هدوء في الريف الغربي للسويداء بعد اندلاع اشتباكات وتبادل محتجزين

عائلة من العشائر العربية كانت مختطفة مع أطفالها لدى فصائل السويداء مدة 3 أشهر (سانا)
عائلة من العشائر العربية كانت مختطفة مع أطفالها لدى فصائل السويداء مدة 3 أشهر (سانا)
TT

هدوء في الريف الغربي للسويداء بعد اندلاع اشتباكات وتبادل محتجزين

عائلة من العشائر العربية كانت مختطفة مع أطفالها لدى فصائل السويداء مدة 3 أشهر (سانا)
عائلة من العشائر العربية كانت مختطفة مع أطفالها لدى فصائل السويداء مدة 3 أشهر (سانا)

[ال[تراجعت حدة الاشتباكات على المحور الغربي من مدينة السويداء، صباح الخميس، بعد خرق للهدنة، مساء الأربعاء، على محور ولغا استهدف نقاطاً للقوى الأمنية؛ مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الأمن السوري وفصائل درزية على خطوط التماس الفاصلة بينهما، وذلك بعد ساعات من عملية تبادل للمحتجزين.

ويعدّ معبر ولغا غرب السويداء نقطة عبور وتسليم للمساعدات الإنسانية وتبادل للمحتجزين وإخراج للجرحى، بإشراف الهلال الأحمر والمنظمات الدولية.

من اشتباكات السويداء ليلة الأربعاء - الخميس 9 - 10 أكتوبر 2025 (السويداء24)

وأوضح مصدر أمني لـ«الإخبارية» السورية أن قوى الأمن الداخلي في السويداء ردت على مصادر النيران واستهدفت مواقع للفصائل المتمردة.

مراسل موقع «السويداء24» أوضح، نقلاً عن مصادر ميدانية، فجر الخميس، أن المحاور الغربية لم تشهد أي تغييرات تذكر على واقع خطوط السيطرة، مع استمرار سماع أصوات رشقات بشكل متقطع بين الحين والآخر بالرشاشات الثقيلة في عمليات تمشيط ناري، في ذلك الوقت.

وكانت الجهات الأمنية المختصة قد أعلنت، الأربعاء، الإفراج عن 35 محتجزاً من أبناء محافظة السويداء، بعد أن أثبتت التحقيقات عدم تورطهم في أي أعمال غير قانونية. العملية تمت في بلدة المزرعة بريف السويداء الغربي بحضور محافظ السويداء، مصطفى بكور، وقائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة، العميد حسام طحان، ومدير مديرية الأمن الداخلي، سليمان عبد الباقي، وأعضاء لجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء.

هذا، وكشف محافظ السويداء، الأربعاء، عن القبض على أكثر من 20 عنصراً من الأمن والجيش من مرتكبي التجاوزات في أحداث السويداء خلال يوليو (تموز) الماضي.

وقال العميد طحان إن جميع المفرج عنهم خضعوا لإجراءات قانونية دقيقة أثبتت براءتهم، مبيناً أن هذه الخطوة تهدف إلى «تهدئة الأوضاع وتعزيز السلم الأهلي، مع استمرار متابعة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد أمن المواطنين واستقرار المنطقة». وأكد الطحان، في تصريحات لـ«الإخبارية»، أن عملية الإفراج جرت وفق الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الهلال الأحمر لتسليم الموقوفين لذويهم بمنطقة المزرعة غرب السويداء.

الهلال الأحمر السوري يرعى تسليم موقوفين من أهالي السويداء (سانا)

بدوره، أوضح مدير مديرية الأمن الداخلي، سليمان عبد الباقي، في تصريح لـ«الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، أن العملية شملت الإفراج عن 35 شخصاً من أبناء محافظة السويداء، مقابل 12 شخصاً من أبناء العشائر أُفرج عنهم في الدفعة السابقة، وذلك ضمن خطوات منظمة لضمان الأمن والأمان وخفض التصعيد بعد تنسيق كامل مع الجهات المعنية.

امرأة درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه (سانا)

وقال عبد الباقي إن «هناك ما بين 40 و45 محتجزاً لا يزالون تحت الإجراءات القانونية»، مؤكداً أن الدولة هي الضامن الأساسي لحقوقهم وسلامتهم، وأن العمل مستمر لإتمام إخلاء سبيل الجميع وفق القانون والاتفاقات المبرمة بين الأطراف.

«الوكالة» التقت منذر الأحمد، وهو أحد المحتجزين الذي أُفرج عنهم، وقد أعرب عن سعادته، قائلاً: «شعور لا يوصف أن أعود إلى أهلي بعد هذه الفترة من القلق والانتظار. وأشكر كل من ساهم في الإفراج عنا، ونأمل أن يتمكن جميع المحتجزين من العودة إلى ذويهم قريباً لتعود المحافظة إلى أجواء الأمن والاستقرار التي نتطلع إليها جميعاً». بينما عبر سليم عزام، وهو أيضاً أحد المحتجزين المفرج عنهم، عن فرحته، قائلاً: «كلنا سوريون ويد واحدة، ونأمل أن تكتمل الإجراءات بسرعة لبقية المحتجزين وأن تنتهي معاناتهم».

‌‏وفي تصريحات إعلامية، قال محافظ السويداء، مصطفى البكور، إن العشائر أطلقت سراح 55 شخصاً من أصل 110 محتجزين لديها. وأكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، حرص المحافظة على تسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية. وقال إن «عدم التعاون مع لجان التحقيق يعرقل عملها»، مؤكداً أن انفصال المحافظة من المستحيلات. وأضاف البكور: «مستعدون للقيام بأي شيء لبناء الثقة بين المحافظة والدولة»، مشيراً إلى أن الدولة أثبتت جديتها في محاسبة كل من ارتكب انتهاكات.

من اجتماع في عمّان ضم وزيري خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك خلال أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

يذكر أنه أُعلن، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، عن خريطة طريق بشأن السويداء نصت على تحقيق دولي في الانتهاكات، وإيصال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والطبية للمحافظة، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية ودول أخرى.

ونص الاجتماع الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، وضم وزيري خارجية سوريا والأردن والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، في بيانه على أن «تسحب الحكومة السورية كل المقاتلين المدنيين من الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتنشر قوات شرطية مؤهلة ومدربة ومنضبطة على الحدود الإدارية للمحافظة، استناداً لـ(اتفاق عمّان)».


مقالات ذات صلة

بوتين يؤكد رفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم سوريا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يؤكد رفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم سوريا

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «موقف موسكو الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية»، وأكد رفضه «أي مشاريع تهدف إلى تقسيم سوريا».

المشرق العربي متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن

مقتل ضابط مخابرات سوري سابق... والجيش اللبناني يوقف القاتل

عثرت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الساعات الماضية، على جثة المواطن السوري غسان نعسان السخني، قرب المنزل الذي كان يقيم فيه في منطقة كسروان.

يوسف دياب (بيروت)
شؤون إقليمية قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

أوجلان يطالب «قسد» بالتخلص من عناصرها الأجنبية

بعث زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، برسالة إلى قائد «قسد» مظلوم عبدي، طالبه فيها بإنهاء وجود العناصر الأجنبية ضمن صفوفها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي استعراض عسكري مؤخراً في شوارع محافظة السويداء رُفع خلاله العلم الإسرائيلي وصورة نتنياهو (مواقع)

كيف خططت إسرائيل لاستغلال ملف الدروز لإرباك حكم الشرع؟

«واشنطن بوست» تكشف تحويل إسرائيل آلاف الدولارات إلى أشخاص، استعداداً لتفعيلهم بعد سقوط بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سكان بعض أحياء مدينة حلب يتفقدون سيارات متضررة الثلاثاء عقب موجة هجمات في اليوم السابق (رويترز)

حلب: اجتماع عسكري موسع لقيادة الشمال لبحث الأوضاع والجاهزية

قالت وسائل إعلام سورية رسمية إن المناطق المجاورة لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، تشهد حالات نزوح رغم اتفاق وقف تبادل النيران.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

وزيرة خارجية بريطانيا: يجب فتح كل الطرق والمعابر إلى غزة فوراً

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
TT

وزيرة خارجية بريطانيا: يجب فتح كل الطرق والمعابر إلى غزة فوراً

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، أنه «يجب فتح جميع الطرق والمعابر إلى غزة فوراً». وأضافت أن «هناك مساعدات هائلة بانتظار الدخول، وسكان غزة لا يمكنهم الانتظار».

وقالت عبر منصة «إكس»: «مع تفاقم سوء الأحوال الجوية في غزة، بدأت الخيام الممولة من المملكة المتحدة الوصول إلى الأسر التي تشتد حاجتها إلى المأوى، لكن لا تزال هناك كميات هائلة من المساعدات تنتظر الدخول».


مقتل ضابط مخابرات سوري سابق... والجيش اللبناني يوقف القاتل

متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
TT

مقتل ضابط مخابرات سوري سابق... والجيش اللبناني يوقف القاتل

متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن

عثرت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الساعات الماضية، على جثة المواطن السوري غسان نعسان السخني، قرب المنزل الذي كان يقيم فيه في منطقة كسروان، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها ودلالاتها.

وباشرت السلطات تحقيقات مكثفة لتحديد ملابسات الجريمة وما إذا كانت تنطوي على جريمة جنائية بحتة، أم تنطوي على أبعاد سياسية. 

وفي غضون ساعات، أعلن الجيش اللبناني توقيف القاتل. وأصدر بياناً جاء فيه: «بتاريخ ٢٣ /١٢ /٢٠٢٥، نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية من قبل مديرية المخابرات في الجيش، أوقفت المديرية السوري (و.د.) الذي كان قد استدرج السوري غسان نعسان السخني إلى خراج بلدة كفرياسين - كسروان بتاريخ ٢٢ /١٢ /٢٠٢٥، حيث أطلق النار عليه بواسطة مسدس حربي ما أدى إلى مقتله، وذلك على أثر خلاف مالي بينهما، ثم حاول الفرار قبل أن يتم توقيفه في بلدة تلبيرة - عكار الحدودية.
‏بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص».

وأفادت المعلومات الأمنية الأولية المستقاة من التحقيق، أن السخني «كان ضابطاً في أجهزة المخابرات السورية خلال فترة حكم بشار الأسد، وارتبط بعلاقات وثيقة مع العميد سهيل الحسن، الملقب بـ(النمر)، أحد أبرز قادة المخابرات الجوية السورية، وارتبط اسمه بعمليات عسكرية دامية، لا سيما في الغوطة الشرقية».

أسرة سورية تفرّ من قصف النظام على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية المحاصرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشارت المعلومات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السخني «لجأ إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع العشرات ممن فروا إثر هروب الأسد إلى روسيا».

ويشرف النائب العام الاستئنافي في جنوب لبنان، القاضي سامي صادر، على التحقيقات الجارية، وقد كلّف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإجراء التحقيق الأولي، بعد أن باشرت فصيلة طبرجا الإجراءات الميدانية.

وتركز التحقيقات وفق مصدر قضائي مطلع على «جمع وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط مكان الجريمة وكذلك الاتصالات، إضافة إلى الاستماع إلى إفادات أشخاص كانوا على صلة بالسخني، ورصد حركة المترددين إلى مكان إقامته».

صورة متداولة للواء جميل الحسن رئيس المخابرات الجوية السابق (الثالث من اليسار) المطلوب لفرنسا وجهات دولية أخرى

وتبيّن التحقيقات الأمنية أن السخني كان يقيم في شاليه على ساحل طبرجا قبل أن ينتقل إلى شقة سكنية في المنطقة نفسها، كما كشفت المعلومات أنه «ترأس في السابق مجموعة عسكرية تُعرف بـ(الطراميح) كانت تنشط في ريف حماة تحت إمرة الفرقة 25 في الجيش السوري السابق».

وتعزز هذه الحادثة المخاوف من تحوّل لبنان إلى ساحة لتصفية حسابات مرتبطة بمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري، خصوصاً في ظل ورود معلومات عن فرار عدد من الضباط والمسؤولين الأمنيين السابقين المتورطين في انتهاكات جسيمة منذ اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011.

ولا يخفي المصدر القضائي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وقوع الجريمة في منطقة كسروان، المصنفة خارج البيئات التقليدية الحاضنة لرموز النظام السوري السابق «أثار تساؤلات إضافية؛ إذ كان يُفترض أن يلجأ هؤلاء إلى مناطق أخرى كالبقاع أو الضاحية الجنوبية لبيروت».

وفي سياق متصل، ترددت في الآونة الأخيرة معلومات عن طلب تقدمت به السلطات السورية الجديدة إلى لبنان لتسليم نحو 200 شخصية أمنية وعسكرية من رموز النظام السابق. غير أن المصدر القضائي نفى تلقي أي طلب رسمي من الجانب السوري بهذا الشأن، مؤكداً أن القضاء اللبناني «لم يتسلم مراسلات سورية تتعلق بمسؤولين سابقين»، مذكراً بأن لبنان «تلقى مراسلتين دوليتين، الأولى من الولايات المتحدة تطالب بتوقيف اللواء جميل الحسن، الرئيس السابق للمخابرات الجوية، واللواء علي مملوك، مدير مكتب الأمن القومي السابق، والثانية استنابة قضائية فرنسية للتحري عن الحسن ومملوك واللواء عبد السلام محمود، على خلفية شبهات بتورطهم في قضايا قتل مواطنين فرنسيين»، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية «لا تزال في مرحلة جمع المعلومات، من دون اتخاذ إجراءات قضائية نهائية حتى الآن».


قائد الجيش اللبناني: أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني: أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

جدد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، التأكيد على أن الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح (في جنوب الليطاني)، وأنه يجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، مشيراً إلى أن أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة.

جاء حديث هيكل خلال ترؤسه اجتماعاً استثنائيًاً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، تناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

نهضة الوطن

واستُهل الاجتماع بدقيقة صمت استذكاراً لأرواح شهداء الجيش والوطن، وآخرهم العسكري الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية مساء الاثنين على طريق القنيطرة - المعمرية في قضاء صيدا.

وخلال الاجتماع، هنّأ العماد هيكل الحاضرين والعسكريين جميعاً بمناسبة عيدَي الميلاد ورأس السنة، وأكد أنه «في ظلّ المرحلة الحساسة والتحديات الكبيرة التي يمر بها لبنان، فإنّ تضحيات العسكريين وجهودهم المتواصلة، على اختلاف رتبهم ووظائفهم، هي ركن أساسي في نهضة الوطن ومستقبله»، عادّاً «أنّهم يُشاركون في صنع تاريخ لبنان، انطلاقاً من المبادئ الثابتة للمؤسسة العسكرية، وأن هذه المبادئ لن تتغير مهما كانت الضغوط».

من جهة أخرى، تطرّق العماد هيكل إلى زيارته الأخيرة إلى فرنسا، لافتاً إلى «الإيجابية التي لمسها خلال اجتماعاته حيال الأداء المحترف للجيش»، مشيراً إلى أنّ «هذا الأداء أصبح محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة، رغم اتهامات تطلَق بين حين وآخر، ومحاولات تضليل إسرائيلية تهدف إلى التشكيك في أداء الجيش وعقيدته».

مؤتمر دعم الجيش

وتحدث هيكل بشأن المؤتمر المرتقَب لدعم الجيش بداية العام المقبل، قائلاً: «أحد أهم أسباب الثقة والدعم للجيش هو وفاؤه بالتزاماته وواجباته في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في الجنوب، رغم الإمكانات المتواضعة، وهذا أمر أثبتته التجربة»، مؤكداً أنّ «عناصرنا يُظهِرون أقصى درجات الإخلاص والتفاني إيماناً برسالتهم، وهذا ما رأيناه خلال مهام عدة نفذتْها الوحدات العسكرية في المرحلة الماضية، وتعرّضت خلالها لأخطار كبيرة، من دون أن يؤثر ذلك في معنوياتها وعزيمتها، وسط تضامن من جانب الأهالي، وتعاون فاعل بين المؤسسة العسكرية ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوات الـ(يونيفيل)».

وأضاف: «نطمح إلى تعزيز قدرات الجيش كي يصبح الحامي والضامن لأمن اللبنانيين، ويملك القدرة للدفاع عن أهلنا على امتداد الأراضي اللبنانية، فإيماننا بالجيش هو إيمانٌ بهذا الدور الأساسي المنوط به. يتطلب ذلك دعماً وازناً ونوعيًاً، وهو ما تدركه الدول الشقيقة والصديقة التي تتوجه إلى توفير هذا الدعم للجيش وسائر المؤسسات الأمنية».

حصرية السلاح

وجدد هيكل التأكيد على أن «الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته»، في إشارة إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأنه «يُجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، ويأخذ مختلف المعطيات والظروف في الحسبان»، مشيداً بـ«نجاح الوحدات في مختلف المهام، بما في ذلك حفظ الأمن ومراقبة الحدود وحمايتها في ظل التنسيق القائم مع السلطات السورية».