمة صارم يحفظ الخصوصية وسلامة البيانات. ويشرح أحد مهندسي الأمن في الشركة أن هذه القوة الهائلة لا يمكن أن تُدار بالكود وحده، بل تحتاج إلى أساس من الثقة مدمج في العتاد ذاته. ويعد أن «الوكلاء المستقلين قد يتصرفون خارج النطاق المتوقع؛ لذلك يجب أن تكون الثقة جزءاً من بنية المعالج نفسه، لا مجرد سطور برمجية».

ولهذا كشفت «إنتل» عن تحديثات جديدة في بيئات التنفيذ الموثوقة (Trusted Execution Environment) وتقنيات العزل الأمني داخل الشرائح، بما يضمن تشغيل النماذج والوكلاء ضمن نطاقات بيانات معزولة وآمنة.

وفي عصرٍ يتزايد فيه المحتوى الاصطناعي والتفاعل بين النماذج، ترى «إنتل» أن هذه التقنيات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول الثقة مبدأً هندسياً راسخاً، لا مجرد قيمة أخلاقية.

توماس بيترسن الزميل العلمي في قسم المعمارية والبرمجيات والرسومات لدى «إنتل» (إنتل)

عصر الاتصال الفائق

لا وجود لذكاءٍ اصطناعي فعّال دون اتصالٍ سريع وموثوق. في جلسة بعنوان «الابتكارات اللاسلكية»، قدّم مهندسو «إنتل» لمحة عن مستقبل الاتصال في حقبة ما بعد الجيل الخامس، مع تقنيات «Wi-Fi 8» و5G» Advanced»؛ تمهيداً لعصر «الجيل السادس» (6G). يهدف هذا التطور إلى تحويل كل جهاز متصل «مركز بيانات مصغّراً»، حيث تُعالج الخوارزميات البيانات محلياً بزمن استجابة شبه لحظي. وكما أوضح أحد مهندسي الشبكات: «الحافة هي الحدود الجديدة للذكاء الاصطناعي... النماذج المقبلة لن تعمل في السحابة فقط، بل في العالم من حولنا».

هذه الرؤية تكتسب أهمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتسارع مشاريع المدن الذكية والمركبات ذاتية القيادة والتحول الصناعي القائم على إنترنت الأشياء. وفي السعودية على سبيل المثال، تعتمد مشاريع مثل «نيوم» على نماذج التوأم الرقمي لإدارة الطاقة والتخطيط الحضري لحظياً، وهي تطبيقات لا يمكن أن تعمل إلا عبر شبكات فائقة السرعة كالتي تطورها «إنتل».

الاستدامة... المعيار الصامت

ورغم أن السرعة والكفاءة تصدرت النقاشات، فإن الاستدامة كانت الحاضر الأعمق في كل عرض قُدّم في مدينة فينيكس.

قال تيم ويلسون، نائب رئيس قسم هندسة التصميم في «إنتل»: «الكفاءة ليست أداءً لكل واط فحسب... بل مسؤولية لكل واط». تلتزم «إنتل» بخفض استهلاك الطاقة والمياه في مصانعها، حيث تُعيد تدوير أكثر من 95 في المائة من المياه المستخدمة، وتسعى للوصول إلى صفر نفايات في عمليات التصنيع المتقدمة.

أما على الصعيد التقني، فإن » PowerVia » نفسها تُعد ابتكاراً مستداماً، إذ تقلل فقدان الطاقة داخل الرقاقة، ما يوفّر طاقة هائلة عند تطبيقها على ملايين الأجهزة ومراكز البيانات حول العالم. ويضيف ويلسون: «في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت الاستدامة قيداً تصميمياً أساسياً... لا مجرد خيار».

وتجد هذه الرؤية صداها في منطقة الخليج، حيث تتقاطع كفاءة الطاقة والمياه مع أهداف «رؤية السعودية 2030» واستراتيجيات الحياد الكربوني في السعودية والإمارات، لتصبح الاستدامة ركيزة تصميم لا يمكن فصلها عن الابتكار التقني.

التقنيات الجديدة تقلل استهلاك الطاقة بنسبة 30 % وتزيد كثافة الأداء بنحو 10 % ما ينعكس على الحواسيب ومراكز البيانات عالمياً (إنتل)

ارتباط متزايد بالشرق الأوسط

رغم أن المنصة كانت أميركية، فإن صدى الحدث امتد عالمياً وبصورة لافتة في الشرق الأوسط. تستثمر السعودية على وجه الخصوص بكثافة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية ومراكز البيانات السيادية، وتسعى على المدى البعيد إلى بناء منظومة أشباه موصلات محلية تعزز استقلالها التقني. ويبدو أن «إنتل» تدرك تماماً هذا التحوّل؛ إذ وسّعت تعاونها في الخليج مع الجامعات والمراكز البحثية لتطوير المهارات في مجالي الذكاء الاصطناعي وتصميم الشرائح. كما أشار أحد مسؤولي الشركة إلى أن هناك «مناقشات جارية مع صناديق استثمار سيادية في المنطقة حول مشاريع تصنيع وتغليف متقدمة»، في إشارة واضحة إلى رغبة «إنتل» في أن تكون جزءاً من المشهد الصناعي الجديد في المنطقة.

ديمقراطية الذكاء الاصطناعي

من أبرز محاور الحدث العالمي في فينيكس كان كيفية جعل الذكاء الاصطناعي متاحاً للجميع، وليس حكراً على الشركات العملاقة. فمن خلال معالجات «Gaudi3» و«Gaudi4»، تقدّم «إنتل» بديلاً منخفض التكلفة لتدريب النماذج الكبيرة، بتوفير يصل إلى 50 في المائة مقارنة بالمنافسين. ويصرح أحد مسؤولي الشركة بأن «الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون سلعة فاخرة... هدفنا أن يصبح كالطاقة الكهربائية: متاحاً، موثوقاً، ومستداماً»، تحمل هذه الرؤية أهمية خاصة للسعودية، التي جعلت الذكاء الاصطناعي جزءاً من سياستها الوطنية.

إذ يعني خفض تكلفة التدريب المحلي للنماذج تمكين الجامعات والشركات الناشئة من تطوير حلولها الذكية الخاصة، دون الاعتماد على مزوّدي السحابة العالميين. وبذلك، يفتح هذا التوجه الباب أمام جيل جديد من الابتكار المحلي والسيادة الرقمية، ويعزز مكانة المنطقة كمحرك فاعل في مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي.

انعقدت «رحلة إنتل التقنية 2025» في أريزونا وكانت حدثاً حصرياً كشفت فيه الشركة عن أحدث ابتكاراتها في الرقائق والذكاء الاصطناعي (إنتل)

البنية التحتية الخفية للذكاء

مع ازدياد استقلالية الأنظمة الذكية، تبرز تساؤلات محورية: من يتحكم في النماذج؟ أين تُخزَّن البيانات؟ وكيف تُـتَّخذ القرارات؟ تقدّم «إنتل» إجاباتها من داخل قلب العتاد نفسه. يقول أحد باحثي الشركة لـ«الشرق الأوسط»: «في الماضي كنّا نحمي البيانات... اليوم نحمي السلوك. فالنماذج باتت قادرة على اتخاذ قرارات، وهذا يعني أننا في حاجة إلى سيليكون يفهم معنى الثقة». ولهذا تطوّر «إنتل» آليات هوية رقمية للوكلاء الذكاء، وتنفيذاً مشفّراً لتدريب النماذج، ومناطق عزل مادي تمنع أي تلاعب أو تسريب. وهي تقنيات أصبحت ضرورية للقطاعات الحساسة مثل الطاقة والدفاع والتمويل، وهي نفسها المحركات الكبرى للتحول الرقمي في الخليج.

وفي الوقت الذي تعمل فيه السعودية عبر «سدايا» على وضع إطار متكامل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، يتقاطع نهج «إنتل» القائم على «الأمن المدمج في العتاد» تماماً مع هذا التوجه، ليجعل من الثقة ركيزة هندسية لا يمكن فصلها عن التصميم ذاته.

استمرارية تاريخية

ما ميّز قمة فينيكس لم يكن حجم الابتكارات فحسب، بل إحساسٌ عميق بالاستمرارية التاريخية. فشركة «إنتل» لا ترى نفسها مجرد شركة تكنولوجية، بل «حارساً لتطور الحوسبة منذ اختراع المعالج الدقيق وحتى ولادة الذكاء الاصطناعي الذاتي».

يقول ستيفن روبنسون في ختام عرضه: «نحن عند تقاطع الفيزياء والمنطق والخيال... وهناك يكمن مستقبل الذكاء، البشري والاصطناعي معاً». ويرى توماس بيترسن أن ما يميز نهج «إنتل» عن منافسيها هو التزامها بنموذج الانفتاح والتعاون: «مستقبل الذكاء الاصطناعي أكبر من أن يُحتكر داخل أسوار مغلقة. دورنا هو تمكين الجميع، من الشركات الناشئة إلى الحكومات، من البناء فوق تقنياتنا».

ومع اختتام الحدث، بدا أن «إنتل» تدخل مرحلة جديدة من سباق الذكاء الاصطناعي عبر استعادة القيادة دون التفريط بمبدأَي الانفتاح والاستدامة.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تقدم تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
TT

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما

تُعد لحظة إدراك حذف ملفات مهمة من أكثر المواقف إرهاقاً في العصر الرقمي. ولكن البيانات لا تختفي نهائياً بمجرد الضغط على زر الحذف، بل تبقى قابلة للاسترجاع ما لم تتم كتابة معلومات جديدة فوقها، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترجاع ما فُقد عبر خطوات تقنية مدروسة ومبسطة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح، في ما يشبه الدليل، لاسترجاع الملفات عبر نظم التشغيل المختلفة للكمبيوترات الشخصية، والهواتف الجوالة، ووحدات التخزين المحمولة، وخدمات التخزين السحابي العديدة.

لماذا تظل بياناتك موجودة بعد الحذف؟

بداية؛ تجب معرفة أن عملية استرجاع الملفات تعتمد على فهم أن نظام التشغيل لا يحذف الملف من القرص الصلب، ولكنه يزيل عنوان الملف من فهرس مخصص للملفات، ليعتقد النظام بأن تلك المنطقة من القرص الصلب فارغة. ويمكن إعادة بناء الفهرس بعد مسح القرص الصلب مرة أخرى، ولكن هذه العملية قد لا تنجح إن حدث وكتب النظام أي ملف جديد (أو جزء من ملف جديد) في الموقع نفسه للملف القديم. ينطبق هذا الأمر على الأقراص الصلبة (HDD)، وأقراص الحالة الصلبة (SSD)، وبطاقات الذاكرة المحمولة (SD Card)، ووحدات التخزين الخارجية (USB).

الأمر المهم هو عدم حفظ أي ملف جديد على القرص الصلب الذي تم حذف الملف منه، حتى لو كان قرصاً صلباً لنظام التشغيل، وعدم تثبيت أي برامج أو تحديثات جديدة. ويتطلب الأمر إزالة القرص الصلب فور حذف الملف، ووصله بكمبيوتر آخر على أنه وحدة تخزين خارجية، ومن ثم مسحه (Scan) باستخدام برامج استرجاع الملفات المتخصصة. ولدى الرغبة ببدء عملية الاسترجاع، يُنصح بشدة بأن يتم حفظ الملف المسترجع على قرص صلب آخر، أو وحدة تخزين محمولة مختلفة عن تلك التي تم حذف الملف منها، وذلك حتى لا تتم كتابة المعلومات فوق مناطق أخرى في القرص الصلب، أو وحدة التخزين المحvمولة، وفقدان القدرة على استرجاع مزيد من الملفات التي تم حذفها.

استرجع صورك الشخصية وعروض الفيديو المسجلة في هاتفك الجوال

حلول مجانية: استرجاع البيانات عبر أدوات النظام

نذكر مجموعة من الأدوات الموجودة في نظم التشغيل وخدمات التخزين السحابي المختلفة التي تساعد في استرجاع الملفات المحذوفة:

• «ويندوز»: تبدأ الخطوات الأساسية في بيئة «ويندوز» بفحص «سلة المحذوفات» (Recycle Bin) أولاً، فإذا لم تكن ملفاتك المحذوفة هناك، يجب الانتقال فوراً إلى ميزة «تاريخ الملفات» (File History). وتتطلب هذه الخطوة الدخول إلى «لوحة التحكم» (Control Panel) الكلاسيكية وليس الحديثة، واختيار «النظام والأمان» (System and Security) (يمكن البحث عن هذا الخيار في لوحة التحكم الحديثة ليتم فتحها في اللوحة الكلاسيكية)، ومن ثم النقر على «استرجع ملفاتك من تاريخ الملفات» (Restore your files with File History). ويتيح لك هذا الخيار تصفح المجلدات حسب التاريخ واختيار النسخة التي تسبق عملية الحذف، ثم الضغط على الزر الأخضر لإعادتها إلى مكانها الأصلي. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على المجلد الذي تم حذف الملفات منه، ومن ثم اختيار «خصائص» (Properties)، ومن ثم «الإصدارات السابقة» (Previous Versions)، واختيار التاريخ السابق الذي كان الملف موجوداً فيه، وأخيراً الضغط على زر «استرجع» (Restore).

• «ماك أو إس»: وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك أو إس»، فتعتمد الخطوة الأولى على ميزة «آلة الزمن» (Time Machine). ولاسترجاع البيانات، يجب توصيل قرص النسخ الاحتياطي بالجهاز، ثم فتح المجلد الذي كان يحتوي على الملف المفقود، وتشغيل «آلة الزمن» من شريط القوائم. ويمكن هنا للمستخدم استخدام الجدول الزمني على جانب الشاشة للتنقل عبر الزمن، وبمجرد تحديد الملف المطلوب، يتم الضغط على خيار «استرجع» (Restore) ليعود الملف المحذوف.

• «آندرويد»: أما في هواتف «آندرويد»، فغالباً ما تعتمد عملية استرجاع الصور وعروض الفيديو الملتقطة على تطبيق «صور غوغل» (Google Photos)، أو تطبيق «الملفات من غوغل» (Files by Google). وتبدأ العملية بتشغيل التطبيق ومن ثم الانتقال إلى «المكتبة» (Library)، ثم «المحذوفات» (Trash). وإذا كانت البيانات مخزنة على بطاقة ذاكرة محمولة، فيُفضل إخراجها من الهاتف وربطها بالكمبيوتر واستخدام برامج متخصصة لاسترجاع الملفات المحذوفة، ذلك أن نظام «آندرويد» يفرض قيوداً صارمة على الوصول إلى ملفات النظام الداخلية.

• «آي أو إس»: وإن كان الملف المحذوف هو صورة في نظام التشغيل «آي أو إس»، فتتمثل الخطوة الأولى بفحص ألبوم «المحذوف مؤخراً» (Deleted Recently) في تطبيق الصور. وإذا كان الملف مفقوداً من هناك، يتجه المستخدم إلى موقع «آيكلاود» عبر متصفح الإنترنت، ويذهب إلى «إعدادات الحساب» (Account Settings)، ثم النقر على «استرجع الملفات» (Restore Files في أسفل الصفحة. هذه الخطوة تبحث في سجلات الملفات المحذوفة في الخدمة السحابية، وتسمح باسترجاع جهات الاتصال أو الملفات التي حُذفت يدوياً.

• خدمات التخزين السحابية: وبالنسبة لخدمات التخزين السحابي مثل «غوغل درايف» و«وان درايف» وغيرها، فيتم الاسترجاع عبر خطوات بسيطة من خلال المتصفح. يجب التوجه إلى مجلد «المهملات» (Trash) في القائمة الجانبية، حيث تحتفظ هذه الخدمات بالملفات لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي «وان درايف» تحديداً، يمكن للمستخدمين المشتركين استرجاع جميع الملفات إلى نقطة زمنية سابقة خلال آخر 30 يوماً، مما يحمي من هجمات برمجيات الفدية التي تُشفّر الملفات. كما يمكن استرجاع محادثات تطبيقات مختلفة، مثل «واتساب» و«تلغرام»، بالذهاب إلى قائمة الإعدادات الخاصة بكل تطبيق واختيار «استرجع» (Restore) من داخل التطبيق نفسه.

يمكن استرجاع ملفتك المهمة عبر نظم التشغيل المختلفة للكومبيوترات الشخصية

الاستعانة بالبرامج الاحترافية وخبراء الصيانة

وفي حال فشل الأدوات المدمجة في نظام التشغيل نفسه، تبرز الحاجة لاستخدام البرامج الاحترافية لاسترجاع البيانات. وتبدأ الخطوات بتحميل برنامج موثوق على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت البيانات منها لتجنب الكتابة فوقها. وبعد التشغيل، يختار المستخدم نوع الملفات المرغوب استرجاعها (مثل الصور أو الوثائق أو عروض الفيديو، مثلاً)، ويحدد وحدة التخزين المستهدفة، ثم يبدأ عملية «المسح العميق» (Deep Scan) التي تبحث عن بقايا البيانات المحذوفة. ويسمح بعض الأدوات بمعاينة الملفات المحذوفة قبل استرجاعها للتأكد من أنها هي الملفات المرغوبة.

وفي حال عدم تعرف نظام التشغيل على الكمبيوتر الشخصي على القرص الصلب أو وحدة التخزين المحمولة كلياً، فيُنصح بالتأكد من جودة الكابل الذي يصل الوحدة بالكمبيوتر، وأنه مشدود كلياً من الطرفين. كما يُنصح بتجربة كابل جديد للتأكد من عدم تلف الأسلاك الداخلية في الكابل القديم. ويمكن بعد ذلك تشغيل «ويندوز» والضغط على زر «ويندوز»، ومن ثم الضغط على زر X في لوحة المفاتيح في الوقت نفسه، واختيار «إدارة الأقراص» (Disk Management). ويمكن معاينة حالة الأقراص الصلب الموجودة في الكمبيوتر من خلال النافذة الجديدة. وإن ظهرت معلومات القرص الصلب على الشاشة (حتى لو كانت حالته «خام» Raw)، فهذا الأمر يعني أن النظام يستطيع أن يراه، ولكنه لا يستطيع التفاعل معه. أما إن لم يظهر القرص بتاتاً، فهذا الأمر يعني وجود مشكلة أكبر، وقد يتطلب الأمر أخذ القرص الصلب إلى شركة متخصصة بإصلاح الأقراص الصلبة.

وفي حال ظهر القرص الصلب في برنامج «إدارة الأقراص»، فقد يكون بالإمكان إصلاح المشكلة من خلال البرامج المتخصصة، ولكن بإشراف الخبراء التقنيين حتى لا تفقد بياناتك إلى الأبد. كما تجب مراجعة الشركات المتخصصة في حالك تضرر كمبيوترك من السوائل أو النيران أو الصدمات الكبيرة، ذلك أن الضرر مادي وليس برمجياً، ويتطلب إجراءات مختلفة لتنظيف القرص الصلب من الضرر قبل المباشرة بعملية مسح البيانات واسترجاعها.

وعندما يكون العطل ميكانيكياً (مثل سماع صوت غريب متكرر يصدر من القرص)، فيجب إيقاف العمل عليه فوراً، وأخذه إلى شركة متخصصة باسترجاع البيانات، ذلك أن الرأس المغناطيسي للقرص الصلب الذي يقرأ البيانات قد تلف، ويجب استبدال آخر به من الطراز نفسه. ولا يُنصح بتاتاً بفتح القرص الصلب في المنزل أو المكتب وإجراء هذه العملية، لأن ذرات الغبار في الجو قد تتسبب بتلف القرص الصلب بأكمله.

الوقاية الرقمية: حماية الملفات من كارثة الحذف

ونقدم فيما يلي مجموعة من النصائح لحماية نفسك من فقدان ملفاتك المهمة استباقياً، وجعل عملية استرجاع البيانات مجرد إجراء بسيط بدلاً من كونها كارثة لا يمكن تداركها. ويُنصح بضبط إعدادات النظام لتقوم بعمل نسخ تلقائية لملفاتك ومجلداتك المهمة كل 24 ساعة على قرص خارجي، أو خدمة تخزين سحابي.

• قاعدة «3 2 1»: يجب حفظ 3 نسخ من ملفاتك المهمة في نوعين مختلفين من وحدات التخزين (قرص صلب داخلي وآخر خارجي، أو وحدة تخزين محمولة وخدمة تخزين سحابي، مثلاً)، ونسخة إضافية في مكان جغرافي مختلف لتلافي خطر الفيضان أو الحريق أو السرقة.

• حفظ نسخ سحابية: يجب حفظ نسخة كاملة من الملفات المهمة عبر خدمات التخزين السحابية كما ذكر سابقاً، ذلك أن خدمات التخزين السحابية تنسخ الملفات عبر عدة أماكن جغرافية لحمايتها من التلف.

• ملصقات وحدات التخزين الخارجية: يُنصح بوضع ملصقات على وحدات التخزين الخارجية (قرص صلب أو وحدة «يو إس بي») وكتابة معلومة مرتبطة بمحتواها (مثل صور وفيديوهات شخصية، أو عرض العمل، أو تسجيلات صوتية للمشروع، مثلاً)، وذلك حتى لا يقوم المستخدم بحذف جميع معلومات (Format) تلك الوحدة بالخطأ، خصوصاً إن كانت متشابهة في الشكل أو التصميم الخارجي مع وحدات أخرى.

• جهز نفسك مسبقاً: يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات مسبقاً، وذلك حتى تستطيع التعامل مع الأمر دون التأثير سلباً على احتمال استرجاع الملفات المحذوفة في حال كانت موجودة على القرص الصلب الرئيسي لنظام التشغيل.

. كما يُنصح بإعداد وحدة تخزين محمولة (يو إس بي) تحتوي على نظام التشغيل (Bootable USB)، بحيث يتم تشغيل الكمبيوتر من خلالها عوضاً عن القرص الصلب المدمج، وذلك تلافياً لكتابة أي معلومات في مكان الملف المحذوف في القرص الصلب. كما يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات على تلك الوحدة أيضاً.

أدوات متخصصة لاسترجاع البيانات المحذوفة

ونقدم مجموعة من أبرز البرامج التي تستطيع مساعدتك في استرجاع الملفات المحذوفة عبر نظم التشغيل المختلفة، والتي تحول عملية استرجاع البيانات إلى خطوات بسيطة تمنحك فرصة للحفاظ على ملفاتك المهمة. وتتفاوت هذه الأدوات في قدراتها التقنية، ولكنها تشترك جميعاً في كونها طوق النجاة الأخير لاسترجاع ما فُقد، ولست بحاجة لأن تكون خبيراً تقنياً لاستخدامها.

• «ويندوز»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-Stellar Data Recovery

-Recuva

-Disk Drill Recovery

-TestDisk

• «ماك او إس»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-PhotoRec

-TestDisk

-Data Rescue 6

-DMDE

• «آندرويد» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-Dr. Fone – Data Recovery

-Disk Drill Recovery

-FonePaw Android data Recovery

-iToolab RecoverGo

-Jihosoft Android Phone Recovery

• «آي أو إس» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-PhoneRescue

-Tenorshare UltData iPhone Data Recovery

-iMyFone D-Back

-AnyFix

-EaseUs MobiSaver


ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
TT

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«غراند ثيفت أوتو 6»

وهكذا وبعد عدة تأجيلات، فإن من المقرر إطلاق «غراند ثيفت أوتو 6» (Grand Theft Auto VI) في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خضم ضجة مماثلة لتلك التي أحاطت بفيلم «تهديد الشبح» (The Phantom Menace) عام 1999.

اليوم، مرّ أكثر من عقد على إصدار الجزء السابق من السلسلة، وهناك طلب هائل على جزء جديد. والسؤال: ما الذي تسبب في كل هذا التأخير؟ وكمن أحد أهم أسباب الفجوة بين «غراند ثيفت أوتو 5» والجزء الجديد في نجاح «غراند ثيفت أوتو أونلاين»، الذي منح هذا الجزء، الذي تدور أحداثه في جنوب كاليفورنيا، واحدة من أطول قصص ألعاب الفيديو في التاريخ.

اللافت أن عنصر اللعب عبر الإنترنت استمرّ في التطور على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، مع إضافة محتوى جديد وطرق لعب مبتكرة. والاحتمال الأكبر أن تسلك لعبة «غراند ثيفت أوتو 6» مساراً مشابهاً، حيث يستكشف اللاعبون مدينة فايس سيتي، المستوحاة من ميامي، والمناطق المحيطة بها في ليونيدا ـ ولاية خيالية مستوحاة من فلوريدا. ولا يُعرف الكثير عن طور القصة الفردية، باستثناء أنها تضم أول بطلة رئيسية في السلسلة، لوسيا كامينوس.

ومع أن اللاعبين سيستمتعون بطور القصة، يكمن جوهر «غراند ثيفت أوتو 6» في عنصر اللعب الجماعي عبر الإنترنت، الذي من المرجَّح أن يستمر لفترة مماثلة للأجزاء السابقة. ومن المقرَّر صدور اللعبة على أجهزة «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس».

ألعاب جذابة

وفي الوقت الذي ستستحوذ «غراند ثيفت أوتو 6» على معظم الاهتمام خلال موسم الأعياد المقبل، ستتنافس عدة ألعاب أخرى على جذب انتباه اللاعبين بقية العام. من بينها:

• «ريزدينت إيفل ريكويم» (Resident Evil Requiem) - أحدث إصدارات سلسلة ألعاب الرعب والبقاء، التي تقدم بطلة جديدة تُدعى غريس آش كروفت، المحللة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، التي يجري إرسالها إلى مدينة راكون للتحقيق في قضية ما. ويتزامن الإصدار المقبل مع الذكرى الثلاثين لسلسلة «جيمس بوند»، ويعيد إلينا ليون كينيدي، الشخصية المحبوبة لدى الجماهير. من المقرَّر إطلاقها في 27 فبراير (شباط) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «007 فيرست لايت» (First Light 007). مرّت سنوات منذ آخر إصدار للعبة جيمس بوند، ويأتي هذا الإصدار من تطوير شركة «آي أو إنترأكتيف»، مطورة لعبة «هيتمان».

مع هذه اللعبة، توقعوا أسلوب لعب أكثر انفتاحاً، ويتقمَّص اللاعبون شخصية أشهر جاسوس في العالم، ويخوضون مهام في الأيام الأولى. ويكشف عرض اللعبة عن نهج يركز على التخفي، على غرار «هيتمان»، مع عناصر مليئة بالإثارة. ومن المقرر إطلاقها في 26 مايو (أيار) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «ذي دسكبلودز» (The Duskbloods) - بعد مشاركته في الألعاب متعددة اللاعبين مع «إلدين رينغ رايترين»، يخطو المخرج هيدتاكا ميازاكي خطوةً جديدةً مع هذه اللعبة لجهاز «نينتندو سويتش 2». وتتميز اللعبة القائمة على تقمص الأدوار والحركة متعددة اللاعبين بعناصر تنافسية وتعاونية، ويتقمص اللاعبون دور أحد «أتباع الدم» ويدخلون ساحة القتال.

وبحسب ميازاكي، تختلف شروط الفوز، فقد تُمنح المكافأة لآخر لاعب صامد أو للمجموعة التي تتحد لهزيمة خصم قوي. لم يُحدد موعد الإصدار بعد، لكن من المتوقع صدورها خلال هذا العام.

• «مارفيل توكون: فايتينغ سولز» (Marvel Tokon: Fighting Souls) - تشتهر شركة «آرك سيستمز ووركس» بألعاب القتال الممتازة، التي تمزج بين آليات لعب عميقة وتصميم بصري خلاب. ويجسد عمل الفريق على «دراغون بول فايتر زد» ذروة هذا الإبداع، وحققت اللعبة شعبيةً هائلةً، وجعلها أسلوب اللعب مميزاً، محبوبةً لدى مجتمع اللاعبين. يعمل الفريق حالياً على لعبة قتال مستوحاة من قصص «مارفل» المصورة، تتيح للاعبين اختيار فريق من أربعة أفراد، وإمكانية استدعاء حلفائهم في أثناء سير المباراة. لا تُعدّ اللعبة نسخة طبق الأصل من «مارفل في مواجهة كابكوم»، لكنها تشترك معها في بعض العناصر. ومن المقرر إطلاقها عام 2026 على أجهزة «بلاي ستيشن 5» والحاسوب الشخصي.

* «ذا ميركري نيوز»

ـ خدمات «تريببيون ميديا»


أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
TT

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أظهرت دراسة نُشرت، الاثنين، أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست أفضل من تلك التي يحصلون عليها من خلال وسائل البحث التقليدية، رغم قدرة هذه الأدوات على النجاح في معظم اختبارات نيل الرخصة لممارسة المهنة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، لاحظت الباحثة المشاركة في الدراسة ريبيكا باين من جامعة أكسفورد في بيان أن «الذكاء الاصطناعي ليس جاهزاً بعد لتولي دور الطبيب»، رغم كل الكلام عن قدراته.

ونبهت المرضى إلى أن توجيه سؤال عن أعراضهم الصحية إلى أداة دردشة قائمة على الذكاء الاصطناعي «قد يكون خطيراً؛ إذ قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، وعدم إدراك الحاجة إلى مساعدة عاجلة».

وشملت الدراسة التي قادها باحثون بريطانيون نحو 1300 شخص من المملكة المتحدة، سأل كل منهم واحدة من ثلاث أدوات دردشة عن سيناريو لحالة مَرَضية، في حين استعانت مجموعة منهم بمحركات البحث التقليدية على الإنترنت.

وتمكن مستخدمو روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي من معرفة مشكلتهم الصحية في ثلث الحالات تقريباً، بينما لم يتوصل سوى 45 في المائة منهم إلى تحديد الإجراء الصحيح الذي ينبغي أن يتخذوه.

وبيّنت الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر ميديسن» أن نسبة صحة التشخيص والنصائح التي حصل عليها مستخدمو برامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي لم تكن أفضل من النتائج التي توصل إليها مستخدمو المحرّكات التقليدية.

ورأى الباحثون أن ثمة تبايناً بين هذه النتائج المخيبة للآمال والأداء المتميز لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في اختبارات نيل رخصة مزاولة الطب، وعزوا هذا التباين إلى خلل في التواصل.

فغالباً لم يقدّم المشمولون بالدراسة كل المعلومات اللازمة لأدوات الدردشة. وفي بعض الأحيان، وجد المشاركون صعوبة في فهم الخيارات التي نصحهم بها البرنامج، أو تجاهلوها فحسب.

وأفاد الباحثون بأن واحداً من كل ستة بالغين في الولايات المتحدة يسأل برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي عن معلومات صحية مرة واحدة على الأقل شهرياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه التقنية.