«الأندية السينمائية في السعودية»... مشهد مُتجدّد يصنع جمهوره ووعيه البصري

رئيس «سينيراما» لـ«الشرق الأوسط»: نحلم بنادٍ للسينما في كلّ حيّ

تُمثّل الأندية السينمائية مساحة حيّة للحوار حول الأفلام واتّجاهات الفنّ السابع (سينيراما)
تُمثّل الأندية السينمائية مساحة حيّة للحوار حول الأفلام واتّجاهات الفنّ السابع (سينيراما)
TT

«الأندية السينمائية في السعودية»... مشهد مُتجدّد يصنع جمهوره ووعيه البصري

تُمثّل الأندية السينمائية مساحة حيّة للحوار حول الأفلام واتّجاهات الفنّ السابع (سينيراما)
تُمثّل الأندية السينمائية مساحة حيّة للحوار حول الأفلام واتّجاهات الفنّ السابع (سينيراما)

لم تعُد السينما في السعودية تقتصر على عرض الأفلام في الصالات التجارية التي فتحت أبوابها عام 2018، فالمملكة تشهد اليوم حراكاً موازياً يتمثَّل في انتشار الأندية السينمائية بمختلف المناطق. هذه الظاهرة الجديدة بدأت تتحوَّل إلى حاضنة جماعية تمنح الهواة والنقّاد والكتّاب والممثّلين منصّات للتجريب والحوار، وتخلق بيئة ثقافية موازية تعزّز الوعي البصري وتُنمّي الذائقة الفنّية.

كانت السعودية قد عرفت محاولات محدودة لإنشاء تجمّعات سينمائية منذ بداية الألفية الثالثة، لكنها بقيت في دوائر ضيّقة. ومع الانفتاح الثقافي الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة، عادت الفكرة بقوة عبر مبادرات شبابية ومؤسّساتية، مدعومة من «هيئة الأفلام» السعودية ومنصّات مثل جمعية أندية الهواة «هاوي» التابعة لبرنامج «جودة الحياة»؛ ويمكن القول إنّ هذه الأندية باتت تُشكل خريطة سينمائية جديدة لاتجاهات الفنّ السابع في البلاد.

مؤسِّس نادي «سينيراما» د. فهد اليحيا (الشرق الأوسط)

نادي «سينيراما»... من الحلم إلى الواقع

إحدى التجارب اللافتة هي نادي «سينيراما» السينمائي بمدينة الرياض. وفي حديث لرئيس النادي الدكتور فهد اليحيا، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه حاول منذ عودته من دراسته العليا في بريطانيا تأسيس نادٍ للسينما لكنه لم يفلح. وأضاف: «ذات يوم تداعى عدد من الشباب المهتمّين بالسينما، على رأسهم مجموعة (تلاشي) برئاسة الناقد والكاتب فهد الأسطا، وأنشأنا مجموعة غير رسمية لعرض الأفلام والنقاش حولها تحت اسم (7 ½)، ربما استُلهم من فيلم فيلليني الشهير (8 ½). في تلك المدّة، عرضت المجموعة عدداً من الأفلام في أحد فنادق غرب الرياض، بالقرب من جمعية الثقافة والفنون، وكانت أمسية جميلة، لكن التجربة لم تدم طويلاً بعدما اتجه كثير من أعضائها للدراسة في الخارج».

وأوضح اليحيا أنه بعد تقاعده قبل أكثر من عامين، ومع ظهور منصّة «هاوي» التابعة لبرنامج «جودة الحياة»، التي تُعنى بإنشاء نوادٍ للهواة، عاد لمحاولاته لتأسيس نادٍ سينمائي حتى تكلّلت بالنجاح بتدشين نادي «سينيراما» في 15 مارس (آذار) الماضي. وأفاد بأنّ النادي بدأ منذ انطلاقه بتنظيم عروض سينمائية نوعية، منها عرض فيلم «هوبال» بحضور مخرجه عبد العزيز الشلاحي والممثلة ميلا الزهراني. كما عرض الفيلم القصير «بسطة» بحضور مخرجته هند الفهاد، وأجرت الحوار الإعلامية إيمان بكر يونس.

وتابع اليحيا: «قدَّمنا فيلم (طريق الوادي)، وفي الأسبوع التالي فيلماً توثيقياً بعنوان (رحلة مع طريق الوادي) عن صناعة الفيلم، تلاه نقاش مع المخرج وعدد من المشاركين. إضافةً إلى ذلك، عرضنا عدداً من الأفلام القصيرة عن الحياة الفطرية في المملكة وحاورنا صنَّاعها». وأشار إلى أنّ أحدث فعاليات النادي كانت خلال هذا الأسبوع باستضافة الشاعر والسينمائي أحمد الملا في أمسية وصفها بـ«الناجحة بكلّ المقاييس»، مزجت بين النقاش حول السينما والمهرجانات، وعرض الأفلام، والشِّعر.

وختم حديثه بالقول: «مع (رؤية 2030)، فُتِح المجال أمام أنشطة فنّية وثقافية وأدبية متعدّدة، وأُنشئت تباعاً أندية سينمائية، ولا يزال الطريق مفتوحاً أمام مزيد من هذا كلّه. أتمنّى أن يكون في كلّ حيّ من كلّ مدينة وقرية نادٍ للسينما، كما الحال في المغرب الذي يضم أكثر من 250 نادياً سينمائياً، وفق ما يذكر السينمائي المغربي الدكتور حمادي كيروم».

الرئيسة التنفيذية لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» جمانا الراشد في «سينيراما»... (الشرق الأوسط)

نادي «كات»... الوليد الأحدث

أحدث ما أُضيف إلى مشهد الأندية السينمائية هو نادي «كات» السينمائي بالخُبر، الذي تستضيفه جمعية السينما السعودية ليُعقد لقاءاته بشكل شهري، جامعاً بين الكتّاب والممثلين والنقّاد وهواة الفنّ السابع. ويأتي اسمه «كات» ليجمع بين كلمة «كاتب» ومصطلح القطع في لغة السينما، في إشارة إلى روح الكتابة والإبداع. ويركّز الصالون على تطوير مهارات الكتابة السينمائية وتعميق أدوات النقد الفنّي، واستكشاف فنون الأداء والتمثيل، بما يمنح المشاركين فرصة الحوار وتبادل التجارب أمام جمهور متنوّع.

في هذا السياق، أوضح الكاتب والمخرج عبد المحسن المطيري، أحد مؤسِّسي النادي، أنّ فكرته جاءت «لسدّ فراغ في المشهد المحلّي، إذ تفتقر الساحة إلى منصّات دورية تتيح للمبدعين تبادل الرؤى والتجارب». وأضاف أن النادي سيكون «منبراً حيّاً يحتضن الإبداع ويُنمّي الحوار الفنّي»، ومن المتوقَّع أن يعقد فعالياته في أول يوم أربعاء من كلّ شهر، بداية من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

الفنان إبراهيم الحساوي خلال أحد لقاءات نادي «سينيراما»... (الشرق الأوسط)

حراك سينمائي... من جدة وأبها

ومن الأندية التي شكَّلت نقطة انطلاق جديدة، نادي «ألوان السينما» بجدة، الذي تأسَّس عام 2021 ويضمّ اليوم أكثر من 500 عضو، مُقدِّماً نفسه منصّة مُتكاملة تجمع الموهوبين في التمثيل والإخراج والتصوير وكتابة السيناريو؛ فيعمل على تطوير مهاراتهم عبر ورشات تدريبية ودورات متخصّصة.

وفي منطقة عسير، تأسَّس نادي «الإبداع السينمائي» ليؤكد أنّ الاهتمام بالفنّ السابع لم يعد حكراً على الرياض وجدة، مُركّزاً على مزج المحترفين بالهواة عبر جلسات نقدية وتدريبية، ضمن توجّه يبرز قيمة الأندية بكونها مختبرات صغيرة تسمح للمبتدئين بالتعلُّم المباشر من ذوي الخبرة، وتفتح المجال أمام مدن خارج المركز التقليدي لتُشارك في صياغة المشهد السينمائي الوطني.

وبالعودة إلى العاصمة الرياض، شهد منتصف العام الحالي انطلاق نادي «السينمائيون الجدد» الهادف إلى بناء وعي سينمائي جديد لدى جيل الشباب من خلال ترسيخ مفاهيم التذوّق الفنّي والنقد الجمالي، وتشجيع القراءة العميقة للأفلام، مع فتح المجال أمام الإسهامات الفردية والجماعية في تطوير المشهد السينمائي المحلّي.

فضاءات بديلة

رغم الانتشار، تُواجه الأندية تحّديات أبرزها الاستمرارية والتمويل، إذ يتطلَّب نجاحها دعماً مادياً ومعنوياً يضمن بقاء النشاط، كما تُواجه صعوبات في الحصول على حقوق عرض لأفلام عالمية. كما يبقى جذب الأعضاء والمحافظة على تفاعلهم مسألة تحتاج إلى إدارة دقيقة. ومع ذلك، فإنّ الدعم المؤسَّسي من «هيئة الأفلام» ومنصات مثل «هاوي»، إلى جانب الحماسة الشبابية، يمنحان هذه الأندية أرضية صلبة للنمو.

من جدة إلى أبها، ومن الرياض إلى الخُبر، تتشكَّل اليوم خريطة جديدة للسينما السعودية عبر الأندية والصالونات. ولا تعرض هذه الفضاءات البديلة الأفلام فقط، بل تصنع جمهوراً متذوّقاً، وتُدرّب جيلاً من المبدعين، وتفتح مسارات للنقد والحوار. وإذا كانت قاعات العرض التجارية قد أعادت السينما إلى الحياة العامة، فإنّ الأندية السينمائية تمنحها عمقاً ومعنى، وتجعلها عنصراً أصيلاً في المشهد الثقافي والفنّي للبلاد.


مقالات ذات صلة

نجوم سينما عرب وعالميون غادرونا في 2025

سينما المخرج ديڤيد لينش مع ناوومي ووتس خلال تصوير «مولهولاند درياف» (ستديو كانال)

نجوم سينما عرب وعالميون غادرونا في 2025

شهد العام الماضي وفاة أكثر من 30 فناناً عربياً و170 سينمائياً أجنبياً من مختلف مجالات السينما ومن شتى دول العالم. بعضهم معروف للجمهور،

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق الممثلة العراقية سمر كاظم خلال حضورها مهرجان البحر الأحمر( الشرق الأوسط)

سمر كاظم: «إركالا حلم كلكامش» ورقة اعتمادي في عالم التمثيل

قالت الممثلة العراقية، سمر كاظم، بطلة فيلم «إركالا حلم كلكامش» إنها حازت بهذا العمل فرصة كانت تتمناها وعَدَّتها بمثابة أوراق اعتمادها كممثلة سينمائية.

انتصار دردير (جدة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

«طلقني»... حبكة كوميدية «تجارية» تكرس ثنائية كريم ودينا بمصر

بقصة تركز على العلاقة بين زوجين بعد الانفصال، يراهن الفيلم الكوميدي الاجتماعي «طلقني» على شباك التذاكر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد مالك وكامل الباشا في فيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

أفلام مصرية وسعودية للعرض بموسم «رأس السنة» بعد جولتها بالمهرجانات

يشهد موسم رأس السنة انتعاشة في دور العرض السينمائية، من خلال طرح أفلام مصرية وسعودية للجمهور بعد مشاركات لهذه الأفلام في مهرجانات.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أبطال الفيلم السعودي «المجهولة» في ليلة العرض الخاص بالرياض (روتانا)

«المجهولة»… فيلم سعودي يطرق عوالم خفية ويواصل حضوره العالمي في دور السينما

تنطلق عروض الفيلم السعودي «المجهولة» تجارياً في دور السينما السعودية ودول الخليج ابتداءً من أول أيام يناير 2026، وذلك بعد العرض الخاص الذي أقيم في الرياض.

فاطمة القحطاني (الرياض)

نجوم سينما عرب وعالميون غادرونا في 2025

المخرج ديڤيد لينش مع ناوومي ووتس خلال تصوير «مولهولاند درياف» (ستديو كانال)
المخرج ديڤيد لينش مع ناوومي ووتس خلال تصوير «مولهولاند درياف» (ستديو كانال)
TT

نجوم سينما عرب وعالميون غادرونا في 2025

المخرج ديڤيد لينش مع ناوومي ووتس خلال تصوير «مولهولاند درياف» (ستديو كانال)
المخرج ديڤيد لينش مع ناوومي ووتس خلال تصوير «مولهولاند درياف» (ستديو كانال)

شهد العام الماضي وفاة أكثر من 30 فناناً عربياً و170 سينمائياً أجنبياً من مختلف مجالات السينما ومن شتى دول العالم. بعضهم معروف للجمهور، لكن الغالبية كانوا محترفين مجهولين لمعظم الناس.

إعداد قائمة شاملة بكل الراحلين مع تعريفٍ وتقييمٍ لكل منهم يتطلب عملاً موسعاً، لذا سنركز هنا على أبرز الشخصيات، سواء لشهرتها أو لقيمتها الفنية، حتى لو لم تحظَ بالانتشار الذي تستحقه. الأسماء التالية مرتبة أبجدياً..

مخرجون

إيڤ بواسيه (1939)

مخرج فرنسي اشتهر بأفلامه البوليسية والسياسية، من بينها «الاعتداء» (1972)، المستوحى من الأيام الأخيرة للناشط المغربي مهدي بن بركة.

بيتر ووتكنز (1935)

مخرج بريطاني اتجه إلى الأفلام التسجيلية لنقد الواقع سياسياً. من أعماله المبكرة «الوجوه المنسية» (The Forgotten Faces)، ولاحقاً وجَّه نقده الحاد لـ«العولمة».

تد كوتشِف (1931)

مخرج كندي شق طريقه بنجاح بعد إنجازه فيلم «الدم الأول» (First Blood)، أحد أوائل أفلام سِلفستر ستالون. غير أن أعماله اللاحقة لم تبلغ مستوى النجاح نفسه.

جورج أرميتاج (1942)

مخرج أميركي أنجز في السبعينات بعض الأفلام البوليسية المنتمية إلى ما يُعرف بـ«فيلم نوار الحديث». بدأ مسيرته كاتباً، ثم أخرج أفلاماً منها «Hit Man»، و«Miami Blues» و«Grosse Pointe Blank».

جيمس فولي (1953)

له مجموعة من أبرز الأفلام البوليسية الجادة، من بينها «At Close Range» مع شون بن (1986)، و«After Park»، و«My Sweet» مع جاسون باتريك (1990).

داود عبد السيد (1946)

مخرج مصري عُرف بأفلامه الدرامية التي تتناول اغتراب الفرد داخل المجتمع، مثل «أرض الخوف» و«قدرات غير عادية».

ديڤيد لينش (1946)

مخرج رائد بأسلوبه ومتعدد المواهب (رسام وموسيقار إضافة إلى الإخراج). حقق مكانة سينمائية كبيرة منذ Eraserhead) في (1977))، وبلغ ذروته مع «مولهولاند درايف» (2001).

برتران بلاييه (1939)

مخرج فرنسي مزج الدراما بالكوميديا بأسلوب مثير للاهتمام، وإن لم تكن أعماله من الأكثر جماهيرية، ومن بينها «أخرجوا مناديلكم» (Get Out Your Handkerchiefs) 1978.

روبرت بنتون (1932)

شارك في كتابة فيلم العصابات «بوني وكلايد» (إخراج آرثر بن 1979)، وبدأ الإخراج بفيلم ويسترن جيد «الصحبة السيئة» (1972). نال جائزتي أوسكار عن «كرامر ضد كرامر» (1979).

سليمان سيسي (1940)

مخرج مالي ترك بصمة بارزة في السبعينات بأفلام اجتماعية نافذة مثل «Yeelen»، و«Finye» و«بارا». فاز فيلمه «ييلن» (1987) بجائزة كبرى في مهرجان «كان».

محمد بكري (1953)

مخرج وممثل وناشط ضد الاحتلال عبر الأفلام. ظهر ممثلاً في «هانا ك.» لكوستا-غافراس وتعرّض لمشكلات قضائية عدّة بسبب فيلمه التسجيلي «جنين، جنين».

محمد شكري جميل (1937)

مخرج عراقي قدَّم أعمالاً مهمة، يُعدّ بعضها من كلاسيكيات السينما العربية، مثل «الظامئون» (1972)، و«الأسوار» (1979). وفي 1982 قدَّم أضخم إنتاجاته «المسألة الكبرى».

محمد لخضر حامينا (1934)

المخرج الجزائري الوحيد الذي نال ذهبية في مهرجان «كان» عن «وقائع سنين الجمر» (1975). تميّزت أفلامه بإنتاجاتها الكبيرة المرتبطة بثورة الجزائر.

هنري جاغلوم (1938)

مخرج مستقل لم ينل الشهرة التي يستحقها. اتجه إلى الإخراج بعد مشاهدته «81/2» لفيديريكو فيلليني، ومثَّل في أفلام عدَّة منها، «الجانب الآخر من الريح» لأورسون وَلز، كما أخرج فيلماً عنه.

ممثلون أودو كير (1944)

ممثل ألماني الولادة موهوب في أدوار شتّى، عمل مع مخرجين مثل راينر ڤرنر فاسبندر، وڤرنر هرتزوغ، وڤيم ڤندرز. يُعرض له حالياً فيلم «العميل السري» (The Secret Agent).

برجيت باردو (1934)

نجمة السينما الفرنسية اللعوب التي عُرفت بجرأة أدوارها وحققت نجومية واسعة في السينما منذ 1952. اختارها روجيه ڤاديم لبطولة «وخلق الله المرأة» (1956)، الذي صنع نجوميتها العالمية.

بيورن أندرسن (1955)

ممثل سويدي معروف بفيلم واحد «موت في ڤينيسيا» (Death in Venice)، حيث لعب دور الصبي الذي يفتن الكاتب المحتضر (ديريك بوغارد). اعتزل لفترة ثم عاد بلا نجاح يُذكر.

ترنس ستامب (زينيث برودكشنز)

ترنس ستامب (1938)

ممثل بريطاني ذو مسيرة طويلة في السينما البريطانية والأميركية، مزج بين الأفلام المستقلة والتجارية. بدأ التمثيل دون توقف منذ عام 1962 واعتزل عام 2021.

جو دون بايكر (1936)

انطلق بفيلم من بطولته عنوانه «السير بفخر» (Walking Tall) في 1973، وشارك في العام نفسه بدورين لافتين في «تشارلي ڤاريك» لدون سيغل، و«المنظمة» لجون فلين. ظهر كذلك في 3 أفلام من سلسلة جيمس بوند أولها «GoldenEye» سنة 1995.

جوان بلورايت (توتشستون بيكتشرز)

جوان بلورايت (1929)

ممثلة بريطانية أمّت المسرح والتلفزيون والسينما منذ الخمسينات. شاركت في نحو 38 فيلماً، مثل أدوارها في «Jane Eyre»، و«The Scarlet Letter» في التسعينات.

شاركت في بطولة «كالاس إلى الأبد» إلى جانب فاني أردان وجيريمي آيرونز.

ريتشارد شامبرلاين (1934)

ممثل أميركي متنوع الأدوار، لعب في حلقات «Gunsmoke» في الخمسينات.

بعد أفلام أولى في مطلع الستينات انتقل إلى العمل في بريطانيا وظهر في نسخة 1970 من «جوليو سيزار» ولاحقاً في «عشاق الموسيقى» للمخرج كِن راسل (1971)، كما لعب دور الفارس أرامس في «الفرسان الثلاثة» لريتشارد لستر.

روبرت ردفورد (فوكس سيرتشلايت)

روبرت ردفورد (1936)

نجم الشباك طوال عقود لكنه أيضاً، وأساساً ممثل ومخرج موهوب وترأس مهرجان «صندانس للسينما المستقلة» لسنوات طويلة. عمل تحت إدارة المخرج الراحل سيدني بولاك في 7 أفلام من بينها «حيروميا جونسون» (1970)، و«ثلاثة أيام من الكوندور» (1975).

آخر ظهور له كان «العجوز والمسدس» الذي قام ببطولته وإخراجه سنة 2018.

سميحة أيوب (1930)

ممثلة مصرية في أعمال مسرحية وتلفزيونية خلال رحلة فنية طويلة بدأت في مطلع الخمسينات. من أفلامها الأولى «المهرج الكبير» (يوسف شاهين، 1952)، و«جفَّت الأمطار» (سيد عيسى، 1967). واختتمت مسيرتها العام الحالي بفيلم «فيها إيه يعني».

غراهام غرين (1952)

ممثل من السكان الأصليين في كندا، انطلق عندما اختاره كِڤن كوستنر لدور مهم في «رقصات مع الذئاب» (1990). أكمل مسيرته بنجاح حتى مشاركاته الأخيرة في «King Ivory».

ڤال كيلمر (1959)

ممثل موهوب جسّد شخصية المغني جيم موريسون في «The Doors» لأوليڤر ستون (1991). وشارك في «توب غن» (توني سكوت، 1986)، وباتمان في «باتمان إلى الأبد» (1995).

كلوديا كاردينالي (1938)

ممثلة إيطالية وُلدت في تونس. كان أول أفلامها «جحا» (لجاك باراتييه) أمام عمر الشريف، وتوالت نجاحاتها لتصبح واحدة من أبرز نجمات أوروبا في الستينات والسبعينات.

ليا ماساري (غومون)

ليا ماساري (1933)

ممثلة إيطالية قدّمت أدواراً مميزة، منها «المغامرة» لمايكل أنجلو أنطونيوني أمام مونيكا ڤيتي سنة 1970. و«وشوشة قلبية» (Murmur of the Heart) في 1971 للمخرج لوي مال. اعتزلت عام 2013.

مايكل مادسن (1957)

ممثل موهوب ارتبط اسمه بأفلام كونتِن تارنتينو مثل «كلاب المخزن» 1992، و«اقتل بيل - 2»، و«الثمانية الكارهون» 2015. قبل ذلك لعب مادسن أدواراً صغيرة في الثمانينات. امتاز بابتسامة دافئة وناسبته الأدوار البوليسية أكثر من سواها.


2026 آتٍ بكثير من الأفلام المقتبسة عن روايات أدبية

كريس همسوورث وهالي بَري في «جريمة 101» (أمازون - م ج م)
كريس همسوورث وهالي بَري في «جريمة 101» (أمازون - م ج م)
TT

2026 آتٍ بكثير من الأفلام المقتبسة عن روايات أدبية

كريس همسوورث وهالي بَري في «جريمة 101» (أمازون - م ج م)
كريس همسوورث وهالي بَري في «جريمة 101» (أمازون - م ج م)

من حسن الحظ أن المخرج مروان حامد وكاتب السيناريو المفضّل لديه أحمد مراد لم يعتمدا على كتاب واحد يقتبسان منه سيرة الراحلة أم كلثوم في فيلم «الست»، بل استقسى مراد المادة من مصادر أرشيفية متعدَّدة، وزوَّدها بالمواقف التي تعرَّضت لها الفنانة الكبيرة.

لم ينجُ الفيلم من جدل واسع حول ما إذا كانت الممثلة منى زكي الخيار المناسب لتجسيد دور الفنانة الراحلة؛ بعضهم أيّدها، في حين هاجمها آخرون (وهاجموا الفيلم كذلك)، وهي، كما تفيد الأخبار، ردّت على منتقديها.

لكن لو أن السيناريو كان مقتبساً عن كتابٍ معيَّن، لواجه انتقادات من نوع آخر، تتعلق بمدى نجاح مراد في اقتباس الكتاب أو إخفاقه. وعلى الأقل، لا مجال هنا لفتح نافذة إضافية لرياح ساخنة جديدة.

مارغوت روبي في «وذرينغ هايتس» (وورنر)

مصادر مختلفة

عادةً ما تتعرَّض الأفلام المقتبسة من روايات منشورة إلى المقارنة بينها وبين مصادرها الأصلية. وعبارة «كانت الرواية أفضل من الفيلم» كثيراً ما تتردَّد في كتابات النقاد والأكاديميين والمشاهدين على حدّ سواء.

أحياناً يرفض الروائيون الأفلام المستوحاة من أعمالهم، كما فعل ستيفن كينغ عندما اقتبس ستانلي كوبرِك روايته «الساطع» (The Shining) عام 1980. فقد رأى المؤلف أن المخرج سمح لنفسه بإجراء تعديلات تجاوز من خلالها أحداث الرواية ومضامينها. الواقع أن هذا الفيلم كان أفضل من الرواية بمسافات طويلة.

لم تتوقف هوليوود عاماً واحداً من دون اقتباس رواية لكينغ وتحويلها إلى عمل سينمائي. فمنذ عام 1976، حين أخرج برايان دي بالما فيلم «Carrie»، قُدِّم ما يقارب 50 فيلماً مقتبساً من كتبه، إضافة إلى نحو 20 فيلماً جديداً لا تزال حالياً في مراحل إنتاج مختلفة، مستوحاة من أعماله. ومعظم هذه الأفلام جاءت ترجمة مصوَّرة لروايات عالية الإثارة، ومحدودة الجودة في الوقت نفسه.

على أن الأعمال الأدبية التي تُطلق سنوياً متعددة المصادر، وحالياً هناك أكثر من 20 فيلماً أميركياً مستوحى أو مقتبساً مباشرة من روايات مختلفة، ستُعرض خلال العام الجديد (2026).

رايان غوزلينغ في «بروجكت هايل ماري» (أمازون- م ج م)

شكسبير وما بعد

أحد أكثر الروايات التي اقتُبست للسينما هي تلك التي كتبتها الراحلة إميلي برونتي تحت عنوان «وذرينغ هايتس» (Wuthering Heights)، التي أقبلت السينما على إنتاجها أكثر من 30 مرة منذ عام 1920 وحتى نسخة أندريا أرنولد البديعة عام 2011.

مثل «روميو وجولييت» من حيث صراع العاشقين ضد ظلمة التفرقة، تحتمل الرواية التطرّق إليها بأساليب مختلفة. والفيلم الجديد من إخراج إميرالد فنل، وبطولة مارغوت روبي، وجاكوب إلرودي.

ويليام شكسبير اسم بلا منافس عندما يأتي الأمر إلى تعداد الاقتباسات التي قامت بها السينما العالمية من أعماله. ومن بين الحكايات التي سنراها قريباً فيلم «هاملت» لمخرجٍ جديد اسمه أنينل كاريا. ليس هذا فيلمه الأول، بل الأكبر، والجديد فيه أن الرواية نُقلت إلى لندن الزمن الحالي، في البطولة ريز أحمد، الذي يشترك أيضاً في إنتاج الفيلم.

نجمة أخرى لديها حضور أدبي هي آن هاذاوي، التي تلعب دور البطولة في فيلم بعنوان «Verity». الفيلم مستوحى من رواية لكاتبة بدأت العمل عليها ولم تستطع إنجازها، فاستعانت بكاتبة غير معروفة (داكوتا فانينغ) لتكمل الرواية عنها دون ذكر اسمها. هذا الفيلم مقتبس من إحدى روايات كولين هوڤر، التي سبق للسينما أن نقلت عملين من كتاباتها، هما «It Ends With Us» عام 2024 و«Regretting You» في 2025.

رايان غوزلينغ («لا لا لاند»، «السائق»)، يقود بطولة فيلم للمؤلف أندي واير، الذي اشتهر بأعماله عن الفضاء ورحلاته، كما الحال مع عمله الأشهر «المريخي» الذي لعب مات دامون بطولته قبل 10 سنوات تحت إدارة ريدلي سكوت. الفيلم الجديد فضائي أيضاً ويحمل عنوان «مشروع هايل ماري» (Project Hail Mary)، عن رائد فضاء يحاول إنقاذ كوكب الأرض وهو وحيد في الفضاء البعيد.

فيلم خيال علمي آخر سيُعرض خلال العام المقبل في أغسطس (آب)، هو «نجوم الكلب» (The Dog Stars) للمؤلف بيتر هَلَر، عن رجل من القلة التي ستنجو من كوارث ڤيروس قاتل. ريدلي سكوت، الخبير بأفلام الخيال العلمي منذ أيام «بلايد رَنر» (Blade Runner) عام 1982، هو من يُنتج هذا الفيلم ويُخرجه، والبطولة لجوش ربولن، وغاي بيرس، وجاكوب إلرودي.

بوليسياً، هناك فيلم «جريمة 101» (Crime 101) مع مارك روفالو، وهالي بيري، وكريس همسوورث في البطولة. الرواية الأصلية نُشرت عام 2010 بتوقيع الكاتب دون وينزلو. وفي النوع نفسه، سنشاهد هيو جاكمن وإيما تومسون يقودان بطولة «تحرِّي الغنم» (The Sheep Detective) للمخرج كايل بولدا، مقتبساً عن رواية بوليسية كتبتها ليوني سوان عام 2005 بعنوان «ثلاثة أكياس مليئة» (Three Bags Full).

هذا مجرد جزءٍ من كثير وليس كلّه، ومن المتوقع أن يواصل بعضهم ترديد عبارة «الرواية أفضل من الفيلم»، لكن واقع الحال يشير إلى أن بعض الأفلام بدورها قد تكون بالتأكيد أفضل من الروايات التي ترجمتها إلى الشاشة.


5 أفلام تسجيلية سياسية تتنافس لدخول الأوسكار

«أصدقائي غير المرغوب فيهم» (أرغوت فيلمز)
«أصدقائي غير المرغوب فيهم» (أرغوت فيلمز)
TT

5 أفلام تسجيلية سياسية تتنافس لدخول الأوسكار

«أصدقائي غير المرغوب فيهم» (أرغوت فيلمز)
«أصدقائي غير المرغوب فيهم» (أرغوت فيلمز)

MY UNDESIRABLE FRIENDS

(وسط)

إخراج: ‪جوليا لوكتِڤ‬

الولايات المتحدة

تسجيلي عن روسيا بوتين.

عروض 2025: القائمة القصيرة

لجوائز الأوسكار

هذا الفيلم هو الجزء الأول من اثنين حققتهما الروسية لوكتڤ. الثاني من المنتظر له أن يعرض في مهرجان برلين المقبل الذي كان استقبل هذا الجزء في مطلع هذا العام

يكشف فيلم «أصدقائي غير المرغوب فيهم» كيف أن الدولة الروسية حسمت أمرها في كبح جماح المعارضة الداخلية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. تعرض الوضع باستخدام وثائق ومقابلات موزعة في 5 فصول وتقارن ما بين حال الإعلاميين قبل الحرب وبعدها. تلاحق عدداً من الذين قرروا المضي في معارضتهم وما آل بعضهم إليه نتيجة ذلك.

ومع إطلاق الفيلم في فترة رئاسة دونالد ترمب، الذي جنح بدوره إلى تقليص حرية الصحافة، يصح القول إن ما تتناوله المخرجة في فيلمها يعكس لسان حال دول أخرى، أو كما قال الناقد الأميركي جوردان مينتزر في «ذَ هوليوود ريبورتر»: «هذا يمكن أن يحدث هنا».

سايمور هيرش في «إخفاء» (نتفليكس)

COVER UP (ممتاز)

إخراج: لورا بويتراس ومارك أوبنهاوس

‫ الولايات المتحدة | تسجيلي‬

عروض 2025: القائمة القصيرة

لجوائز الأوسكار

حياة سايمور هيرش الصحافية ليست من نوع كتابة التعليقات على ما يدور بل نبش المخفي وملاحقة الأحداث للكشف عن الحقيقة. فعل ذلك منذ حرب فيتنام كاشفاً المتورطين في مذبحة ماي لانغ وبعد عقود عاد ففعل الشيء نفسه عندما فضح ما كان يدور في سجن أبو غريب في العراق.

فيلم بويتراس وأوبنهاوس يوازي جرأة هيرش ويصاحبه في رحلته مع الماضي والحاضر. المخرجة بويتراس لها خبرة في ذلك، إذ إنها حققت قبل بضع سنوات فيلماً تسجيلياً صارماً آخر هو «المواطن 4» (Citizen Four) الذي استجوبت فيه المنشق إدوارد سنودون.

في كلا الفيلمين هناك استخدام ماهر لكيفية جعل التحقيق الدائر أكثر من مجرد سؤال وجواب، مع غموض وتشويق وشعور بخطر البيئة السياسية التي، حسب وصف هيرش، «تفعل كل ما تستطيع لكي تبقى في السلطة».

«الحل الألابامي» (HBO دوكيومنتريز)

THE ALABAMA SOLUTION

(جيد)

إخراج: أندرو جارسكي وشارلوت كوفمن

الولايات المتحدة | تسجيلي

عروض 2025: القائمة القصيرة

لجوائز الأوسكار

ليس «الحل الألابامي» أول فيلم أميركي يتطرّق إلى وضع السجون الأميركية. آخر ما عُرض منها كان «أتيكا» لتراسي كوري قبل 4 سنوات. وهناك ما يقرب من 10 أفلام أخرى تناولت هذا الموضوع في السنوات العشر الأخيرة ما يعكس ازدياد الرغبة في طرح قضية إنسانية حول المعاملة العنيفة التي تمارسها إدارات السجون الأميركية على المساجين التي تصل إلى حد القتل في بعض الحالات.يتابع «الحال الألابامي» ما يدور في سجن يقبع في تلك الولاية. يبدأ الفيلم باحتفال أقامته إدارة السجن لعكس صورة إعلامية زاهية، لكن هذه الصورة لا تخدع مخرجي الفيلم، بعدما تقدّم إليهما سجناء يكشفون عن معاناتهم الناتجة عن سوء المعاملة، التي تصل في بعض الحالات إلى السجن الانفرادي لفترات طويلة، وإلى القتل أحياناً حسبما تشي جدران السجن.

METERS TO ANDRIIVKA 2000

(جيد)

إخراج: مستيسلاڤ شرنوف

الولايات المتحدة | تسجيلي

عروض 2025: القائمة القصيرة

لجوائز الأوسكار

لا يمكن لوم مخرج أوكراني يحاول توثيق الحرب الدائرة مازجاً بين التحقيق والروح الوطنية.

ففي النهاية، ستجد أن هذه الروح متأصلة في الجانب الآخر من كل حرب دارت حول العالم. المشكلة أنها، في هذا الفيلم كما في غيره، تطغى على الجوهر من خلال انتقاء ما تعرضه، الذي عادة ما يتبلور إلى بروباغاندا أو - في أفضل الأحوال - إلى موقف أحادي.

رغم ذلك، ما يعرضه المخرج في فيلمه هو وضع صعب لجنود عليهم استعادة احتلال بلدة صغيرة اسمها أندريڤكا، ليس لأهميتها الاستراتيجية، بل كواجب وطني لا بد من تأديته. لكن في ثنايا هذا الموقف يستعرض المخرج وضع فرقة غالبها من الشباب الذين لم يتجاوزوا العشرين من العمر. هناك حِسٌّ إنساني وِسط ضباب الوضع ونيرانه، والمخرج يعترف ضمنياً بأن كثيرين من هؤلاء الشباب لن يخرجوا من الحرب أحياء.

MR‪.‬ NOBODY AGAINST PUTIN

(وسط)

ديڤيد بورنستين، باشا تالانكن

‫ جمهورية تشيك، دنمارك | تسجيلي ‬(2025)

عروض 2025: القائمة القصيرة

لجوائز الأوسكار

باشا تالانكِن أستاذ مدرسة روسي يعيش ويعمل في بلدة كاراباش التي يبلغ فيها معدل الأعمار 35 سنة بسبب التلوث. مباشرة - ومن دون قصد - نتابع مشهداً يظهر فيه أشخاص تجاوزوا الخمسين، مما قد يثير، بعد ربع ساعة من بداية الفيلم، الريبة فيما يتولّى المقدّم وشريك الإخراج تالانكِن قوله حبّاً في التكلف.

زبدة الفيلم هي إعلان بوتن الحرب على أوكرانيا وفرض منهج تعليم سياسي على المدارس، الأمر الذي يقف تالانكِن معارضاً له. بصرف النظر عن رأيه في بوتين، ما يتبدَّى على مدى ساعة ونصف الساعة هو شخص المتحدّث مباشرة إلى الكاميرا، وهو يوزِّع معلومات تحتاج إلى براهين ومواقف شخصية لا تكوِّن في الواقع أي قيمة سياسية.